العنف السياسي بالولايات المتحدة... مشهد يتكرر كحوادث إطلاق النار في المدارس

صدمة بعد اغتيال نائبة في ولاية مينيسوتا وزوجها

تم تنكيس الأعلام بعد أن قتل رجل الديمقراطية ميليسا هورتمان عضوة مجلس النواب بعد إطلاق النار عليها وزوجها مارك خارج مبنى الكابيتول بولاية مينيسوتا في سانت بول مينيسوتا في 14 يونيو 2025 (رويترز)
تم تنكيس الأعلام بعد أن قتل رجل الديمقراطية ميليسا هورتمان عضوة مجلس النواب بعد إطلاق النار عليها وزوجها مارك خارج مبنى الكابيتول بولاية مينيسوتا في سانت بول مينيسوتا في 14 يونيو 2025 (رويترز)
TT

العنف السياسي بالولايات المتحدة... مشهد يتكرر كحوادث إطلاق النار في المدارس

تم تنكيس الأعلام بعد أن قتل رجل الديمقراطية ميليسا هورتمان عضوة مجلس النواب بعد إطلاق النار عليها وزوجها مارك خارج مبنى الكابيتول بولاية مينيسوتا في سانت بول مينيسوتا في 14 يونيو 2025 (رويترز)
تم تنكيس الأعلام بعد أن قتل رجل الديمقراطية ميليسا هورتمان عضوة مجلس النواب بعد إطلاق النار عليها وزوجها مارك خارج مبنى الكابيتول بولاية مينيسوتا في سانت بول مينيسوتا في 14 يونيو 2025 (رويترز)

توالت بيانات الصدمة والتعازي بشكل مخيف السبت الماضي، بعد اغتيال نائبة في ولاية مينيسوتا وزوجها، ومحاولة اغتيال نائب آخر وزوجته في حادثتين منفصلتين، ما يعكس واقعاً يزداد فيه العنف السياسي، حتى بات شبه روتيني في الحياة الأميركية، كما ورد في تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الخميس.

فريق التدخل السريع في «بروكلين بارك» بمينيسوتا... يوم السبت (نيويورك تايمز)

وقال النائب الجمهوري ستيف سكاليز، الذي نجا من محاولة اغتيال في مباراة بيسبول عام 2017: «أنباء مروعة». أما رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، التي تعرَّض زوجها لاعتداء بمطرقة عام 2022، فقالت: «أنا وبول نشعر بالحزن الشديد». بدورها، قالت النائبة السابقة غابي غيفوردز، التي أُصيبت برصاصة في الرأس عام 2011: «أنا وعائلتي نعرف جيداً رعب استهداف المرء بإطلاق نار».

ثقوب الرصاص في باب منزل عضو مجلس الشيوخ جون هوفمان في شامبلين بمينيسوتا... يوم السبت (نيويورك تايمز)

شخصيات أخرى أبدت تضامنها، منهم حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو، الذي تعرَّض لمحاولة إحراق مقر إقامته في مدينة هاريسبرغ عام 2025، وحاكمة ولاية ميشيغان غريتشن ويتمير، التي نجت من مؤامرة اختطاف عام 2020، بالإضافة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي نجا من محاولتَي اغتيال خلال حملته الانتخابية عام 2024.

كان مسؤولو إنفاذ القانون يحققون في إطلاق النار على اثنين من أعضاء الهيئة التشريعية بالولاية وزوجتيهما بمينيسوتا... يوم السبت (نيويورك تايمز)

ترمب: لن يتم التساهل مع هذا العنف

وقال الرئيس الأميركي: «لن يتم التساهل مع هذا العنف المروع في الولايات المتحدة». إلا أن قائمة الناجين من العنف السياسي، التي تتسع يوماً بعد يوم، تعكس واقعاً مغايراً.

