الولايات المتحدة والصين تتوصلان إلى اتفاق إطاري لاستعادة الهدنة في الحرب التجارية

أعلام الولايات المتحدة والصين في لانكستر هاوس (رويترز)
أعلام الولايات المتحدة والصين في لانكستر هاوس (رويترز)
TT

الولايات المتحدة والصين تتوصلان إلى اتفاق إطاري لاستعادة الهدنة في الحرب التجارية

أعلام الولايات المتحدة والصين في لانكستر هاوس (رويترز)
أعلام الولايات المتحدة والصين في لانكستر هاوس (رويترز)

توصَّل المفاوضون الأميركيون والصينيون إلى اتفاق إطاري لاستعادة الهدنة في حربهم التجارية بعد مفاوضات ماراثونية في لندن، وفق ما أعلن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك.

يعيد هذا الاختراق وقف «الهجوم المتبادل» في الحرب التجارية الذي تم التوصل إليه في جنيف الشهر الماضي، والذي تعثر بسبب الخلافات حول صادرات المعادن الأرضية النادرة الصينية وضوابط التصدير الأميركية.

وقال لوتنيك في ختام يومين من المحادثات في لندن إن الفريق الأميركي سيعود إلى واشنطن لعرض الاتفاق على الرئيس دونالد ترمب. ولم يقدم أي تفاصيل حول الإطار.

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك يجيب على أسئلة وسائل الإعلام أثناء أمام لانكستر هاوس (رويترز)

وصرح لي تشنغ قانغ، أحد المسؤولين التجاريين الصينيين، بأنه يأمل أن تؤدي المفاوضات، التي وصفها بالمهنية والصريحة، إلى مزيد من الثقة بين البلدين، وفقاً لـ«رويترز». وقال لي إن الفريق الصيني سيعرض الاتفاق أيضاً على الرئيس شي جينبينغ.

وفي الاتفاق الذي توصل إليه المفاوضون الأميركيون والصينيون في جنيف الشهر الماضي، اتفقت الدولتان على خفض التعريفات الجمركية على بعضهما بنسبة 115 نقطة مئوية، ومنح كل منهما مهلة 90 يوماً لحل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. لكن وقف «الهجوم المتبادل» تعرَّض لضغوط، بعد أن اتهمت واشنطن بكين بالتراجع عن اتفاق لتسريع تصدير المعادن النادرة وانتقدت الصين ضوابط التصدير الأميركية الجديدة.

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ يغادر لانكستر هاوس (رويترز)

وانضم لوتنيك والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت في المحادثات في لندن مع الوفد الصيني بقيادة هي ليفنغ، نائب رئيس الوزراء المسؤول عن الاقتصاد.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال لوتنيك إن المحادثات قد تمتد إلى يوم ثالث. وغادر بيسنت لندن قبل انتهاء المحادثات ليعود إلى واشنطن قبل خطة مقررة مسبقاً للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس يوم الأربعاء.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يستقل سيارته أثناء مغادرته لانكستر هاوس عائداً إلى الولايات المتحدة (رويترز)

وعُقدت المحادثات في وسط لندن في قصر لانكستر هاوس المملوك للحكومة، على مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من قصر باكنغهام. وقد وفرت الحكومة البريطانية هذا المكان التاريخي كأرض محايدة للمحادثات بين القوتين الاقتصاديتين العظميين.

جاءت المحادثات عقب مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي بين ترمب وشي. ويمثل اجتماع لندن أول محادثات مباشرة بين هي وبيسنت منذ التوصل إلى هدنة لمدة 90 يوماً في جنيف.

وقد انطلقت هذه المفاوضات عالية المخاطر لضمان عدم عرقلة قضيتين صعبتين - صادرات الصين من المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة وضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية على الصين - للمحادثات الأوسع نطاقاً.

أفراد من وسائل الإعلام خارج لانكستر هاوس (رويترز)

وقبيل الجولة الأولى من المحادثات في جنيف، حذَّر بيسنت من أن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها كل جانب على الآخر ترقى إلى مستوى حظر على التجارة الثنائية. ومما يؤكد المخاطر، أن الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة انخفضت بشكل حاد في مايو (أيار)، على أساس سنوي، أكثر من أي وقت مضى منذ جائحة 2020.

وفي حين اتهمت الولايات المتحدة الصين بعدم الوفاء بتعهدها من جنيف بتخفيف القيود على صادرات المعادن النادرة، زادت بكين الضغط على واشنطن لإلغاء ضوابط التصدير المتعلقة بالتكنولوجيا. كما أعربت عن غضبها من إعلان الولايات المتحدة عن قيود جديدة بعد اجتماع جنيف. واتهمت الولايات المتحدة الصين بالتباطؤ في الموافقة على شحنات المعادن النادرة، وهي مواد حيوية لصناعات الدفاع والسيارات والتكنولوجيا. وقد أثر بطء الموافقات على سلاسل توريد الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة وأوروبا.

بدورها، اتهمت بكين واشنطن بـ«انتهاك خطير» لاتفاقية جنيف بإصدارها تحذيرات جديدة بشأن استخدام رقائق «هواوي» عالمياً، ووقف مبيعات برامج تصميم الرقائق للشركات الصينية، وإلغاء تأشيرات الطلاب القادمين من الصين.

