«الدعم السريع» تعلن سيطرتها على مناطق قرب الحدود مع ليبيا ومصر

الجيش السوداني يعلن إخلاء قواته من المنطقة كجزء من ترتيبات دفاعية

عناصر من «قوات الدعم السريع» في الفاشر عاصمة شمال دارفور (تلغرام)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في الفاشر عاصمة شمال دارفور (تلغرام)
TT

«الدعم السريع» تعلن سيطرتها على مناطق قرب الحدود مع ليبيا ومصر

عناصر من «قوات الدعم السريع» في الفاشر عاصمة شمال دارفور (تلغرام)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في الفاشر عاصمة شمال دارفور (تلغرام)

أعلنت «قوات الدعم السريع» إكمال سيطرتها على الجزء السوداني من المثلث الحدودي الرابط بين «السودان وليبيا ومصر» عند جبل العوينات، بينما قال الجيش السوداني إنه «أخلى» قواته من المنطقة، جزءاً من ترتيبات دفاعية «لصد العدوان»، وذلك بعد يوم واحد من اتهامه قوات الجيش الوطني الليبي بزعامة خليفة حفتر، بالاعتداء على قواته داخل الأراضي السودانية، بالتنسيق مع «قوات الدعم السريع»، وهو ما نفاه الجيش الليبي وعدَّه تصديراً للأزمة الداخلية السودانية إلى الخارج.

وقال المتحدث باسم «قوات الدعم السريع» في بيان رسمي، الأربعاء، إن قواته تمكّنت من «تحرير» منطقة استراتيجية على الجانب السوداني من المثلث الحدودي، في عملية عدَّها «خطوة نوعية لها ما بعدها على امتداد محاور قتالية عدة ، لا سيما في الصحراء الشمالية».

وأضاف: أن هذا «الانتصار يسهم في مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر على الحدود السودانية»، موضحاً أن «قوات الدعم السريع» خاضت معارك «خاطفة وحاسمة» ضد ما أسماها «ميليشيات الارتزاق وكتائب الإرهاب»، أدت إلى «تقهقرها» وفرارها جنوباً، بعد أن تكبَّدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وخسرت عشرات المركبات القتالية.

وعدَّ بيان «الدعم السريع» انفتاح قواته على محور الصحراء الشمالية «تحولاً استراتيجياً لتأمين حدود البلاد»، مشيراً إلى أن «(قوات الدعم السريع) ماضية بعزيمة ومسؤولية في معركتها الوطنية الكبرى لتأمين حدود السودان، ومنع تحويلها مسرحاً لفوضى المرتزقة وميليشيات الحركة الإسلامية الإرهابية، التي تسعى لتوسيع رقعة الاقتتال وتهديد الأمن الإقليمي».

الجيش يخلي المنطقة

وفي بيان مقتضب، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية أن قواته أخلت منطقة المثلث، في إطار ترتيبات دفاعية لصد العدوان، وقال في بيان: «أخلت قواتنا اليوم (الأربعاء) منطقة المثلث المطلة على الحدود بين السودان ومصر وليبيا».

وكان الجيش السوداني قد اتهم، الثلاثاء، كتيبة «السلفية» التابعة للجيش الليبي بقيادة الجنرال خليفة حفتر، بالقتال إلى جانب «قوات الدعم السريع» في الحرب، عادَّاً ذلك «تدخلاً سافراً في الشأن السوداني»، ورد الجيش الليبي في بيان هو الآخر على تلك الاتهامات بأنها «محاولة مفضوحة لتصدير الأزمة الداخلية السودانية وخلق عدو خارجي افتراضي». وأضاف أنه «يتابع بقلق تكرار اعتداءات القوات المسلحة السودانية على الحدود الليبية في الآونة الأخير»، وأنه آثر معالجتها بهدوء حفاظاً على حسن الجوار، مع احتفاظه بـ«حق الرد على أي خرق». وأوضح بيان الجيش الليبي أنه رصد الأيام الماضية اعتداء قوة تابعة للقوات المسلحة السودانية على دورية عسكرية تابعة له، أثناء تأمينها للجانبي الليبي.