ففي الأشهر الثلاثة الماضية فقط، شهدت البلاد سلسلةً من الحوادث الدامية، بما في ذلك إضرام النار في منزل حاكم ولاية بنسلفانيا في أثناء نومه مع أسرته بداخله، وإطلاق نار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية خارج فعالية في واشنطن، إضافة إلى إحراق متظاهرين في ولاية كولورادو كانوا يطالبون بالإفراج عن رهائن إسرائيليين. كما استُهدف مقر الحزب الجمهوري في ولاية نيو مكسيكو، ومعرض سيارات تابع لشركة «تسلا» بالقرب من مدينة ألباكركي بعبوات ناسفة، ما أسفر عن سقوط قتلى ووقوع أضرار مادية واسعة.

السيناتور تشاك شومر زعيم الأقلية والسيناتورة الديمقراطية تينا سميث من مينيسوتا في واشنطن هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)

وعلى خلفية هذه الوقائع المتكررة، جاء اغتيال النائبة الديمقراطية في مينيسوتا، ميليسا هورتمان وزوجها مارك داخل منزلهما صباح السبت، وإصابة عضو مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي جون أ. هوفمان وزوجته إيفيت بالرصاص، ليُشكِّلا صدمةً جديدةً للرأي العام، لكنهما لم يكونا مفاجئَيْن تماماً في ظل تصاعد موجات العنف السياسي في البلاد.

لقد انتقل العنف السياسي، ببطء ولكن بثبات، من هامش المشهد إلى واقع لا مفر منه، فأصبحت التهديدات العنيفة، بل وحتى محاولات الاغتيال أو تنفيذها، جزءاً من المشهد السياسي، وتُشكِّل تياراً خفياً مستمراً في الحياة الأميركية.

الرئيس ترمب في احتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس الجيش في «ناشيونال مول» في واشنطن... يوم السبت (نيويورك تايمز)

وأعرب النائب الديمقراطي غريغ لاندسمان من ولاية أوهايو، عن شعور دائم بالخوف من احتمال تعرُّضه لإطلاق نار خلال مشاركاته في الفعاليات الجماهيرية، قائلاً: «في كل مرة أشارك فيها في فعالية انتخابية مكتظة، أتخيل نفسي ملقى على الأرض أنزف». وأضاف واصفاً تلك الرؤية الكابوسية التي تطارده: «تظل هذه الصورة عالقةً في ذهني. لا أعتقد أنها ستزول. أتخيل نفسي وأنا وحيد على الأرض».

وتعكس هذه الصورةُ الازدواجيةَ المقلقةَ للعنف السياسي في أميركا اليوم، فعلى غرار حوادث إطلاق النار في المدارس، بات هذا النوع من العنف أمراً مقززاً، لكنه في الوقت نفسه أصبح شبه روتيني، وهي حقيقة أخرى من حقائق الحياة في بلدٍ يعيش حالةً من القلق، ومجتمع مُستقطَب على نحو خطير.

وكان الرئيس الأميركي نفسه قد تعرَّض لمحاولتَي اغتيال خلال حملته الانتخابية العام الماضي، إحداهما عندما خدشت رصاصة أذنه في أثناء إلقائه خطاباً في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا، والأخرى بعد أسبوعين في ولاية فلوريدا، حين راقبه مسلحٌ يحمل بندقية نصف آلية من خارج ملعب الغولف الخاص به.

فرضت قوات إنفاذ القانون طوقاً أمنياً حول منزل الديمقراطية البارزة ميليسا هورتمان عضوة مجلس النواب بعد إطلاق النار عليها وزوجها مارك في «بروكلين بارك» بمينيسوتا في 14 يونيو 2025 (رويترز)

وبلغت التهديدات العنيفة ضد المشرِّعين مستوى قياسياً العام الماضي، للعام الثاني على التوالي، ومنذ انتخابات عام 2020، أصبح مسؤولو الانتخابات على مستوى الولايات والمحليات هدفاً للتهديدات العنيفة والمضايقات، وكذلك القضاة والمدعون العامون الفيدراليون وغيرهم من مسؤولي المحاكم.

وحتى أبريل (نيسان)، سُجّلت أكثر من 170 حادثة تهديد ومضايقات استهدفت مسؤولين محليين في نحو 40 ولاية هذا العام، وفقاً للبيانات التي جُمعت لمبادرة «سد الفجوات» في جامعة برينستون.

