كم سيجني الهلال من مشاركته في كأس العالم للأندية؟

«الشرق الأوسط» تضع احتمالات المبالغ التي سيحصل عليها في حال انتصاراته المونديالية

لاعبو الهلال في صورة لدى وصولهم الولايات المتحدة فجر أمس (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في صورة لدى وصولهم الولايات المتحدة فجر أمس (نادي الهلال)
TT

كم سيجني الهلال من مشاركته في كأس العالم للأندية؟

لاعبو الهلال في صورة لدى وصولهم الولايات المتحدة فجر أمس (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في صورة لدى وصولهم الولايات المتحدة فجر أمس (نادي الهلال)

مع انطلاق بطولة كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة، لم تعد المشاركات الدولية الكبرى تقتصر على الطموح الرياضي وحده، بل باتت ساحة مفتوحة للفرص المالية الهائلة، وسباقاً علنياً نحو جوائز تتخطى حدود المنطق المعتاد في كرة القدم.

الهلال السعودي، ممثل الكرة الآسيوية والعربية الأبرز في هذه النسخة التاريخية، يدخل البطولة وهو يدرك تماماً أن ما ينتظره ليس فقط مجداً رياضياً، بل عوائد مالية ضخمة قد تعيد رسم ملامح موسمه، وربما منظومته الاستثمارية.

بحسب ما أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن مجموع الجوائز المرصودة للبطولة يصل إلى مليار دولار، أي ما يعادل 930 مليون يورو، وهو رقم لم يُسجَّل من قبل في أي بطولة أندية في التاريخ. هذا المبلغ ينقسم إلى مسارين: 488 مليون يورو كجوائز ثابتة مضمونة تُمنح على أساس مشاركة الفرق وتقييمها التجاري والرياضي، و442 مليوناً أخرى تُوزّع بناءً على الأداء والنتائج داخل البطولة، من عدد الانتصارات في دور المجموعات، إلى العبور من الأدوار الإقصائية، وحتى التتويج النهائي.

الهلال ضمن تلقائياً الحصول على 8.9 مليون يورو، وهو الحد الأدنى المخصص لأندية آسيا وأفريقيا وكونكاكاف، في مقابل حصول الأندية الأوروبية على مبالغ أكبر بكثير، تبدأ من 11.9 مليون وتصل إلى 36 مليوناً للنخبة الأوروبية مثل ريال مدريد ومانشستر سيتي. لكن ما سيحصل عليه الهلال في نهاية المطاف لا يتوقف عند هذا الرقم الثابت، بل يتغير بالكامل تبعاً لما يقدّمه الفريق على أرض الملعب.

إذا نجح الهلال في الفوز بمباراتين من أصل 3 في دور المجموعات وخسر الثالثة، فسيحصل على 3.8 مليون يورو إضافية، بواقع 1.9 مليون لكل فوز، دون مقابل للخسارة، ليبلغ إجمالي مكافآته 12.7 مليون يورو. وإذا تأهل حينها إلى دور الـ16، وهو احتمال قائم إذا احتل المركز الأول أو الثاني في مجموعته، فإنه يضيف 7 ملايين يورو أخرى، ليصل مجموع أرباحه إلى 19.7 مليون يورو. أمّا إذا كانت حصيلته فوزاً واحداً وتعادلاً وخسارة، فإن مكافآته عن الأداء ستكون 2.8 مليون يورو، ومع المكافأة الأساسية تصبح 11.7 مليون، وتصل إلى 18.7 مليون إذا تُوّج تأهله ببلوغ الدور التالي.

حتى في سيناريو أكثر تحفظاً، كأن يتعادل الهلال في مباراتين ويخسر الثالثة، دون أي فوز، فإنه سيجني 1.8 مليون يورو فقط من الأداء، ومع مشاركة 8.9 يصبح الإجمالي 10.7، وإذا تأهل رغم ذلك، فسيقفز الرقم إلى 17.7 مليون. كل هذه السيناريوهات تؤكد أن مجرد تجاوز دور المجموعات، حتى مع نتائج متذبذبة كفيل بأن يُضيف 7 ملايين يورو دفعة واحدة إلى رصيد الفريق.

