اليابان تبحث «خيارات الأرز»

استقرار للسندات بعد مزاد ضعيف... و«موديز» تخفض تصنيف «نيسان»

مزارعون يابانيون يقومون بزراعة الأرز في مدينة سانجو شمال البلاد (أ.ف.ب)
مزارعون يابانيون يقومون بزراعة الأرز في مدينة سانجو شمال البلاد (أ.ف.ب)
TT

اليابان تبحث «خيارات الأرز»

مزارعون يابانيون يقومون بزراعة الأرز في مدينة سانجو شمال البلاد (أ.ف.ب)
مزارعون يابانيون يقومون بزراعة الأرز في مدينة سانجو شمال البلاد (أ.ف.ب)

أعلنت اليابان يوم الجمعة أنها تدرس «جميع الخيارات» لتثبيت أسعار الأرز، بما في ذلك استخدام ما يصل إلى 100 ألف طن متري من الأرز الأساسي المعفى من الرسوم الجمركية الذي تستورده الحكومة سنوياً، واستيراد كميات إضافية طارئة تتجاوز تلك الحصة.

وأصبح تضاعف أسعار الأرز منذ العام الماضي مصدر قلق كبير للمستهلكين وصانعي السياسات قبل انتخابات مهمة في طوكيو وعلى مستوى البلاد في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وخصصت الحكومة حتى الآن حوالي 600 ألف طن متري من الأرز للسحب من مخزونها الطارئ في محاولة لخفض الأسعار. وصرح وزير الزراعة الياباني شينجيرو كويزومي، بأنه مستعد للسحب من كامل المخزون - أو 300 ألف طن أخرى - حسب الحاجة، ولكن يبقى أن نرى إلى أي مدى سيساهم ذلك في انخفاض الأسعار.

وأكد كويزومي في مؤتمر صحافي في طوكيو: «إذا نظرنا إلى المنتجات الأخرى، نجد أن واردات الطوارئ هي أمر نلجأ إليه بطبيعة الحال. على سبيل المثال، عندما تسببت إنفلونزا الطيور في نقص في البيض، استوردنا من البرازيل... ربما كان الأرز يُنظر إليه دائماً على أنه غذاء لا يمس، لكن علينا التخلي عن هذا التفكير ودراسة جميع الخيارات لتحقيق أسعار مستقرة».

وتحدد اليابان حداً أقصى قدره 100 ألف طن متري سنوياً لواردات الأرز الأساسي المعفاة من الرسوم الجمركية، وفقاً لما اتفقت عليه منظمة التجارة العالمية. ومع ارتفاع أسعار الأرز المحلي، ازداد الطلب على الأرز الأجنبي الأرخص سعراً، حتى بالنسبة للواردات خارج هذه الحصة المعفاة من الرسوم الجمركية.

وبلغ متوسط ​​أسعار الأرز في المتاجر اليابانية 4260 يناً (29.62 دولار) لكل 5 كيلوغرامات (11 رطلاً) في الأسبوع المنتهي في 25 مايو (أيار)، أي ما يقرب من ضعف مستواه قبل عام.

وبعد توليه منصب وزير الزراعة الشهر الماضي بفترة وجيزة، أنهى كويزومي أسلوب توزيع الأرز المُخزّن ببطءٍ وتعقيدٍ على التعاونيات وتجار الجملة عبر المزادات. ويُباع الآن الأرز الطارئ مباشرةً لتجار التجزئة، الذين يبيعونه عادةً بحوالي 2000 ين لكل 5 كيلوغرامات.

ومع اقتراب اليابان من الانتخابات الحاسمة، سيبقى التركيز على مدى انخفاض متوسط ​​أسعار الأرز في السوق، وما هي السياسات الإضافية المُتخذة، إن وُجدت.

وفي أسواق المال، استقرت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً يوم الجمعة بعد أن ظلت غير متداولة طوال معظم الجلسة، عقب مزاد ضعيف لسندات بنفس الأجل في الجلسة السابقة.

واستقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً عند 2.885 في المائة.

وكان سعر السندات قد ارتفع في الجلسة السابقة حتى مع تسجيل المزاد، الذي خضع لرقابة دقيقة، أضعف طلب منذ أكثر من عام. وصرح استراتيجيون بأن السعر دُعم بتوقعات بخفض محتمل في إصدار سندات جديدة من قِبل وزارة المالية، في حين جاءت النتيجة الضعيفة ضمن توقعات السوق.

وقال تومواكي شيشيدو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «نومورا» للأوراق المالية: «هناك أيضاً انطباع ناشئ في السوق بأن المستثمرين الأجانب بدأوا بشراء السندات». لأن كبار المزايدين في مزاد سندات الثلاثين عاماً أمس كانوا شركات وساطة أوروبية، وهو أمر غير شائع.

وأثبت المزاد ضعف الطلب على ما يُسمى بالسندات طويلة الأجل، لكن بيانات منفصلة أظهرت تدفقات نقدية أجنبية إلى السندات اليابانية طويلة الأجل في الأسبوع الأخير بعد عمليات البيع المكثفة في مايو (أيار).

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 2.335 في المائة، وعائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.055 في المائة. بينما ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل، حيث ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.765 في المائة، وعائد سندات الخمس سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 1.025 في المائة.

ومن جهة أخرى، ارتفع المؤشر نيكي الياباني اليوم الجمعة بعد أن أدى تراجع الين إلى ارتفاع المعنويات، في حين تراجعت المخاوف بشأن التوتر التجاري بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

وصعد المؤشر نيكي 0.5 في المائة إلى 37741.61 نقطة، لكنه هبط واحدا في المائة خلال الأسبوع. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.47 في المائة إلى 2769.33 نقطة، مع تكبد خسارة أسبوعية بلغت 1.6 في المائة.

وقال ناوكي فوجيوارا وهو من كبار مديري الصناديق في «شينكين أست مانجمنت»: «يبدو أن المحادثات المرتبطة بالتجارة انتهت بسلام، وأرسل ذلك إشارة إيجابية إلى السوق». لكنه قال إن الحذر قبل تقرير وظائف القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره في وقت لاحق حد من المكاسب.

إلى ذلك، خفضت وكالة «موديز» العالمية للتصنيف الائتماني يوم الجمعة تصنيف «نيسان موتور المحدودة» من Ba1 إلى Ba2، في الوقت الذي تسعى فيه شركة صناعة السيارات اليابانية المتعثرة إلى تحقيق تحول جذري. وأكدت «موديز» أن «التوقعات لا تزال سلبية».

وصرح دين إنجو، نائب رئيس «موديز» للتصنيف الائتماني وكبير المحللين، في بيان: «يعكس هذا التخفيض تدهور الوضع الائتماني لـ(نيسان) وتوقع استمرار ضعفه، لا سيما في التدفق النقدي الحر لقطاع السيارات وهامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب».

وكشفت ثالث أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان الشهر الماضي عن تخفيضات شاملة جديدة في التكاليف، قائلة إنها ستخفض قوتها العاملة بنحو 15 في المائة، وستخفض مصانع الإنتاج إلى 10 مصانع من 17 مصنعاً عالمياً، في ظل استمرار الضغوط على الأداء في أسواقها الرئيسية.


مقالات ذات صلة

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.