تصنيف الهلال أقوى الأندية العربية والآسيوية في المونديال

استناداً إلى دراسة تحليلية اعتمدت على الأداء الفني و«الجماهيرية والألقاب»... وبايرن يتصدر

الهلال السعودي والأهلي المصري في مواجهة مونديالية سابقة (الشرق الأوسط)
الهلال السعودي والأهلي المصري في مواجهة مونديالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

تصنيف الهلال أقوى الأندية العربية والآسيوية في المونديال

الهلال السعودي والأهلي المصري في مواجهة مونديالية سابقة (الشرق الأوسط)
الهلال السعودي والأهلي المصري في مواجهة مونديالية سابقة (الشرق الأوسط)

كشفت دراسة تحليلية حديثة، نُشرت قبل انطلاق كأس العالم للأندية 2025 التي ستقام في الولايات المتحدة، عن تصنيف شامل للفرق الـ32 المشاركة في البطولة الأكبر بتاريخ المسابقة، مستندة إلى الأداء الفني، والقوة المالية، والجماهيرية، وعدد الألقاب القارية.

وحسب شبكة The Athletic تصدر نادي بايرن ميونيخ الألماني التصنيف العام، متقدماً على ريال مدريد الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، بينما جاء الهلال السعودي في المركز 14 بصفته أعلى نادٍ آسيوي وعربي، متفوقاً على الأهلي المصري في المركز 17، والوداد المغربي في المرتبة 24، فيما حل الترجي التونسي في المركز 29.

واعتمد التصنيف على خمسة معايير، هي: تصنيف أوبتا للقوة، وإجمالي الإنفاق على الانتقالات في آخر خمس سنوات، ومتوسط الحضور الجماهيري، وعدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدد الألقاب القارية من الدرجة الأولى (مثل دوري الأبطال). وتم ترجيح بعض المعايير أكثر من غيرها، خصوصاً الأداء الحديث، على حساب عدد الألقاب التاريخية.

الهلال، الذي يخوض البطولة بعد تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا 2021، دخل المنافسات وسط تغييرات فنية لافتة، أبرزها التعاقد مع المدرب الإيطالي إنزاغي بعد رحيله عن إنتر ميلان.

أما الأهلي المصري، بطل أفريقيا في أعوام 2021 و2022 و2024، فجاء في المركز 17، متقدماً على أندية ذات إنفاق أعلى، بفضل سجله القاري الكبير الذي يضم 12 لقباً أفريقياً.

وعلى الرغم من بلوغه نصف النهائي في أربع مناسبات سابقة، فإن مواجهاته أمام الفرق الأوروبية واللاتينية ظلت تشكل عائقاً دائماً.

في المقابل، حل الوداد البيضاوي ثالثاً في الدوري المغربي، ودخل البطولة وسط طموحات كبيرة رغم صعوبة مجموعته التي تضم مانشستر سيتي ويوفنتوس. واحتل النادي المركز 24، في حين جاء الترجي التونسي في المركز 29، رغم تتويجه بثلاثية محلية هذا الموسم، بسبب قيود الحضور الجماهيري، ومحدودية الإنفاق.

وبعد تحليل المؤشرات التي تشمل الأداء الميداني، والإنفاق على الانتقالات، وجماهيرية الأندية، والحضور الرقمي، وعدد الألقاب القارية، جاءت النتائج لتضع بايرن ميونيخ في الصدارة، متفوقاً على عمالقة، مثل ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، بينما حافظت أندية عربية، مثل الهلال والأهلي على مواقع متقدمة نسبياً بين نخبة العالم. أما بقية الفرق، فقد توزعت مراكزها بحسب قوتها الفنية والمالية، وخبرتها الدولية، وحجم تأثيرها الجماهيري، مما أفرز ترتيباً متوازناً إلى حد بعيد بين القارات، وأتاح قراءة واقعية لمكانة كل نادٍ قبل انطلاق المنافسات. وفيما يلي الترتيب الكامل لأندية كأس العالم للأندية 2025، من المركز 32 إلى المركز الأول:

أوكلاند سيتي (161 نقطة) جاء في المركز الأخير، بوصفه أضعف نادٍ مشارك من حيث التصنيف العالمي، ويمثل نيوزيلندا وأوقيانوسيا، ويحتل المرتبة 4928 في تصنيفات أوبتا. وحل أولسان هيونداي (156.5) في المركز 31، بصفته بطل كوريا الجنوبية، وقدّم أداءً قارّياً ثابتاً رغم تراجع مستواه مؤخراً.

وفي المركز 30 جاء العين الإماراتي (156)، بعد فوزه الساحق على يوكوهاما في نهائي دوري أبطال آسيا 2024، لكن وضعه الفني غير مستقر بعد إقالة مدربه كريسبو.

واحتل الترجي التونسي (139) المركز 29، ورغم كونه أحد أكبر أندية أفريقيا، وتتويجه بثلاثية محلية تاريخية، فإن التصنيف تأثر بضعف الحضور الجماهيري، والإنفاق.

وفي المرتبة 28 جاء أوراوا ريد دايموندز (138)، بطل آسيا 2022، الذي تراجع أداؤه المحلي بشدة منذ تتويجه المفاجئ.

إعلان ترويجي لمباراة الأهلي المصري وانتر ميامي في إحدى شوارع المدينة (النادي الأهلي)

وحل سياتل ساوندرز (136) في المركز 27، بصفته أول فريق أميركي يحقق دوري أبطال كونكاكاف منذ 22 عاماً، ويُعرف بحضوره الجماهيري القوي.

