​لبنان يتقدّم ويجدّد التزاماته الإصلاحية مع صندوق النقد الدولي

ورشة شاملة تحضيراً لمفاوضات حاسمة في الخريف المقبل

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الخميس اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أرنستو راميرز ووزيري المالية ياسين جابر والاقتصاد والتجارة عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الخميس اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أرنستو راميرز ووزيري المالية ياسين جابر والاقتصاد والتجارة عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد (رئاسة الحكومة)
TT

​لبنان يتقدّم ويجدّد التزاماته الإصلاحية مع صندوق النقد الدولي

رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الخميس اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أرنستو راميرز ووزيري المالية ياسين جابر والاقتصاد والتجارة عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً الخميس اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أرنستو راميرز ووزيري المالية ياسين جابر والاقتصاد والتجارة عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد (رئاسة الحكومة)

حصل لبنان على مهلة زمنية جديدة، تمتد حتى الخريف المقبل، لإعادة هيكلة التزاماته الإصلاحية وتحديد المسارات التنفيذية والتشريعية لخريطة طريق التعافي الاقتصادي والمالي التي تتلاءم مع مصالحه أساساً، ومع المواصفات المحدّدة من قبل صندوق النقد الدولي، تمهيداً لتحويل التعاون «الاستشاري» إلى اتفاق نهائي، مرفق بتسهيلات ائتمانية مباشرة، وحيازة «مفتاح» الثقة لضخ تدفقات موازية من الدول والأسواق الدولية.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس بعثة صندوق النقد الدولي أرنستو راميرز يتبادلان الحديث (منصة إكس)

ويتوقّع، وفق الرصد الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع مسؤولين معنيين، انخراط الحكومة ضمن الوقت الضيق المتاح، في ورشة عمل متعددة المهام والاستهدافات العامة والقطاعية، ولا سيما فيما يخص المالية العامة والاقتصاد النقدي والمصارف والمودعين، بغية إظهار الاستجابة المنشودة للموجبات الأساسية التي تم تحديدها بحصيلة جولة المفاوضات الموسعة، التي ختمتها بعثة الصندوق الأربعاء، بلقاء تعدّى البعد البروتوكولي مع رئيس الحكومة نواف سلام والفريق الوزاري والمالي والاستشاري اللبناني.

وتتطابق هذه المعطيات مع التوصيف الرمزي الذي استخلصه وزير المال ياسين جابر، عبر التنويه بأن «الطبيب يقوم بالتشخيص ويصف العلاج وعلى المريض تناول العلاج، نحن لدينا الوصفة الطبية من صندوق النقد وعلينا القيام بتطبيقها». ليؤكد أن الأمور ستسير قدماً، وستتضح الصورة أكثر في الزيارة المقبلة للصندوق في الخريف المقبل.

وفي المعطيات المحدثة: «هناك تقدم وأصبحت لدينا فكرة عما هو البرنامج»، وفق وزير المال: «أما المطلوب بسرعة فهو معالجة موضوع المصارف الذي له الأولوية. فلكي يحقق الاقتصاد اللبناني النمو فهو بحاجة لمصارف، وفي الوقت نفسه مطلوب حل مشاكل المودعين ليعرفوا ما سيحل في ودائعهم، فنحن بحاجة للمصارف لعدة أسباب أولاً، للخروج من الاقتصاد النقدي الذي أدى إلى إدراج لبنان على اللائحة الرمادية (لمجموعة العمل المالي الدولية)، وأيضاً للعودة إلى اجتذاب المليارات الموجودة في المنازل، فهذه المليارات لا تخدم الاقتصاد، وعندما تصبح في المصارف يمكن أن تخدم الاقتصاد من خلال إعطاء القروض من جديد، وعودة الدورة الاقتصادية للبلد».

مقر جمعية مصارف لبنان في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

وتشمل العناوين الأساسية لبرنامج العمل المطلوب على المستوى العام، حسب مستشار وزير المال سمير حمّود، الاستمرار بتطوير هيكلة الموازنة العامة على جانبي الإنفاق والواردات، ضمن مسار يضمن تحقيق فوائض مستدامة ومتصاعدة تكفل تقليص الدين العام إلى الناتج المحلي، بدءاً من نسبة مائة في المائة، ووصولاً إلى أقل من 70 في المائة. وذلك بالترافق مع معالجة واضحة لمستحقات سندات الدين الدولية (اليوربوندز) عبر التفاوض المباشر مع الدائنين، فضلاً عن التدقيق الشامل في مؤسسات الدولة وتحديث الإدارة العامة.

