طوكيو تقترح على واشنطن آلية بديلة لإلغاء رسوم السيارات

وزارة الخزانة الأميركية تطالب «بنك اليابان» بمواصلة تشديد سياسته النقدية

شاشة في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض مشهداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال توقيع بعض الأوامر التنفيذية (رويترز)
شاشة في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض مشهداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال توقيع بعض الأوامر التنفيذية (رويترز)
TT

طوكيو تقترح على واشنطن آلية بديلة لإلغاء رسوم السيارات

شاشة في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض مشهداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال توقيع بعض الأوامر التنفيذية (رويترز)
شاشة في العاصمة اليابانية طوكيو تعرض مشهداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال توقيع بعض الأوامر التنفيذية (رويترز)

أفادت صحيفة «أساهي»، يوم الجمعة، بأن اليابان خفَّفت مطالبها بإلغاء الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 25 في المائة على السيارات بالكامل، وتقترح بدلاً من ذلك آلية لخفض المعدل بناءً على مساهمة الدول في صناعة السيارات الأميركية.

ويزور ريوسي أكازاوا، كبير المفاوضين اليابانيين بشأن الرسوم الجمركية، واشنطن حالياً لإجراء جولة خامسة من المحادثات مع مسؤولين أميركيين، بمن فيهم وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك.

وبموجب أحدث مقترحات اليابان، ستخفض واشنطن الرسوم الجمركية على السيارات بناءً على عوامل مثل عدد المركبات التي تنتجها شركات صناعة السيارات اليابانية في الولايات المتحدة وحجم السيارات المُصدّرة من هناك إلى أسواق أخرى، وفقاً لما ذكرته «أساهي»، دون ذكر مصادر.

وصرحت الحكومة اليابانية، في بيان لها عقب لقاء وزير الإنعاش الاقتصادي مع لوتنيك، بأن أكازاوا «أكد بشدة طلب اليابان مراجعة إجراءات التعريفات الجمركية المفروضة». وأضاف البيان: «أكد الجانبان مواقفهما بشأن إجراءات التعريفات الجمركية الأميركية، وأجريا مناقشات بناءة حول توسيع التجارة، ومعالجة الإجراءات غير الجمركية، والتعاون في مجال الأمن الاقتصادي».

ومن جهة أخرى، قالت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس إنه على «بنك اليابان» مواصلة تشديد سياسته النقدية، مما سيدعم «تطبيع» ضعف الين وإعادة التوازن إلى التجارة الثنائية.

تأتي هذه التعليقات، الواردة في تقرير سعر الصرف الذي قدمته وزارة الخزانة الأميركية إلى الكونغرس، في الوقت الذي تُعقّد فيه التعريفات الجمركية الأميركية الباهظة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب جهود «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة وتقليص اعتماد الاقتصاد على التحفيز النقدي التاريخي.

وذكرت وزارة الخزانة في التقرير: «ينبغي أن يستمر تشديد سياسة (بنك اليابان) استجابة للعوامل الاقتصادية الأساسية المحلية، بما في ذلك النمو والتضخم، مما يدعم عودة ضعف الين مقابل الدولار إلى طبيعته، وإعادة التوازن الهيكلي الضروري للتجارة الثنائية».

وذكر التقرير بشأن اليابان: «تُشدد وزارة الخزانة أيضاً على ضرورة استثمار أدوات الاستثمار الحكومية، مثل صناديق التقاعد العامة الكبيرة، في الخارج لأغراض العوائد المُعدّلة المخاطر والتنويع، وليس لاستهداف سعر الصرف لأغراض تنافسية».

وبالإشارة الصريحة والنادرة إلى السياسة النقدية اليابانية، يظهر تُحوّل تركيز واشنطن إلى سعر الفائدة المنخفض للغاية لبنك اليابان، الذي يُعتبر من بين العوامل التي أبقت الين ضعيفاً مقابل الدولار.

وعند سؤاله عن التقرير، صرّح وزير المالية الياباني، كاتسونوبو كاتو، في مؤتمر صحافي، يوم الجمعة، بأن الحكومة تترك قرارات السياسة النقدية لـ«بنك اليابان». وفيما يتعلق بإشارة التقرير إلى صناديق التقاعد، قال كاتو إنه من الطبيعي أن تسعى صناديق التقاعد إلى تحقيق أغراضها الخاصة في إدارة الأموال.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنه لم يُعثر على أي شريك تجاري رئيسي للولايات المتحدة يتلاعب بعملته في عام 2024. لكنها أضافت أن اليابان، بالإضافة إلى الصين وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وفيتنام وألمانيا وآيرلندا وسويسرا، مدرجة على قائمة المراقبة الخاصة بها لإجراء تدقيق إضافي على أسعار الصرف الأجنبي.