لكن هناك سيناريو أكثر طموحاً، وإن كان يتطلب أداءً استثنائياً. ماذا لو فاز الهلال بجميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات؟ في هذه الحالة، يجني الفريق 5.7 مليون يورو عن الأداء وحده، ومع مكافأة المشاركة، يصل رصيده إلى 14.6 مليون. وإذا تأهل إلى دور الـ16، كما هو مرجح في هذا السياق، يضيف 7 ملايين، ثم إذا عبر إلى ربع النهائي، ينال 12.2 مليون أخرى. بذلك، يصبح مجموع ما قد يكسبه في هذا السيناريو نحو 33.8 مليون يورو، دون حتى أن يصل إلى نصف النهائي، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ مشاركاته القارية.

وإذا مضى الهلال أبعد من ذلك، ونجح في الوصول إلى نصف النهائي، فالمكافأة ترتفع إلى 19.5 مليون يورو تضاف إلى ما سبق، ما يرفع الإجمالي إلى حدود 53.3 مليون يورو. أمّا التأهل إلى النهائي، فيمنح الفريق 27.9 مليون إضافية، بينما الفوز باللقب يضيف 37.2 مليون يورو دفعة واحدة. في ذروة التفاؤل، إذا خاض الهلال البطولة بأداء مثالي، وحقق الفوز في جميع مبارياته حتى التتويج، يمكن أن يربح ما يصل إلى 90.5 مليون يورو، متضمنة رسوم المشاركة، والانتصارات، ومكافآت التأهل، وجائزة البطل. حتى في حال الخسارة في النهائي، فإن العائد الإجمالي لا يقل عن 81.2 مليون يورو، وهو رقم لم تحلم به أي إدارة آسيوية في أي نسخة سابقة من هذه البطولة.

لكن لنكن واقعيين. سيناريو وصول الهلال إلى النهائي، ناهيك عن الفوز به، يبقى من الاحتمالات الصعبة جداً، وربما المستحيلة، قياساً بمستوى النجوم، والبنية المالية، والهيمنة الفنية للأندية الأوروبية.

مواجهة فرق مثل مانشستر سيتي أو ريال مدريد أو باريس سان جيرمان ليست مجرد مباراة، بل هي صدام مع منظومات كروية تم بناؤها على مدى عقود، بميزانيات تفوق موازنات الدوريات الآسيوية مجتمعة. حتى مع التعاقدات الكبرى والجهود الإدارية، يبقى الفارق شاسعاً، والرهان على مجاراة تلك الأندية يتطلب أكثر من الطموح والمزيد من الخبرة.

أمّا على الطرف الآخر من الطيف المالي، فإن الأندية الأوروبية الكبرى تدخل البطولة من موقع مختلف، لا فقط فنياً بل مالياً أيضاً. ريال مدريد ومانشستر سيتي يتصدران ترتيب الجوائز المضمونة، إذ يحصل كل منهما على 36 مليون يورو لمجرد المشاركة، وإذا فاز أحدهما بجميع مبارياته وحقق اللقب، فإن أرباحه الكاملة ستصل إلى 117 مليون يورو، وهو سقف لا يمكن لأي نادٍ آخر الوصول إليه في البطولة.

الأندية الإيطالية، من جهتها، تقع في منتصف السلم، إذ تشير التقديرات بحسب «لاغازيتا ديلو سبورت» إلى أن إنتر ميلان سيحصل على 24 مليون يورو مكافأة مشاركة، ويوفنتوس بين 18 و20 مليوناً، ويمكن أن تصل أرباحهما إلى نحو 35 مليوناً إذا تجاوزا مرحلة المجموعات ووصلا إلى ربع النهائي، وهو الحد الأدنى المتوقع بالنسبة لنادٍ إيطالي بهذا الوزن.

ولم يغفل «فيفا» عن توزيع الأرباح بشكل أوسع، إذ أعلنت عن خطة تضامن تتيح للأندية غير المشاركة في البطولة الحصول على جزء من العوائد عبر صندوق خاص بقيمة 250 مليون دولار، في إطار وعد من رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو بألا يُحتفظ بأي فائض من عائدات البطولة، باستثناء ما يُنفق على التنظيم.

بهذه الأرقام، يتضح أن كأس العالم للأندية بنظامها الجديد لا تشبه سابقاتها لا في عدد الفرق، ولا في مستوى التنافس، ولا في حجم الجوائز.