وحتى في الفترات التي تغيب فيها أعمال العنف المباشرة، ظلت الأجواء السياسية مشحونة بالخطاب العنيف والتهديدات المتكررة.

ففي الأيام الخمسة الماضية، شهدت الأوضاع تصاعداً في التوتر السياسي، إذ تم طرح عضو في مجلس الشيوخ أرضاً وتقييده بالأصفاد لمحاولته طرح سؤال حول أحداث لوس أنجليس على وزيرة الأمن الداخلي في مؤتمر صحافي، وفي الوقت نفسه، تم تهديد حاكم ولاية بالاعتقال من قبل الرئيس، كما تعرَّض لاتهامات مهينة من قبل رئيس مجلس النواب، الذي استخدم تعبير «التغطية بالقطران والريش»، وهو تعبير مجازي يُستخدَم للإشارة إلى تعرُّض شخص لمذلّة أو إهانة شديدة، مستوحى من عقوبة قديمة كان يُغطى فيها الشخص بالقطران ثم الريش في نوع من العقاب أو السخرية.

وبينما كانت الدبابات تستعد للتقدم في شارع الدستور بواشنطن في استعراض سياسي للقوة النارية، حذَّر الرئيس الأميركي من أن أي متظاهر هناك سيُواجَه بـ«قوة شديدة».

واتّبع رد الفعل على حادثة إطلاق النار في مينيسوتا يوم السبت نمطاً مألوفاً، حيث أصدر قادة كلا الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) بيانات أدانوا فيها الحادثة الأخيرة، وقدَّموا تعازيهم للضحيتين، ثم توالت الدعوات لتوفير مزيد من الحماية.

من جانبه، حذَّر زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر من الاكتفاء بإدانة عمليات إطلاق النار، قائلاً: «إدانة العنف دون معالجة أسبابه لا تكفي... يجب أن نبذل مزيداً من الجهود لحماية بعضنا بعضاً، وحماية ديمقراطيتنا، والقيم التي تُوحِّدنا نحن الأميركيين».

وطالب شومر بتوفير حماية أمنية إضافية لعضوتَي مجلس الشيوخ الديمقراطيتين عن ولاية مينيسوتا، إيمي كلوبوشار وتينا سميث، وكذلك للسيناتور الديمقراطي أليكس باديلا من كاليفورنيا، وذلك بعد تعرُّضه للاعتداء وتقييده لفترة وجيزة عندما حاول طرح سؤال على وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، خلال مؤتمر صحافي.

وطلب شومر من رئيس أمن مجلس الشيوخ وزعيم الأغلبية في المجلس، جون ثيون، عقد إحاطة شاملة حول إجراءات تأمين أعضاء مجلس الشيوخ.

وألقت السيناتورة إيمي كلوبوشار باللوم في تصاعد أعمال العنف على تفاقم التعصب الحزبي، وانتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت. ودعت كلوبوشار، الصديقة المقربة للنائبة السابقة ميليسا هورتمان، التي قُتلت في مينيسوتا، السياسيين إلى إعادة تقييم خطابهم، قائلة: «الناس أصبحوا أكثر غضباً، وبدأوا يتصرفون بناءً على ما يقرأونه على الإنترنت. في مرحلة ما، عليك أن تنظر إلى نفسك في المرآة عندما ترى ما يحدث هنا. كل مسؤول منتخب يفعل ذلك».

ولطالما كان العنف السياسي جزءاً لا يتجزأ من التاريخ الأميركي منذ تأسيس البلاد، وغالباً ما كان يندلع في فترات التغيير الكبير، حيث قُتل 4 رؤساء في أثناء توليهم مناصبهم، وأُصيب خامس بجروح بالغة بالرصاص، كما شهد الكونغرس عشرات المشاجرات والمبارزات وغيرها من حوادث العنف بين أعضائه على مرِّ السنين.