يوم الاثنين، أشار مسؤول كبير في البيت الأبيض إلى أن ترمب قد يخفف القيود المفروضة على بيع الرقائق للصين إذا وافقت بكين على تسريع تصدير المعادن النادرة.

سيُمثل ذلك تغييراً جوهرياً في سياسة إدارة جو بايدن، التي طبقت ما أسمته نهج «ساحة ضيقة، سياج عالٍ» المصمم لتقييد قدرة بكين على الحصول على التكنولوجيا الأميركية التي يمكن استخدامها لمساعدة الجيش الصيني.


مقالات ذات صلة

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
TT

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي «بهدف تحديث البيانات الجيولوجية، وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية».

تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها، وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.

والمواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء، والفلزات وتتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة (الفضة والبلاتين والذهب). فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.

وكل هذه المعادن متوفِّرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، السبت، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر، وحجم الاحتياطي الجيولوجي، ومؤشرات الاستثمار في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026، حيث سلط الوزير خلاله الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين، وتطبيق نماذج تنافسية عالمية لاستغلال خام الذهب والمعادن المختلفة، كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر والبنية التحتية المتكاملة.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع «استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وتطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز، والحوافز الموجهة لشركات الاستكشاف، بهدف جعل مصر من أكثر الدول جذباً للاستثمارات في هذا المجال».

سداد المستحقات

ووجّه الرئيس، وفقاً للبيان، «بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مع توفير حوافز لتسريع وتكثيف عمليات تنمية الحقول والإنتاج وإجراء استكشافات جديدة».

كما أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مشدداً على أهمية توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية.


موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
TT

موردو مدخلات رقائق إنفيديا «إتش 200» يعلقون الإنتاج بعد حظر صيني

«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)
«إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منع مسؤولو الجمارك الصينيون شحنات هذا النوع من معالجات الذكاء الاصطناعي المعتمدة حديثاً من دخول الصين.

وذكر تقرير الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، قولهم إن ‌«إنفيديا» ⁠كانت ​تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين، وإن مورديها كانوا يعملون على مدار الساعة للتحضير للشحن في وقت قريب قد يكون مارس (آذار).

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن سلطات الجمارك الصينية أبلغت هذا الأسبوع موظفي الجمارك بأن ⁠رقائق «إتش 200» من «إنفيديا» غير مسموح بدخولها البلاد.

وقالت مصادر ‌أيضاً إن مسؤولين حكوميين ‍استدعوا شركات تكنولوجيا محلية ‍لتحذيرها من شراء هذه الرقائق إلا ‍في حالات الضرورة.

وقالت المصادر -التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر- إن السلطات لم تُقدم أي أسباب لتوجيهاتها ولم ​تعطِ أي مؤشر على ما إذا كان هذا حظراً رسمياً أم إجراءً مؤقتاً.

و«إتش 200» ⁠هي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من «إنفيديا»، وواحدة من كبرى نقاط التوتر في العلاقات الأميركية الصينية في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من وجود طلب قوي من الشركات الصينية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها بشكل مباشر لإتاحة الفرصة لنمو شركات الرقائق المحلية، أم أنها ما زالت تناقش القيود المفروضة، أو أنها قد تستخدم هذه الإجراءات ورقة مساومة في محادثاتها مع واشنطن.


مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
TT

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)
حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

وقال الشطري للصحافيين، على هامش المنتدى الاقتصادي الثامن، إن العراق لا يسعى إلى الأسعار العالية للنفط الخام دون جدوى، بل إلى سعر يعكس واقع السوق، ويكون عادلاً ويغطي تكلفة الإنتاج مع هامش ربحية معقول للمنتجين.

وأضاف أن «سوق النفط اليوم تشهد صعوبة، وتتأثر بالتصريحات الصحافية والعوامل الجيوسياسية والاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، كما تتأثر عمليات تصدير النفط الخام بالتوترات العالمية وتوازن العرض والطلب وأساسيات السوق، وما يحدث فيها من مؤثرات ينعكس بشكل مباشر على السوق النفطية».

وتابع: «نحن نبحث عن استقرار السوق النفطية، وليس الأسعار، وأي تهديدات بالحرب تؤثر على أسعار النفط»، مشيراً إلى أن العراق يعمل على زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام وفق محددات منظمة «أوبك» بالتوازي مع تنفيذ مشروعات لتحسين البنى التحتية وتحسين آلية التعاقد مع الشركات النفطية الأجنبية، وزيادة منافذ التصدير.

وأوضح الشطري أن عمليات تصدير النفط الخام من حقول كردستان إلى ميناء جيهان التركي مستمرة، وحققت إيرادات مالية تصل إلى 400 مليون دولار لكل شهر، وجرى تسديد 192 مليون دولار للشركات العاملة في الإقليم.

وذكر أن معدل إنتاج العراق من النفط الخام يبلغ حالياً 4 ملايين و273 ألف برميل وفق حصة «أوبك»، لكن مستويات الإنتاج حالياً أقل من هذا المستوى، فيما يبلغ إجمالي الصادرات النفطية 3 ملايين و600 ألف برميل يومياً، بما فيها النفط المنتج من حقول كردستان.