عُمان تؤكد إلغاء المحادثات الإيرانية - الأميركية... وطهران تتهم إسرائيل بتقويضها

عراقجي: محادثات النووي «لا معنى لها» بعد الهجوم الإسرائيلي

رجال الإنقاذ في موقع انفجار بعد غارة إسرائيلية بطهران أمس (جمعية الهلال الأحمر الإيراني - أ.ب)
رجال الإنقاذ في موقع انفجار بعد غارة إسرائيلية بطهران أمس (جمعية الهلال الأحمر الإيراني - أ.ب)
TT

عُمان تؤكد إلغاء المحادثات الإيرانية - الأميركية... وطهران تتهم إسرائيل بتقويضها

رجال الإنقاذ في موقع انفجار بعد غارة إسرائيلية بطهران أمس (جمعية الهلال الأحمر الإيراني - أ.ب)
رجال الإنقاذ في موقع انفجار بعد غارة إسرائيلية بطهران أمس (جمعية الهلال الأحمر الإيراني - أ.ب)

أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إلغاء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة المقرر عقدها في مسقط غداً (الأحد)، وذلك بعدما أعلنت طهران رفضها المشاركة في ظل الصراع المتفاقم بين إيران وإسرائيل.

وكتب البوسعيدي في تغريدة على منصة «إكس»، أن الجولة السادسة «لن تُعقد الآن، لكن الدبلوماسية والحوار يظلان السبيل الوحيدة لتحقيق سلام دائم».

وقبل التأكيد العماني، شهدت الساعات الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده وزارة الخارجية الإيرانية لاحتواء التوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، في ظل التهديدات المتبادلة وتصاعد العمليات العسكرية. وقد تصدر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الحراك، عبر سلسلة من الاتصالات مع عدد من كبار المسؤولين الدوليين.

واتهمت إيران الولايات المتحدة في وقت سابق، بالتواطؤ في الهجمات الإسرائيلية، لكن واشنطن نفت هذا الادعاء، وأبلغت طهران في مجلس الأمن الدولي بأنه من «الحكمة» التفاوض بشأن برنامجها النووي. وأبلغ عراقجي الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، أن استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة غير مبرر، مشيراً إلى أن الهجمات الإسرائيلية على إيران جاءت نتيجة «الدعم المباشر من واشنطن».

وفي اتصال مع نظيره البريطاني ديفيد لامي، انتقد عراقجي بشدة ما وصفه بـ«الدعم الأوروبي للعدوان الإسرائيلي»، عادّاً الهجوم «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، وطالب مجلس الأمن، خصوصاً بريطانيا، باتخاذ إجراء عاجل لإدانة الاعتداءات، مؤكداً أن إيران لن تلتزم بضبط النفس، وأن ردها سيكون قانونياً ووفق ميثاق الأمم المتحدة.

واتهم عراقجي، الدول الأوروبية، بتبني «موقف تحريضي في دعم العدوان» الإسرائيلي، وفقاً لبيان «الخارجية» الإيرانية. وبدوره، أفاد لامي بأنه اتصل بنظيره الإيراني، وذلك بعد اتصال رئيس الوزراء كير ستارمر بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحثه أيضاً على التهدئة، مشدداً على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط بشكل عاجل.

وقال لامي في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء كير ستارمر اتصل هاتفياً بنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لحثه على التهدئة والحيلولة دون تصاعد حدة التوتر بالمنطقة.

وتلقى عراقجي دعماً واضحاً من نظيره الصيني وانغ يي، الذي أكد في مكالمة هاتفية وقوف بكين إلى جانب طهران في «الدفاع عن حقوقها المشروعة»، كما أبلغ نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، رفض الصين للهجوم على إيران.

من جهته، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تنديد موسكو باستخدام إسرائيل للقوة، وأكد استعداد بلاده للمساعدة في تهدئة التصعيد، معرباً عن تعازيه لعراقجي في الضحايا الإيرانيين، ومؤكداً أن روسيا مستعدة لمواصلة جهودها الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وبالتزامن مع هذه الاتصالات، وجّهت طهران تحذيرات مباشرة لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مؤكدة أن قواعدها وسفنها في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة إذا تدخلت في رد إيران على إسرائيل.

