تصنيف الهلال أقوى الأندية العربية والآسيوية في المونديال

استناداً إلى دراسة تحليلية اعتمدت على الأداء الفني و«الجماهيرية والألقاب»... وبايرن يتصدر

الهلال السعودي والأهلي المصري في مواجهة مونديالية سابقة (الشرق الأوسط)
الهلال السعودي والأهلي المصري في مواجهة مونديالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

تصنيف الهلال أقوى الأندية العربية والآسيوية في المونديال

الهلال السعودي والأهلي المصري في مواجهة مونديالية سابقة (الشرق الأوسط)
الهلال السعودي والأهلي المصري في مواجهة مونديالية سابقة (الشرق الأوسط)

كشفت دراسة تحليلية حديثة، نُشرت قبل انطلاق كأس العالم للأندية 2025 التي ستقام في الولايات المتحدة، عن تصنيف شامل للفرق الـ32 المشاركة في البطولة الأكبر بتاريخ المسابقة، مستندة إلى الأداء الفني، والقوة المالية، والجماهيرية، وعدد الألقاب القارية.

وحسب شبكة The Athletic تصدر نادي بايرن ميونيخ الألماني التصنيف العام، متقدماً على ريال مدريد الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، بينما جاء الهلال السعودي في المركز 14 بصفته أعلى نادٍ آسيوي وعربي، متفوقاً على الأهلي المصري في المركز 17، والوداد المغربي في المرتبة 24، فيما حل الترجي التونسي في المركز 29.

واعتمد التصنيف على خمسة معايير، هي: تصنيف أوبتا للقوة، وإجمالي الإنفاق على الانتقالات في آخر خمس سنوات، ومتوسط الحضور الجماهيري، وعدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدد الألقاب القارية من الدرجة الأولى (مثل دوري الأبطال). وتم ترجيح بعض المعايير أكثر من غيرها، خصوصاً الأداء الحديث، على حساب عدد الألقاب التاريخية.

الهلال، الذي يخوض البطولة بعد تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا 2021، دخل المنافسات وسط تغييرات فنية لافتة، أبرزها التعاقد مع المدرب الإيطالي إنزاغي بعد رحيله عن إنتر ميلان.

أما الأهلي المصري، بطل أفريقيا في أعوام 2021 و2022 و2024، فجاء في المركز 17، متقدماً على أندية ذات إنفاق أعلى، بفضل سجله القاري الكبير الذي يضم 12 لقباً أفريقياً.

وعلى الرغم من بلوغه نصف النهائي في أربع مناسبات سابقة، فإن مواجهاته أمام الفرق الأوروبية واللاتينية ظلت تشكل عائقاً دائماً.

في المقابل، حل الوداد البيضاوي ثالثاً في الدوري المغربي، ودخل البطولة وسط طموحات كبيرة رغم صعوبة مجموعته التي تضم مانشستر سيتي ويوفنتوس. واحتل النادي المركز 24، في حين جاء الترجي التونسي في المركز 29، رغم تتويجه بثلاثية محلية هذا الموسم، بسبب قيود الحضور الجماهيري، ومحدودية الإنفاق.

وبعد تحليل المؤشرات التي تشمل الأداء الميداني، والإنفاق على الانتقالات، وجماهيرية الأندية، والحضور الرقمي، وعدد الألقاب القارية، جاءت النتائج لتضع بايرن ميونيخ في الصدارة، متفوقاً على عمالقة، مثل ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، بينما حافظت أندية عربية، مثل الهلال والأهلي على مواقع متقدمة نسبياً بين نخبة العالم. أما بقية الفرق، فقد توزعت مراكزها بحسب قوتها الفنية والمالية، وخبرتها الدولية، وحجم تأثيرها الجماهيري، مما أفرز ترتيباً متوازناً إلى حد بعيد بين القارات، وأتاح قراءة واقعية لمكانة كل نادٍ قبل انطلاق المنافسات. وفيما يلي الترتيب الكامل لأندية كأس العالم للأندية 2025، من المركز 32 إلى المركز الأول:

أوكلاند سيتي (161 نقطة) جاء في المركز الأخير، بوصفه أضعف نادٍ مشارك من حيث التصنيف العالمي، ويمثل نيوزيلندا وأوقيانوسيا، ويحتل المرتبة 4928 في تصنيفات أوبتا. وحل أولسان هيونداي (156.5) في المركز 31، بصفته بطل كوريا الجنوبية، وقدّم أداءً قارّياً ثابتاً رغم تراجع مستواه مؤخراً.

وفي المركز 30 جاء العين الإماراتي (156)، بعد فوزه الساحق على يوكوهاما في نهائي دوري أبطال آسيا 2024، لكن وضعه الفني غير مستقر بعد إقالة مدربه كريسبو.

واحتل الترجي التونسي (139) المركز 29، ورغم كونه أحد أكبر أندية أفريقيا، وتتويجه بثلاثية محلية تاريخية، فإن التصنيف تأثر بضعف الحضور الجماهيري، والإنفاق.

