كييف تعلن تسلّم 1200 جثمان إضافي من موسكو

غداة تأكيد بوتين لترمب استعداده لمفاوضات جديدة مع أوكرانيا

صورة نشرتها «تنسيقية معاملة أسرى الحرب» الأحد لإعادة موظفي الصليب الأحمر جثامين أوكرانيين في مكان غير محدد (أ.ف.ب)
صورة نشرتها «تنسيقية معاملة أسرى الحرب» الأحد لإعادة موظفي الصليب الأحمر جثامين أوكرانيين في مكان غير محدد (أ.ف.ب)
TT

كييف تعلن تسلّم 1200 جثمان إضافي من موسكو

صورة نشرتها «تنسيقية معاملة أسرى الحرب» الأحد لإعادة موظفي الصليب الأحمر جثامين أوكرانيين في مكان غير محدد (أ.ف.ب)
صورة نشرتها «تنسيقية معاملة أسرى الحرب» الأحد لإعادة موظفي الصليب الأحمر جثامين أوكرانيين في مكان غير محدد (أ.ف.ب)

أعلنت أوكرانيا، الأحد، أنها تسلمت دفعة إضافية من 1200 جثمان في إطار عمليات تبادل مع روسيا، كان اتُّفق عليها خلال مباحثات بين الطرفين بمدينة إسطنبول التركية خلال وقت سابق من يونيو (حزيران) الحالي.

وقال وزير الدفاع الأوكراني، رستم أوميروف، إنه «في إطار الاتفاقات المبرمة في إسطنبول، تتواصل عملية إعادة جثامين القتلى إلى وطنهم. واليوم (الأحد)، سلم الجانب الروسي 1200 جثة أخرى إلى أوكرانيا». وأضاف أوميروف: «أمامنا مرحلة مهمة ومسؤولية عن تحديد الهويات. هذا عمل معقد ودقيق سيمنح كل عائلة فرصة الحصول على إجابات». ووفقاً للاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول الشهر الحالي، فقد اتفق البلدان على أن يسلم كل منهما ما يصل إلى 6 آلاف جثة، وعلى تبادل أسرى الحرب المرضى والمصابين بجروح بالغة، ومن تقل أعمارهم عن 25 عاماً. وقال مصدر شارك في عملية التبادل إن أوكرانيا لم تسلم روسيا الأحد أي جثمان، وفق ما نقلت عنه وكالة «تاس».

أقارب وأصدقاء لأسرى حرب أوكرانيين يتجمعون في كييف الأحد للمطالبة بتسريع عملية تبادلهم (أ.ف.ب)

في سياق متصل، أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان الأحد، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 111 طائرة مسيّرة و8 صواريخ، أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 183 طائرة مسيّرة من طراز «شاهد»، وطُرُزٍ أخرى خداعية، وصاروخين باليستيين من طراز «كيه إتش47 - إم2 كينغال»، وصاروخ باليستي من طراز «إسكندر - إم - كيه إن23-»، و4 صواريخ «كروز» من طراز «إسكندر - كيه»، و4 صواريخ «كروز» من طراز «كاليبر»، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)».

وأوضح البيان أن المحور الرئيسي للهجوم الروسي كان مدينة كريمنشوك. وأضاف أنه جرى صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَيْ الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

تقدم روسي

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الأحد، أن قواتها سيطرت على قرية مالينيفكا بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، علماً بأن القرية تُعرف في روسيا باسم أوليانوفكا. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تدمير قوات الدفاع الجوي التابعة لها 6 طائرات مسيّرة أوكرانية، معظمها فوق مقاطعة بيلغورود. ولم يتسنّ التحقق من صحة هذه المعلومات من جانب مستقل.

وجاءت هذه التطورات غداة تأكيد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لنظيره الأميركي، دونالد ترمب، استعداده لإجراء مفاوضات جديدة بين موسكو وكييف، وذلك في اتصال جرى بينهما السبت، في يوم أخذ فيه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على واشنطن نهجها «التصالحي جداً» حيال روسيا. وبحث بوتين وترمب خلال الاتصال الوضع في منطقة الشرق الأوسط، والتصعيد بين إسرائيل وإيران، وفق ما أعلن الكرملين. إلا إن الرئاسة الروسية أشارت، في بيان، إلى أن بوتين أطلع ترمب كذلك على «تطبيق الاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال الاجتماع بين الوفدَين الروسي والأوكراني في إسطنبول يوم 2 يونيو الحالي».

