ماذا يعني فوز السنغال على إنجلترا قبل عام من المونديال؟

الحسرة بادية على لاعبي إنجلترا (إ.ب.أ)
الحسرة بادية على لاعبي إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

ماذا يعني فوز السنغال على إنجلترا قبل عام من المونديال؟

الحسرة بادية على لاعبي إنجلترا (إ.ب.أ)
الحسرة بادية على لاعبي إنجلترا (إ.ب.أ)

بدت ملامح توماس توخيل مشدودة ونظرته حادة في المؤتمر الصحافي الذي تلا المباراة، تعبيرًا واضحًا عن الإحباط. فقد خسر منتخب إنجلترا تحت قيادته أمام السنغال في نوتنغهام، يوم الثلاثاء، بالخسارة التي رافقتها مشاهد احتفالية صاخبة، وصلت حتى مسامعه.

بحسب شبكة The Athletic, قال المدرب الألماني ساخرًا أمام الصحافيين: «تشعر بما يعنيه لهم الفوز علينا... سمعت كل شيء لأن غرفة تبديل ملابس السنغال كانت بجوارنا».

ثم تساءل بنبرة نقدية: «هل كنا سنحتفل بنفس الطريقة؟ هل كنت سأصرخ؟ هل كان لاعبونا سيقولون: إنها مجرد مباراة ودية، والمدرب يحتاج أن يهدأ؟».

لكن، هل هي حقًا مجرد مباراة ودية؟ حاوِل أن تقول ذلك للاعبي السنغال وجماهيرهم الذين ملأوا مدرجات ملعب «سيتي غراوند» بهتافات الفرح.

لقد كانت هذه أول هزيمة لإنجلترا أمام منتخب أفريقي في 21 مواجهة، ومددت سلسلة اللاهزيمة للسنغال إلى 22 مباراة. كما أنها المرة الثانية فقط في تاريخ إنجلترا التي تخسر فيها بفارق هدفين أو أكثر بعد أن تسجل أولًا.

توخيل كان غاضباً بعد الخسارة (أ.ب)

السنغال، المصنفة رقم 19 عالميًا في تصنيف «فيفا»، ترى في الفوز بنتيجة 3-1 أكثر من مجرد نتيجة ودية في نهاية موسم طويل ومرهق. إنهم يعتبرونه بداية جديدة، وإشارة على ما يمكن أن يقدموه في العام المقبل.

وتنتظر السنغال مباريات في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في سبتمبر وأكتوبر، قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية (أمم أفريقيا) في ديسمبر. وإذا نجحوا في التأهل، فإنهم سيشاركون في كأس العالم صيف 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

سيمون ندايي، 34 عامًا، سافر من فرنسا لحضور اللقاء مع مجموعة من أصدقائه، وقال بحماسة: «كانت المباراة مثالية. الفوز كان مستحقًا جدًا. إنها نتيجة إيجابية لمستقبل الفريق وللبطولة المقبلة في أمم أفريقيا، وستكون فرصة كبيرة».

وأضاف: «النتيجة تُضفي أجواءً إيجابية وتمنح اللاعبين الثقة قبل مواجهات التصفيات المونديالية».

أما الصحافي محمد صلاح، المتخصص في شؤون كرة القدم الأفريقية، فقد رأى أن الفوز سيمنح السنغاليين دفعة معنوية كبيرة قبل عام قد يكون تاريخيًا.

وقال: «لم أُفاجأ كما فوجئ كثيرون. السنغال لم تخسر أي مباراة تنافسية في الوقت الأصلي منذ الخسارة أمام إنجلترا في مونديال 2022، ولم تتلقَ سوى هدفين فقط خلال آخر 13 شهرًا».