واليوم، وعلى الرغم من أن غالبية الأميركيين لا يؤيدون العنف السياسي، فإن نسبة متزايدة منهم باتت ترى في خصومها السياسيين تهديداً للبلاد، بل إن بعضهم يذهب إلى حد نزع الصفة الإنسانية عنهم، وفق ما أظهرت استطلاعات الرأي.

وكان للرئيس ترمب دورٌ في هذا التحوُّل، فمنذ ترشحه في الانتخابات الرئاسية عام 2016، أبدى موافقته الضمنية - على الأقل - على العنف ضد خصومه السياسيين، وشجَّع الحاضرين في تجمعاته الانتخابية على «ضرب المتظاهرين ضرباً مبرحاً»، وأشاد بنائبٍ اعتدى على صحافي، ودافع عن مثيري الشغب في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، الذين طالبوا بـ«شنق (نائب الرئيس الأميركي السابق) مايك بنس»، كما كان من أوائل قراراته في ولايته الرئاسية الثانية العفو عن هؤلاء المشاغبين.

وفي اليوم الذي شهدت فيه الولايات المتحدة احتجاجات تحت شعار «لا ملوك» ضد إدارة ترمب، امتدت تداعيات حوادث إطلاق النار إلى الساحة السياسية بطرق عملية وملموسة، وفي مينيسوتا، حيث كانت عملية مطاردة مُطلِق النار جاريةً، حثّ مسؤولو إنفاذ القانون الناس على تجنب الاحتجاجات «من باب الحيطة والحذر».

وفي أوستن، بتكساس، أغلقت شرطة الولاية مبنى الكابيتول والأماكن المحيطة به بعد تلقيها تهديدات ضد مُشرِّعين كانوا يعتزمون المشارَكة في الاحتجاجات هناك، مساء السبت.

وقالت عالمة السياسة في جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة، ليليانا ميسون: «أحد أهداف العنف السياسي هو إسكات المعارضة، فالأمر لا يقتصر على استهداف عدد قليل من الأشخاص أو الضحايا، بل إن الهدف الحقيقي هو إخافة عدد أكبر من الناس وإسكاتهم، أكثر مما يمكن إيذاؤه جسدياً».


مقالات ذات صلة

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا قرار تمديد المنطقة الحدودية العازلة جاء لدواعٍ أمنية (أ.ف.ب)

تونس تمدّد المنطقة الحدودية العازلة لدواعٍ أمنية

أعلنت تونس التمديد في قرار الإعلان عن منطقة عازلة جنوب البلاد، وهو قرار ساري منذ عام 2013 لدواعٍ أمنية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

العاصفة «لالا» تشتد وتتحول إلى إعصار يضرب جزيرة هاواي الكبرى

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

اشتدت قوة إعصار «لالا» ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى مع اقترابه من جزيرة بيج آيلاند كبرى جزر هاواي. وأعلن المركز الوطني للأعاصير أن سرعة الرياح القصوى المستقرة لإعصار «لالا» ارتفعت لتصل إلى 75 ميلاً في الساعة (120 كيلومتراً في الساعة)، ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى. ومن المتوقع أن يتحرك مركز الإعصار ليقترب من الطرف الجنوبي للجزيرة، أو يمر فوقه بحلول مساء السبت، مسلطاً أشد رياحه على المنحدرات البركانية التي ترتفع آلاف الأقدام فوق سطح البحر.

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

وكانت هاواي، الولاية الأميركية الـ50، قد تعرَّضت لإعصار «كبير» عام 1992، بحسب تصنيف يضم الأعاصير من الفئات الثالثة والرابعة والخامسة على مقياس «سافير-سيمبسون».

وأسفر الإعصار «إينيكي» آنذاك عن مقتل 6 أشخاص على الأقل، وتسبب في أضرار بلغت قيمتها مليارات الدولارات.

