روسيا تشن غارات واسعة في إطار الرد على «هجوم كييف»

أحبطت عملاً «تخريبياً» ضد منشأة عسكرية قرب موسكو

خبراء أمنيون يعملون في موقع غارة روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)
خبراء أمنيون يعملون في موقع غارة روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)
TT

روسيا تشن غارات واسعة في إطار الرد على «هجوم كييف»

خبراء أمنيون يعملون في موقع غارة روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)
خبراء أمنيون يعملون في موقع غارة روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)

شنت موسكو ليل الأحد - الاثنين، هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف بنى تحتية عسكرية أوكرانية، في إطار ما وصف بأنه «جزء من الضربات الانتقامية للهجمات الإرهابية التي شنتها كييف ضد المطارات العسكرية الروسية». جاء الهجوم في وقت عزّزت فيه روسيا سياسة الضغط العسكري الأقصى، الذي واكب انطلاق جولات التفاوض في إسطنبول.

رجل يقف أمام موقع غارة جوية روسية في زابوريجيا الاثنين (رويترز)

وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان، بأن الجيش هاجم مطارات ومنشآت تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، رداً على هجمات إرهابية شنها نظام كييف. ووفقاً للمعطيات، شنّت القوات المسلحة الروسية غارة جوية واسعة النطاق ليلاً باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى؛ استهدفت بالدرجة الأولى مطاراً تتمركز فيه طائرات تكتيكية تابعة للجيش الأوكراني في منطقة دوبنو التابعة لإقليم ريفني شمال البلاد. وقال المسؤول العسكري سيرغي ليبيديف، إن المعلومات الاستخباراتية أكدت «تدمير عدة طائرات معادية دفعة واحدة».

وأفاد البيان العسكري بأن الضربات طالت مصانع لإنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية، وورش تجميع للطائرات الهجومية من دون طيار، ومستودعات تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية؛ وقالت موسكو إن «الغارات حققت كل أهدافها، وتم إيقاع إصابات مباشرة في جميع المواقع المستهدفة».

وبدوره، قال سلاح الجو الأوكراني في بيان، إنه اعترض 460 مسيّرة و19 صاروخاً من أصل 20 صاروخاً أطلقتها روسيا خلال الليل. وأوضح أنه «تم رصد آثار في 10 أماكن» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع في مركز ثقافي إثر ما وصفته السلطات المحلية بأنه هجوم أوكراني بطائرة مسيرة في ريلسكي بمنطقة كورسك الاثنين (رويترز)

«جزء من الرد الروسي»

واستخدم الجيش الروسي لشن الهجمات صواريخ بعيدة المدى ومسيّرات ضاربة. وحملت الإشارة إلى أن هذه الضربة تعدّ «جزءاً من الرد الروسي» على استهداف المطارات العسكرية الروسية قبل أسبوع، إشارة إلى أن موسكو سوف تواصل شن هجمات واسعة النطاق، في إطار ما وصف بأنه «رد قوي وحاسم» توعدت روسيا به بعد تعرض مطاراتها العسكرية لهجوم أوكراني مباغت وقوي مطلع الشهر.

وكانت القوات المسلحة الأوكرانية شنت هجوماً عدّ الأوسع نطاقاً، والأقوى من حيث التأثير في بداية الشهر، استهدف 5 مطارات عسكرية، ودمر عشرات المقاتلات الاستراتيجية الروسية، وفقاً لتأكيدات كييف. واستخدم الأوكرانيون في الهجوم طائرات مسيّرة هجومية حملت على متن شاحنات تم تمويهها، واجتازت مساحات واسعة داخل العمق الروسي، لتصل للمرة الأولى إلى قواعد جوية مهمة في سيبيريا والأورال، وأقصى شمال غربي البلاد.

وشكّل الهجوم الأوكراني ضربة موجعة للروس، وعكس فشلاً استخباراتياً وأمنياً واسع النطاق. وخلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع نظيره الأميركي دونالد ترمب قبل أيام، طلب الأخير عدم رد موسكو على الهجوم، لكن بوتين أبلغه بأنه سيوجه «رداً قوياً ومزلزلاً».

واللافت أن موسكو كانت وجّهت قبل يومين، ضربة مماثلة استهدفت منشآت عسكرية في عدد من المدن الأوكرانية، بينها منشآت يتم فيها تجميع معدات غربية، وأخرى تجري فيها صناعة مسيّرات لأغراض متعددة.