«حل سريع»

وقال بوتين لترمب إن روسيا مستعدة لمواصلة التفاوض مع أوكرانيا بعد 22 يونيو الحالي، في حين «أكّد ترمب مجدداً اهتمامه بحل سريع للنزاع الروسي - الأوكراني»، وفق الكرملين. وكان هذا الاتصالُ الخامسَ بين الرئيسين في خضم جهود تبذل لإعادة ضبط العلاقات منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، واعتماده حيال موسكو مقاربة تختلف جذرياً عن تلك التي اتّبعها سلفه جو بايدن.

وعن احتمال عقد جولة جديدة من المباحثات مع أوكرانيا، اكتفى زيلينسكي إلى الآن بالقول إن المسألة ستُبحث «متى أُنجزت النقاشات» بشأنها.

ولم تفض الجولتان السابقتان من التفاوض سوى إلى تبادل الجانبين أسرى وجثامين الجنود القتلى، من دون أن تفلحا في إبرام هدنة ولو مؤقتة. وكرر زيلينسكي، في مؤتمر صحافي السبت، رفضه المطالب التي جددتها روسيا خلال التفاوض، خصوصاً التخلي عن 4 مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمها، والتخلي عن مسعى الانضمام إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وقال زيلينسكي إن ما تطلبه روسيا هو «إنذارٌ صِيغَ بطريقة متعمدة لكيلا تكون أوكرانيا قادرة على قبوله».



بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)
طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)
TT

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)
طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، قد يُستَدعَون للخدمة في إطار سعي لندن إلى تعزيز جهوزيتها لأي حرب قد تنجم عن «التهديدات العالمية».

ويندرج هذا التغيير ضمن عدد من الإصلاحات التي ينص عليها مشروع تعديلات على قانون القوات المسلحة يرمي إلى توسيع قاعدة «قوات الاحتياط الاستراتيجية» للمملكة المتحدة التي قد تُستَدعى للخدمة عند الحاجة، وتضمّ عسكريين قدامى واحتياطيين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي الوقت الراهن، تنتهي صلاحية استدعاء العسكريين القدامى في الجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، إما بعد 18 عاماً من تسريحهم، أو عند بلوغهم الخامسة والخمسين.

أما بالنسبة إلى قدامى المحاربين في البحرية الملكية أو مشاة البحرية الملكية، فتنتهي صلاحية استدعائهم بعد 6 سنوات من التسريح أو عند بلوغهم الخامسة والخمسين، لكن هذه المدة ستُرفع إلى 18 عاماً بعد التسريح لتصبح متوافقة مع تلك المعمول بها في الجيش وسلاح الجو.

قوات بريطانية ضمن تعزيزات حلف شمال الأطلسي (ناتو) تقوم بدوريات على الحدود بين كوسوفو وصربيا في يارينيه - كوسوفو - 24 نوفمبر 2023 (رويترز)

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان لها، أن التعديلات التي أُدخلت على مشروع قانون القوات المسلحة والتي عُرضت على البرلمان الخميس، تصبح نافذة بدءاً من ربيع عام 2027.

ولن تطال هذه التعديلات من سبق لهم ترك الخدمة العسكرية إلا إذا اختاروا الالتحاق طوعاً بالخدمة.

وأوضحت وزارة الدفاع على منصة «إكس»، أن «مشروع القانون يوسع قاعدة قوات الاحتياط.... في ظل استمرار تزايد التهديدات العالمية».

كذلك تخفف التعديلات شروط الاستعانة بجنود الاحتياط، إذ تتيح استدعاءهم «للاستعدادات الحربية»، في حين يُشترط لذلك في الوقت الراهن «وجود خطر وطني، أو حالة طوارئ كبرى، أو هجوم على المملكة المتحدة».

