مونتيري المكسيكي… مساعٍ لترك بصمة في مونديال الأندية

مونتيري المكسيكي يخوض مونديال الأندية بطموحات عديدة (نادي مونتيري)
مونتيري المكسيكي يخوض مونديال الأندية بطموحات عديدة (نادي مونتيري)
TT

مونتيري المكسيكي… مساعٍ لترك بصمة في مونديال الأندية

مونتيري المكسيكي يخوض مونديال الأندية بطموحات عديدة (نادي مونتيري)
مونتيري المكسيكي يخوض مونديال الأندية بطموحات عديدة (نادي مونتيري)

تُفتتح النسخة الأولى من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة يوم 14 يونيو (حزيران) في الولايات المتحدة، بمشاركة 32 فريقاً تم تقسيمها إلى ثماني مجموعات. ومن بين هذه الفرق، يأتي نادي مونتيري المكسيكي بطموحات كبيرة وأسماء لامعة، في محاولة لترك بصمة عالمية.

من هم؟ يُعد مونتيري من كبار الأندية في المكسيك، وترافقه طموحات لا تقل عن تلك التي تحيط بعمالقة القارة. يملك الفريق أسماءً معروفة وجماهيرية واسعة، لكن التساؤل هو: هل سيتمكن من عبور مجموعته الصعبة وبلوغ الأدوار الإقصائية؟ أم سيواجه خيبة أمل جديدة على مسرح أكبر في عام 2025؟

ما مدى قوتهم؟ مونتيري هو دائماً من المنافسين على لقب الدوري المكسيكي «ليغا إم إكس»، شأنه شأن غريمه في المدينة تايغرز أونال. يُعرف النادي ببذخه المالي وطموحه الذي يتجاوز حدود المكسيك. حقق الفريق لقب الدوري المحلي 5 مرات، وتُوج بلقب دوري أبطال «الكونكاكاف» في 5 مناسبات.

ورغم أن أندية مثل كلوب أميركا (16 لقباً) وتشيفاس (12 لقباً) تتفوق عليه من حيث البطولات، فإن مونتيري لا يزال يُعد قوة لا يُستهان بها.

لكن النتائج مؤخراً لا تعكس التوقعات؛ آخر لقب دوري فاز به كان في 2019، وفي الشهر الماضي خرج من ربع نهائي «البلاي أوف»، ما أدى إلى إقالة المدرب مارتن ديميكيليس.

كيف تأهلوا؟ جاء تأهل مونتيري إلى البطولة بعد فوزه بدوري أبطال الكونكاكاف 2021. وهذه هي مشاركته السادسة في كأس العالم للأندية، لكنه لم ينجح قط في تجاوز المركز الثالث.

أسلوب اللعب: منذ عام 2023، مر النادي بأربعة مدربين. ويتولى الإسباني دومينيك تورنت القيادة حالياً، وسيخوض أولى مبارياته مع الفريق في البطولة العالمية. مونتيري يعتمد في العادة على خطة 4-2-3-1، ويُفضل الاستحواذ على الكرة.

تكمن قوة الفريق في وسط الميدان بقيادة النجم الإسباني المخضرم سيرخيو كاناليس، صانع ألعاب ريال مدريد السابق، البالغ من العمر 34 عاماً. إلى جانبه، يبرز الكولومبي نيلسون ديّوسا، صاحب القدم اليسرى المراوغة. أما الهجوم، فيقوده الأرجنتيني خيرمان بيرترامي كمهاجم صريح.

دومينيك تورنت مدرب مونتيري المكسيكي في مونديال الأندية (أ.ف.ب)

من هو المدرب؟ دومينيك تورنت، البالغ من العمر 62 عاماً، عُرف طويلاً كمساعد مقرب لبيب غوارديولا، حيث رافقه في برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي. ومن المتوقع أن تنعكس فلسفة غوارديولا التكتيكية على أسلوب لعب مونتيري.

تورنت يمتلك خبرةً واسعةً كمدرب أول، إذ سبق له تدريب فلامنغو، غلطة سراي، وسان لويس المكسيكي، الذي قاده إلى أفضل إنجاز في تاريخه بوصوله إلى نصف نهائي الدوري المكسيكي عام 2024، قبل أن يقصيه مونتيري نفسه.

