ناشط بحريني يواجه تهمة الإرهاب في لندن

الادعاء العام قال إنه حصل على أدلة تورطه بعمليات عسكرية

عبد الرؤوف الشايب المعارض البحريني يمثل أمام محكمة بريطانية بتهم الإرهاب لمدة 3 أسابيع
عبد الرؤوف الشايب المعارض البحريني يمثل أمام محكمة بريطانية بتهم الإرهاب لمدة 3 أسابيع
TT

ناشط بحريني يواجه تهمة الإرهاب في لندن

عبد الرؤوف الشايب المعارض البحريني يمثل أمام محكمة بريطانية بتهم الإرهاب لمدة 3 أسابيع
عبد الرؤوف الشايب المعارض البحريني يمثل أمام محكمة بريطانية بتهم الإرهاب لمدة 3 أسابيع

رغم مزاعمه أنه ناشط حقوقي منذ الصغر وحاصل على اللجوء السياسي في بريطانيا، فإن الأدلة التي عثر عليها في منزله وفي ذاكرة إلكترونية صادرتها شرطة اسكوتلنديارد بمطار غاتويك خلال عودته من العراق، أكدت اتهام عبد الرؤوف الشايب المعارض البحريني البارز بالإرهاب حسب مصادر محكمة سنابروك للتاج بشرق لندن أمس.
وتنظر المحكمة البريطانية للأسبوع الثاني على التوالي في الأدلة الجنائية الموجهة ضد الشايب، 51 عاما، الذي أعلن أنه زعيم «ثورة 14 فبراير (شباط)» في البحرين، والمتحدث باسمها في الغرب في المحكمة، ودعا إلى إسقاط النظام الملكي بالبحرين سابقا، التي نزعت جنسيته ثم حصل على اللجوء السياسي في بريطانيا وبعدها منح جواز سفر بريطانيا في 2007.
وبينما يواجه الشايب حكمًا قد يصل إلى السجن 15 عامًا طبقًا لقانون مكافحة الإرهاب البريطاني، كشفت هيئة المحكمة أمام هيئة المحلفين عن صور للشايب يرتدي زيًا عسكريًا، وأظهرت صور أخرى مدفعًا رشاشًا بجانبه، وصورا لصواريخ وزوايا إطلاق، وأخرى لبندقية قناصة، ووثائق تتعلق بعمليات وتدريب على التخفي والتسلل في مدينة النجف بالعراق، التي أكد الشايب أمام محكمة التاج البريطانية أنه زارها عدة مرات ما بين 2012 و2013 و«كتيبات جهادية» للتدريب والتجنيد على أعمال إرهابية. بينما أكد خبراء عسكريون مستقلون أمام المحكمة بطلب خاص من الادعاء أن هذه الوثائق تخص ميليشيات عسكرية.
وضمن الأدلة أيضا صورة له مع جيريمي كوربن قبل توليه زعامة حزب العمال البريطاني، وعند سؤاله قال الشايب: «لقد التقيته عدة مرات داخل وخارج البرلمان، ونحن يعرف بعضنا بعضا».
وداهمت الشرطة البريطانية منزل الشايب شمال غرب لندن أبريل (نيسان) 2014 وعثرت بحوزته على مستندات تتضمن تكتيكات تتعلق بالتجمع واستخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة. وسئل ماكس بنجامين هيل ممثل الادعاء عبد الرؤوف الشايب المتهم بالإرهاب في بريطانيا، عن كيفية ادعائه أنه ناشط لحقوق الإنسان منذ الرابعة عشرة من العمر، وأدلة الإرهاب التي عثر عليها بحوزته من صور لبنادق وصواريخ وزوايا إطلاق وصور بملابس عسكرية، واتهم ممثل الادعاء الشايب بالكذب البين أمام هيئة المحلفين، عقب قوله: «إنه لا يعرف كيف تسربت هذه الأدلة إلى شقته، رغم تأكيده في وقت سابق أنها تعود إليه». ومن المتوقع أن تستغرق المحكمة أسبوعا آخر قبل النطق بالحكم على الشايب. وسأله ممثل الادعاء أمام القاضي زيدمان عن اسم «أبو طالب» في الوثائق وإن كان يعود له، فأكد بالإيجاب «نعم». وسأله عن الوثائق التي ظهر فيها اسمه ومنها حرفيا: «ذهبنا مع أبو طالب إلى النجف لدراسة دورات في عمليات التخفي والتسلل». ولكن ما بين الخيال وعقلية أرسين لوبين المخبر القصصي الشهير التي ابتكرها الكاتب الفرنسي موريس لوبلان، كان المعارض البحريني يلجأ إلى النفي والإنكار، متهما ممثلي النظام بأنهم هم الذين زرعوا الأدلة في منزله، وكان ممثل الادعاء يؤكد أمام المحلفين اتهامه له بالكذب، لأنه سبق وأن أعلن مسؤوليته عن تلك الوثائق التي عثرت بحوزته.
«الشرق الأوسط» سعت للتحدث مع الشايب في فترة الاستراحة أمس، إلا أنه رفض الحديث بتعليمات من قاضي المحكمة، إلا أنه قد يعد ذلك «احتقارا للمحكمة». وعاين أعضاء هيئة المحلفين داخل المحكمة أمس صورًا له مرتديًا زيًا عسكريًا ويحمل ما بدا أنه بندقية آلية.
وكانت الشرطة قد داهمت منزله بشمال لندن في أبريل عام 2014، حيث عثرت على ملاحظات مدونة حول مجموعة متنوعة من الأسلحة وكيفية تجميعها وتركيبها واستخدامها، بجانب بطاقة ذاكرة إلكترونية تحمل ورقة «اختبار للتطرف»، حسبما سمعت الحكومة أمس.
وقد ضبط بحوزة الإرهابي المشتبه به الذي سبق له حضور مؤتمرات معنية بحقوق الإنسان مع جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال، إرشادات بخصوص كيفية تصنيع بندقية قنص وورقة اختبار للمتطرفين، حسبما استمعت هيئة المحكمة أمس.
وزعم المتهم أنه يعمل ناشطًا بمجال حقوق الإنسان منذ أن كان في الـ14 من عمره.
من جهته، قال المحامي كريم فؤاد في خضم دفاعه عنه: «إذا جرحتموه، سينزف حقوق إنسان».
في المقابل، قال ممثل جهة الادعاء ماكس هيل: «هذا المتهم، مثلما استمعتم، متهم بجريمة حيازة معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة لشخص يرتكب أو يستعد لارتكاب عمل إرهابي».
وأشار إلى أن المعلومات التي ضبطت بحوزة المتهم يمكن استغلالها في اقتراف أعمال إرهابية داخل المملكة المتحدة أو خارجها. وأضاف أن: هذه القضية تتعلق بتخزين معلومات من المحتمل استخدامها فيما وراء الاستخدامات العسكرية المشروعة، بمعنى أن هناك خطرًا حقيقيًا لوقوعها في الأيدي الخطأ.
وقال هيل: «نحن جانب الادعاء نرى أن المتهم لم تكن لديه أسباب مشروعة تبرر ارتداءه مثل هذه الملابس - بالنظر إلى أنه لا يحمل رتبة عسكرية وليست لديه مهنة عسكرية».
واستطرد أن: «وجود هذه الصور الخاصة بالمتهم يعد دليلاً قويًا على أن بطاقة الذاكرة تخص المتهم بالفعل - وأنه كان مدركًا تمامًا لما تحويه».
وخلال الجلسة، جرى تقديم عرض باستخدام «باور بوينت» يحمل اسم «قناصة» يضم إرشادات تفصيلية بخصوص كيفية تجميع بندقية «دراغونوف» والطريقة المثلى للتصويب بها.
