ما الذي تعنيه بطولة كأس العالم للأندية لأفريقيا؟

القارة السمراء لم تشهد فوز أي فريق أفريقي باللقب من قبل


الوداد المغربي المشارك في مونديال الأندية بصفته بطل دوري أبطال أفريقيا في موسم
 2021 - 2022 يستهل مشواره بمواجهة مانشستر سيتي (أ.ب)
الوداد المغربي المشارك في مونديال الأندية بصفته بطل دوري أبطال أفريقيا في موسم 2021 - 2022 يستهل مشواره بمواجهة مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

ما الذي تعنيه بطولة كأس العالم للأندية لأفريقيا؟


الوداد المغربي المشارك في مونديال الأندية بصفته بطل دوري أبطال أفريقيا في موسم
 2021 - 2022 يستهل مشواره بمواجهة مانشستر سيتي (أ.ب)
الوداد المغربي المشارك في مونديال الأندية بصفته بطل دوري أبطال أفريقيا في موسم 2021 - 2022 يستهل مشواره بمواجهة مانشستر سيتي (أ.ب)

تُتيح بطولة كأس العالم للأندية الموسعة، التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، فرصاً جديدة للفرق الأفريقية الأربعة المشاركة في النسخة الافتتاحية من البطولة التي تضم 32 فريقاً، وتقام في الولايات المتحدة الأميركية. الأهلي المصري، بطل أفريقيا 12 مرة، وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، والوداد البيضاوي المغربي، والترجي التونسي، هي الفرق الأفريقية التي ستنافس الأندية الأوروبية الكبرى، وغيرها من الأندية من جميع أنحاء العالم.

ولم يفُز أي فريق أفريقي بكأس العالم للأندية من قبل، حيث وصل فريقان فقط إلى النهائي خلال 20 نسخة سابقة. لكن المشاركة الآن تُدرّ ربحاً كبيراً، حيث يبلغ إجمالي قيمة الجوائز مليار دولار أميركي، في الوقت الذي تتوقف فيه 475 مليون دولار من هذا العائد على الأداء، وهو ما يعني - حسب روب ستيفنز على موقع «بي بي سي» - أن تحقيق الفوز والتقدم لأدوار متقدمة سيضمن تحقيق عائد مالي ضخم.

وعلى الرغم من أن البطولة تُضيف مزيداً من المباريات إلى جدول مزدحم بالفعل، فإن المدير الفني للترجي التونسي، ماهر الكنزاري، يقول إن المشاركة في هذه البطولة بمثابة «حلم» للاعبين. وأفادت التقارير بأن مبيعات التذاكر كانت منخفضة قبل انطلاق المباراة الافتتاحية في 15 يونيو (حزيران)، لكن ثابو موثابيلا، أحد مشجعي صن داونز، يدعم النظام الجديد الذي قدمه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والمقرر إقامته كل 4 سنوات.

وقال موثابيلا لـ«بي بي سي»: «لا يمكن للمرء أن يكتفي بشيء واحد طوال الحياة، فيجب أن يسعى المرء إلى التغيير وبناء أشياء جديدة، فهكذا ننمو ونستكشف». ودعا الكنزاري فريقه إلى «الارتقاء إلى مستوى الحدث» عندما يواجه فلامنغو وتشيلسي ولوس أنجليس في المجموعة الرابعة. وقال: «تمثيل الترجي وتونس والقارة الأفريقية مسؤولية جسيمة. نعلم أن أنظار الجماهير ستكون علينا، وسنبذل قصارى جهدنا لتقديم مستويات تليق بكرة القدم الأفريقية». وسيشارك بطل أفريقيا 4 مرات لأول مرة في بطولة كأس العالم للأندية منذ عام 2019. وأضاف الكنزاري: «المشاركة في بطولة بمستوى كأس العالم للأندية حلمٌ لأي لاعب أو مدير فني».

تريزيغيه عاد إلى صفوف الأهلي المصري بعد احتراف طويل في القارة الأوروبية (غيتي)

في المقابل، سيواجه الأهلي المصري فريق إنتر ميامي بقيادة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في المباراة الافتتاحية الأحد الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش، قبل أن يواجه بالميراس البرازيلي وبورتو البرتغالي. وتعاقد العملاق المصري مع المدير الفني الإسباني خوسيه ريبيرو بعد فترة وجيزة من فوزه بلقب الدوري المصري للمرة الخامسة والأربعين، وعزز صفوفه بالتعاقد مع المهاجمين المصريين تريزيغيه وزيزو. ويفتتح الوداد، الذي سيغيب عن دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل بعد احتلاله المركز الثالث في الدوري المغربي، مشواره في المجموعة السابعة بمواجهة مانشستر سيتي قبل أن يلعب ضد يوفنتوس والعين الإماراتي.