من هو النجم الأول؟ لا شك أن سيرخيو راموس هو الاسم الأبرز. المدافع البالغ من العمر 39 عاماً، المتوّج بكأس العالم وأربعة ألقاب دوري أبطال أوروبا، جذب الأضواء بانتقاله إلى الدوري المكسيكي. لكن مسيرته مع مونتيري تعثرت بسبب الإصابات، حيث لم يشارك سوى في تسع مباريات منذ انضمامه.

إلى جانبه، يضم الفريق لاعبين ذوي خبرة أوروبية مثل كاناليس، لوكاس أوكامبوس، أوليفر توريس، وخيسوس كورونا.

النجم الصاعد؟ إيكر فيمبرس، صاحب الـ20 عاماً، هو الجوهرة الصاعدة في تشكيلة مونتيري، ويُنظر إليه في المكسيك كمستقبل مشرق. تخرج من أكاديمية النادي، وفرض نفسه لاعباً أساسياً في مركز خط الوسط، رغم صغر سنه.

يُجيد فيمبرس اللعب في مركز رقم 8، ويتحرك بحريةٍ بين قلبي الدفاع لصناعة اللعب. ويُعرف بذكائه الفني العالي، وأصبح بطلاً جماهيرياً بعد تسجيله هدفين في الفوز 4-2 على تايجرز في ديربي ناري خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث أشعل هدفه الثاني أجواء ملعب الفريق الشهير بـ«العملاق الفولاذي».

من هم غرماؤهم؟ الديربي الكبير في مدينة مونتيري، المعروف باسم «كلاسيكو ريخومونتانو»، بين مونتيري وتايغرز، يُعد من أعنف وأشرس المنافسات المحلية في المكسيك. ورغم أن الكلاسيكو الوطني بين أميركا وتشيفاس يحظى بانتشار أكبر، فإن سكان مونتيري لا يرون في العالم أهم من معركة الهيمنة على الشمال.

تحدث أحد مشجعي تايجرز إلى شبكة «The Athletic» في تغطية عام 2024 قائلاً: «تايغرز هو فريق الشعب... بينما كان مونتيري تقليدياً فريق الطبقة الثرية».

لكن الحقيقة أن كلا الناديين اليوم مملوكٌ لجهات ثرية، وينافس بشراسة لجلب أفضل النجوم من داخل المكسيك وخارجها.

لماذا قد يشجعهم المشاهد المحايد؟رغم قوة مونتيري محلياً، فإنه سيلعب في مجموعة صعبة تضم إنتر ميلان وريفربليت الأرجنتيني، إضافة إلى أوراوا ريد دايموندز الياباني. وقد يتمكن الفريق من قلب التوقعات ولعب دور الحصان الأسود في المجموعة.

كما يُعد قميصهم المخطط بالأزرق والأبيض من بين الأجمل في البطولة، ما قد يجذب عشاق الأناقة الكروية. وبالنسبة لمشجعي ريال مدريد، فقد يجدون أنفسهم يتابعون مونتيري فقط لمراقبة راموس وكاناليس، وقد يُولد لديهم تعاطف جديد مع «الرايادوس».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية يهدف الدمج إلى دعم تطوير وتنظيم الرياضات الأولمبية والبارالمبية (الاتحاد السعودي)

«الفيصل» يعتمد دمج الفروسية والبولو في اتحاد سعودي واحد

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية اليوم، اعتماد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، قراراً بدمج الاتحاد السعودي للبولو والاتحاد السعودي للفروسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية داني كارفاخال (رويترز)

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)

برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

استقبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، اليوم الثلاثاء، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، وذلك ضمن زيارته الرسمية للمملكة.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية تسببت ألعاب ميلانو كورتينا في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج (أ.ف.ب)

أولمبياد 2026: اليابان تحتج على منصة تتويج «خشنة»

قدّمت اليابان احتجاجاً رسمياً إلى منظّمي الألعاب الأولمبية، بعد أن تسبّبت منصّة تتويج منافسات التزلج الفنّي في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.