تسليح نتنياهو عصابات في غزة يُثير ضجة إسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن الخطوة ستحافظ على أرواح الجنود الإسرائيليين

فلسطينيون نازحون يتلقون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في رفح جنوب غزة... يوم الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يتلقون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في رفح جنوب غزة... يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

تسليح نتنياهو عصابات في غزة يُثير ضجة إسرائيلية

فلسطينيون نازحون يتلقون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في رفح جنوب غزة... يوم الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يتلقون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في رفح جنوب غزة... يوم الخميس (أ.ف.ب)

أقرَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بتسليح مجموعات مسلحة معارضة لحركة «حماس» في قطاع غزة.

وفي مقطع فيديو نُشر على حسابه على موقع «إكس»، قال نتنياهو إن الحكومة اتخذت هذه الخطوة بناء على نصيحة «مسؤولين أمنيين»، حفاظاً على أرواح الجنود الإسرائيليين.

وانتقد نتنياهو تسريب وزير الدفاع السابق، أفيغدور ليبرمان، قيام إسرائيل بتزويد هذه المجموعات بالأسلحة، وقال: «نشر هذا لا يُفيد إلا (حماس)».

وأقرَّ مسؤولون إسرائيليون، الخميس، بدعم حكومتهم عصابات في قطاع غزة بالسلاح؛ بهدف إحداث الفوضى ومواجهة «حماس»، في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من 18 شهراً.

وذكرت «هيئة البث العامة الإسرائيلية» أنه تمَّ تسليح عناصر تلك العصابات بأسلحة «كلاشنيكوف»، للدفاع عن نفسها ضد حركة «حماس»، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة «نُفِّذت بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولكن دون علم وزراء حكومته».

وبيَّنت أن هذه القضية طُرحت للنقاش السري في إحدى لجان الكنيست الإسرائيلي، وطُلب من ممثلي المؤسسة الأمنية وقسم الأبحاث العسكرية تقديم معلومات حول الحادثة.

صورة ملتقطة في 30 يونيو 2022 بالقدس لاجتماع «الكنيست» الإسرائيلي (د.ب.أ)

وكشف رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، أفيغدور ليبرمان، القضية في وقت باكر من صباح الخميس، قائلاً في مقابلة مع الإذاعة العامة: «الحكومة الإسرائيلية تنقل أسلحةً إلى مجموعة من المجرمين والمخالفين للقانون، الذين ينتمون إلى (داعش)، بأوامر من رئيس الوزراء».

وأضاف ليبرمان: «لم تتم الموافقة على هذه الخطوة من قِبل مجلس الوزراء، وكانت بعلم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، لكنني لا أعرف مدى معرفة رئيس الأركان بالأمر».

وفي وقت لاحق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أمنية نفيها «أي صلة بين الميليشيات المسلحة التي تدعمها إسرائيل، وتنظيم (داعش)».

نتنياهو يعترف... والمعارضة تهاجم

ولم ينفِ نتنياهو هذه الادعاءات، وجاء في بيان صادر عن مكتبه بشأن تصريحات ليبرمان: «تعمل إسرائيل على هزيمة (حماس) بطرق مختلفة، بناءً على توصية جميع رؤساء الأجهزة الأمنية». في حين رفض جهاز «الشاباك» التعليق على هذه الادعاءات.

ولاحقاً، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بتسليح مجموعات مسلحة معارضة لحركة «حماس» في قطاع غزة.

وأثار هذا الكشف ضجةً في الأوساط السياسية الإسرائيلية، كما ذكرت هيئة البث العامة. وقال زعيم المعارضة يائير لبيد: «بعد أن انتهى نتنياهو من منح ملايين الدولارات لـ(حماس)، انتقل إلى تسليح التنظيمات المُقربة من (داعش) في غزة، بشكل ارتجالي ودون تخطيط استراتيجي، ما يؤدي إلى مزيد من الكوارث».

