غروسي: منشأة التخصيب التجريبية فوق الأرض في نطنز دُمّرت

طهران تتحدث عن «أضرار محدودة» في فوردو وأصفهان وتؤكد عدم حصول تلوّث

صورة مأخوذة من لقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من لقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
TT

غروسي: منشأة التخصيب التجريبية فوق الأرض في نطنز دُمّرت

صورة مأخوذة من لقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من لقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي لمجلس الأمن الدولي، الجمعة، إن منشأة التخصيب التجريبية فوق الأرض في موقع نطنز النووي الإيراني تم تدميرها.

وأضاف: «في الوقت الراهن، تبلغنا من السلطات الإيرانية بحصول هجمات على منشأتين أخريين، أي منشأة فوردو للتخصيب، وفي أصفهان» حيث تقع منشآت نووية عدة. وأوضح أنه «في هذه اللحظة ليس لدينا معلومات كافية تتجاوز الإشارة إلى أن نشاطا عسكريا حدث حول هاتين المنشأتين أيضا».

وفي طهران، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن أضرارا محدودة لحقت بموقع فوردو النووي جنوب طهران وموقع آخر في وسط البلاد بعد الهجمات الإسرائيلية.

وصرح المتحدث باسم الوكالة بهروز كمالوندي إن «الأضرار اقتصرت على مناطق لم تسبب أي أضرار هيكلية في حالة فوردو... وفي أصفهان، وقعت أيضا هجمات على عدة نقاط مرتبطة بمستودعات اشتعلت فيها النيران»، مضيفا أن «الأضرار لم تكن واسعة النطاق وليس هناك ما يدعو للقلق في ما يتعلق بالتلوث».

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن السلطات الإيرانية لم تُسجل أي ارتفاع في مستوى الإشعاع بمنشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد، التي استهدفتها ضربات إسرائيلية.

وكتب غروسي، عبر «إكس»، أن «السلطات الإيرانية أبلغت (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع في موقع (نطنز)»، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية قالت إن مفاعل «بوشهر» النووي في جنوب إيران «لم يُستهدَف».

وأضافت الوكالة الذرية في بيان: «قد أكدت السلطات الإيرانية المختصة في الوقت الحالي أن موقع التخصيب في (نطنز) قد تأثر، دون وجود مستويات مرتفعة من الإشعاع. كما أفادت أن موقعي (أصفهان) و(فوردو) لم يتعرضا لأي ضرر حتى الآن».

وفي وقت لاحق، قال غروسي في بيان إن «مستويات الإشعاع خارج منشأة (نطنز) لم تتغير. أما نوع التلوث الإشعاعي الموجود داخل المنشأة، الذي يتكون أساساً من جسيمات ألفا، فيمكن التعامل معه من خلال اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي البريغادير جنرال، إيفي دفرين، إن منشأة تخصيب اليورانيوم الإيرانية الرئيسية الموجودة في «نطنز» تعرضت لأضرار جسيمة. وأضاف في إفادة صحافية عبر الإنترنت بأن 200 مقاتلة إسرائيلية شاركت في الضربات، وقصفت أكثر من 100 هدف، ولا تزال هناك أهداف أخرى، وأن العملية قد تطول.

وأكد الإعلام الرسمي الإيراني أن الهجوم الإسرائيلي على «نطنز» لم يسفر عن تلوث إشعاعي. وأوردت وكالة «إرنا» نقلاً عن نائب قائد شرطة أصفهان أنه «لم يتم الإبلاغ حتى الآن بوقوع قتلى جرّاء الهجوم».

وفي السياق، كتب غروسي بعد تواصله مع السلطات الإيرانية: «حتى الآن لم تتأثر منشأة (فوردو) لتخصيب اليورانيوم، وكذلك مصنع تحويل اليورانيوم في أصفهان».