يأتي ذلك في وقت تؤثر ظاهرة «إل نينيو» بقوة على المنطقة الاستوائية الوسطى من المحيط الهادئ، مع بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة دفعت الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي إلى توقُّع احتمال بنسبة 69 في المائة أن تكون الظاهرة هذا العام «استثنائية، وقد تتجاوز في قوتها جميع ظواهر (إل نينيو) المُسجَّلة منذ عام 1950»، وذلك عند بلوغها ذروتها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

وتُعدُّ ظاهرة «إل نينيو» نمطاً مناخياً ترتفع خلاله درجات حرارة سطح البحر بصورة غير اعتيادية في وسط وشرق المحيط الهادئ، وعادة ما تؤدي إلى زيادة نشاط الأعاصير في المحيط الهادئ، في حين تحدُّ من نشاطها في المحيط الأطلسي.


مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
TT

مقر احتفالات في فلوريدا سحب استضافته لتجمع انتخابي تشارك فيه رشيدة طليب

النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)
النائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب (أ.ف.ب)

تراجعت إدارة ‌أحد الأماكن في جنوب فلوريدا عن استضافة تجمع للنائبة الديمقراطية الأميركية من أصل فلسطيني رشيدة طليب، وهي من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، بعد شكاوى ​من نائب ديمقراطي في الولاية، في أحدث حلقة من الخلاف داخل الحزب بشأن موقفه من إسرائيل.

وكان من المقرر أن تشارك طليب، وهي أول أميركية من أصل فلسطيني تنتخب لعضوية الكونغرس، أمس (الجمعة)، في تجمع لدعم 3 مرشحين في الانتخابات التمهيدية المقبلة للحزب الديمقراطي بفلوريدا.

لكن إدارة «ذا فينيو فورت لودرديل» ‌حيث كان مقرراً ‌استضافة اللقاء، ألغته فجأة ​بعد ‌أن ⁠نشر مايكل ​غوتليب، عضو ⁠مجلس نواب ولاية فلوريدا ورئيس التجمع اليهودي التشريعي في الولاية، بياناً الخميس، وصف فيه التجمع المزمع بأنه «معادٍ لليهود».

وسبق أن نددت طليب بمعاداة السامية، وتقول إن انتقاد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان لا يعدّ معاداة للسامية.

وقالت إدارة المقر في ⁠بيان، إن قرارها جاء بسبب «تنامي المخاوف الأمنية»، ‌مضيفة أنه مملوك ليهود ‌وأن «قيمنا والتزامنا تجاه المجتمع اليهودي يحظيان بأهمية ​كبيرة بالنسبة لنا».

وعارض ديمقراطيون ‌تقدميون كبار، من بينهم طليب ورئيس بلدية مدينة ‌نيويورك زهران ممداني، الدعم الأميركي لإسرائيل بسبب الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران والعلاقات الوثيقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الجمهوريين، مما أدى إلى تراجع التأييد ‌الديمقراطي لحليفة واشنطن.

وكان الهدف من التجمع دعم أنجي نيكسون، العضوة في مجلس نواب ولاية فلوريدا والمرشحة لمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى إيلايجا مانلي وأوليفر لاركن الساعيين للفوز بمقعدين في مجلس النواب، وفق «رويترز».


مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب كان يمزح بشأن إعلان هرمز أرضاً أميركية

عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)
عملاء الخدمة السرية في حالة تأهب بينما يسير ترمب على خشبة المسرح في مركز «ديفيد ماك للتدريب والاستخبارات» بنيويورك (أ.ب)

أكد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية قريباً.

ونقل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن المسؤول الذي لم تسمه، على حسابه في «إكس»، قوله: «لم يجتمع الرئيس ترمب مع مستشاريه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليماً أميركياً بعد الحرب، وكان يمزح خلال خطابه اليوم في نيويورك».

والجمعة قال ترمب إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعد إلحاق الهزيمة بإيران.

ويؤكد ترمب دائماً أن الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية الذي أغلقته طهران في بداية الحرب، يقع تحت السيطرة الأميركية، وهو ما تنفيه طهران.

وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترمب ضاحكاً: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جداً، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية. هذا الأمر صحيح».

وفي رد على ترمب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في منشور على «إكس»، السبت، إن مضيق هرمز «كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً»، مضيفاً أن هذا الممر «لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران».