​الجيش اللبناني يواجه الذرائع الإسرائيلية بتمتين التعاون مع اللجنة الخماسية

ضغوط أميركية على تل أبيب... وكشف عن مبانٍ مدمرة في الضاحية

دورية للجيش اللبناني في الجنوب (مديرية التوجيه)
دورية للجيش اللبناني في الجنوب (مديرية التوجيه)
TT

​الجيش اللبناني يواجه الذرائع الإسرائيلية بتمتين التعاون مع اللجنة الخماسية

دورية للجيش اللبناني في الجنوب (مديرية التوجيه)
دورية للجيش اللبناني في الجنوب (مديرية التوجيه)

يواجه الجيش اللبناني الذرائع الإسرائيلية حول وجود أسلحة لـ«حزب الله» في مبانٍ مدنية، بتمتين التعاون مع اللجنة الخماسية الموكلة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تمثل في الكشف عن مبانٍ مدمرة في الضاحية الجنوبية، بناءً على طلب اللجنة.

وعلى مدى أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، كشف الجيش اللبناني عن مبنى مدمر في منطقة الحدث في ضاحية بيروت الجنوبية، بناء على طلب اللجنة الخماسية، واستخدم الجيش الجرافات وآليات الحفر في ركام المبنى. وقال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن الكشف «بدأ يوم الثلاثاء، ولم ينتهِ الأربعاء، حيث توقف في التاسعة مساء، وتواصل الخميس عبر الحفر في الركام للكشف بالكامل عن المبنى، بناء على طلب اللجنة الخماسية».

وأشار إلى أن الكشف «ليس الأول، فقد تكرر ذلك في الأشهر الماضية، وكان أبرزها يوم استهداف الضاحية في 5 يونيو (حزيران) الحالي، حيث تم الكشف عن مبنى في منطقة الليلكي، ولاحقاً في اليوم التالي، أعيد الكشف باستخدام المعدات والحفر فيه، حيث تم الوصول إلى 8 أمتار بالعمق، وهو أقصى عمق للمبنى، وتبين أن المبنى خالٍ من أي سلاح».

جنديان لبنانيان قرب سيارة تعرضت لاستهداف إسرائيلي في بلدة النميرية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ورغم أن تعاون الجيش ليس جديداً، فإنه يأتي بعد متغير أساسي تمثل في البيان شديد اللهجة الذي أصدره الجيش يوم 6 يونيو، وهدد فيه بتوقيف التعاون مع اللجنة الخماسية لجهة الكشف عن المواقع، في حال استمرار إسرائيل برفض التجاوب مع لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية، وهو ما عدّه الجيش اللبناني «إضعافاً لدور اللجنة والجيش».

وقالت مصادر مواكبة للاتصالات الأمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن الجانب الأميركي، على أثر البيان: «مارس ضغطاً على الجانب الإسرائيلي لإبلاغ اللجنة بأي اشتباه»، وأضافت: «إسرائيل لا تلتزم إلا تحت الضغوط، وهو ما ظهر خلال الأسبوع الأخير لجهة الضغط الأميركي على تل أبيب».

التزام بالتعاون مع اللجنة

وفي السياق، يؤكد المصدر العسكري أن الجيش «لم يتخلف بتاتاً عن الكشف عن أي موقع، أو عن أداء أي مهمة من شأنها أن تعزز الاستقرار وتحفظ أمن اللبنانيين»، مشيراً إلى أنه «ملتزم بالتعاون مع اللجنة، وأثبت ذلك من خلال تحركاته المنسقة لحماية الاستقرار، وسحب الذرائع الإسرائيلية التي واظبت إسرائيل على ادعائها لتنفيذ اعتداءات في الداخل اللبناني».

لبنانيون يقفون قبالة مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وأشار المصدر إلى أن الكشف الأخير عن مبنى في منطقة الليلكي «أثبت في اليوم الأول أنه كان خالياً من أي أسلحة، كما ثبت خلوه من الأسلحة في اليوم التالي أيضاً بعد الحفر بعمق 8 أمتار للوصول إلى أسفل الركام»، وهو كشف تفصيلي أدى إلى سحب الذرائع الإسرائيلية لتهديد المنطقة.

ويعمل الجيش بتنسيق تام مع اللجنة، ومع «اليونيفيل»، لتنفيذ التزامات لبنان تجاه اتفاق وقف إطلاق النار، ولتطبيق القرار «1701». وذلك في جنوب لبنان، كما في الضاحية الجنوبية، وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أخيراً أن لبنان نزع السلاح من أكثر من 500 مخزن سلاح في الجنوب، و«عزّزنا الأمن في مطار بيروت».

