تسليح نتنياهو عصابات في غزة يُثير ضجة إسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن الخطوة ستحافظ على أرواح الجنود الإسرائيليين

فلسطينيون نازحون يتلقون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في رفح جنوب غزة... يوم الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يتلقون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في رفح جنوب غزة... يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

تسليح نتنياهو عصابات في غزة يُثير ضجة إسرائيلية

فلسطينيون نازحون يتلقون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في رفح جنوب غزة... يوم الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يتلقون مساعدات من «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة أميركياً في رفح جنوب غزة... يوم الخميس (أ.ف.ب)

أقرَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بتسليح مجموعات مسلحة معارضة لحركة «حماس» في قطاع غزة.

وفي مقطع فيديو نُشر على حسابه على موقع «إكس»، قال نتنياهو إن الحكومة اتخذت هذه الخطوة بناء على نصيحة «مسؤولين أمنيين»، حفاظاً على أرواح الجنود الإسرائيليين.

وانتقد نتنياهو تسريب وزير الدفاع السابق، أفيغدور ليبرمان، قيام إسرائيل بتزويد هذه المجموعات بالأسلحة، وقال: «نشر هذا لا يُفيد إلا (حماس)».

وأقرَّ مسؤولون إسرائيليون، الخميس، بدعم حكومتهم عصابات في قطاع غزة بالسلاح؛ بهدف إحداث الفوضى ومواجهة «حماس»، في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من 18 شهراً.

وذكرت «هيئة البث العامة الإسرائيلية» أنه تمَّ تسليح عناصر تلك العصابات بأسلحة «كلاشنيكوف»، للدفاع عن نفسها ضد حركة «حماس»، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة «نُفِّذت بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولكن دون علم وزراء حكومته».

وبيَّنت أن هذه القضية طُرحت للنقاش السري في إحدى لجان الكنيست الإسرائيلي، وطُلب من ممثلي المؤسسة الأمنية وقسم الأبحاث العسكرية تقديم معلومات حول الحادثة.

صورة ملتقطة في 30 يونيو 2022 بالقدس لاجتماع «الكنيست» الإسرائيلي (د.ب.أ)

وكشف رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، أفيغدور ليبرمان، القضية في وقت باكر من صباح الخميس، قائلاً في مقابلة مع الإذاعة العامة: «الحكومة الإسرائيلية تنقل أسلحةً إلى مجموعة من المجرمين والمخالفين للقانون، الذين ينتمون إلى (داعش)، بأوامر من رئيس الوزراء».

وأضاف ليبرمان: «لم تتم الموافقة على هذه الخطوة من قِبل مجلس الوزراء، وكانت بعلم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، لكنني لا أعرف مدى معرفة رئيس الأركان بالأمر».

وفي وقت لاحق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أمنية نفيها «أي صلة بين الميليشيات المسلحة التي تدعمها إسرائيل، وتنظيم (داعش)».

نتنياهو يعترف... والمعارضة تهاجم

ولم ينفِ نتنياهو هذه الادعاءات، وجاء في بيان صادر عن مكتبه بشأن تصريحات ليبرمان: «تعمل إسرائيل على هزيمة (حماس) بطرق مختلفة، بناءً على توصية جميع رؤساء الأجهزة الأمنية». في حين رفض جهاز «الشاباك» التعليق على هذه الادعاءات.

ولاحقاً، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بتسليح مجموعات مسلحة معارضة لحركة «حماس» في قطاع غزة.

وأثار هذا الكشف ضجةً في الأوساط السياسية الإسرائيلية، كما ذكرت هيئة البث العامة. وقال زعيم المعارضة يائير لبيد: «بعد أن انتهى نتنياهو من منح ملايين الدولارات لـ(حماس)، انتقل إلى تسليح التنظيمات المُقربة من (داعش) في غزة، بشكل ارتجالي ودون تخطيط استراتيجي، ما يؤدي إلى مزيد من الكوارث».