وأشار البيان إلى أن الاستدعاء يمكن أن يشمل نحو 95 ألف شخص ضمن قوات الاحتياط الاستراتيجي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نبّه رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، إلى أن «أبناء وبنات» المملكة يجب أن يكونوا «مستعدين للقتال»، في مواجهة تصاعد التهديدات؛ ومن بينها تلك المتأتية من روسيا.


فرنسا تُحذِّر من عواقب على التجارة إذا غزت أميركا غرينلاند

صورة ملتقطة في 15 يناير الحالي في مدينة نوك بجزيرة غرينلاند تظهر قوارب راسية بالميناء (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 15 يناير الحالي في مدينة نوك بجزيرة غرينلاند تظهر قوارب راسية بالميناء (د.ب.أ)
TT

فرنسا تُحذِّر من عواقب على التجارة إذا غزت أميركا غرينلاند

صورة ملتقطة في 15 يناير الحالي في مدينة نوك بجزيرة غرينلاند تظهر قوارب راسية بالميناء (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 15 يناير الحالي في مدينة نوك بجزيرة غرينلاند تظهر قوارب راسية بالميناء (د.ب.أ)

حذَّر وزير المالية الفرنسي ​رولان ليسكور وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، من أن أي تحرك للاستيلاء على جزيرة غرينلاند سيُعَد «‌تجاوزاً للخطوط» يهدد ‌علاقة ‌أوروبا ⁠الاقتصادية بواشنطن، حسبما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم الجمعة.

وبحسب الصحيفة، قال ليسكور: «غرينلاند جزء من ⁠دولة ذات سيادة، ‌وهي جزء من الاتحاد الأوروبي. ولا ينبغي العبث بذلك».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان ينبغي ​على الاتحاد الأوروبي الرد بعقوبات اقتصادية إذا ⁠قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغزو غرينلاند، قال ليسكور لـ«فاينانشيال تايمز»: «لا أعرف، إذا حدث ذلك، سنكون في عالم جديد تماماً بالتأكيد، وسيتعين علينا ‌التصرف وفقاً لذلك».


بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)
سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)
TT

بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)
سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)

وصلت بعثة عسكريّة أوروبيّة الخميس إلى غرينلاند، غداة لقاء في واشنطن بين مسؤولين أميركيّين ودنماركيّين وغرينلانديّين، خلص إلى وجود «خلاف جوهري» حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي التي يؤكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتزامه السيطرة عليها.

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردا على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية للجزيرة القطبية الشمالية. والأربعاء، هبطت طائرتان دنماركيتان تنقلان جنودا في الجزيرة.

وعقب ذلك، أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تنظمها الدنمارك. وقالت مصادر دفاعية من دول عدة، أنّ هذه التعزيزات العسكرية الأوروبية المتواضعة، والتي تتمثل في 13 جنديا ألمانيا على سبيل المثال وجندي واحد لكل من هولندا وبريطانيا، تهدف إلى إعداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ «على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا الوجود في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، لكن من دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي». وشدد خلال كلمة إلى العسكريين في قاعدة جوية قرب مرسيليا في جنوب فرنسا، على أن «دور» باريس يقتضي بأن «تكون الى جانب دولة ذات سيادة لحماية أراضيها».

وأوضح أنّ «مجموعة أولى من العسكريين الفرنسيين موجودة في الموقع وسيتم تعزيزها في الأيام المقبلة بوسائل برية وجوية وبحرية». غير أن البيت الأبيض اعتبر الخميس أن هذه الخطوة لن تغيّر شيئا في خطط ترمب.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبدا على هدفه المتمثل في ضم غرينلاند».

وغداة الاجتماع الذي جمع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض، أقرّت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتي فريدريكسن بوجود «خلاف جوهري» مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل الجزيرة القطبية، مؤكّدة أن واشنطن لا تزال عازمة على السيطرة على غرينلاند.

وقالت «من الواضح أنّ الوضع خطير، ولذلك نواصل جهودنا لمنع حدوث هذا السيناريو». ورحّبت بإرسال قوات أوروبية للمشاركة في «تدريبات مشتركة في غرينلاند ومحيطها». وأشارت إلى أنّ «هناك إجماعا داخل حلف شمال الأطلسي على أنّ تعزيز الوجود في القطب الشمالي أمر ضروري لأمن أوروبا وأميركا الشمالية».