وتابع: «يجب أن يكونوا في مرتبة أعلى عالميًا، هذا هو مدى احترامي لهم. كرة القدم الأفريقية تطورت بشكل كبير خلال العامين الأخيرين. أنظر إلى بعض اللاعبين الذين شاركوا بالأمس: إيلمان ندايي (إيفرتون)، إسماعيلا سار (كريستال بالاس)، هؤلاء معتادون على اللعب في الدوري الإنجليزي، لذا لن ينظروا إلى ديكلان رايس ويشعرون بالرهبة كما كان الحال في السابق».

السنغاليون احتفلوا عقب هزيمة إنجلترا في عقر دارها (إ.ب.أ)

لكن هل كانت مجرد نتيجة عابرة؟ يجيب صلاح: «في كل فترة توقف دولي، يظهر لاعبان أو ثلاثة من المواهب السنغالية الجديدة. لدينا الحاج مالك ضيوف، وحبيب ديارا. لديهم منظومة فعالة جدًا في تطوير اللاعبين ودمجهم. لقد فازوا بكأس أمم أفريقيا تحت 17 سنة في 2023، وشاركوا بانتظام في بطولات كأس العالم تحت 17 و20 عامًا».

ويضيف: «الفوز على إنجلترا بيان ضخم. ويؤكد ما كنا نقوله منذ فترة: السنغال قادرة على فرض أسلوبها ومقارعة أي خصم».

الفريق السنغالي قدّم أداءً متماسكًا ومنظّمًا بالكامل. تفوّق في الإحصاءات: 11 تسديدة مقابل 8 لإنجلترا، و9 تسديدات على المرمى مقابل 4 فقط للإنجليز. لم يكن فوزًا بـ”ضربة حظ”، بل نتيجة خطة مدروسة وضعها المدرب باب تيياو.

أدخل تيياو تغييرات مبكرة، إذ تبادل سار وندايي المراكز للهجوم من جهة إنجلترا اليمنى الضعيفة، بتكامل واضح مع الظهير المتقدم ضيوف. كان كايل ووكر متمركزًا بشكل ضيق، فيما تمركز ساكا عاليًا، ما منح السنغال تفوقًا عدديًا دائمًا على الأطراف.

كما لعب الثنائي الشاب لامين كامارا وحبيب ديارا، كلاهما يبلغ 21 عامًا، دورًا محوريًا في تعطيل تحركات ديكلان رايس وكونور غالاغر، ومنع إنجلترا من بناء الهجمات بسلاسة.

تيياو وضع ثقته في لاعبيه لخوض المواجهات الفردية في جميع أرجاء الملعب، وردّ اللاعبون هذا الرهان بإخلاص.

وفي مؤتمره الصحافي، حافظ المدرب على هدوئه ولم ينجرف خلف النتيجة، ما يعكس إيمانه بأن سقف طموحات السنغال أعلى مما قدموه أمام إنجلترا.

وقال: «أهنئ اللاعبين على أدائهم الذهني والفني الرائع. شعرنا أننا الطرف الأفضل، رغم أنهم سجلوا أولًا. أظهرنا شخصية كبيرة، وفي الشوط الثاني فرضنا أسلوبنا بشكل أفضل. كل التقدير للاعبين وللاتحاد الذي أتاح لنا خوض مثل هذه المباريات. لا تزال هناك أشياء يمكن تحسينها».

حققت السنغال لقب أمم أفريقيا مرة واحدة عام 2021، وتأهلت لأول مرة إلى كأس العالم في 2002، حيث وصلت إلى ربع النهائي. وفي مونديال قطر 2022، خرجت من دور الـ16 على يد إنجلترا.

لكن في ذلك المونديال، صنعت المغرب التاريخ بوصولها إلى نصف النهائي كأول منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز، ما شكّل مصدر إلهام.