قوات «كتيبة السلام» التابعة للجيش الوطني الليبي خلال انتشار في جنوب شرقي ليبيا (الجيش الليبي)

وفي بيان آخر، وصفت وزارة الخارجية السودانية مشاركة قوات حفتر مع «قوات الدعم السريع» في الاستيلاء على المثلث الحدودي، بأنها «اعتداء سافر على سيادة السودان وتهديد خطير للأمن الإقليمي والدولي». وتوعدت الخارجية السودانية باحتفاظ السودان بحقه المشروع في القيام بما يتطلبه الدفاع عن سيادته وحدوده وأمنه وسلامة مواطنيه، عادَّةً التدخل تصعيداً خطيراً وعدواناً خارجياً على السودان، يكشف عما أسمته «حجم التهديد الجسيم للأمن والاستقرار الإقليميين». وقالت الخارجية إن الحدود مع ليبيا، ظلت على الدوام معبراً رئيساً للأسلحة والمرتزقة لدعم «الميليشيا الإرهابية» – تقصد «قوات الدعم السريع» – بواسطة قوات الجنرال خليفة حفتر، وإنها اضطرت إلى التدخل مباشرة بعد الهزائم التي قالت إن «قوات الدعم» تعرضت لها، في انتهاك سافر للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل الأعراف والمعاهدات الدولية.

وباستيلاء «الدعم السريع» على الجانب السوداني من المثلث الحدودي المشترك، يكون قد اقترب من الحدود المصرية، وسيطر على حدود السودان مع دول «ليبيا، تشاد، إفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، وجزء من الحدود مع إثيوبيا التي تسيطر عليها قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جوزيف تكة، الحليفة لـ(الدعم السريع)». وأخذت منطقة «المثلث» تسميتها من كونها «مثلثاً جغرافياً» تشترك فيه حدودياً السودان ومصر وليبيا، قرب جبل «عوينات» الشهير، وهي منطقة حراك سكاني بين البلدان الثلاثة، ولطبيعتها الصحراوية القاسية، كانت مسرحاً لعمليات الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا إلى أوروبا.

أهمية المثلث

ويقع جبل عوينات في المنطقة الحدودية التي تربط السودان ومصر وليبيا، ويبلغ ارتفاع أعلى قممه 1900 متر، ويقع الجزء الأكبر منه داخل الحدود الليبية.

وإلى جانب أهميته الجغرافية، فهو يحتوي جداريات أثرية ترجع لعصور ما قبل التاريخ، وفي الآونة الأخيرة شهد عمليات تجارة بينية، ولتجارة الذهب المنتج في الصحاري المشتركة، إلى جانب كونه منطقة تهريب للمهاجرين غير الشرعيين.

قبل اندلاع الحرب كانت «قوات الدعم السريع» تقوم بتأمين المنطقة ضد الهجرة غير الشرعية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ضمن ما عرفت بـ«عملية الخرطوم»، لكنه انسحب من المنطقة بعد اندلاع الحرب، وسيطرت عليه القوات المشتركة لحركات الكفاح المسلح، (حليفة للقوات المسلحة السودانية) مع وحدة صغيرة تابعة للجيش.

الحرب شرَّدت السودانيين والأرقام تشير إلى نحو 13 مليون شخص فرُّوا من مناطقهم (أ.ف.ب)

وقال اللواء المتقاعد بالجيش السوداني، أمين مجذوب، لـ«الشرق الأوسط» إن «قوات حفتر تدخلت في الشأن السوداني»، وإن الهجوم الذي استهدف المنطقة تم بالتنسيق بينها و«قوات الدعم السريع»؛ لإشغال الجيش السوداني من «تحقيق انتصارات في مناطق كردفان». وأوضح أن الهدف من الهجوم هو تهديد الولاية الشمالية، ومنطقة «الدبة» على وجه الخصوص التي استُهدفت بمسيَّرات، الثلاثاء، وتابع: «هذا تطور جديد تتحسب له القوات المسلحة؛ حتي لا تفتح جبهة جديدة تؤثر على الحدود مع مصر، وإشغال الجيش عن أهدافه في صد العدوان»، وأضاف: «ما قامت به قوات حفتر و(الدعم السريع) الهدف منه إشعال المنطقة بكاملها».

ونقلت فضائية «العربية الحدث» عن الباحث السياسي الليبي الدكتور فرح زيدان، اتهامه للجيش السوداني بإقامة علاقة مع الجماعة الإسلامية الليبية، بقوله: «علاقة قادة الجيش السوداني بقادة الجماعة الإسلامية في ليبيا معروفة». وقال زيدان إن فصائل القوات المشتركة التابعة للجيش السوداني، بادرت بالهجوم على وحدات الجيش الليبي، وإن هجماتها «موثقة»، وتساءل: «كيف يدعم الجيش الليبي (قوات الدعم السريع) بالسلاح، بينما تسيطر الفصائل المسلحة الموالية للجيش السوداني على المنطقة الحدودية». واتهم زيدان الجيش السوداني بمحاولة شغل وتشتيت الجيش الليبي، لصالح حليفته حكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، ونفى بشدة اختراق كتيبة «سبل السلام» التابعة للجيش الليبي للحدود السودانية كما يزعم الجانب السوداني.


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

العالم العربي يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» لعربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري يؤكد على أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني بما يعالج شواغل كافة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».