الجيش الإسرائيلي يحتجز سيارة وثلاثة عمال نظافة في القنيطرة

جرَّفت أراضي زراعية قريبة من الشريط الحدودي وصادرت قطيعاً من الأغنام

الجيش الإسرائيلي يحتجز سيارة وثلاثة عمال نظافة لدى مجلس مدينة القنيطرة (محافظة القنيطرة)
الجيش الإسرائيلي يحتجز سيارة وثلاثة عمال نظافة لدى مجلس مدينة القنيطرة (محافظة القنيطرة)
TT

الجيش الإسرائيلي يحتجز سيارة وثلاثة عمال نظافة في القنيطرة

الجيش الإسرائيلي يحتجز سيارة وثلاثة عمال نظافة لدى مجلس مدينة القنيطرة (محافظة القنيطرة)
الجيش الإسرائيلي يحتجز سيارة وثلاثة عمال نظافة لدى مجلس مدينة القنيطرة (محافظة القنيطرة)

احتجز الجيش الإسرائيلي سيارة وثلاثة عمال نظافة يتبعون لمجلس مدينة القنيطرة جنوب غربي سوريا، بعد توغل قوّة في قرية القحطانية بريف القنيطرة، الأربعاء، وانتشرت داخل المدينة مع إطلاق النار في الهواء، وسط تصاعد التوترات في المنطقة الحدودية.

جاء ذلك وفق محافظة القنيطرة عبر منصاتها في مواقع التواصل، وأشارت إلى أن «الجيش الإسرائيلي يحتجز سيارة وثلاثة عمال نظافة لدى مجلس مدينة القنيطرة قرب بلدة القحطانية بريف القنيطرة الغربي».

ولم تذكر المحافظة السورية أسباب احتجاز الأشخاص الثلاثة، كما لم يصدر تعقيب فوري من الجانب الإسرائيلي عن الحادثة.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن جيش الاحتلال انتشر في شوارع القرية وبين المنازل، وسط إطلاق نار في الهواء، مشيراً إلى أن جنود الاحتلال وجّهوا عبر مكبرات الصوت نداءات لسكان القرية تطالبهم بالتزام منازلهم وعدم الخروج منها.

وجرَّفت قوات إسرائيلية، الأحد الماضي، أراضي زراعية قريبة من الشريط الحدودي في ريف القنيطرة الجنوبي، وصادرت قطيعاً من الأغنام يعود لأحد سكان المنطقة.

ويشتكي أهالي قرى ريف درعا في جنوب سوريا من القصف الإسرائيلي الدائم، بعد تصعيد عسكري إسرائيلي غير مسبوق استهدف مساء 3 يونيو (حزيران) مواقع متفرقة في الجنوب السوري، في واحدة من أعنف الضربات التي خلفت دماراً واسعاً في منشآت عسكرية ونقاط حيوية متاخمة للحدود.

واستهدفت سلسلة غارات جوية إسرائيلية مواقع عدة بجنوب سوريا، في قصف قال الجيش الإسرائيلي إنّه طال أسلحة تابعة للسلطات السورية، وأتى ردّاً على إطلاق مقذوفين من أراضيها باتجاه الدولة العبرية. وهزّت انفجارات عنيفة مدينة القنيطرة وريف درعا في جنوب سوريا نتيجة غارات جوية إسرائيلية.

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بنقطة عسكرية في القنيطرة جنوب غربي دمشق بعد أن دمَّرت قوات إسرائيلية برج المراقبة السابق والحواجز الخرسانية 19 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقصفت المدفعية الإسرائيلية بشكل مباشر مواقع استراتيجية أهمها الفوج 175 في إزرع، واللواء 90 واللواء 121 قرب بلدة كناكر، إضافة إلى مناطق سد سحم الجولان، وتل الشعار، وتل المال، وتل الشحم، وتل المحص، والحقول الزراعية بين بلدتي معرية وكويا، ومحيط طريق نافعة.

وبدت آثار الضربات واضحة في مقر الفوج 175 في مدينة إزرع بريف درعا، الذي يعد أحد أبرز الأهداف العسكرية التي تم استهدافها، حيث لحق به دمار شبه كامل لم يبقِ إلا على بقايا المعدّات والذخائر التي تناثرت في عموم المكان. وعبَّر أهالي ريف درعا عن خشيتهم على حياتهم وحياة أبنائهم، فضلاً عن خوفهم من التنقل إلى الأراضي الزراعية أو التجول في الشوارع بسبب مخاطر القصف الإسرائيلي المفاجئ والعنيف.

وقال حسن ضاهر، أحد أهالي مدينة إزرع: «الناس لم تعد قادرة على أن تطلع على أعمالها، صارت تخاف من شدة الرعب عندها، لم تعد قادرة على أن تطلع على الحقول وعلى البساتين الخاصة بها».

القنيطرة تحتج على القصف الإسرائيلي في فبراير الماضي (القنيطرة الآن)

وأشار مواطن من قرية قرفا بريف درعا اسمه علي غزالي إلى أن «إسرائيل تريد أن تخلق حالة عدم استقرار من خلال أذرعها، وإسرائيل غنية عن التعريف، هي دولة عدوانية لا تنتظر الذرائع بل تفتعلها افتعالاً». وأضاف: «الغاية تدمير البنية التحتية في المنطقة، كلهم مزارعون أصحاب أرزاق ومحاصيل زراعية، الغاية تدمير أرزاق الناس».

وذكر مواطن آخر من إزرع يدعي أحمد: «الضربات هذه تسبب ذعراً للأهالي بشكل عام، خصوصاً الأطفال، أطفالنا يعيشون الخوف، لم يعودوا قادرين على أن يناموا من الخوف، وهذا الشيء نحن نرفضه». ولفت إلى أن إسرائيل لديها «مطامع سياسية» في سوريا، وتبحث عن «أي ذريعة للتدخل فيها».

إطفاء الحرائق التي أضرمها الجنود الإسرائيليون في أراضي قرية كودنا بريف القنيطرة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وأدانت وزارة الخارجية السورية «بشدة» القصف الإسرائيلي الذي استهدف قرى وبلدات في محافظة درعا، مؤكدة أن «التصعيد الإسرائيلي انتهاك صارخ للسيادة السورية ويزيد توتر المنطقة»، كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف «الاعتداءات الإسرائيلية».

وقالت في بيان إن «هناك أطرافاً عدة قد تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة لتحقيق مصالحها الخاصة»، مشددة على أن سوريا «لم ولن تشكل تهديداً لأي طرف في المنطقة».

أحد جنود «حفظ السلام» التابعين للأمم المتحدة سبتمبر 2014 أثناء متابعته لمدينة القنيطرة السورية ومعبر القنيطرة الحدودي الوحيد بين سوريا وإسرائيل (إ.ب.أ)

والأربعاء الماضي، صرح وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بأن دمشق لا تسعى إلى حرب مع إسرائيل، وجدد الدعوة إلى تطبيق اتفاقية «فصل القوات» لعام 1974.

وفي 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلنت إسرائيل انهيار الاتفاقية، واحتلال جيشها المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان المحتلة جنوب غربي سوريا.

واتفاقية «فصل القوات» (فض الاشتباك) جرى توقيعها بين إسرائيل وسوريا في 31 مايو (أيار) 1974، وأنهت حرب 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1973 وفترة استنزاف أعقبتها على الجبهة السورية.


مقالات ذات صلة

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

المشرق العربي سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الخميس، اتهامات وزارة الدفاع السورية لها بمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر، شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

أعلنت السلطات السورية عن افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب لاستقبال النازحين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.