«وول ستريت» تترقب تقرير الوظائف وسط ركود في التداول

في ظل مخاوف من تباطؤ اقتصادي

لافتة شارع وول ستريت معلقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت معلقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تترقب تقرير الوظائف وسط ركود في التداول

لافتة شارع وول ستريت معلقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت معلقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)

دخلت «وول ستريت» في حالة من الركود، يوم الخميس، مع ترقّب شديد لتقرير الوظائف، المنتظر صدوره يوم الجمعة، وسط حالة من الحذر تسود الأسواق.

فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، خلال التعاملات المبكرة. وبعد أداء قوي، في مايو (أيار) الماضي، وارتفاعه، لليوم الثاني على التوالي، نحو مستويات قياسية، فقَدَ المؤشر، الذي يُعد مرجعاً أساسياً في حسابات التقاعد الأميركية، زخمه بانتظار الحدث الاقتصادي الكبير المقبل، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 10 نقاط (أقل من 0.1 في المائة)، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

وتشير تداولات سوق الخيارات إلى أن المستثمرين يترقبون تحركاً كبيراً لمؤشر «ستاندرد آند بورز»، بعد صدور تقرير وزارة العمل بشأن الوظائف لشهر مايو، وسط توقعات بتباطؤ التوظيف، مقارنةً بأرقام أبريل (نيسان) الماضي.

وتبقى سوق العمل الأميركية، التي طالما مثّلت دعامة قوية للاقتصاد، تحت التهديد، مع تصاعد المخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية، التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، إلى تجميد قرارات التوظيف لدى الشركات.

وأظهر تقرير، صدر الخميس، أن عدد طلبات إعانات البطالة فاق توقعات الاقتصاديين، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثمانية أشهر، رغم بقائه في مستويات منخفضة تاريخياً. وفي تقرير منفصل، تبيَّن أن إنتاجية العمال في الساعة جاءت أقل من المتوقع، في إشارةٍ مُحبطة على صعيد جهود كبح التضخم.

أرباح متفاوتة في «وول ستريت»

حققت بعض الشركات أداء قوياً، حيث قفز سهم «فايف بيلو» بنسبة 9.9 في المائة، بعد إعلان أرباح تفوق التوقعات، مدفوعة بقوة المبيعات، وفقاً للرئيسة التنفيذية ويني بارك. كما ارتفع سهم «مونغو دي بي» بنسبة 16.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التقديرات.

من ناحية أخرى، تكبدت شركات أخرى خسائر كبيرة. وانخفضت أسهم شركة «براون فورمان»، مالكة «جاك دانيلز» و«ودفورد ريزيرف»، بنسبة 15.7 في المائة، بعد الإبلاغ عن نتائج أقل من المتوقع، مشيرة إلى تحديات مقبلة، بما في ذلك عدم اليقين لدى المستهلكين، والتعريفات الجمركية المحتملة.

كما انخفضت أسهم شركة «بي في إتش»، الشركة الأم لـ«كالفن كلاين» و«تومي هيلفيغر»، بنسبة 16.3 في المائة، على الرغم من الأرباح القوية، لكن جرى تخفيض توقعات أرباحها السنوية، وسط بيئة استهلاكية واقتصادية متقلبة، والضغط من التعريفات الجمركية.

الترقب يسيطر على السياسة النقدية

ازدادت التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيضطرُّ إلى خفض أسعار الفائدة، لاحقاً، هذا العام؛ لدعم الاقتصاد، خاصة بعد البيانات الضعيفة حول سوق العمل ونشاط قطاع الخدمات. ولم يُجرِ «الفيدرالي» أي خفض، في 2025، بعد تقليص الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في 2024.

ويترقب «الاحتياطي الفيدرالي» تطورات التأثير المحتمل للتعريفات الجمركية على التضخم، قبل اتخاذ قرارات إضافية، إذ إن خفض الفائدة يدعم الاقتصاد، لكنه قد يُفاقم ضغوط الأسعار.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، مقارنة بـ4.37 في المائة يوم الأربعاء، و4.46 في المائة يوم الثلاثاء.

الأسواق العالمية متباينة

سجّلت المؤشرات أداء متبايناً في أوروبا وآسيا، بينما قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.5 في المائة، في أحد أبرز التحركات، عقب تولي الرئيس الجديد لي جاي ميونغ مهامّه، متعهداً بتعزيز الحوار مع كوريا الشمالية، وتعميق التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة واليابان.


مقالات ذات صلة

ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال «خاص» بدافوس

الاقتصاد الأعلام تزيّن مركز المؤتمرات حيث يُعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ب)

ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال «خاص» بدافوس

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، قادة الأعمال العالميين في دافوس، وفقاً لمصادر مطلعة، حيث يُلقي حضوره بظلاله على التجمع السنوي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص ترمب متحدثاً عبر الفيديو إلى المشاركين في منتدى دافوس، يناير 2025 (أ.ف.ب)

خاص بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.