وتابع: «الأسلحة التي تدخل غزة ستُستخدَم في النهاية ضد جنود الجيش الإسرائيلي والمواطنين الإسرائيليين، وعلى هذه الحكومة أن تعود إلى رشدها».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يحضر مظاهرة مناهضة للحكومة في مدينة تل أبيب (أ.ف.ب)

وهاجمت عضو الكنيست عن اليسار الإسرائيلي، ميراف ميخائيلي، الحكومة بشدة بسبب هذه الخطوة. وقالت: «لا يزال أنصار الائتلاف يصرخون حتى اليوم بأن (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق) رابين زوَّد العرب بالأسلحة، والآن يُسلح الائتلاف ميليشيات (داعش) في قطاع غزة، وهذا يقودنا إلى حياة حرب أبدية».

وقالت عضو الكنيست طالي غوتليب من حزب «الليكود»: «لا ينبغي الوثوق بأحد في غزة للتحرك ضد (حماس)... هذا هراء لا يُصدَّق، ماذا سيفعلون غير ذلك؟ هل نزوِّد (داعش) و(القاعدة) بالسلاح؟ هل يبدو هذا طبيعياً بالنسبة لك؟ لا أثق بأحد في غزة، وهذه النظرة العالمية الوهمية والدنيئة هي التي أوصلتنا إلى جحيم أكتوبر (تشرين الأول)».

ويبدو أن أعضاء الكنيست الإسرائيلي تبنّوا رواية بعض وسائل الإعلام حول مجموعة مسلحة يقودها شاب في غزة يطلق عليه ياسر أبو شباب، التي قالت إنه كان ينتمي لـ«داعش».

وبثَّت «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، منذ أيام مقطع فيديو يظهر مهاجمة عناصر مسلحة يتبعون أبو شباب ينشطون في مناطق برفح؛ ما أدَّى لمقتل عدد منهم.

هل هناك علاقة لـ«داعش»؟

ونفت مصادر ميدانية من غزة لـ«الشرق الأوسط»، أن يكون أبو شباب محسوباً على «داعش»، مؤكدةً أنه «كان متهماً بقضايا جنائية ومعتقلاً على خلفيتها لدى شرطة (حماس)، وانتشر اسمه بعد وقوفه خلف سرقة كثير من شاحنات المساعدات الإنسانية، والسيطرة عليها، وتوزيعها على بعض معارفه وأقاربه في منطقة شرق رفح».

شاحنة محمَّلة بمساعدات إلى غزة متوقفة عند معبر كرم أبو سالم في 26 مايو الماضي (رويترز)

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدّثت لمراسلنا، فإن أبو شباب شكَّل بمساعدة آخرين مجموعة مسلحة باتت تضم العشرات وربما المئات، وينشطون جميعهم في المناطق التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأكدت المصادر، أن أبو شباب مجرد حالة واحدة من بين حالات عدة تُحاول إسرائيل تجنيدها لخدمة مصالحها في غزة، من بينهم مجموعة أخرى بدأت تعمل شرق دير البلح وسط قطاع غزة، وهي منطقة أيضاً تقع تحت سيطرة القوات الإسرائيلية.

وبيَّنت المصادر أن عناصر من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» وفصائل أخرى بدأت بتوجيه ضربات أمنية لهذه العصابات، وقتلت بعض أفرادها في الأيام والأسابيع القليلة الماضية، خصوصاً أنهم يقفون خلف سرقة المساعدات الإنسانية ومنازل المواطنين وممتلكاتهم، والتخابر لصالح إسرائيل والإبلاغ عن أماكن المقاومين.


مقالات ذات صلة

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

شؤون إقليمية كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

يقوم المفاوض الأميركي، جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، بجولة تشمل إسرائيل ومصر، لن تكون لإنعاش خطة متعثرة في غزة وحسب؛ إذ سيرافقه الممثل الأعلى

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم العربي منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

زيارة كوشنر المرتقبة للمنطقة تعزز رهان «وسطاء غزة» على ضغوط واشنطن

زيارة مرتقبة للمبعوث الأميركي جاريد كوشنر إلى المنطقة هذا الأسبوع لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

من المقرر أن يصل جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الكونغرس (أرشيفية - إ.ب.أ)