الهلال وأندية الأهلي المصري والعين الإماراتي والوداد المغربي والترجي التونسي، ومن خلفها جمهور عربي يتوق لمجد عالمي، تقف أمام تحدٍّ ليس رياضياً فحسب، بل اقتصادياً أيضاً، يضعها في مواجهة مباشرة مع أندية تتحرك في فضاء آخر من الموارد والتوقعات. كل نقطة ستحققها الأندية العربية في أميركا ستكون عملة صعبة، وكل تأهل سيُترجم إلى ملايين، في بطولة باتت عنواناً صريحاً لكرة القدم الحديثة: مَن يفوز، يربح... ومَن يحلم، عليه أن يدفع الثمن.


مقالات ذات صلة

إنزاغي يريح لاعبي الهلال 9 أيام بسبب «فترة التوقف»

رياضة سعودية سيموني إنزاغي (نادي الهلال)

إنزاغي يريح لاعبي الهلال 9 أيام بسبب «فترة التوقف»

منح الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال لاعبي فريقه إجازة 9 أيام، لتوقف المنافسات بسبب فترة التوقف الدولية الحالية.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية سيتمكن لاعبو دوري «روشن» وصناع المحتوى المعتمدون من الترويج للمباريات عبر منصاتهم (الدوري السعودي)

رابطة الدوري السعودي تُطلق خدمة بث مباشر للمستهلك في 16 سوقاً دولية

أطلقت رابطة الدوري السعودي للمحترفين نموذجاً دولياً مبتكراً وجديداً لتوزيع المحتوى، يتيح نقل مباريات دوري «روشن» السعودي مباشرة إلى الجماهير في 16 سوقاً دولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بوابري سجل عودة قوية بعد تعافيه من الإصابة (تصوير: سعد العنزي)

ما الذي يحتاج إليه الهلال «المنهك» خلال فترة التوقف الدولية؟

شكّل فوز الهلال على الغرافة القطري نقطة انطلاقة قوية للزعيم في منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية سافيتش في كرة مشتركة مع المدافع سانو لاعب الغرافة (واس)

سافيتش: لقب «نخبة آسيا» هو ما ينقصني مع الهلال

عَبَّر الصربي سيرجي سافيتش، لاعب فريق الهلال، عن سعادته البالغة عقب تدشين المشوار القاري بالفوز على الغرافة القطري (2-1).

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: صالح الغنام)

إنزاغي: ما حدث لنيفيز مؤسف... وسالم «مهم»

أعرب الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، عن رضاه للبداية المثالية لفريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة عقب فوزه على الغرافة القطري.

هيثم الزاحم (الرياض )

والد الحمدان لـ«الشرق الأوسط»: ابني يتعرض لتصفية حسابات

عبد الله الحمدان خلال مباراة الكويت الأخيرة (تصوير: علي خمج)
عبد الله الحمدان خلال مباراة الكويت الأخيرة (تصوير: علي خمج)
TT

والد الحمدان لـ«الشرق الأوسط»: ابني يتعرض لتصفية حسابات

عبد الله الحمدان خلال مباراة الكويت الأخيرة (تصوير: علي خمج)
عبد الله الحمدان خلال مباراة الكويت الأخيرة (تصوير: علي خمج)

أبدى عبد الرحمن الحمدان، حارس نادي الشباب المعتزل والمدرب الوطني الحالي، ووالد نجم المنتخب السعودي عبد الله الحمدان، استياءه الشديد من حملات الهجوم الشخصي التي يتعرض لها ابنه، مؤكداً في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن ما يحدث تجاوز حدود النقد الفني البنّاء ودخل في إطار التجريح الشخصي وتصفية الحسابات.

وأوضح الحمدان أن التوقيت الحالي لا يتناسب تماماً مع هذه الانتقادات، خصوصاً أن الأخضر خرج منتصراً في مباراته الخليجية الأولى، كما تنتظره مهمة أخرى في كأس آسيا.

وأضاف: «إذا كان هذا الهجوم والمنتخب فائز، فماذا كانوا سيفعلون لو تعثر المنتخب، لا قدّر الله؟ ما نراه هو تجييش باطل لا يمت للواقع بصلة».