«التركيز الأساسي»

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن مصير جولة الأحد في مسقط، إن «التركيز الرئيسي لنا في الوضع الراهن هو التصدي لعدوان العدو».

وأضاف بقائي: «أعداء الدبلوماسية والسلام فرضوا حرباً جائرة على الشعب الإيراني، وقد شاركت الولايات المتحدة، رغم كل ادعاءاتها بشأن الحوار والدبلوماسية، في هذا العدوان الإسرائيلي، بما في ذلك استهداف المنشآت النووية السلمية في إيران».

وتابع: «من البديهي أنه في مثل هذه الظروف، وطالما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الإيراني، فإن المشاركة في مفاوضات مع طرف يُعدّ الداعم الأكبر والمتواطئ مع المعتدي، لا معنى لها على الإطلاق».

وجاء هذا بعدما أدلى بقائي بتصريحات غير حاسمة حول مصير المفاوضات، إذا قال للصحافيين إن طهران لم تُقرر بعد ما إذا كانت ستحضر الجولة السادسة. وقال المتحدث باسم «الخارجية»، إسماعيل بقائي، إن الحوار أصبح «لا معنى له» بعد أن نفّذت إسرائيل أكبر ضربة عسكرية لها على الإطلاق ضد إيران.

وقال بقائي في بيان، إن الطرف الآخر (الولايات المتحدة) تصرّفت «بطريقة تجعل الحوار بلا معنى». وأضاف: «لا يُمكنك ادعاء التفاوض، وفي الوقت نفسه، تقسم العمل بالسماح للنظام الصهيوني (إسرائيل) باستهداف الأراضي الإيرانية».

وأضاف في البيان، الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية: «لا يزال القرار الذي سنتخذه غداً (الأحد) بهذا الصدد غير واضح»، مضيفاً أن إسرائيل «نجحت في التأثير» على العملية الدبلوماسية، وأن الهجوم الإسرائيلي ما كان ليحدث لولا موافقة واشنطن، متهماً إياها بدعم الهجوم.

وتنفي إيران أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم مخصص لأي شيء غير الأغراض المدنية، رافضة المزاعم الإسرائيلية بأنها تطور أسلحة نووية سرّاً.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلمي تماماً»، مؤكدة أنه «لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«رويترز»، إنه وفريقه كانوا على علم بالهجمات الإسرائيلية، لكنهم ما زالوا يعتقدون أن هناك مجالاً للتوصل إلى اتفاق.

وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة لا تزال تريد إجراء مباحثات مع إيران، وذلك رغم إعلان طهران السبت، أن «لا معنى» لمشاركتها في محادثات كانت مقررة مع واشنطن الأحد في ظل الضربات الإسرائيلية. ونقلت «رويترز» عن المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه: «ما زلنا نأمل في إجراء المباحثات» مع طهران.

دعم برلماني

وأعلنت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، دعمها لقرار تجميد المفاوضات. وطالبت اللجنة بوقف كامل لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي وافقت طهران عليها بموجب الاتفاق النووي.

وقال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، للتلفزيون الرسمي، إن اللجنة توصلت في اجتماع طارئ، إلى أن «مستوى العلاقات والتعاون مع الوكالة الذرية يجب أن يُحصر ضمن الأطر المحددة في اتفاقية الضمانات».

وأوضح أن هذا يعني «الأساس القانوني والدولي الذي أصبحت إيران بموجبه عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وطرفاً في اتفاقية الضمانات مع الوكالة».

وأضاف عزيزي أن القرارات المتخذة في هذا الاجتماع «سيتم اعتمادها نهائياً غداً»، مشيراً إلى أنها لا تتطلب مصادقة البرلمان أو التصويت في جلسة علنية، لأنها تأتي ضمن تنفيذ قانون «الإجراء الاستراتيجي لرفع العقوبات» الذي صادق عليه البرلمان سابقاً.

ودعا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى تنفيذ هذا القانون بالكامل. وبحسب وكالة «تسنيم»، فإن القانون المذكور يُلزم بوقف جميع الإجراءات التي تتجاوز اتفاق الضمانات.

وفي الأساس، قلصت طهران تعاونها مع الوكالة الذرية بشأن الالتزامات الإضافية بعد وقفها العمل بالبروتوكول المحلق لمعاهدة حظر الانتشار النووي في فبراير (شباط) 2011.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.