وتابع: «الأسلحة التي تدخل غزة ستُستخدَم في النهاية ضد جنود الجيش الإسرائيلي والمواطنين الإسرائيليين، وعلى هذه الحكومة أن تعود إلى رشدها».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يحضر مظاهرة مناهضة للحكومة في مدينة تل أبيب (أ.ف.ب)

وهاجمت عضو الكنيست عن اليسار الإسرائيلي، ميراف ميخائيلي، الحكومة بشدة بسبب هذه الخطوة. وقالت: «لا يزال أنصار الائتلاف يصرخون حتى اليوم بأن (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق) رابين زوَّد العرب بالأسلحة، والآن يُسلح الائتلاف ميليشيات (داعش) في قطاع غزة، وهذا يقودنا إلى حياة حرب أبدية».

وقالت عضو الكنيست طالي غوتليب من حزب «الليكود»: «لا ينبغي الوثوق بأحد في غزة للتحرك ضد (حماس)... هذا هراء لا يُصدَّق، ماذا سيفعلون غير ذلك؟ هل نزوِّد (داعش) و(القاعدة) بالسلاح؟ هل يبدو هذا طبيعياً بالنسبة لك؟ لا أثق بأحد في غزة، وهذه النظرة العالمية الوهمية والدنيئة هي التي أوصلتنا إلى جحيم أكتوبر (تشرين الأول)».

ويبدو أن أعضاء الكنيست الإسرائيلي تبنّوا رواية بعض وسائل الإعلام حول مجموعة مسلحة يقودها شاب في غزة يطلق عليه ياسر أبو شباب، التي قالت إنه كان ينتمي لـ«داعش».

وبثَّت «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، منذ أيام مقطع فيديو يظهر مهاجمة عناصر مسلحة يتبعون أبو شباب ينشطون في مناطق برفح؛ ما أدَّى لمقتل عدد منهم.

هل هناك علاقة لـ«داعش»؟

ونفت مصادر ميدانية من غزة لـ«الشرق الأوسط»، أن يكون أبو شباب محسوباً على «داعش»، مؤكدةً أنه «كان متهماً بقضايا جنائية ومعتقلاً على خلفيتها لدى شرطة (حماس)، وانتشر اسمه بعد وقوفه خلف سرقة كثير من شاحنات المساعدات الإنسانية، والسيطرة عليها، وتوزيعها على بعض معارفه وأقاربه في منطقة شرق رفح».

شاحنة محمَّلة بمساعدات إلى غزة متوقفة عند معبر كرم أبو سالم في 26 مايو الماضي (رويترز)

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدّثت لمراسلنا، فإن أبو شباب شكَّل بمساعدة آخرين مجموعة مسلحة باتت تضم العشرات وربما المئات، وينشطون جميعهم في المناطق التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأكدت المصادر، أن أبو شباب مجرد حالة واحدة من بين حالات عدة تُحاول إسرائيل تجنيدها لخدمة مصالحها في غزة، من بينهم مجموعة أخرى بدأت تعمل شرق دير البلح وسط قطاع غزة، وهي منطقة أيضاً تقع تحت سيطرة القوات الإسرائيلية.

وبيَّنت المصادر أن عناصر من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» وفصائل أخرى بدأت بتوجيه ضربات أمنية لهذه العصابات، وقتلت بعض أفرادها في الأيام والأسابيع القليلة الماضية، خصوصاً أنهم يقفون خلف سرقة المساعدات الإنسانية ومنازل المواطنين وممتلكاتهم، والتخابر لصالح إسرائيل والإبلاغ عن أماكن المقاومين.


مقالات ذات صلة

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون ‌جنيه إسترليني لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستضيف مائدة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

المطالبات المصرية بـ«الانتقال سريعاً» إلى التعافي المبكر في غزة تواجه تحديات

مطالبات مصرية ببدء مسار التعافي المبكر والإعمار في القطاع تزداد وتيرتها مع النقص الكبير في الغذاء والدواء بقطاع غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.