وقال: «أدعو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد. وأؤكد أن أي عمل عسكري يعرض سلامة وأمن المنشآت النووية للخطر ينذر بعواقب وخيمة على شعب إيران والمنطقة، وما هو أبعد من ذلك، وأبلغت السلطات المعنية باستعدادي للسفر في أقرب وقت ممكن لتقييم الوضع وضمان السلامة والأمن ومنع الانتشار النووي في إيران».

ولم يُحدد غروسي حجم الأضرار التي لحقت بمنشأة «نطنز» ولا أجزاء الموقع التي تضررت. ويضم الموقع منشأة ضخمة لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، ومحطة تجريبية أصغر حجماً فوق الأرض. وتُخصب إيران اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي درجة قريبة من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع الأسلحة النووية، في المحطة التجريبية، لكنها تُنتج كميات أقل من اليورانيوم المخصب مقارنة بمنشأة «فوردو»، وهي موقع محفور في جبل قال خبراء عسكريون إنه سيكون من الصعب على إسرائيل تدميره بالقصف.

وقال غروسي: «على الرغم من العمليات العسكرية الحالية والتوتر المتصاعد، من الواضح أن الطريق الوحيد القابل للاستمرار من أجل إحراز تقدم -بالنسبة لإيران وإسرائيل والمنطقة بأسرها والمجتمع الدولي- هو الطريق القائم على الحوار والدبلوماسية لضمان السلام والاستقرار والتعاون».

أضرار سطحية

وصرّح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في مقابلة تلفزيونية: «لم نشهد أي تسرّب إشعاعي في موقع (نطنز) النووي نتيجة الهجوم، من شأنه أن يُثير قلق المواطنين».

وأوضح إسلامي إن الهجمات على منشأة «نطنز» «كانت متكررة ومخططاً لها مسبقاً، لكنها لم تُسفر عن خسائر بشرية أو تسرب إشعاعي، والأضرار كانت سطحية». ووصف الهجوم بأنه «إرهابي نفذه الكيان الصهيوني بدعم أميركي»، متهماً المنظمات الدولية بالتقاعس.

وقال إن «هذه الاعتداءات لن تؤثر على مسار البرنامج النووي الإيراني ولا على عزيمة العاملين».

من جهته، قال بهروز كمالوندي، إنه كان في منشأة «فوردو» «وتحدثت مع الزملاء هناك، ولم يقع أي حادث»، وتابع: محمد إسلامي، رئيس المنظمة الإيرانية: «كان في (نطنز)، حيث وقعت الحادثة على سطح الأرض فقط».

وأكد كمالوندي: «لحسن الحظ، لم نسجل خسائر بشرية، وليس لدينا حتى الآن تقدير دقيق لحجم الأضرار، لكن معظمها سطحية. كل من (نطنز) و(فوردو) منشأة تحت الأرض».

وشنت إسرائيل عدة ضربات على «نطنز»، وفق التلفزيون الرسمي، لكن حجم الأضرار وطبيعتها لا يزالان غامضين حتى الآن.

وكانت «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، قالت، في بيان، إن أضراراً لحقت بمنشأة «نطنز» النووية جرّاء الهجوم الإسرائيلي، (الجمعة)، إلا أن التحقيقات لم تُظهر تلوثاً إشعاعياً أو كيميائياً خارج الموقع.

وأضاف البيان: «ألحق الهجوم أضراراً بأجزاء عدة من المنشأة، ولا تزال التحقيقات جارية لتقييم حجم الأضرار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وندَّدت المنظمة الإيرانية بـ«صمت» الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد الضربات الإسرائيلية على إيران، في حين ردَّت الهيئة التابعة للأمم المتحدة بُعيد صدور هذه الانتقادات، مؤكدة أن المنشآت النووية «يجب ألا تُهاجَم مطلقاً». وعدّت «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، في بيان، أن «صمت» الوكالة بمثابة «تعاون مع الكيان الصهيوني»، مشيرة إلى أن الضربات الإسرائيلية «هزيمة لـ(الوكالة الدولية للطاقة الذرية)؛ بسبب إخفاقاتها التي لا يمكن تبريرها».