وقال هيل: «ما يرمي إليه العرض حسب رأينا، وهو تنفيذ عمليات مسلحة، ليس من قبل قوات مسلحة مشروعة، مثل قوات الجيش أو البحرية أو القوات الجوية لدولة ما، وإنما عمليات تسعى لحماية مجموعات من الأفراد أثناء تنفيذهم عمليات خاصة بهم».
وعاين المحلفون بعد ذلك مجموعة من الملفات التي احتوتها البطاقة وحملت أسماء مثل «شخصي» و«عسكري» و«قذائف هاون» و«صواريخ».
وحملت الكثير من الوثائق التي كتبت جميعها باللغة العربية، في مقدمتها عبارة «باسم القوي».
كما حملت البطاقة وثائق تضم ما يبدو أنه أسئلة مصاغة بأسلوب أوراق الامتحانات، يتعلق بعضها بالأسلحة، وتشير الوثائق لضرورة أن يسجل الطلاب «الرقم الجهادي» الخاص بهم بالصفحة الأولى.
وقال ممثل الادعاء هيل: «تبدو هذه الأسئلة وكأنها معدة لمتطرفين في إطار الملفات التي عايناها». جدير بالذكر أن الشايب، الذي يعمل مترجمًا بمستشفى غريت أورموند ستريت، تعرض للتوقيف لدى وصوله مطار غاتويك قادمًا من بغداد في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2013، حيث عثر بحوزته على بطاقة ذاكرة تحوي ذات المعلومات الواردة بملفات ملغاة.
وعن ذلك، قال هيل: «يعود الأمر لكم للتفكير في كيفية نجاحه في نقل ملفات تعرضت للإلغاء من قبل إلى بطاقة ذاكرة أخرى». وأشار إلى أن الشايب ربما اعتمد على برنامج متخصص للحاسب الآلي مكنه من الاضطلاع بهذه المهمة. أما ممثل الدفاع فؤاد فقال إن موكله كان بمثابة «شوكة في خاصرة» الحكومة البحرينية على مدار ما بين الأعوام الـ35 والـ36 الماضية.
وأضاف: «ستسمعون كيف أنهم جرحوه وعذبوه». وقال: «سأظهر أمامكم إذا لزم الأمر صورًا له في مسيرات حقوقية - وكذلك مؤتمرات مع جيريمي كوربن - وأخرى معنية بحقوق الإنسان».
واستطرد بقوله: «هذا ما يفعله، أما مسألة ما إذا كان قد نجح في ذلك فليست ذات أهمية حقيقية، وإنما يكفيه أنه حاول بجد». وتحدث الشايب ضمن إفادته أمام المحكمة أيضا أمس، عن سرقة كومبيوتر من شقته بالدور الأرضي في مايدا فيل، قبل مداهمة اسكوتلنديارد واعتقاله، بتهم الإرهاب. وتحدث أيضا عن مداهمة سابقة للشرطة لمنزله في عام 2012، وقال «رجال الكوماندوز جاءوا بملابس سوداء وأقنعة سوداء، وكسروا الباب، كنت أنا وزوجتي في المنزل مع ابني طالب، وفتشوا الشقة لمدة نصف ساعة قبل أن يغادروها دون أن يعطوه إذن تفتيش من النيابة، حسب ادعائه». وسأله القاضي زيدمان هل أبلغت الشرطة عن هذه المداهمة، فأجاب إنهم كانوا شرطة من ملابسهم. وزعم أيضا أن شقته بسبب أنها في الدور الأرضي تعرضت للسرقة عدة مرات، ثم قال إنه عثر على كومبيوتر «توشيبا» يوم أحد عام 2013، في الحديقة الخارجية لمنزله، ثم مرة أخرى مجموعة من الشباب ما بين 25 و27 عاما من العمر، هاجموا شقته، وزعم أنه اعتقل اثنين منهم، قبل أن يطلب من ابنه أن يتصل بالشرطة.



روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.