وأشار والد اللاعب إلى أن عبد الله لم يوفق في مباراة الكويت، مثل حال أي لاعب في العالم، لكن لغة الأرقام والتقييمات تضعه ضمن القائمة الإيجابية للمباراة.

وتابع: «للأسف، نظرة بعض الناس قاصرة ويسيرها الكره لا الواقعية. أقول لهؤلاء: خافوا الله في كلامكم؛ فالنقد يجب أن يكون للتقويم وليس للتهجم، خصوصاً أننا في مهمة وطنية، والمنتخب غائب عن منصات التتويج منذ سنوات ويحتاج إلى الدعم، لا الهدم».

وقال الحمدان: «لم أتحدث إعلامياً منذ سنوات لكن لدي رسالة: لقد بلغ السيل الزبى، وتجاوزت الإساءات الأعراف الأخلاقية وعاداتنا المجتمعية لتصل إلى الطعن في الأعراض»، وتابع: «حسبنا الله ونعم الوكيل».

وطالب الحمدان وزير الرياضة ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بالتدخل الفوري لـحماية لاعبي المنتخب من التجريح المنظم، داعياً الجماهير والإعلاميين إلى تغليب مصلحة الوطن ونبذ التعصب والميول للأندية، قائلاً: «حب الوطن أكبر من حب النادي، وعلينا جميعاً خلع شعارات الأندية خلفنا عندما يرتدي اللاعبون شعار الوطن، والابتعاد عن السموم التي ينفثها البعض للإشعال والإثارة».


دونيس: الحمدان أفضل مهاجم في الدوري... لا تحملوه المسؤولية!

اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
TT

دونيس: الحمدان أفضل مهاجم في الدوري... لا تحملوه المسؤولية!

اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

أكد اليوناني يورغوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، أن فريقه سيخوض مواجهة عُمان في الجولة الثانية من منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27»، بهدف تحقيق الانتصار وحسم التأهل إلى الدور المقبل، مشدداً على أهمية احترام المنافس واللعب بشراسة لتحقيق النتيجة المطلوبة.

وقال دونيس، في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «نحلل كل مباراة على حدة، وتحضيراتنا جيدة، ونعمل على التعافي بعد المواجهة الأولى. سنواجه منتخباً قوياً ومهارياً، وعلينا التركيز على المباراة المقبلة».

وأضاف: «سنعمل على كل شيء من أجل الانتصار، وسنلعب بشراسة أمام عُمان، ويجب علينا تحقيق الفوز من أجل التأهل، مع احترام المنافس للحصول على نتيجة إيجابية».

وكشف مدرب الأخضر عن غياب الحارس نواف العقيدي، قائلاً: «إصابة نواف العقيدي صعبة، وقد تقرر استبعاده، فيما يعاني محمد القحطاني المرض، ولم يشارك في تدريبات أمس واليوم».

وعن قراءته الفنية للمنتخب العُماني، أوضح: «لاحظنا أن عُمان يلعب بمهاجمين، ويمتلك لاعبين يتمتعون بجودة عالية. حللنا الفريق، وسنجري بعض التغييرات بناءً على المنافس، ومن المهم تطبيق ما نريده دفاعياً وهجومياً».

وفيما يتعلق بإهدار الفرص أمام الكويت في المباراة الافتتاحية، قال دونيس: «عملنا على الضغط العكسي من خلال تدريبات خاصة، وأنا سعيد بالطريقة التي يعمل بها اللاعبون. مع التدريبات والثقة، سيتمكن اللاعبون من تقديم أفضل ما لديهم في المباريات المقبلة».

وأضاف: «شاهدنا الكثير من الأمور الإيجابية أمام الكويت. بعد مرور 20 دقيقة سيطرنا تماماً على المباراة، وخلال 100 دقيقة لم يصنع المنتخب الكويتي سوى فرصة واحدة. كرة القدم لا تقتصر على الجانب الهجومي فقط، واللاعبون يعملون بجدية، ومع الثقة والتحرك والتدريبات، ستسير الأمور بشكل جيد خطوة بخطوة».

وشدد دونيس على أهمية الأجواء الإيجابية داخل معسكر المنتخب، قائلاً: «يجب علينا مواصلة العمل والمحافظة على الأجواء الرائعة بين اللاعبين. الثقة مهمة جداً، وأنا أعرف طبيعة العلاقة بينهم، والأجواء الجميلة التي يعيشونها، سواء في التدريبات أو الفندق».