وجاء ماميلودي صنداونز (134.5) الجنوب أفريقي في المركز 26، وهو فريق مهيمن محلياً، لكنه خسر مؤخراً نهائي دوري الأبطال أمام بيراميدز المصري.

وفي المركز 25 حلّ باتشوكا (132)، ممثل المكسيك بعد استبعاد نادي ليون، ويدخل البطولة بمدرب جديد بعد استقالة ألمادا.

وجاء الوداد المغربي (127.5) في المركز 24، وهو من أبرز أندية شمال أفريقيا، ويأمل في تحقيق نقلة عالمية رغم صعوبة مجموعته. وفي المركز 23 جاء لوس أنجليس إف سي (124.5)، الذي تأهل بملحق ضد كلوب أميركا، ويضم بعض الأسماء اللامعة مثل أوليفييه جيرو.

وحل ريد بول سالزبورغ (122) في المركز 22، بوصفه أضعف ممثل أوروبي من حيث الأداء الحالي، رغم تاريخه القاري الجيد سابقاً. ثم فلومينينسي البرازيلي (122) في المركز 21، بعد تتويجه بكوبا ليبرتادوريس 2023، لكنه يعيش حالة من التخبط الفني هذا الموسم. وفي المركز 20 جاء إنتر ميامي (119)، المعروف إعلامياً بـ«فريق ميسي»، ويملك حضوراً رقمياً هائلاً، لكنه الأضعف فنياً بين الأندية الأميركية.

واحتل بوتافوغو (104.5) المركز 19، بعد فوزه بكوبا ليبرتادوريس، ويُعد الأعلى إنفاقاً خارج أوروبا والسعودية، مع ضمّه لتياجو ألمادا. وفي المركز 18 جاء مونتيري (93.5)، بطل المكسيك التاريخي، وصاحب خمسة ألقاب في الكونكاكاف، ويضم أسماء مثل راموس، وكاناليس. وحل الأهلي المصري (87.5) في المركز 17، بصفته أكثر الأندية الأفريقية تتويجاً، بمشاركته العاشرة في البطولة.

وحل بوكا جونيورز (85.5) في المركز 16، وهو عملاق أرجنتيني بثلاثة ألقاب إنتركونتيننتال، ويقوده إدينسون كافاني البالغ من العمر 38 عاماً. ثم بالميراس (81) في المركز 15، بصفته صاحب الرقم القياسي المحلي في البرازيل، لكنه أقل حضوراً جماهيرياً من غريمه فلامنغو.

وفي المركز 14 جاء الهلال السعودي (76)، الذي يبدأ مشواره بمواجهة ريال مدريد، ويقود الهلال المدرب الجديد إنزاغي. وحل بورتو البرتغالي (75.5) في المركز 13، ويدخل البطولة بعد موسم متراجع محلياً وقارياً. ثم فلامنغو (67.5) في المركز 12 بصفته أكثر الأندية البرازيلية جماهيرية، وصاحب لقب ليبرتادوريس 2022. وفي المركز 11 جاء ريفر بليت (66.5)، ممثل الأرجنتين التاريخي، الذي يضم موهبة لافتة هي فرنكو ماستانتوونو. ثم بنفيكا البرتغالي (59) في المركز 10 بوصفه أحد كبار الإنفاق في أوروبا، رغم محدودية تأثيره القاري مؤخراً.

وحل يوفنتوس (51.5) في المركز 9 رغم تراجع نتائجه محلياً وأوروبياً، لكنه حافظ على جاذبيته الجماهيرية والمالية. وفي المركز 8 جاء أتلتيكو مدريد (49.5)، الفريق المنضبط دفاعياً بقيادة دييغو سيميوني، الذي يتمتع باستمرارية عالية في القمة الأوروبية. وجاء بوروسيا دورتموند (49) سابعاً، دون ألقاب حديثة، لكنه يتمتع بثاني أعلى حضور جماهيري عالمياً. ثم تشيلسي (42) في المركز 6، بأغلى تشكيلة في العالم، ويأمل أن يكون اللقب العالمي تتويجاً لمسيرة التعافي المتأخرة.

كما حل إنتر ميلان (34.5) في المركز الخامس بعد خسارته لنهائي دوري الأبطال وانتقال مدربه إنزاغي للهلال. وحل مانشستر سيتي (31.5) رابعاً، رغم موسمه المتذبذب حيث يظل أحد أقوى المرشحين للقب.

وحل باريس سان جيرمان (28) ثالثاً، بعد فوزه الساحق على إنتر في نهائي دوري الأبطال، وطموحه في بناء ملعب ضخم يعزز حضوره العالمي. وفي المركز الثاني جاء ريال مدريد (26.5)، بفريق قيد التجديد بقيادة تشابي ألونسو، وصفقات لافتة مثل ترينت ألكسندر - أرنولد، ودين هويسن. ثم بايرن ميونيخ (22) متصدر التصنيف بفضل تفوقه في الإنفاق والحضور الجماهيري، إضافة لتصدره تصنيفات أوبتا، رغم خروجه القاري المبكر هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة سعودية الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026.

سهى العمري (العلا)
رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيرجيو بيريز (رويترز)

بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

ربما ينهي الوافد الجديد فريق كاديلاك موسمه الأول في بطولة العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات باحتلال المركز الأخير، لكن سيرجيو بيريز سيشعر بخيبة أمل إذا حدث ذلك

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.


دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.