تفاوت في الموارد المالية

يحصل كل فريق من الفرق الأفريقية الأربعة على مبلغ قدره 9.55 مليون دولار نظير المشاركة في البطولة، وهو المبلغ نفسه الذي تحصل عليه الفرق المشاركة في البطولة من آسيا ومنطقة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي. في المقابل، حصل الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا هذا العام، بيراميدز المصري، على 4 ملايين دولار. ومع ذلك، تُعدّ الأندية الأفريقية من بين الأندية الأقل حصولاً على الأموال من كأس العالم للأندية، إذ سيحصل كل نادٍ من ممثلي أميركا الجنوبية الستة على 15.21 مليون دولار، بينما يتراوح ما يحصل عليه كل ناد من الأندية الأوروبية الـ12 بين 12.81 مليون دولار و38.19 مليون دولار. ويحصل الفريق الفائز على أي مباراة في دور المجموعات على مليوني دولار، في حين سيحصل على مليون دولار في حال التعادل، وسيحصل بطل المسابقة على 40 مليون دولار.

ويبقى السؤال المطروح بشدة هو ما إذا كانت هذه المبالغ الضخمة ستؤثر على منافسات الأندية في القارة - لا سيما أن الأهلي والترجي والوداد وصن داونز فازوا بجميع ألقاب دوري أبطال أفريقيا خلال الفترة بين عامي 2016 و2024. ومع ذلك، يقول الاتحاد الدولي لكرة القدم إن جميع عائدات كأس العالم للأندية ستُوزع على أندية كرة القدم في جميع أنحاء العالم، ويهدف إلى تخصيص 250 مليون دولار لبرنامجه الاستثماري التضامني. وفي ظل تفوق الأندية الأوروبية على الأندية الأفريقية بمقدار 3 أضعاف في هذا الأمر، تأمل أفريقيا في الحصول على حصة أكبر من العائدات في المستقبل. وقال هيرسي سعيد، رئيس رابطة الأندية الأفريقية: «إنها بطولة نحتاجها لإبراز إمكاناتنا كأندية كرة قدم أفريقية. ويتعين علينا أن نسعى للمشاركة بأعداد أكبر في النسخ المقبلة».هل تُسلّط الأضواء على أفريقيا؟

يأمل البعض في أن تُعيد الفرق الأفريقية المشاركة بكأس العالم للأندية الأنظار إلى بطولات الأندية في القارة، حتى لو كان دوري أبطال أفريقيا يفتقر إلى التغطية الإعلامية الكافية، ويعاني من تراجع الإيرادات مقارنة ببطولة دوري أبطال أوروبا. وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) قد أطلق بطولة الدوري الأفريقي لكرة القدم وسط ضجة إعلامية كبيرة في عام 2023، لكن البطولة لم تُستأنف منذ انطلاقتها الأولى المكونة من 8 فرق والتي فاز بها نادي صن داونز الجنوب أفريقي.

مخاوف الإرهاق

لقد أثر توقيت تنظيم كأس العالم للأندية بالفعل على اللعبة في القارة، حيث اضطر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى تغيير موعد كأس الأمم الأفريقية 2025 المقترح في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، لتقام في ديسمبر (كانون الأول). وقدمت الرابطة العالمية للاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو» وكبرى الدوريات الأوروبية شكوى قانونية العام الماضي، بشأن ما زعموا أنه «إساءة استخدام للهيمنة» من قبل «الفيفا»، لكن البطولة ستُقام بغض النظر عن ذلك.

ولن يشارك نادي ميلان، الذي يلعب له صامويل تشوكويزي، في المسابقة، لكن الجناح النيجيري يعتقد أن المباريات الإضافية تمثل «ضغطاً إضافياً» على لاعبي كرة القدم. وأضاف اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً: «لقد أقيمت البطولة في الوقت الوحيد الذي يمكن للاعبين فيه الحصول على راحة. من الصعب جداً خوض هذا العدد الكبير من المباريات. سيؤدي ذلك إلى إضعاف الحالة البدنية والذهنية للاعبين، ولن تكون هناك رغبة في اللعب. لكن لن يكون لدى اللاعبين أي خيار آخر سوى المشاركة في البطولة».