وجاء ذلك فيما أعلن وزير دفاعها ترولز لوند بولسن وضع خطة لإنشاء وجود دائم أكبر في العام 2026. وتلتقي رئيسة الوزراء الدنماركية وفدا من الكونغرس الأميركي يزور كوبنهاغن يومي الجمعة والسبت، وفق ما أكد مكتبها لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس.

لكنّ وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قال مساء الخميس عبر محطة ARD التلفزيونية عندما سُئل عن طموحات ترمب في ما يتعلق بغرينلاند إنه ليس قلقا، مؤكدا أن «الولايات المتحدة ليست منحصرة بإدارة دونالد ترمب». وأضاف أن مشاركة أوروبا في «ضمان أمن» غرينلاند «تنتزع الحجة الرئيسية» الذي قدمها الرئيس الأميركي.

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن «قلق بالغ» بعد نشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي في غرينلاند. ورفضت روسيا فكرة أنّها تشكل خطرا على غرينلاند، واصفة إياها بـ«الخرافة». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، إنّ جزءا من الأراضي الدنماركية «أُدرج ضمن مجال مصالح واشنطن بشكل تعسّفي».

وأكدت أن «خرافة وجود نوع من التهديد الروسي، التي روجت لها الدنمارك وغيرها من أعضاء الاتحاد الأوروبي والناتو لسنوات، هي نفاق محض».

في غرينلاند، أعرب رئيس الحكومة ينس فريدريك نيلسن عن الرغبة في التعاون مع الولايات المتحدة «ولكن على أساس القيم الأساسية مثل الديموقراطية والاحترام»، مشيرا إلى أنّ «الحوار والدبلوماسية هما الطريق الصحيح للمضي قدما».

والأربعاء، أكّد وزير الخارجية الدنماركي أنّ كوبنهاغن تودّ «العمل بتعاون وثيق مع الولايات المتّحدة، لكن ينبغي بالطبع أن يكون هذا التعاون قائما على الاحترام».

وبعد المحادثات، قال ترمب لصحافيّين في البيت الأبيض «لديّ علاقات جيّدة جدّا مع الدنمارك وسنرى كيف يتطوّر كلّ ذلك. أعتقد أننا سنتوصّل إلى حلّ». قبل ذلك ببضع ساعات، أكّد مرّة جديدة على منصّته تروث سوشال أنّ الولايات المتّحدة «بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلّق بالأمن القوميّ»، وأنها «ضرورية للقبّة الذهبيّة التي نبنيها»، في إشارة إلى نظام أميركيّ للدفاع الصاروخي والجوّي.

وكانت هذه أوّل مرّة يربط فيها ترمب السيطرة على غرينلاند بمشروع الدرع الصاروخيّة الأميركيّ الضخم. لكن راسموسن قال إن استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند «غير وارد». وأضاف «لا نريد ذلك في الدنمارك، ولا في غرينلاند، وهو أمر يتعارض مع كل القواعد الدولية. إنه ينتهك سيادتنا».

ويردّد ترمب أنّ بلاده تحتاج إلى غرينلاند لمواجهة تقدم روسيا والصين في الدائرة القطبيّة الشماليّة، من غير أن يستبعد استخدام القوّة للسيطرة على الجزيرة. وفيما كانت المحادثات جارية الأربعاء، نشر البيت الأبيض على «إكس» رسما تظهر فيه زلّاجتان تجرّهما كلاب، واحدة متّجهة إلى البيت الأبيض تحت سماء صافية، والثانية متّجهة إلى سور الصين العظيم والساحة الحمراء وتحيط بهما الظلمة. وأعلن راسموسن للصحافة الدنماركية أنّه ليس هناك سفن ولا استثمارات صينيّة «كبيرة« في غرينلاند.

وقبل الاجتماع في واشنطن، انتشرت أعلام غرينلاند الحمراء والبيضاء على واجهات محلّات العاصمة نوك ونوافذ المنازل وسطوح السيارات والحافلات، وحتى على أسلاك رافعة.