وتزامن هذا مع تصعيد موسكو عملياتها على الأرض. ففي غضون الأيام الأخيرة، حققت القوات الروسية تقدماً متواصلاً على جبهات دونيتسك وخاركيف وسومي، وواصلت تغلغلها في العمق الأوكراني على طول المناطق المحاذية للحدود مع روسيا، في إطار عملية عسكرية واسعة النطاق، تهدف إلى إقامة منطقة عازلة داخل العمق الأوكراني، تمنع وصول إمدادات أو توجيه ضربات من أوكرانيا على المناطق الروسية القريبة من الحدود. وأقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد، بأن قواته تواجه وضعاً صعباً للغاية، وقال إنه لن يكون بمقدورها الصمود إذا لم تتسلم دعماً عسكرياً قوياً من جانب واشنطن وعواصم غربية.

أقارب وأصدقاء 3 رجال إطفاء أوكرانيين قُتلوا بهجوم صاروخي يحضرون مراسم جنازتهم في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

«واقع ميداني جديد»

وقال محللون عسكريون روس إن القوات الروسية تعمل على تكريس واقع ميداني وعملياتي جديد، لفرضه على طاولة المفاوضات خلال مناقشات التسوية النهائية.

وكانت موسكو قدمت رؤيتها للتسوية بأوكرانيا في مذكرة سلمت للجانب الأوكراني، وتضمنت بنوداً تكرر الشروط الروسية المعلنة لوقف الحرب، ووصفت من جانب كييف بأنها «مذكرة استسلام وليست وثيقة سلام».

وفي السياق الميداني، أكدت وزارة الدفاع الروسية في إفادة يومية عن مجريات القتال الاثنين، أن «قوات (الشرق) واصلت تقدمها في عمق دفاعات العدو، وهزمت ألوية القوات المسلحة الأوكرانية في عدد من مناطق دونيتسك وإقليم زابوريجيا»، ووفقاً للإفادة فقد خسرت كييف خلال يوم واحد «ما يصل إلى 205 جنود ودبابتين».

صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية الاثنين تظهر جنوداً روساً يستقلون حافلة بعد إطلاق سراحهم في صفقة تبادل أسرى مع أوكرانيا في مكان غير محدد ببيلاروسيا الاثنين (إ.ب.أ)

وفي غضون ذلك، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، أن وحداتها نجحت في إحباط هجوم كبير أعدته أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، وكان يستهدف منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من موسكو.

وقالت المؤسسة الأمنية في بيان، إنها اعتقلت عميلين لأوكرانيا أثناء تحضيرهما لتفجير مصنع عسكري في موسكو. ووفقاً للمعطيات، فقد تم اعتقال مواطنين روسيين من مواليد عامي 1987 و1999، كانا يعتزمان تنفيذ عملية تخريبية في إحدى شركات المجمع الصناعي العسكري، واعترفا خلال التحقيق بالتحضير لتفجير جزء من المصنع بهدف شل عمله.

وعثرت قوات الأمن على عبوات ناسفة ومواد متفجرة في موقع التحضير للهجوم. واللافت أنه تم اعتقال الرجلين أثناء محاولة تنفيذ الجزء الأول من الخطة الذي اشتمل على نقل وزرع عبوة ناسفة داخل أراضي المجمع الصناعي العسكري؛ وقال الأمن الروسي إن «المخربين أجريا عمليات استطلاع وتصوير منشآت رئيسية في المصنع العسكري سلموا اللقطات إلى مشغليهم في أوكرانيا».

وكانت عمليات مماثلة وقعت في عدد من المدن الروسية، واستهدفت منشآت عسكرية ومخازن سلاح، أو مخازن للوقود ومحطات قطار تستخدم لنقل الإمدادات إلى الجبهة. وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تعليق على الحدث من تنامي «التهديد الإرهابي الأوكراني»، وقال إن «روسيا تبذل قصارى جهدها لكبح خطر تنامي التهديد الإرهابي من أوكرانيا وحماية المواطنين الروس، ولكن في مواجهة النشاط الإرهابي في كييف، من المهم تعزيز يقظة السكان». ووفقاً له، فإن روسيا تواجه «مخاطر تنامي التهديد الإرهابي. (...) نحن نراه ونبذل قصارى جهدنا لضمان مواجهته بشكل فعال».


مقالات ذات صلة

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

أوروبا مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

وصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها.

«الشرق الأوسط» (بيلغورود)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

ستعطل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزود البلاد النفط من موسكو.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب) p-circle

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

أعلنت المجر أنها لن تصادق على حزمة العقوبات الـ20 التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

فرضت أربعة مطارات في موسكو قيوداً على الرحلات الجوية لأسباب أمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

«الشرق الأوسط» (روما)

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.