الرئيس البرازيلي يتهم إسرائيل مجدداً بارتكاب «إبادة متعمدة»

دا سيلفا وماكرون في قصر الإليزية بباريس اليوم (أ.ف.ب)
دا سيلفا وماكرون في قصر الإليزية بباريس اليوم (أ.ف.ب)
TT

الرئيس البرازيلي يتهم إسرائيل مجدداً بارتكاب «إبادة متعمدة»

دا سيلفا وماكرون في قصر الإليزية بباريس اليوم (أ.ف.ب)
دا سيلفا وماكرون في قصر الإليزية بباريس اليوم (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مجدداً، اليوم الخميس، «حكومة اليمين المتطرف» في إسرائيل بارتكاب «إبادة متعمدة» في قطاع غزة.

وقال لولا الذي يقوم بزيارة لفرنسا خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون: «ما يحصل في غزة ليس حرباً. هي إبادة جماعية يمارسها جيش عالي التجهيز ضد نساء وأطفال (...). نرى إبادة ترتكب على مرأى منا يوماً بعد يوم، ولم يعد قبولها ممكناً».

وأضاف أن الاعتراف بدولة فلسطينية «واجب أخلاقي، وشرط سياسي لكل قادة العالم».

ويقوم رئيس البرازيل، التي اعترفت بدولة فلسطين في عام 2010، بزيارة إلى فرنسا قبل مؤتمر تنظمه باريس والرياض في الأمم المتحدة بدءاً من 17 يونيو (حزيران)؛ للدفع بتسوية على أساس «حل الدولتين» بين إسرائيل والفلسطينيين.

وسبق للرئيس البرازيلي أن تحدث مراراً عن وقوع «إبادة جماعية» في غزة.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس أمام خيمة في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)
العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تبكي مع وصول عائلات لاستلام جثامين ذويها في اليوم التالي للقصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 12 شخصاً بينهم أطفال في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وزير خارجية إسرائيل: نزع سلاح «حماس» شرط أساسي للمضي قدماً في «خطة غزة»

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن نزع سلاح حركة «حماس» وتجريد قطاع غزة من السلاح شرطان أساسيان للمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون قريباً لهم لأحد مستشفيات قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزيون بمستشفى ناصر يخشون حرمانهم من رعاية «أطباء بلا حدود»

تكتظ أقسام مستشفى ناصر في غزة بالمرضى، الذين يخشون حرمانهم من الرعاية الصحية بعد اليوم، في حال أُجبرت منظمة «أطباء بلا حدود» على الخروج من القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

البابا يلتقي زعيمة المعارضة الفنزويلية في الفاتيكان

البابا ليو الرابع عشر يغادر الفاتيكان ويتوجه إلى مقر إقامته بعد اجتماع دام يومين مع الكرادلة يوم 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يغادر الفاتيكان ويتوجه إلى مقر إقامته بعد اجتماع دام يومين مع الكرادلة يوم 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا يلتقي زعيمة المعارضة الفنزويلية في الفاتيكان

البابا ليو الرابع عشر يغادر الفاتيكان ويتوجه إلى مقر إقامته بعد اجتماع دام يومين مع الكرادلة يوم 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يغادر الفاتيكان ويتوجه إلى مقر إقامته بعد اجتماع دام يومين مع الكرادلة يوم 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، في بيان، ​أن البابا ليو التقى، اليوم (الاثنين)، زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو.

ولم يتم ‌تقديم معلومات ‌إضافية ‌بعد ⁠بشأن ​الاجتماع ‌الذي أُدرج ضمن مواعيد البابا لليوم، في بيان يومي للفاتيكان، ولم يكن مدرجاً في بيان سابق لجدول ⁠أعمال البابا.

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تلوّح لأنصارها خلال احتجاج دعت إليه المعارضة (أ.ف.ب)

ودعا ليو، أول ‌بابا أميركي للفاتيكان، ‍إلى ‍بقاء فنزويلا دولة مستقلة ‍بعد اعتقال القوات الأميركية للرئيس نيكولاس مادورو بأوامر من الرئيس دونالد ترمب.

