موعد لافت يجمع غداً عُشاق الموضة وعلامة «زينيا» ZEGNA في دبي. ففي خطوةٍ تُعدّ الأولى من نوعها منذ تأسيسها، تكشف الدار الإيطالية عن مجموعة ربيع/صيف 2026، من خلال عرض أزياء يُقام خارج حدود إيطاليا، بعيداً عن البرنامج الرسمي لأسبوع الموضة في ميلانو حيث اعتادت عرض مجموعاتها.

قرار جريء قد يثير التساؤلات: لماذا تنتقل ZEGNA بعرضها الموسمي إلى أجواء حارّة في يونيو، بعيداً عن المسار التقليدي لعروض الموضة؟ يردّ على ذلك جيلدو زينيا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، بأن هذه الخطوة ليست مجرد انتقال جغرافي، بل هي تعبير عن رؤية توسعية استراتيجية، تسعى من خلالها الدار إلى تعزيز حضورها في الأسواق الحيوية والمؤثرة. ويضيف: «لا تقتصر فعاليتنا هاته على عرض أزياء بالمعنى التقليدي، إنما تجسّد أيضاً الإبداع والحرفية الإيطالية المتقنة وتعزز حضورها على مستوى العالم. وقد وقع اختيارنا على دبي بوصفها مركزاً تتلاقى فيه الثقافات وتُجسّد رؤيةً متكاملة للرفاهية العصرية بكل ما فيها من حيوية وابتكارٍ لا ينضب».

ويؤكد أن «ميلانو ستبقى المركز الأساسي، إلى جانب حفاظ الدار على شراكتها الراسخة مع منظمة الموضة الإيطالية Camera della Moda، لكن في «الحركة بركة»، كما يقال، «فالرفاهية تتمحور، اليوم، حول الحركة والتطور والاستفادة من الفرص، خصوصاً أن طموحنا عابر للحدود» وفق تصريحه.
كما يشير إلى أن وجود الدار في المنطقة العربية ليس حديث العهد، فهو راسخ في المنطقة، منذ أكثر من عقدين، عندما افتتحت أول محلاتها فيها. وخلال هذه السنوات، طوّرت علاقتها بعملائها، ممن يُقدّرون جوهر الحرفية الإيطالية، بحيث لم تفرض عليهم رؤيتها، بل أصغت للذوق المحلي، واحترمت خصوصيته، فكانت النتيجة تصميمات خفيفة نابضة بالحياة تعكس روحية المنطقة وتنسجم مع مناخها، وفي الوقت نفسه ظلت وفية للحرفية ومفهوم «صُنع في إيطاليا». فهنا تكمن قوتها منذ أن تأسست في عام 1910.

ولأن «ZEGNA» لا تكتفي بتقديم الأزياء، بل تسعى إلى تقديم عالم متكامل من القيم والرؤى، سيترافق العرض، غداً، مع إطلاق فعالية «فيلا زينيا»، وهي التجربة المتنقلة المستلهمة من أجواء منزل مؤسِّس الدار في شمال إيطاليا، حيث وُلدت فلسفة الاستدامة وعشق الطبيعة. «فيلا زينيا» بالنسبة للدار، ليست مجرد مساحة عرض، بل هي مختبر حيّ تتلاقى فيه الحرفية مع الابتكار، وتندمج فيه الاستدامة مع الجمال، وقد جالت هذه التجربة، بوصفها نقطة التقاء بين الإبداع والتكنولوجيا والطبيعة، كلا من شنغهاي ونيويورك، لتصل الآن إلى دبي.
