تقرير: لجنة أميركية تزعم دعم الصين لاحتجاجات ضد إسرائيل في بريطانيا

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية، الخميس، إن لجنة في الكونغرس الأميركي تجري تحقيقاً في مزاعم الدعم الصيني السري لمنظمة «كود بينك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

نقل موقع «أكسيوس» عن خمسة مصادر ‌مطلعة قولها ‌يوم ​الخميس ‌إن ⁠جاريد ​كوشنر، يعتزم زيارة ⁠إسرائيل الأسبوع ‌المقبل لإجراء ‌محادثات بشأن ​الوضع ‌في ‌غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز لا يمكن إغلاقه أو فتحه «إلا بأمر من إيران»، مشيراً إلى أنه لا يمكن السيطرة عليه بالتغريدات أو حاملات الطائرات أو إصدار المراسيم أو الخطابات الانتخابية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة أنباء «فارس» الإيرانية قول آبادي، في منشور على منصة «إكس» فجر اليوم (السبت): «قال ترمب إنه بعد هزيمة إيران، سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية!». وأضاف: «لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بالتغريدات، أو حاملات الطائرات، أو إصدار المراسيم، أو الخطابات الانتخابية. إيران لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة».

وصرّح آبادي في منشور آخر: «تقبّلوا الحقيقة نهائياً؛ لقد تكبّدتم هزائم استراتيجية منكرة حتى الآن؛ مضيق هرمز كان، وسيظل إيرانياً؛ ولن يُغلق أو يُفتح إلا تحت قيادة إيرانية، وطالما أنتم لا تعترفون بحقيقة الهزيمة ولا تكفّون عن أوهامكم، ستواصل إيران فرض الحصار».

وأدلى ترمب بتصريح بشأن مضيق هرمز أمس (الجمعة)، في خطاب ألقاه بنيويورك، قال فيه إنه سيعلن قريباً جدا أن مضيق هرمز «أرض تابعة للولايات المتحدة».


واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
TT

واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)

أعادت واشنطن ترتيب أولوياتها في الحرب مع إيران، إذ أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير بفرض إجراءات على إيران قال إنها ستكون غير مسبوقة في تاريخ العزل الاقتصادي للدول.

من جانبه، قال نائب الرئيس، جي دي فانس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب باتت الحفاظ على أسعار النفط منخفضة للأميركيين، فيما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية، في تأكيد على أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها طهران على رأس جدول أعمال المفاوضات بسبب إغلاقها للممر الملاحي الحيوي.

وتبدو تصريحات فانس الأخيرة كأنها تؤكد النهج الأكثر حذراً الذي يفضله ترمب حالياً، والقائم على فرض خناق اقتصادي على إيران.

ويأتي قرار التركيز على الضغط الاقتصادي في وقت يبدو فيه المسار الدبلوماسي مسدوداً؛ حيث تتمسك كل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق.

ولم يكشف بيسنت تفاصيل الإجراءات الجديدة، التي قال إنها ستُعلن الأسبوع المقبل، لكنه رسم ملامح استراتيجية تتجاوز جولة تقليدية من العقوبات، تقوم على الجمع بين خنق القنوات المالية الإيرانية واستمرار الحصار البحري، بما يجعل المال والتجارة والطاقة أجزاء من جبهة ضغط، ما يشير إلى أن واشنطن قررت اللجوء إلى «الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران.


اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
TT

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)

يقوم المفاوض الأميركي، جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، بجولة تشمل إسرائيل ومصر، لن تكون لإنعاش خطة متعثرة في غزة وحسب؛ إذ سيرافقه الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو مجلسه التنفيذي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، وذلك في لحظة يتسع فيها التباعد بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتدخل فيها حسابات الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) على خط الملفات الإقليمية.

وفي موازاة الخلاف حول نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، تحولت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية إلى اختبار آخر لقدرة حكومة نتنياهو والجيش الإسرائيلي على ضبط الأرض، والاستجابة لمطالب واشنطن.

ويصل كوشنر وملادينوف وبلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة حيث يلتقي لقاءات القاهرة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، بالتوازي مع الاجتماعات التي تعقدها المجموعة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لتولي إدارة غزة.