ولا يقتصر عمل الجيش على التحرك عندما يتلقى بلاغات من اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بل يتحرك أيضاً من تلقاء نفسه «لإزالة التهديدات، وكذلك الضرر الذي يترتب على وجود أسلحة وذخائر في أي منطقة»، كما يتحرك «استجابة لمطالب مواطنين عثروا على ذخائر من مخلفات الحرب، أو اشتبهوا بوجود ذخائر تحت الركام، وكان الجيش يتحرك لإزالتها»، حسبما قال المصدر العسكري، مؤكداً أنه «من واجباتنا رفع الضرر عن المواطنين، وإزالة أي تهديد لسلامتهم في أي منطقة»، موضحاً أنه «لدى تلقي الجيش أي بلاغ، يتحرك بسرعة، فإذا كانت هناك ذخائر، فإنه يجري نقلها إلى مكان آمن لإتلافها وتفجيرها، وإذا كانت خالية من الذخائر، فذلك يعود بالطمأنينة على السكان».

وانتشرت صورة للجيش اللبناني بعد ظهر الخميس، تظهر آلية عسكرية تحمل آليتين من مخلفات الحرب يبدو أنهما كانتا عائدتين لـ«حزب الله»، وذلك أثناء نقلهما من الجنوب باتجاه بيروت عبر طريق مدينة صيدا.

شاحنة عسكرية تنقل آليتين من مخلفات الحرب (متداول)

كذلك أعلن الجيش عن أن وحدة عسكرية بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، عملت على إزالة عدد من السواتر الترابية، وإعادة فتح طرق في خراج بلدة شبعا - حاصبيا «كان العدو الإسرائيلي قد أغلقها في وقت سابق»، وذلك «ضمن إطار متابعة الوضع في الجنوب، وإزالة خروقات العدو الإسرائيلي»، حسبما ورد في البيان.

وفي مقابل التزام لبنان وتحركاته الدبلوماسية، سجلت إسرائيل أكثر من 3500 خرق، براً وجواً وبحراً، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

أزمة «حزب الله» المالية تعرقل صرفه بدلات إيواء لآلاف النازحين

أبلغ مسؤول عن التعويضات في «حزب الله» أحد مراجعيه، أنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سنبلغك هاتفياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات في حلب وجوارها

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات في حلب وجوارها

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)

قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، الثلاثاء، إن الجيش الأميركي يتابع عن كثب التطورات في محافظة حلب والمنطقة المحيطة بها في شمال سوريا.

وأضاف في بيان: «نحض جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوتر، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية».

ودعا قائد القيادة المركزية جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار، مؤكداً أن للولايات المتحدة وسوريا «مصلحة مشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة».

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قالت أمس الاثنين إنها رصدت وصول مجموعات مسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي، بينما أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت الأخيرة، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مسكنة ودير حافر، وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأعلنت هيئة عمليات الجيش اليوم الثلاثاء منطقة دير حافر ومسكنة منطقة عسكرية مغلقة وطالبت «كل المجموعات المسلحة في هذه المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات».

ويوم الأحد الماضي، ذكرت وسائل إعلام سورية أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع القوات الحكومية.


غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها.

وقال غوتيريش في رسالة مؤرخة في الثامن من يناير (كانون الثاني) إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الأمم المتحدة لا يمكن أن تظل غير مبالية «بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، والتي تتعارض تعارضاً مباشراً مع التزاماتها بموجب القانون الدولي. يجب التراجع عنها ‌دون إبطاء».

وكان البرلمان ‌الإسرائيلي (الكنيست) أقر قانوناً في أكتوبر (تشرين الأول) ‌2024 ⁠يحظر ​على ‌الوكالة العمل في إسرائيل، ويمنع المسؤولين فيها من الاتصال بالوكالة، ثم عدّل هذا القانون، الشهر الماضي، ليحظر تزويد منشآت «الأونروا» بالكهرباء أو المياه.

واستولت السلطات الإسرائيلية كذلك على مقار «الأونروا» في القدس الشرقية، الشهر الماضي. وتعد الأمم المتحدة القدس الشرقية محتلة من قبل إسرائيل التي تعد المدينة بأكملها جزءاً من أراضيها.

ورفض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، الثلاثاء، رسالة غوتيريش إلى نتنياهو.