وتابع: «علينا تقديم أفضل أداء لإظهار قدرتنا على تحقيق الانتصار في مباراة الغد والمواجهة الأخيرة».

ودافع المدرب اليوناني عن مهاجم المنتخب السعودي عبد الله الحمدان، رداً على سؤال بشأن إصراره على إشراكه مهاجماً رئيسياً، رغم قدرته على تقديم أدوار أفضل خلف المهاجمين، إلى جانب إهداره الفرص أمام المرمى.

وقال دونيس: «لا أحب الحديث عن لاعب بعينه، ولا أحب تحميل لاعب واحد المسؤولية، فهذا أمر خاطئ. ما حدث مع الحمدان كان خطأً، وعلينا تقديم الدعم الكامل للاعبين».

وأضاف: «الحمدان يمتلك الكثير من الإيجابيات، وبدأ بطريقة جيدة بوصفه هدافاً، وقدَّم أداءً جيداً مع ناديه، وعلينا الآن مواصلة العمل على تطويره خلال هذه البطولة».

وتابع: «هذا الموسم كان عبد الله الحمدان أفضل مهاجم، ولم يستمر لاعباً أساسياً بسبب عودة كريستيانو رونالدو. كان يصنع الفرص ويسجل الأهداف، وعلينا دعم اللاعبين والمجموعة كاملة، وعدم التعامل مع الأمور من منظور شخصي».

وأوضح دونيس أن المنتخب يمتلك خيارات هجومية متعددة، قائلاً: «لدينا عبد الله السالم وفراس البريكان، وكل لاعب هجومي يمتلك مهارات مختلفة. من المهم أن يسهم جميع اللاعبين، خصوصاً الموجودين في المناطق الهجومية، في صناعة الفرص، وأن يتحسن تركيزهم أمام المرمى».

وأضاف: «علينا منح اللاعبين المعلومات اللازمة والوقت الكافي للتطور والعمل معهم. نحن نتحدث عن بشر، وهذه الأمور تحدث في كرة القدم، وعلينا تقبل ذلك. لدينا هذه المجموعة، ويجب أن نعمل معها بأفضل طريقة ممكنة».

وعن عدم مشاركة فراس البريكان، ومدى تأثير انضمامه المتأخر إلى معسكر المنتخب، أكد دونيس ضرورة التركيز على البطولة الحالية، قائلاً: «يجب علينا التركيز على هذه البطولة، والتطور في كل مباراة، وتحسين الجوانب الأخرى. يجب ألا نفكر فيما حدث في كأس العالم الماضية أو في كأس آسيا المقبلة، فتركيزنا ينصب على تطوير المنتخب يوماً بعد يوم».

عبد الإله العمري لاعب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

من جانبه، أكد عبد الإله العمري، مدافع المنتخب السعودي، جاهزية اللاعبين لمواجهة عُمان، مشيراً إلى أن العمل الجماعي وتنفيذ تعليمات الجهاز الفني يمثلان أساس استعدادات الأخضر للمباراة.

وقال العمري، في المؤتمر الصحافي: «نحن بصفتنا مدافعين نكمل بعضنا، ونعد الجماهير بتقديم الأفضل، ونحن مستعدون للمواجهة».

وأضاف: «نعمل ونجتهد، والتوفيق من الله. نسير خطوة بخطوة، ونأمل أن يكون القادم أفضل».

وعن صعوبة المنافسة في البطولة، قال: «جميع المنتخبات صعبة، وبتوجيهات المدرب سنعمل على تحقيق الانتصار وحصد النقاط كاملة».


دي بياجو: قلت للاعبين ارفعوا رؤوسكم

الإيطالي لويجي دي بياجو (المنتخب السعودي)
الإيطالي لويجي دي بياجو (المنتخب السعودي)
TT

دي بياجو: قلت للاعبين ارفعوا رؤوسكم

الإيطالي لويجي دي بياجو (المنتخب السعودي)
الإيطالي لويجي دي بياجو (المنتخب السعودي)

أقرّ الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي تحت 21 عاماً، بتفوق المنتخب الأوزبكي على «الأخضر» في المواجهة التي جمعت المنتخبين ضمن الدور ربع النهائي من منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026»، وانتهت بخسارة المنتخب السعودي بثلاثة أهداف دون رد، مشيراً إلى أن قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها عدد من لاعبيه مع أنديتهم أثّرت على قدرتهم على مجاراة المنافس في المباراة الثالثة بالبطولة.