يرى الصحافي محمد صلاح أن الفوز على إنجلترا قد يكون منصة لانطلاقة أكبر: «قبل عامين، فازوا على البرازيل 4-2 في مباراة ودية، وكانت بنفس الإقناع. هذه الانتصارات تقول لجمهور السنغال: لقد وصلنا، ويمكننا تكرار ما فعلته المغرب في المونديال»


مقالات ذات صلة

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (رويترز)

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي مساء الأربعاء ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية سعيد الربيعي (نادي الأخدود)

سعيد الربيعي يقترب من الدرعية

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» اليوم الأحد اقتراب المدافع السعودي سعيد الربيعي من تمثيل نادي الدرعية خلال الموسم المقبل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية قائد أخضر الناشئين علي اليحيى أعلن عن أسماء اللاعبين المنضمين (المنتخب السعودي)

قائمة الأخضر المونديالية: سالم «القائد»... وغياب الفرج والبليهي

على طريقة المنتخبات العالمية الكبرى، أعلن رسمياً، السبت، عن قائمة الأخضر المشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيُقام خلال الفترة من 25 مايو (أيار) حتى 10 يونيو

سلطان الصبحي (الرياض) عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

جسّد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مواجهة ⁧‫الدرعية والعلا⁩، ضمن ملحق الصعود "البلاي اوف" والذي بلغ 17,650 مشجعاً، حجم إثارة منافسات دوري «يلو».

«الشرق الأوسط» (الرياض )

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)
TT

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه قد تأتي بنتائج عكسية.

وسيرحل غوارديولا، الذي قاد سيتي للفوز بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، في نهاية الموسم بعد عشر سنوات في منصبه.

ويتردد أن الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي سبق له تدريب تشيلسي وليستر سيتي، وعمل أيضاً تحت قيادة غوارديولا مساعداً في مانشستر سيتي، المرشح الأوفر لخلافته.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إدارة مانشستر سيتي قد طلبت نصيحته بشأن المدرب القادم، قال غوارديولا للصحافيين يوم الجمعة الماضي: «لا يجدي نفعاً التعاقد مع شخص يشبهني في هذه النوعية من الوظائف».

وأضاف المدرب الإسباني قبل المباراة الأخيرة لمانشستر سيتي في الدوري هذا الموسم على أرضه ضد أستون فيلا في وقت لاحق اليوم الأحد: «عليك أن تكون مميزاً وطبيعياً، والمدرب الجديد سيكون على طبيعته أيضاً. في اللحظة التي يبدأ فيها الأمر بأن يكون نسخة من شخص آخر... سيصبح الجميع مثل بعضهم البعض. لا بد أن يكون الأمر كذلك. لهذا السبب سيكون كل شيء على ما يرام».

وسيرحل غوارديولا عن مانشستر سيتي مع شبح 115 تهمة بانتهاك قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز المالية التي لا تزال تلقي بظلالها على فترته في منصبه، لكنه قال إنه واثق من أنه لا داعيَ للقلق.

وأضاف: «لأنني أثق بهم. أثق بهم! لأنني تحدثت معهم وأثق في تصرفاتهم وما فعلوه. لذلك سيكون هناك حل. أثق بهم».


أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
TT

أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)

شهدت منطقة أهرامات الجيزة، السبت، واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي، مع انطلاق نزالات «غلوريا إن جيزا» وسط أجواء استثنائية جمعت بين المكان التاريخي، وقوة المواجهات داخل الحلبة، في حدث عالمي برعاية «موسم الرياض»، وبتنظيم مشترك من «ماتشروم»، و«ذا رينغ»، حيث تُوِّج الأوكراني أولكسندر أوسيك بانتصار أمام الهولندي ريكو فيرهوفن على لقب «دبليو بي سي» في الوزن الثقيل، وذلك بالضربة القاضية الفنية في الجولة الـ11.

وحضر المواجهة المستشار تركي آل الشيخ، بينما ظهر الملاكمان بزي مستوحى من الحضارة الفرعونية في مشهد عكس خصوصية المكان ورمزية الأمسية، قبل أن يُعزَف النشيد الوطني المصري، تلاه النشيدان الهولندي والأوكراني.