وقال دانون: «نحن ⁠لسنا منزعجين من تهديدات الأمين العام؛ فبدلاً من التعامل مع تورط موظفي (الأونروا) الذي لا يمكن ‌إنكاره في الإرهاب، يختار الأمين العام تهديد إسرائيل. ‍هذا ليس دفاعاً عن القانون الدولي، ‍وإنما عن منظمة ضالعة في الإرهاب».

فلسطينيون نزحوا جراء الهجوم العسكري الإسرائيلي إلى مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 أغسطس 2025 (رويترز)

«الأونروا» وغزة

تنتقد إسرائيل منذ مدة ‍طويلة «الأونروا»، التي أسستها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1949 بعد الحرب التي أدت إلى قيام إسرائيل. وتقدم «الأونروا» مساعدات وخدمات صحية وتعليمية لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان والأردن.

وقالت الأمم المتحدة إن 9 من موظفي «الأونروا» ربما شاركوا ​في هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأقالتهم. وتبين أيضاً أن أحد قادة «⁠حماس» في لبنان كان يعمل لدى «الأونروا» قبل أن تقتله إسرائيل في سبتمبر (أيلول).

وتعهدت الأمم المتحدة بالتحقيق في جميع الاتهامات الموجهة إلى «الأونروا»، وطلبت من إسرائيل مراراً تقديم أدلة، لكنها قالت إنها لم تقدمها.

وأدى هجوم «حماس» إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023. ووصف مسؤولون كبار في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي «الأونروا» بأنها الركيزة الأساسية لعمليات الإغاثة في غزة التي تشهد كارثة إنسانية بسبب تلك الحرب.

وكانت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى جهة قضائية في الأمم المتحدة، أصدرت في أكتوبر رأياً استشارياً قالت فيه إن إسرائيل ملزمة بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين في غزة.

وجاء رأي محكمة العدل الدولية بطلب ‌من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضواً. وللآراء الاستشارية للمحكمة وزن قانوني وسياسي، لكنها ليست ملزمة، ولا تملك المحكمة سلطة إنفاذها.


العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

أعلنت السلطات العراقية، مساء الثلاثاء، إلقاء القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا بطلب من إيران، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جهاز المخابرات الوطني العراقي، في بيان: «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة وعمليات تعقّب داخلية وخارجية، تمكّن جهاز المخابرات الوطني بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي والسلطات الأمنية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، من إلقاء القبض على قيادات إجرامية صادرة بحقهم مذكرات قبض محلية ودولية، وينتمون لشبكة (فوكستروت)».

وأضاف: «تمت عملية الاعتقال بشكل متزامن في عدد من المحافظات، بعد محاولة الشبكة استغلال الأراضي العراقية منطلقاً لعملياتها الإجرامية».

وكانت الشرطة الأوروبية «يوروبول» أعلنت، الاثنين، في بيان، أنه «أُلقي القبض في العراق على أحد المطلوبين الرئيسيين... في أعقاب تعاون طويل الأمد بين الشرطة السويدية وسلطات إنفاذ القانون العراقية».

وأوضحت أن الموقوف «يبلغ 21 عاماً، وهو مواطن سويدي مُدرج على قائمة المطلوبين لدى الاتحاد الأوروبي، ويشتبه بأنه مُنظم رئيسي لأعمال عنف خطيرة استهدفت السويد من الخارج».

وأشارت إلى أنه «مرتبط بشبكة (فوكستروت) الإجرامية، ويُعتقد أنه لعب دوراً محورياً في تنسيق العنف كخدمة، بما في ذلك من خلال تجنيد واستغلال القاصرين».

وأضافت أنه في «سياق هذه العملية، أُلقي القبض كذلك على شخص آخر مرتبط بالشبكة نفسها وهو مطلوب لدى السلطات القضائية السويدية لارتكابه عدة جرائم خطيرة».

وفرضت واشنطن في مارس (آذار) عقوبات على شبكة «فوكستروت» الإجرامية، قائلة إن «النظام الإيراني استغلّها لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية ويهودية في أوروبا، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم في يناير (كانون الثاني) 2024».

وفرضت كذلك عقوبات على زعيم الشبكة روا مجيد، مشيرة إلى أنه «تعاون بشكل خاص مع وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية».

وفي الشهر التالي، فرضت المملكة المتحدة بدورها عقوبات على الشبكة وقيادتها.

وتُتهم هذه الشبكة الإجرامية بالمشاركة في تهريب الأسلحة والمخدّرات وتصاعد العنف في شمال أوروبا، لا سيّما من خلال عمليات إطلاق النار والقتل المأجور.