وفي المرتبة 28 جاء أوراوا ريد دايموندز (138)، بطل آسيا 2022، الذي تراجع أداؤه المحلي بشدة منذ تتويجه المفاجئ.

إعلان ترويجي لمباراة الأهلي المصري وانتر ميامي في إحدى شوارع المدينة (النادي الأهلي)

وحل سياتل ساوندرز (136) في المركز 27، بصفته أول فريق أميركي يحقق دوري أبطال كونكاكاف منذ 22 عاماً، ويُعرف بحضوره الجماهيري القوي.

وجاء ماميلودي صنداونز (134.5) الجنوب أفريقي في المركز 26، وهو فريق مهيمن محلياً، لكنه خسر مؤخراً نهائي دوري الأبطال أمام بيراميدز المصري.

وفي المركز 25 حلّ باتشوكا (132)، ممثل المكسيك بعد استبعاد نادي ليون، ويدخل البطولة بمدرب جديد بعد استقالة ألمادا.

وجاء الوداد المغربي (127.5) في المركز 24، وهو من أبرز أندية شمال أفريقيا، ويأمل في تحقيق نقلة عالمية رغم صعوبة مجموعته. وفي المركز 23 جاء لوس أنجليس إف سي (124.5)، الذي تأهل بملحق ضد كلوب أميركا، ويضم بعض الأسماء اللامعة مثل أوليفييه جيرو.

وحل ريد بول سالزبورغ (122) في المركز 22، بوصفه أضعف ممثل أوروبي من حيث الأداء الحالي، رغم تاريخه القاري الجيد سابقاً. ثم فلومينينسي البرازيلي (122) في المركز 21، بعد تتويجه بكوبا ليبرتادوريس 2023، لكنه يعيش حالة من التخبط الفني هذا الموسم. وفي المركز 20 جاء إنتر ميامي (119)، المعروف إعلامياً بـ«فريق ميسي»، ويملك حضوراً رقمياً هائلاً، لكنه الأضعف فنياً بين الأندية الأميركية.

واحتل بوتافوغو (104.5) المركز 19، بعد فوزه بكوبا ليبرتادوريس، ويُعد الأعلى إنفاقاً خارج أوروبا والسعودية، مع ضمّه لتياجو ألمادا. وفي المركز 18 جاء مونتيري (93.5)، بطل المكسيك التاريخي، وصاحب خمسة ألقاب في الكونكاكاف، ويضم أسماء مثل راموس، وكاناليس. وحل الأهلي المصري (87.5) في المركز 17، بصفته أكثر الأندية الأفريقية تتويجاً، بمشاركته العاشرة في البطولة.

وحل بوكا جونيورز (85.5) في المركز 16، وهو عملاق أرجنتيني بثلاثة ألقاب إنتركونتيننتال، ويقوده إدينسون كافاني البالغ من العمر 38 عاماً. ثم بالميراس (81) في المركز 15، بصفته صاحب الرقم القياسي المحلي في البرازيل، لكنه أقل حضوراً جماهيرياً من غريمه فلامنغو.

وفي المركز 14 جاء الهلال السعودي (76)، الذي يبدأ مشواره بمواجهة ريال مدريد، ويقود الهلال المدرب الجديد إنزاغي. وحل بورتو البرتغالي (75.5) في المركز 13، ويدخل البطولة بعد موسم متراجع محلياً وقارياً. ثم فلامنغو (67.5) في المركز 12 بصفته أكثر الأندية البرازيلية جماهيرية، وصاحب لقب ليبرتادوريس 2022. وفي المركز 11 جاء ريفر بليت (66.5)، ممثل الأرجنتين التاريخي، الذي يضم موهبة لافتة هي فرنكو ماستانتوونو. ثم بنفيكا البرتغالي (59) في المركز 10 بوصفه أحد كبار الإنفاق في أوروبا، رغم محدودية تأثيره القاري مؤخراً.

وحل يوفنتوس (51.5) في المركز 9 رغم تراجع نتائجه محلياً وأوروبياً، لكنه حافظ على جاذبيته الجماهيرية والمالية. وفي المركز 8 جاء أتلتيكو مدريد (49.5)، الفريق المنضبط دفاعياً بقيادة دييغو سيميوني، الذي يتمتع باستمرارية عالية في القمة الأوروبية. وجاء بوروسيا دورتموند (49) سابعاً، دون ألقاب حديثة، لكنه يتمتع بثاني أعلى حضور جماهيري عالمياً. ثم تشيلسي (42) في المركز 6، بأغلى تشكيلة في العالم، ويأمل أن يكون اللقب العالمي تتويجاً لمسيرة التعافي المتأخرة.

كما حل إنتر ميلان (34.5) في المركز الخامس بعد خسارته لنهائي دوري الأبطال وانتقال مدربه إنزاغي للهلال. وحل مانشستر سيتي (31.5) رابعاً، رغم موسمه المتذبذب حيث يظل أحد أقوى المرشحين للقب.