وانطلق النزال بجولة أولى مليئة بالتفاعل من ريكو فيرهوفن، الذي اعتمد على الحركة والضغط المبكر، ونجح في إصابة جسد أوسيك، بينما فضَّل الأخير قراءة أسلوب منافسه. وفي الجولة الثانية، بدأ أوسيك الدخول في أجواء المواجهة عبر اللكمات المستقيمة والضربات الصاعدة، ليعيد التوازن مبكراً.

أولكسندر أوسيك (الشرق الأوسط)

ومع الجولة الثالثة، استعاد فيرهوفن الأفضلية بضغطه وحركته المزعجة، ووجَّه لكمات واضحةً أربكت أوسيك، قبل أن يردَّ الأخير في الجولة الرابعة بضربات صاعدة قوية، إحداها هزَّت فيرهوفن، ليعود النزال إلى التعادل.

وشهدت الجولة الخامسة تفوقاً واضحاً لأوسيك، الذي استغلَّ تراجع دقة فيرهوفن وضغط عليه قرب الحبال بلكمات نظيفة، في حين جاءت الجولة السادسة متقاربة، وحسمها فيرهوفن بعد أن نجح في اختراق دفاع أوسيك بلكمات مؤثرة.

وفي الجولتين السابعة والثامنة، واصل فيرهوفن مفاجأة الجميع بأدائه القوي، مستفيداً من الحركة والضغط واللكمات المباشرة، ونجح في إرباك أوسيك ومنعه من فرض إيقاعه المعتاد، ليتقدَّم في النتيجة. لكن أوسيك عاد في الجولة التاسعة مستغلاً اندفاع فيرهوفن، فأصابه بيسارية وضربة صاعدة، قبل أن يحسم الجولة العاشرة أيضاً بعد أن بدأت علامات الإرهاق تظهر على منافسه، لتتعادل النتيجة الإجمالية.

وفي الجولة الـ11، رفع أوسيك من وتيرة هجومه القوي بشكل واضح، وبدأ يوجِّه ضربات صاعدة ويساريات قوية، قبل أن يسقط فيرهوفن بضربة صاعدة مؤثرة. ورغم أنَّ ريكو نهض، فإنَّ أوسيك واصل الضغط حتى أوقف الحكم النزال، ليحسم أوسيك المواجهة في الجولة الـ11، ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل بعد نزال مليء بالتقلبات.

وفي بادرة تدل على الروح الرياضية، ذهب أوسيك ليواسي خصمه ويقبِّل رأسه، معبِّراً عن تقديره لخوض هذا النزال.

وفي تصريح له عن صعوبة النزال، قال أولكسندر أوسيك عقب الفوز: «كان النزال صعباً. ريكو كان مستعداً بشكل جيد، وكنت أعرف ذلك، لكنه كان نزالاً جيداً». وبعد دخوله إلى الحلبة ومطالبته بفرصة نزال، قال الملاكم الألماني أغيت كابايل موجِّهاً حديثه إلى أوسيك: «تهانينا يا أولكسندر على هذا الأداء. أنت تعرف أنني انتظرت طويلاً هذه اللحظة، وأنا جاهز. أعتقد أنَّ ألمانيا جاهزة لهذا النزال، وكل الجماهير الألمانية تنتظره، وهناك أيضاً كثير من الجماهير الكردية والفرنسية في ألمانيا. لنقم بهذا النزال في ملعب، أعتقد أنَّ الجماهير تريد هذه المواجهة، وكل جماهير الملاكمة تريدها».

ورد أوسيك على التحدي قائلاً: «إذا كان الأمر بيد المنظمة، فلا مشكلة، أنا جاهز». وعندما سُئل عمَّا إذا كان يريد النزال المعاد أو مواجهة كابايل، قال بثقة: «أستطيع أن ألاكم الاثنين».