أما بالنسبة للجماهير، فإن هذه فرصة جيدة لمشاهدة هذا العرس الكروي الكبير. يقول موثابيلا، مشجع صن داونز: «الذهاب إلى كأس العالم للأندية ليس بالأمر الهيّن، لكن آمالنا كبيرة. الطريقة التي يلعب اللاعبون تمنحنا ثقة كبيرة، ونعتقد أنهم سيصلون إلى نصف النهائي». قد تكون فرص فوز أي فريق أفريقي بالبطولة ضئيلة، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم يتوقع أن تكون كأس العالم للأندية بمثابة عهد جديد لكرة القدم العالمية.

والآن، يبقى أن نرى ما إذا كانت عائدات البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة ستتدفق إلى جميع أنحاء القارة السمراء أم لا!


مقالات ذات صلة

فريق السعودية: تألق نسائي... و82 ميدالية «خليجية» في الدوحة

رياضة سعودية لحظة تتويج فريق اليد السعودي بالبرونزية الخليجية (الشرق الأوسط)

فريق السعودية: تألق نسائي... و82 ميدالية «خليجية» في الدوحة

أنهى أخضر اليد مشاركته في دورة الألعاب الخليجية الرابعة، التي اختتمت الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة، بتحقيق الميدالية البرونزية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه

رياضة عالمية فودين وبالمر سيغيبان عن قائمة المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

فودين وبالمر أبرز المستبعَدين من تشكيلة إنجلترا في «كأس العالم»

كان فودين وبالمر يتنافسان على مركز صانع ‌اللعب، لكنهما وجدا أن توخيل تجاوزهما بعد أن مر اللاعبان بموسم مخيب للآمال

يوميات الشرق التوازن بين الجسد والعقل قد يبدأ من جولة يومية بالدراجة (جامعة ولاية بنسلفانيا)

ركوب الدراجة يُعزّز صحة الدماغ ويُخفّف التوتّر

أفادت دراسة أميركية بأنّ ركوب الدراجات يُعدّ وسيلة فعّالة وسهلة الوصول لتعزيز صحة الدماغ وتحسين الرفاهية العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية حادث مروع لماركيز أدى لكسرين خلال جائزة كاتالونيا الكبرى نهاية الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

موتو جي بي: أليكس ماركيز يغيب عن جائزتي إيطاليا والمجر على الأقل

يغيب الدرّاج الإسباني أليكس ماركيز عن سباقين على الأقل في بطولة العالم للدراجات النارية (موتو جي بي)، بعد تعرضه لكسرين في حادث مروّع.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سيدات كوريا الشمالية يحرزن لقب دوري أبطال آسيا على أراضي الجارة الجنوبية

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
TT

سيدات كوريا الشمالية يحرزن لقب دوري أبطال آسيا على أراضي الجارة الجنوبية

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)

فاز أول فريق رياضي كوري شمالي يزور كوريا الجنوبية منذ 8 سنوات بلقب دوري أبطال آسيا للسيدات لكرة القدم، السبت، مؤكداً استعداده للمنافسة على أعلى المستويات العالمية.

وتغلب فريق نايغوهيانغ للسيدات على فريق طوكيو فيردي بيليزا الياباني 1-0، في المباراة النهائية التي أقيمت في مدينة سوون الكورية الجنوبية، بفضل هدف القائدة كيم كيونغ يونغ، قبل دقيقة من نهاية الشوط الأول.

بهذا الفوز، سيشارك نايغوهيانغ في كأس أبطال العالم للسيدات العام المقبل، والتي تضم بطلات الاتحادات القارية الستة، على أن تُقام مباريات الأدوار النهائية الأربع في ميامي.

وتُعد كرة القدم النسائية واحدة من أقوى الرياضات الدولية في كوريا الشمالية المعزولة دبلوماسياً والفقيرة؛ حيث تتنافس منتخباتها الوطنية بانتظام على أعلى المستويات في آسيا وعلى مستوى العالم.

وشكر ري يو إيل مدرب نايغوهيانغ، الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على «حبه ورعايته وثقته» قبل أن يتطلع إلى مواجهة أفضل فرق العالم. وقال: «اليوم، ونحن نواجه لحظة تاريخية بالتقدم إلى العالمية كأفضل فريق في آسيا، فإن المشاعر التي تغمرنا لا توصف». وأضاف: «انتهى حفل التتويج، والآن نواجه تحديات جديدة كثيرة».