وأطلقت إسرائيل عملية «الأسد الصاعد» لضرب البرنامج النووي الإيراني. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن بلاده استهدفت منشأة التخصيب الرئيسية في إيران، وعلماء نوويين، وبرنامج الصواريخ الباليستية.

وأكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، الجمعة، مقتل قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي في غارة إسرائيلية على طهران في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة.

كما تم تأكيد مقتل اللواء غلام علي رشيد قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي، وكذلك مقتل رئيس الأركان محمد باقري. وأورد التلفزيون الإيراني كذلك مقتل العالمين النوويين فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانجي، إضافة إلى متل أحمد رضا ذو الفقاري أستاذ الهندسة النووية.


مقالات ذات صلة

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)

منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، ماليزيا، الاثنين، على متن رحلة متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات غادرن ملجأهن في أستراليا وقررن العودة إلى الوطن (إ.ب.أ)

المونديال في مرمى الحرب: مستقبل إيران في كأس العالم يثير التساؤلات

في وقتٍ تُلقي فيه الحرب بثقلها على الحياة اليومية في إيران، يبدو الحديث عن كرة القدم بالنسبة لكثيرين ترفاً مؤجلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
شؤون إقليمية جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

نشر نحو 2500 من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط قد يفتح مرحلة جديدة من الحرب مع إيران مع تصاعد التوتر بمضيق هرمز ومخاوف من اتساع المواجهة

توماس جيبونز نيف (واشنطن) إريك شميت (واشنطن)

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن غلام حسين محسني إيجئي، قوله: «يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي». وأضاف: «من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفّذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

والأحد، أعلن قائد الشرطة أحمد رضا رادان اعتقال 500 شخص بشبهة التجسس و«تسريب معلومات للعدو ووسائل إعلام معادية لإيران»، وفقاً لوسائل إعلام محلية. وأوضح أن «250 شخصاً من بين هؤلاء الـ500 يعدّون حالات خطيرة، إذ كانوا يزوّدون جهات ما بمعلومات لاستهداف مواقع محددة ويتواصلون مع جماعات مسلّحة، كما حاولوا الإخلال بالنظام العام».

ولم يتضح على الفور متى جرت الاعتقالات.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.

وردت طهران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات، لا سيما على الدول المجاورة في المنطقة.


«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة على ما يبدو حتى الآن، إذ لم تطلب السلطات أي مساعدة طارئة من المنظمة.

وأضافت حنان بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: «الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية في إيران جيدة جداً، وقوية، وهي قادرة على استيعاب المصابين حتى الآن»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، الاثنين، إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا منذ بدء الصراع في 28 فبراير (شباط)، وأصيب أكثر من 7 آلاف.

وقد تحققت منظمة الصحة العالمية، التي لها مكتب في طهران، وتساعد السلطات الإيرانية بانتظام في التصدي للأمراض، من وقوع 18 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية، ومقتل ثمانية من العاملين في المجال الطبي.

وأوضحت بلخي أن منظمة الصحة العالمية لديها خطط طوارئ لنقل الإمدادات الطارئة في حالة تدهور الوضع بشكل أكبر. ومضت قائلة إن أحد المخاطر هو أن «المطر الأسود» الناجم عن تسرب مركبات سامة من منشآت النفط المتضررة يضيف عبئاً إضافياً على نظام الرعاية الصحية بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالالتهابات التنفسية.

وأجبر الصراع منظمة الصحة العالمية على تعليق الرحلات الجوية التي تنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها الإنساني في دبي، لكن بلخي قالت إن هذه الرحلات استؤنفت الآن.

ويجري حالياً معالجة الطلبات المقدمة من 25 دولة عضواً، لكن متحدثاً باسم منظمة الصحة العالمية قال إن علاجات شلل الأطفال من بين تلك التي لا تزال قيد الانتظار.


مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على عكس ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأيضاً القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) اعترافات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكداً تعاظُم الإنجازات العسكرية يومياً، مع الإشارة إلى أنه لا تزال هناك آلاف الأهداف في إيران. لكن هؤلاء المسؤولين ذكروا أن الضربة الأولى التي وجهتها تل أبيب لإيران في بداية الحرب قد تجاوزت التوقعات، ومع ذلك هناك صعوبة بالغة في حشد الشعب الإيراني للاحتجاج في الشوارع ضد النظام بأعداد كبيرة. لذلك فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لمزيد من التحركات الكبرى في إيران، والتي يُتوقع أن تؤثر على سير الحرب».

وعلى أثر ذلك، نشر كل من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي والناطق بلسان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) بيانين أوردا فيهما بعض المعطيات اللافتة عن الحرب ونتائجها حتى الآن، وأكدا أن «النظام الإيراني ضعيف وغير مستقر، ويحاول إخفاء ذلك عن مواطنيه». وتابع الناطق بلسان الجيش: «لقد حققنا إنجازات تفوق توقعاتنا، وهي إنجازات كبيرة، وتتعاظم كل يوم».

آلاف الأهداف

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

وقال إن إسرائيل تضع في مخططها أن «تقضي على كافة المنظومات والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، مشدداً على أن «لدينا آلاف الأهداف الأخرى في إيران. وضربنا منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أصبنا أكثر من 700 صاروخ، وعطلنا 75 في المائة من منصات الإطلاق، أي 300 من مجموع 400، وبقي لـ(الحرس الثوري) 100 منصة إطلاق تتولى الطائرات الأميركية تدميرها بالقنابل الذكية لأنها موجودة تحت الأرض وفي قلب الجبال».

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحرب وصلت إلى الفضاء، حيث إن إيران قصفت محطة التقاط رسائل من الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية قرب القدس، وأحدثت فيها أضراراً خفيفة، فيما دمَّرت الطائرات الإسرائيلية مركزاً لشؤون الفضاء في طهران، كان قد جرى فيه تطوير القمر الاصطناعي الإيراني «شمران 1»، الذي أُطلِق في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا هو ثاني استهداف لصناعة الفضاء الإيرانية.

أما شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقالت إن نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد خرجت عن الخدمة نتيجة للهجمات، وإن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ متوقفة تماماً حالياً. وذكرت أيضاً المعطيات التالية: أطلقت إيران 290 صاروخاً على إسرائيل في أول أسبوعين من الحرب و500 مسيرة، مع انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الإطلاق في كل جولة بعد الأيام الأولى.

منشآت جديدة تحت الأرض

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

حتى الآن، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو ألفين و200 موقع تابع للنظام الإيراني، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، والوزارات، والقيادة، والأمن الداخلي، وقوات «الباسيج»، مع التركيز على الهجمات في العاصمة طهران، «حيث تعطي مديرية الاستخبارات الأولوية للأهداف التي يتم رصدها عند القبض على عناصر داخل المباني».

وتمكن النظام الإيراني، منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج نحو ألف صاروخ باليستي إضافي، ومن إقامة منشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تعقد الهجمات المستقبلية. وكان هذا مفاجئاً للتوقعات الإسرائيلية والأميركية.

ولكن بالمقابل، وتيرة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في إيران قد «فاقت هي الأخرى التوقعات» بنوعيتها ونجاحها ونتائجها، وذلك بفضل الشراكة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

كما تم تنفيذ خطة مُحكمة، بجهد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تمكنت خلالها من بناء صورة استخباراتية دقيقة، وإنشاء «قاعدة بيانات واسعة للأهداف».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في أعقاب مقتل والده، قائلاً إنه من غير الواضح ما إذا كان يتخذ قرارات في ضوء وضعه الصحي.

من جانبهم، اتخذ الإيرانيون قراراً استراتيجياً بضرب قطاع الطاقة للرد على الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، وذلك عبر إغلاق الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجوم أميركي على جزيرة خرج النفطية الإيرانية. وعندما اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ورغم الأزمة الاقتصادية والمالية، واصلت إيران تخصيص موارد لإعادة بناء قدراتها العسكرية.