بدأ أوسيك الدخول في أجواء المواجهة عبر اللكمات المستقيمة والضربات الصاعدة ليعيد التوازن مبكراً (الشرق الأوسط)

من جانبه، تحدَّث ريكو فيرهوفن عن إيقاف النزال قبل 5 ثوانٍ فقط من نهاية الجولة الـ11، وقال: «نعم، بالطبع كنت منزعجاً. أعتقد أنَّ الإيقاف كان مبكراً، لكن في النهاية الأمر ليس بيدي. أرى أنَّه كان مبكراً بعض الشيء، وأعتقد أنَّ الحكم كان يعرف أننا كنا قريبين جداً من نهاية الجولة، فإما أن يتركني أقاتل حتى النهاية أو يترك الجرس ينهي الجولة. هذا ما كنت أتمناه، لكن كما قلت، القرار ليس بيدي».

وأضاف ريكو: «أنا ممتن جداً لهذه الفرصة، وممتن لأن مجلس الملاكمة العالمي (دبليو بي سي) منحني هذه الفرصة. معاليه قال لي إنَّه يريد نزالاً معاداً، وإنَّ النزال كان رائعاً، وإنني قدَّمت أداءً كبيراً. لكنني أعرف أيضاً أنَّ هناك مقاتلاً آخر ينتظر فرصته، ولذلك فالأمر لا يعود لي، بل يعود إلى المنظمة. سنرى ماذا سيحدث».

وتابع ريكو متحدثاً عن اقترابه من تحقيق المفاجأة: «كنت قريباً جداً. تمنيت أن أُترك إما لأقاتل حتى النهاية أو أن ندخل الجولة الـ12. شعرت بأنَّ النزال كان متقارباً جداً في بطاقات الحكام، وهذا ما أحسست به على الأقل. أنا فخور جداً، وممتن جداً لكل مَن حضر وساندني. شكراً لكم جميعاً».

أما المستشار تركي آل الشيخ، فكان حاضراً في النقاش حول مستقبل النزالات المقبلة، وقال «بما معناه» إن هناك أكثر من خيار مطروح، وإن كابايل في الصف ويستحق فرصته، وفي الوقت نفسه هناك رغبة في رؤية النزال المعاد. وأكد أنَّ الجماهير تريد مشاهدة هذه المواجهات الكبرى، مشيراً إلى أنَّ الخيارات مفتوحة، سواء بمواجهة كابايل، أو إعادة النزال في هولندا.

وكانت المواجهات قد بدأت مساءً، إذ افتتح المصري عمر هيكل أمسيته الاحترافية بصورة مثالية، بعدما نجح في إيقاف التنزاني مايكل كاليالا في الجولة الثالثة، مانحاً الجمهور المصري بدايةً قويةً على أرضه وبين جماهيره. وتواصل الحضور المصري في النزالات التمهيدية عبر محمد مبروك يحيى، الذي حقَّق فوزاً مستحقاً على الأوغندي علي سيرونكوما بقرار إجماعي من الحكام، بعد نزال عرف كيف يديره بثبات حتى النهاية، مستفيداً من تفوقه الفني ومن خَصم نقطة من منافسه؛ بسبب التعلق في الجولة الثالثة.

وخطف السعودي سلطان المحمد واحدةً من أكثر لحظات البطاقة التمهيدية إثارةً، بعدما أنهى نزاله أمام الإندونيسي ديدي إمبراكس بضربة قاضية خلال 72 ثانية فقط، في انتصار سريع أكد حضوره الصاعد ورفع رصيده إلى 4 انتصارات متتالية.

وفي وزن الكروزرويت، أوقف الأميركي جامار تالي اندفاعة المصري باسم ممدوح، بعد فوزه عليه بالضربة القاضية في آخر الجولة الثانية، في نتيجة حملت مفاجأةً للجمهور المحلي الذي كان يترقَّب استمرار الانتصارات المصرية.

وفي وزن الثقيل الخفيف، انتزع الفرنسي بنجامين منديز ثاني البطاقات التمهيدية بفوز قوي على الأوكراني دانيال لابان بالضربة الفنية القاضية في الجولة الرابعة، بعد أن أسقطه 3 مرات، ملحقاً به أول خسارة في مسيرته الاحترافية.