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (أ.ب)

وغادر ري وكيم التي نالت لقب أفضل لاعبة في البطولة، المؤتمر الصحافي، بعد أن وجه لهما صحافي من كوريا الجنوبية سؤالاً وصف فيه بلادهما بـ«الجانب الشمالي». ويُعرف هذا البلد رسمياً باسم جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.

وبعد فوزهن في المباراة النهائية، رفعت لاعبات نايغوهيانغ علم كوريا الشمالية، وهو أمر يُعتبر من المحرمات في كوريا الجنوبية بموجب قانون الأمن القومي.

وحظي فريق نايغوهيانغ الذي تأسس عام 2012 واسمه يعني «مسقط رأسي» بالكورية، باهتمام كبير منذ وصوله إلى الجارة الجنوبية الأسبوع الماضي. وقد تغلَّب على سوون إف سي للسيدات 2-1 في نصف النهائي الذي أُقيم أيضاً في سوون.

وحضر المباراة النهائية حشدٌ من المشجعين بلغ نحو 1200 عضو من منظمات المجتمع المدني، بدعم من وزارة التوحيد في سيول.

وقال ري: «ركَّزت اللاعبات جميعهن على الفوز بمباراة اليوم، وبذلن قصارى جهدهن، واستمتعن بكل دقيقة وثانية». وأضاف: «لم يكن لدي الوقت ولا المساحة الكافية لأشغل نفسي بأمور أخرى».

بدورها، قالت كيم صاحبة هدف الفوز في المباراة النهائية: «على الرغم من افتقار لاعباتنا للخبرة في مباريات المستوى الأول، فإننا تحسَّنَّا بشكل ملحوظ كفريق». وأضافت: «سنسعى من خلال هذه المباراة إلى تجاوز نقاط ضعفنا، وسنحقق من دون أدنى شك نتائج باهرة في المنافسات العالمية الكبرى مستقبلاً».

وصرح تشيونغ ووك-سيك، مدير «شبكة السلام» -وهي منظمة غير حكومية كورية جنوبية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل المباراة- بأن زيارة نايغوهيانغ كانت «مؤثرة للغاية بالنسبة لكثيرين منا».

وأضاف: «لطالما كنا أقرب الجيران، ومع ذلك كنا أيضاً الأكثر عداءً بعضنا لبعض. آمل في أن تُسهم هذه الفعاليات الكروية في تغيير هذا الواقع، حتى وإن بدا ذلك مثالياً للغاية».

وحضر الكوري الشمالي تشوي هيو كوان المباراة وهو في الرابعة والتسعين من عمره، وقال: «سمعت أنهن سيلعبن ضد اليابان اليوم، فحضرت لتشجيعهن». وأضاف: «قبل كل شيء، أتمنى للجميع الصحة والعافية، وتجنُّب الإصابات، وأن يحققن الفوز».

ويحتل منتخب كوريا الشمالية للسيدات المركز الـ11 في تصنيف «الفيفا» العالمي، متقدماً بفارق كبير على منتخب الرجال الذي يحتل المركز الـ118.


سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)
TT

سفيتولينا تقلل الضغوط قبل «رولان غاروس»: سأكون سعيدة حتى دون لقب كبير

إيلينا سفيتولينا (رويترز)
إيلينا سفيتولينا (رويترز)

رغم دخولها بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بين أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب، فضّلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا التقليل من الحديث عن فرصها في التتويج بأول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، مؤكدة أن الحفاظ على هدوئها وتركيزها الذهني أهم بالنسبة لها من التفكير في النتيجة النهائية.

وتعيش سفيتولينا، البالغة 31 عاماً، فترة مميزة بعد تتويجها الأسبوع الماضي بلقب بطولة روما، إثر فوزها على الأميركية كوكو غوف حاملة لقب «رولان غاروس»، بعدما تجاوزت أيضاً الكازاخية إيلينا ريباكينا والبولندية إيغا شفيونتيك خلال مشوارها في البطولة.

ويُعد هذا أكبر لقب تحققه اللاعبة الأوكرانية منذ عودتها من إجازة الأمومة بعد ولادة ابنتها من زوجها لاعب التنس الفرنسي غايل مونفيس عام 2022.

لكن سفيتولينا، المصنفة السابعة عالمياً، شددت قبل انطلاق «رولان غاروس» الأحد، على أنها لا تريد وضع ضغوط إضافية على نفسها.