وحل باريس سان جيرمان (28) ثالثاً، بعد فوزه الساحق على إنتر في نهائي دوري الأبطال، وطموحه في بناء ملعب ضخم يعزز حضوره العالمي. وفي المركز الثاني جاء ريال مدريد (26.5)، بفريق قيد التجديد بقيادة تشابي ألونسو، وصفقات لافتة مثل ترينت ألكسندر - أرنولد، ودين هويسن. ثم بايرن ميونيخ (22) متصدر التصنيف بفضل تفوقه في الإنفاق والحضور الجماهيري، إضافة لتصدره تصنيفات أوبتا، رغم خروجه القاري المبكر هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

رياضة عربية كأس الخليج العربي باقية على منتخباتها الثمانية (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

أبلغت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة ما يتردد بشأن توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم بضم الأردن ومصر والمغرب والجزائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تُقام البطولة على المسرح العالمي في منطقة بوليفارد سيتي (الشرق الأوسط)

آل الشيخ يعلن طرح تذاكر «ماسترز السعودية» للسهام

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه ، عن طرح تذاكر بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، التي تنطلق في 19 يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم الخميس نتائج الفائزين في اليوم الثاني والثلاثين.

«الشرق الأوسط» (الصياهد)
رياضة عالمية ناومي أوساكا (رويترز)

كأس يونايتد: أوساكا تستلهم من عائلتها في المنافسة

ستعتمد اليابانية ناومي أوساكا على الروابط العائلية وهي تقود منتخب بلادها في اليوم الافتتاحي لكأس يونايتد لكرة المضرب في أستراليا الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيرث )
رياضة عالمية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

آل الشيخ يعلن طرح تذاكر «ماسترز السعودية» للسهام

تُقام البطولة على المسرح العالمي في منطقة بوليفارد سيتي (الشرق الأوسط)
تُقام البطولة على المسرح العالمي في منطقة بوليفارد سيتي (الشرق الأوسط)
TT

آل الشيخ يعلن طرح تذاكر «ماسترز السعودية» للسهام

تُقام البطولة على المسرح العالمي في منطقة بوليفارد سيتي (الشرق الأوسط)
تُقام البطولة على المسرح العالمي في منطقة بوليفارد سيتي (الشرق الأوسط)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن طرح تذاكر بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، التي تنطلق في 19 يناير (كانون الثاني) 2026، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم اللعبة على مستوى العالم، من بينهم الهولندي مايكل فان جيروين، والإنجليزيين ستيفن بونتينج، ولوك همفريز، ولوك ليتلر، والويلزي جيروين برايس.

وستُقام البطولة بنظام الإقصاء، حيث تُلعب المباريات بنظام الأفضل من 11 شوطاً في الجولة الأولى وربع النهائي، وبنظام الأفضل من 13 شوطاً في الدور نصف النهائي، فيما يُقام النهائي بنظام الأفضل من 15 شوطاً، وفق النظام نفسه المعتمد في جميع الأدوار، وتُقام البطولة على المسرح العالمي في منطقة بوليفارد سيتي خلال الفترة من 19 و20 يناير 2026، ويمكن حجز التذاكر للحضور ومتابعة البطولة عبر تطبيق «وي بوك».

وتأتي البطولة تأكيداً على مكانة موسم الرياض بوصفه وجهة ترفيهية عالمية رائدة تستقطب أبرز الأحداث والنجوم، ضمن جهود الموسم لتقديم تجارب استثنائية تجمع بين الترفيه والرياضة في أجواء فريدة تعزز من حضور الرياض على خريطة الفعاليات الدولية.


مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
TT

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم الخميس نتائج الفائزين في اليوم الثاني والثلاثين من منافسات أشواط فعاليات مسابقة المزاين لفئة شوط الفحل المنتج «حمر وصفر» بعد استعراضها أمام لجنة التحكيم.

وحصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر»، وجزاء عبيد بجاد العتيبي في المركز الأول للون «الصفر»، وجاء في المركز الثاني علي مشهور حسن القحطاني في منافسات شوط الفحل المنتج للون «الحمر»، وسعود عبد الله مشعاب المطيري ثالثاً، وحصل على المركز الرابع فارس فواز قنين الحربي، واختتم قائمة الترتيب محمد مسيفر مفلح السواط في المركز الخامس.

تستمر منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بإعلان نتائج الفحل المنتج «وضح وشقح» (نادي الإبل)

وفي منافسات شوط الفحل المنتج «صفر» حقق المركز الثاني منصور ناصر مرزوق العتيبي، وحقق المركز الثالث غازي بن صالح بن فلاح العتيبي.

وتستمر منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بالصياهد الجنوبية ليوم غد الجمعة بإعلان نتائج الفحل المنتج «وضح وشقح»، وشوط الرؤية تمهيدي «وضح وشعل». هذا في وقت شهدت بوابة ريمات اليوم الخميس آخر دخول أشواط مهرجان الملك عبد العزيز لنسخته العاشرة بدخول المنقيات المشاركة في شوط ولي العهد «وضح».


النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.