وقال دي بياجو، في حديثه لوسائل الإعلام عقب المباراة: «خرجنا اليوم من المنافسة، لكن ربما نجحنا في تكوين منتخب يمكنه مساعدتنا في الاستحقاقات المقبلة. اللاعبون قدموا كل ما لديهم، واليوم أدركنا، من الناحية الواقعية، أن منتخب أوزبكستان أقوى منا، بكل بساطة».

وأضاف: «علينا أن نتحسن ونتطور، والتطور يأتي من خلال مثل هذه المباريات، وتحديداً هذه النوعية من المواجهات. أنا سعيد بما قدمه اللاعبون، خصوصاً في المباراتين الأوليين، لكن في مباراة اليوم كان يتوجب علينا تقديم أداء أفضل وبذل جهد أكبر».

وأشار المدرب الإيطالي إلى أن قلة مشاركة عدد من لاعبي المنتخب السعودي مع أنديتهم انعكست على أدائهم خلال البطولة، موضحاً: «يجب أن نقول إن الأمر لم يكن سهلاً، لأن كثيراً من لاعبينا لا يحصلون على دقائق لعب كافية، ولذلك تصبح الأمور أكثر تعقيداً عند الوصول إلى المباراة الثالثة».

وتابع: «كل تجربة تساعد اللاعبين على التطور، وكل تجمع للمنتخب يمنحنا فرصة إضافية للبقاء معاً والعمل على الوصول إلى المستوى الذي نطمح إليه».

وتطرق دي بياجو إلى الصعوبات التي تواجه منتخبات الخليج عند خوض المنافسات أمام منتخبات شرق القارة الآسيوية، مشيراً إلى أن وصول المنتخب السعودي إلى الدور ربع النهائي يمثل تجربة مهمة للاعبيه.

وقال: «علينا أن ندرك أن منتخبات الخليج، عندما تخرج من نطاق المنطقة وتتجه نحو شرق آسيا، تواجه صعوبات كبيرة. وليس من قبيل المصادفة أننا المنتخب الخليجي الوحيد الذي وصل إلى الدور ربع النهائي».

وأضاف: «قلت للاعبين إن عليهم رفع رؤوسهم ومواصلة العمل، ويجب أن يشعروا بالفخر بما قدموه، رغم الصعوبات التي واجهتنا».

وفيما يتعلق بغياب بعض اللاعبين الذين يمثلون الأندية السعودية الكبرى عن قائمة المنتخب خلال المشاركة الآسيوية، أوضح دي بياجو أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يعمل على إيجاد الحلول المناسبة لإتاحة مشاركة اللاعبين مع المنتخب.

وقال: «الاتحاد السعودي لكرة القدم يعمل على إيجاد أفضل الحلول لإتاحة مشاركة اللاعبين معنا. وإذا لم يتمكن بعض اللاعبين المهمين من الحضور بسبب ظروف معينة، فلا مشكلة في ذلك، لأننا أتحنا الفرصة لتجربة لاعبين آخرين، وهو ما يساعدنا على توسيع قائمة خياراتنا».

وعن مدى نجاحه في تحقيق الأهداف التي وضعها للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، أكد المدرب الإيطالي أن البطولة منحته فرصة للوقوف على مستويات عدد من العناصر الشابة، وتحديد مدى قدرتها على الاستمرار مع المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.

وقال: «بالتأكيد نجحنا في تحقيق بعض أهدافنا، فقد جربت عدداً من اللاعبين، بعضهم سبق أن شاهدتهم يلعبون في دوري الدرجة الأولى ودوري تحت 21 عاماً».

واختتم دي بياجو حديثه قائلاً: «الهدف من مثل هذه المشاركات هو أن تتمكن من معرفة اللاعبين الذين يمكنهم الاستمرار مع المنتخب مستقبلاً، وأولئك الذين قد لا يكونون ضمن خياراتنا في المرحلة المقبلة».