ويفترض ضمن هذه التوجهات الآيلة إلى انتظام المالية العامة، وفق تأكيد حمّود في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن تعمل الحكومة، على تهيئة المناخات الأنسب لتعبئة موارد مالية خارجية تسهم في الشروع بمرحلة إعادة الإعمار، واحتواء الخسائر الناجمة عن الحرب الأخيرة، وتعزيز دور وزارة المال في تحفيز الدول والمؤسسات المساندة بقيادة البنك الدولي، لضخ التمويل المنشود في الصندوق الخاص لهذه المهمات التي تتطلب نحو 7 مليارات دولار بالحد الأدنى، فيما بلغت تقديرات الخسائر الإجمالية نحو 14 مليار دولار.

الجيش اللبناني يزيل صاروخاً غير منفجر من مخلفات الحرب بساحة بلدة قانا (الوكالة الوطنية للإعلام)

وعلى المستوى القطاعي المالي والمصرفي، يركز مستشار وزير المال، على أولويات تحديد سبل استعادة الانتظام المالي عبر مشروع قانون تعمل عليه الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي، بما يشمل النظر في الآليات الأنسب لإعادة رسملة البنك المركزي وتصنيفات التوظيفات العائدة للمصارف لديه، وانطلاقاً من القناعة الجامعة بوجوب الدور المحوري للقطاع المصرفي في تعافي الاقتصاد وأولويات إعادة تنظيمه وانخراطه في وظائف التمويل والائتمان وعدم شطب الودائع المشروعة من جهة، ومعالجة الاقتصاد النقدي والتشدّد بمكافحة غسل (تبييض) الأموال من جهة موازية.

مصرف لبنان المركزي (رويترز)

ووفق توصيف بعثة الصندوق، فإن «انهيار القطاع المصرفي، لا يزال يعوق النشاط الاقتصادي وتقديم الائتمان، مع عدم قدرة المودعين على الحصول على أموالهم. وكذلك أفضى تدمير البنية التحتية والمساكن ونزوح السكان الذي نتج عن الصراع مؤخراً، إلى زيادة تفاقم التحديات أمام لبنان... والاحتياجات الإنسانية واحتياجات إعادة الإعمار كبيرة وتتطلب دعماً دولياً منسقاً. وعلاوة على ذلك، يستمر لبنان في استضافة عدد كبير من اللاجئين، وهو ما يضيف إلى العبء الجسيم على اقتصاده».

وأكد وزير المال، الشروع في ورشة عمل كبيرة، وقال إن «صندوق النقد هو مستشار نحن بحاجة إليه، كونه يقوم بتوعيتنا حول الأمور التي تفيد البلد. وبالفعل سيجري العمل على الفحص المسبق للواردات، وعلى موضوع الضرائب وتحديث الأبنية، وإنشاء أنظمة معلوماتية جديدة في عدة أماكن في الوزارات، بعدما توفر التمويل بواسطة تقديمات وليس من خلال قروض من الاتحاد الأوروبي ومن البنك الدولي».

ويشير جابر، إلى اعتماد برنامج عمل لكل وزارة على حدة، تعمل على أساسه. «ولكل قطاع برنامج نعمل عليه ونجذب الأموال في الأمكنة التي يلزم القيام بالاستثمارات فيها. وهناك أمور أخرى نحن بحاجة إليها، ومنها التدقيق في كل المؤسسات العامة في لبنان، وهي مؤسسات مستقلة لتحسين أدائها، كذلك إصلاح نظام الجمارك».

رجل يعد أوراقاً نقدية من الليرة اللبنانية في محل صرافة ببيروت (رويترز)

ويضيف جابر: «كما أن مكننة مؤسسات الدولة موضوع مطلوب دائما، على أساس أن لبنان لا يزال متأخراً فيه، ويحتاج للمكننة الحديثة، ولدينا العناصر البشرية اللازمة، فكل العناصر البشرية تعمل في الخارج، وأكبر رأس مال لدينا هو العنصر البشري الذي يخدم في كل العالم، وآن الأوان الآن أن يخدم بلده. كذلك، سيجري تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء قبل نهاية الشهر الحالي، وعندها سيبدأ تطبيق القانون لجهة تقسيم قطاع الكهرباء إلى قطاعات إنتاج ونقل وتوزيع، بحيث يذهب الإنتاج والتوزيع إلى القطاع الخاص، ويبقى النقل في يد الدولة. ولهذا حصلنا على قرض قيمته 250 مليون دولار لتحديثه، فضلاً عن القرض المماثل للمكننة. وهذه قروض استثمارية وليست إنفاقية وهي تخدم البلد، وتغيير الواقع الذي نعيشه»، وفق تأكيد وزير المال.


مقالات ذات صلة

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

المشرق العربي ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية لا يعني أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية يواكب انطلاق تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية (وزارة الداخلية)

لبنان: مرشحو الانتخابات النيابية يقدمون طلباتهم... ومصير اقتراع المغتربين مجهول

مع إعلان رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أنه لن يدعو إلى جلسة لتعديل قانون الانتخاب، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها وفق القانون الحالي، يحتدم السجال السياسي...

بولا أسطيح (بيروت)
خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

خاص تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.