وأنهى «بنك اليابان» برنامجه التحفيزي النقدي الضخم، العام الماضي، وفي يناير (كانون الثاني)، رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة، معتبراً أن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل دائم.

وفي حين أبدى «بنك اليابان» استعداده لرفع أسعار الفائدة أكثر، فإن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن زيادة الرسوم الجمركية الأميركية أجبرته على خفض توقعاته للنمو في مايو (أيار). وعدّت الأسواق بطء وتيرة رفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة عاملاً رئيسياً في إبقاء الين ضعيفاً مقابل العملات الأخرى.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز»، في الفترة من 7 إلى 13 مايو، أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن يُبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة ثابتة حتى سبتمبر (أيلول)، مع توقُّع أغلبية ضئيلة رفعها بحلول نهاية العام. وتوقع بعض المتعاملين في السوق أن تُكثّف واشنطن الضغط على طوكيو للمساعدة في إضعاف الدولار مقابل الين ومنح الصادرات الأميركية ميزة تجارية تنافسية.

ونفى كاتو مناقشة مستويات سعر الصرف أو فكرة تحديد سعر صرف مستهدف للعملة في اجتماعاته الأخيرة مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت. لكنه قال بعد اجتماع مع بيسنت، في أبريل (نيسان)، إنه شرح تطورات الأجور والأسعار في اليابان، مُشيراً إلى أن المناقشات ربما تناولت سياسة «بنك اليابان».

وقال ميتسوهيرو فوروساوا، كبير الدبلوماسيين اليابانيين السابقين في شؤون العملة لـ«رويترز»: «لا أعتقد أن هناك اختلافاً كبيراً في وجهات النظر بين الولايات المتحدة واليابان بشأن اتجاه سياسة (بنك اليابان)». لكن توقيت رفع أسعار الفائدة سيكون صعباً. وأضاف: «مع هذا القدر الكبير من عدم اليقين، لا يستطيع (بنك اليابان) رفع أسعار الفائدة بسهولة أو بحزم».

وأوضح فوروساوا أن تضييق فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، وليس أي جهد من جانب الرئيس دونالد ترمب لإضعاف الدولار، سيرفع على الأرجح قيمة الين إلى ما يقارب 135 - 140 يناً، مقابل العملة الأميركية بنهاية العام.

وأضاف فوروساوا، الذي شغل أيضاً منصب نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي» حتى عام 2021: «بعد توضيح أن الرسوم الجمركية هي الأدوات الرئيسية (للتفاوض)، لا أعتقد أن واشنطن بحاجة إلى الاعتماد كثيراً على العملات لتحقيق أهدافها».


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

الاقتصاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط) play-circle

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

قبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون والعواصم الصناعية الكبرى كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)

محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الجيوسياسية والتجارية تهدد الاستقرار المالي

أكد محافظ «بنك إنجلترا»، آندرو بيلي، أن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية يشكّل عاملاً بالغ الأهمية لدى «البنك المركزي» في إدارة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنوات

ستحافظ الصين على مستويات العجز المالي والدين في عام 2026 عند المستويات التي تُعدّ «ضرورية»، وستضمن زيادة كثافة الإنفاق الحكومي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).


«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
TT

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في تعاملات صباح الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض عام في الأسواق، فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان، سيدخل معه حيّز التنفيذ.

وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.

وتراجعت أسهم «جيه بي مورغان تشيس» بنسبة 1.6 في المائة، كما انخفضت أسهم «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي، في حين هبطت أسهم «ويلز فارغو» 1.3 في المائة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، في تصريح لـ«رويترز»: «في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً، وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية».

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.

وكان مسؤولون تنفيذيون في «جيه بي مورغان»، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، قد حذروا الأسبوع الماضي بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن «جميع الخيارات مطروحة»، رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.

ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي، الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل. كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول.

وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد ساعات من نفي ترمب تقريراً أفاد بأنه عرض عليه المنصب.

وكان ترمب قد أعلن عزمه مقاضاة بنك «جيه بي مورغان» خلال الأسبوعين المقبلين، متهماً إياه بـ«حرمانه من الخدمات المصرفية» عقب هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير 2021.

حل وسط محتمل

يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية.

وكتب محللو شركة «تي دي كوين» في مذكرة: «نعتقد أن حلاً سياسياً، يجري العمل عليه، من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان».

وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة، مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت، أو تقليص حدود الائتمان.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ«بطاقات ترمب»، التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البطاقات.