ومع انطلاق البطاقة الرئيسية، أكدت اليابانية ميزوكي هيروتا مكانتها في وزن «السوبر فلاي»، بعدما حافظت على لقبَي «دبليو بي أو»، و«ذا رينغ» بفوزها على المصرية ماي سليمان بقرار إجماعي من الحكام، في نزال سيطرت فيه منذ الجرس الأول وفرضت إيقاعها بثبات حتى نهاية الجولات.

ولم تمضِ الأمسية طويلاً حتى فجَّر الكوبي فرانك سانشيز واحدةً من أقوى لحظاتها، عندما أسقط الأميركي ريتشارد توريس جونيور بضربة قاضية في الثانية 55 من الجولة الثانية، بلكمة صاعدة أنهت السجل الخالي من الهزائم لتوريس، وأعادت سانشيز بقوة إلى واجهة سباق الوزن الثقيل ومسار المنافسة على لقب «إي بي إف».

تُوِّج الأوكراني أوسيك بانتصار أمام الهولندي فيرهوفن على لقب «دبليو بي سي» في الوزن الثقيل (الشرق الأوسط)

وجاء الإنجليزي جاك كاترال ليصنع إحدى أبرز قصص الليلة، بعدما تجاوز الأوزبكي شخرام غياسوف بقرار إجماعي بعد 12 جولة، منتزعاً لقب «دبليو بي إي» في وزن «الويلتر» بعد أداء فني متماسك عكس سنوات من الإصرار والانتظار، حيث دخل كاترال الحلبة محمّلاً بثقل الفرص المؤجلة، وخرج منها بطلاً للعالم، بعدما فرض أسلوبه على مجريات النزال، ونجح في الحد من خطورة غياسوف طوال الجولات، ليحقِّق انتصاراً مهماً في واحدة من أقوى مواجهات البطاقة الرئيسية.

وقبيل النزال الرئيسي، أكمل البريطاني حمزة شيراز مشهد التتويجات الكبرى، بعدما حسم مواجهته أمام الألماني آليم بيغيتش بالضربة القاضية، مُتوَّجاً بلقب «دبليو بي أو» في وزن «السوبر ميدل». وجاء انتصار شيراز بضربة قاضية على الجسد أنهت النزال مبكراً، ليؤكد حضوره بوصفه أحد أبرز الأسماء الصاعدة في الوزن، ويحصد لقباً ظلَّ يطارده في مرحلة مهمة من مسيرته الاحترافية.

وفي تصريح له بعد الانتصار، أكد حمزة شيراز أنَّه يسعى لجمع كل الأحزمة، قائلاً إنَّ الجماهير قد تراه في مثل هذا الوقت من العام المقبل بطلاً موحداً في وزن 160 رطلاً، مشيراً إلى أنَّ مواجهة كانيلو ستكون شرفاً كبيراً، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ثقته بقدرته على الفوز إذا أُتيحت له الفرصة.


إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

إيميليانو مارتينيز (رويترز)
إيميليانو مارتينيز (رويترز)
TT

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

إيميليانو مارتينيز (رويترز)
إيميليانو مارتينيز (رويترز)

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي، مساء الأربعاء، ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر، وذلك بعدما تعرض لكسر في إصبعه خلال الإحماء قبل المباراة.

ورغم الكسر، شارك الأرجنتيني في المباراة وحافظ على نظافة شباكه.

وبعد رفع الكأس، شرح مارتينيز الموقف الصادم بروح الدعابة.

وقال لشبكة «إي إس بي إن»: «في كل مرة أمسك فيها الكرة، كان إصبعي تنحرف في الاتجاه المعاكس، لم يسبق لي أن كسرت إصبعاً من قبل. لكن هذه أمور لا بد من المرور بها».

ومع تبقي أقل من شهر على انطلاق كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية قد تثير هذه الإصابة شكوكاً لدى جماهير الأرجنتين، وكذلك لدى منتخب «الألبيسيليستي» حول مشاركة مراتينيز.