وقالت في تصريحات للصحافيين: «الأمر كله يتعلق بالتركيز على لعبي وأدائي، وعدم التفكير أكثر من اللازم فيما إذا كنت سأفوز باللقب أم لا».

وأضافت: «لا يزال هناك كثير من المباريات التي يجب الفوز بها من أجل تحقيق هذا اللقب، ويجب أن أكون جاهزة بدنياً وذهنياً».

وتابعت: «هناك عمل كبير ينتظرني، لذلك من المهم التركيز أولاً على الدور الأول، ثم التعامل مع البطولة مباراة بعد أخرى، والاستعداد لأي شيء قد يحدث».

وستبدأ سفيتولينا مشوارها في البطولة بمواجهة المجرية آنا بوندار.

ورغم أن اللاعبة الأوكرانية سبق أن بلغت ربع النهائي أو أكثر في جميع البطولات الكبرى الأخرى، فإنها لم تنجح حتى الآن في تخطي هذا الدور في «رولان غاروس».

وأكدت سفيتولينا أنها أصبحت أكثر تصالحاً مع مسيرتها الرياضية، حتى لو لم تتمكن من الفوز بلقب «غراند سلام».

وقالت: «لا بأس إذا لم أفز بأي بطولة كبرى».

وأضافت: «إذا لم تكوني راضية عما حققته، يمكنك أن تدمري نفسك من الداخل، ولن تكوني سعيدة بما تفعلينه».

وأردفت: «أعتقد أن مسيرتي، حتى لو انتهت غداً، ستكون جيدة. وإذا لم أفز بلقب كبير، سأظل سعيدة بحياتي وبما حققته».

وختمت قائلة: «ما زلت أؤمن بقدرتي على الفوز ببطولة كبرى، لكنني سأكون بخير أيضاً إذا لم يحدث ذلك».


دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي يطالب توتنهام بـ«القتال حتى النهاية» لتجنب الهبوط

الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)
الإيطالي روبرتو دي زيربي (رويترز)

حثَّ الإيطالي روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، لاعبي فريقه على اللعب بروح قتالية عالية قبل المواجهة المصيرية أمام إيفرتون، الأحد، ضمن الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظلِّ صراع النادي لتجنُّب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب).

ويواجه توتنهام خطر الهبوط في حال خسارته على أرضه أمام إيفرتون، بالتزامن مع فوز وست هام على ليدز يونايتد.

ويدخل فريق دي زيربي الجولة الأخيرة في المركز الـ17 برصيد 38 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18.

ورغم أنَّ التعادل قد يكون كافياً لبقاء توتنهام بفضل فارق الأهداف الكبير، فإنَّ الأجواء داخل النادي تبقى مشحونةً بعد موسم مضطرب شهد كثيراً من الأزمات والإصابات.

وأثار قرار قائد الفريق، الأرجنتيني كريستيان روميرو، السفر إلى بلاده لمتابعة برنامجه العلاجي بدلاً من البقاء مع الفريق قبل مباراة الحسم، غضب جماهير النادي.

لكن دي زيربي رفض استخدام الغيابات والإصابات أعذاراً، قائلاً: «لا أريد الحديث عن روميرو أو ديان كولوسيفسكي. إنهما غير قادرَين على اللعب، ولذلك فهما ليسا هنا».

وأضاف: «تركيزي بالكامل منصبٌّ على اللاعبين الموجودين حالياً، مثل دجيد سبنس، وراندال كولو مواني، وريشارليسون».

وشدَّد المدرب الإيطالي على أهمية المواجهة، مؤكداً أنَّ اللاعبين مطالبون بإظهار الشخصية والروح القتالية.

وقال: «علينا أن نلعب بكل قوتنا، وبكل إخلاص، وبشخصية قوية، وروح عالية؛ لأنَّها مباراة نهائية».

وأشار دي زيربي إلى أنَّ الفريق نجح الموسم الماضي في تقديم مباراة نهائية كبيرة والتتويج بلقب الدوري الأوروبي، لكنه شدَّد على أنَّ مواجهة إيفرتون تحمل أهميةً أكبر.

وأضاف: «ربما كانت هناك مكافآت بعد التتويج الموسم الماضي، لكن بعد غد لا يوجد لقب ولا مكافأة. هناك شيء أهم من أي بطولة... إنه مستقبل النادي».

وختم المدرب الإيطالي تصريحاته قائلاً: «هناك تاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلاتهم، وكرامة كل واحد منا. لهذا السبب لا يمكنني التفكير الآن في الموسم المقبل».