الكرملين: خفض سقف سعر النفط الروسي لا يُفيد أسواق الطاقة

الاتحاد الأوروبي يشتري 6 % من خام الأورال

صهاريج نفط في منشأة تابعة لشركة غازبروم نفت الروسية (شركة غازبروم نفت)
صهاريج نفط في منشأة تابعة لشركة غازبروم نفت الروسية (شركة غازبروم نفت)
TT

الكرملين: خفض سقف سعر النفط الروسي لا يُفيد أسواق الطاقة

صهاريج نفط في منشأة تابعة لشركة غازبروم نفت الروسية (شركة غازبروم نفت)
صهاريج نفط في منشأة تابعة لشركة غازبروم نفت الروسية (شركة غازبروم نفت)

قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الأربعاء، إن خفض سقف سعر النفط الروسي الذي اقترحته المفوضية الأوروبية، ضمن أحدث حزمة عقوبات على موسكو، لن يُسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

واقترحت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، خفض سقف سعر النفط الخام الروسي الذي أقرته مجموعة الدول السبع من 60 دولاراً للبرميل إلى 45 دولاراً للبرميل، في محاولة لخفض عائدات موسكو من الطاقة.

وعندما سُئل عن مقترح الاتحاد الأوروبي، وصف بيسكوف هذه العقوبات الغربية بأنها غير قانونية. وقال: «بالطبع، لا تُسهم مثل هذه الإجراءات في استقرار أسواق الطاقة العالمية وسوق النفط».

وأضاف في مؤتمر صحافي عبر الهاتف: «لكن روسيا تعيش، بالطبع، تحت قيود مُختلفة منذ أيام، والتي ما زلنا نعدّها غير قانونية». مضيفاً: «لقد اكتسبت روسيا بالفعل خبرة قيّمة للغاية للحد من أي عواقب سلبية لمثل هذه القرارات».

وصرحت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بأنه سيتم مناقشة تحديد سقف سعر النفط في اجتماع قادة مجموعة الدول السبع في كندا، الأسبوع المقبل.

ووفقاً لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، ومقره فنلندا، اشترت الصين 47 في المائة من صادرات روسيا من النفط الخام بنهاية أبريل (نيسان) الماضي، تليها الهند بنسبة 38 في المائة، والاتحاد الأوروبي 6 في المائة، وتركيا 6 في المائة.

واستقر سعر خام الأورال الروسي المُقدر دون سقف 60 دولاراً للبرميل منذ أوائل أبريل، مما سمح لمزيد من شركات الشحن الغربية، ومعظمها من اليونان، باستئناف خدمات الشحن، مما زاد من توافر ناقلات النفط، ووضع أسعار الشحن تحت الضغط.

وأفاد مركز الأبحاث الفنلندي نفسه، الشهر الماضي، بأن «غياب الرقابة والتنفيذ المناسبين، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، قد زاد من عائدات روسيا من الصادرات لتمويل حربها في أوكرانيا».

وكان للهجمات الأوكرانية بطائرات دون طيار على البنية التحتية للطاقة في روسيا، ولا سيما على مصافي النفط، تأثير كبير، وأدت إلى انخفاض صادرات المنتجات النفطية المنقولة بحراً بنسبة تقارب 10 في المائة العام الماضي.

وحظر الاتحاد الأوروبي شراء النفط من مصادر روسية، لكنه منح إعفاءً للنفط الخام الروسي المستورد عبر الفرع الجنوبي لخط أنابيب «دروجبا» الذي بناه الاتحاد السوفياتي عبر المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك.

عرقلة العقوبات

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، إن سلوفاكيا قد تعرقل حزمة العقوبات الأوروبية المقبلة ضد روسيا ما لم تقدم المفوضية الأوروبية حلاً لمخاوف البلاد بشأن إمدادات الطاقة.

وكتب فيكو على «فيسبوك»: «لن تدعم جمهورية سلوفاكيا حزمة العقوبات الثامنة عشرة المقترحة ضد الاتحاد الروسي إذا فشلت المفوضية الأوروبية في تقديم حل حقيقي للأزمة التي ستواجهها سلوفاكيا بعد التوقف الكامل لإمدادات الغاز والنفط والوقود النووي من روسيا».

وتعتمد سلوفاكيا، التي تشترك في الحدود مع أوكرانيا وتعد عضواً في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، بشكل كبير على الطاقة الروسية. وأدى توقف تدفقات الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى تعقيد إمدادات الطاقة، مما تسبب في خلافات مع كييف، وأثار مخاوف في براتيسلافا.

وكان البرلمان السلوفاكي وافق، الأسبوع الماضي، بأغلبية ضئيلة، على قرار غير ملزم يدعو ممثلي الحكومة إلى معارضة أي عقوبات مستقبلية من شأنها أن تضر بالاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

الاقتصاد ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

أظهرت ​بيانات أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ 7.8 مليون برميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

أميركا تسعى لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي 30 % قريباً

أفاد مسؤولون تنفيذيون حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، بأن وزير الطاقة الأميركي، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا 30 % على المستوى الحالي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)

كازاخستان: حقل «كاشاغان» يحول النفط للسوق المحلية بسبب اختناقات خط أنابيب بحر قزوين

تم تحويل النفط من حقل «كاشاغان» الشاسع في كازاخستان إلى السوق المحلية لأول مرة، بسبب اختناقات في محطة البحر الأسود التي تستقبل الجزء الأكبر من صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.