وفي ​خطاب حول السياسة الخارجية يوم الجمعة، ندد ⁠البابا ليو باستخدام القوة العسكرية وسيلةً لتحقيق الأهداف الدبلوماسية، ودعا إلى حماية حقوق الإنسان في فنزويلا.

كانت السلطات الموالية لمادورو قد منعت ماتشادو من الترشح في الانتخابات العامة ‌الفنزويلية لعام 2024.


رئيس كوبا ينفي إجراء مباحثات مع إدارة ترمب

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رئيس كوبا ينفي إجراء مباحثات مع إدارة ترمب

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، الاثنين، أن «ما من محادثات» جارية بين بلده والولايات المتحدة، في وقت يصعّد فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الضغوط على الجزيرة الشيوعية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وكتب في منشور على «إكس»: «ما من محادثات مع حكومة الولايات المتحدة، ما عدا اتصالات في مجال الهجرة لأغراض إجرائية»، علماً بأن نظيره الأميركي، دونالد ترمب، أعلن، الأحد، عن مباحثات مع هافانا، قائلاً: «نحن قيد التباحث مع كوبا»، من دون مزيد من التفاصيل.


كيف فشلت «ترسانة» روسيا في حماية فنزويلا؟

جانب من الدمار جراء الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية في العاصمة كاراكاس (أرشيفية - رويترز)
جانب من الدمار جراء الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية في العاصمة كاراكاس (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف فشلت «ترسانة» روسيا في حماية فنزويلا؟

جانب من الدمار جراء الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية في العاصمة كاراكاس (أرشيفية - رويترز)
جانب من الدمار جراء الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية في العاصمة كاراكاس (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة المصنَّعة في روسيا لدى فنزويلا لم تكن موصولة حتى بالرادار عندما انقضّت مروحيات أميركية لاختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، ما جعل المجال الجوي الفنزويلي مكشوفاً قبل وقت طويل من إطلاق البنتاغون هجومه.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، كان من المفترض أن يشكّل نظاما الدفاع الجوي الروسيان «S-300» و«Buk-M2»، اللذان طالما جرى الترويج لهما، رمزاً قوياً للعلاقات الوثيقة بين فنزويلا وروسيا، وهما دولتان تُعدّان من خصوم الولايات المتحدة. وقد بدا هذا التحالف كأنه يمنح روسيا موطئ قدم متزايداً في نصف الكرة الغربي.

وأعلنت فنزويلا عام 2009 أنها ستشتري هذه الأنظمة الدفاعية من روسيا، في ظل توترات مع واشنطن. وكان الرئيس اليساري الفنزويلي آنذاك، هوغو تشافيز، قد روّج لهذه الأسلحة باعتبارها رادعاً في وجه «العدوان الأميركي».

لكن فنزويلا لم تتمكن من صيانة وتشغيل منظومة «S-300» - وهي واحدة من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تقدماً في العالم - وكذلك أنظمة «Buk-M2»، ما ترك مجالها الجوي مكشوفاً عندما أطلق «البنتاغون» عملية «العزم المطلق» (Operation Absolute Resolve) للقبض على مادورو، بحسب 4 مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.

أنظمة دفاع غير موصولة

إضافة إلى ذلك، أظهر تحليل أجرته «نيويورك تايمز» للصور ومقاطع الفيديو ولقطات الأقمار الاصطناعية، أن بعض مكونات منظومات الدفاع الجوي كانت لا تزال مخزّنة، وليست في وضع التشغيل، وقت الهجوم. وبمجملها، تشير هذه الأدلة إلى أنه، على الرغم من أشهر من التحذيرات، لم تكن فنزويلا مستعدة للغزو الأميركي.

وباختصار، يبدو أن عدم كفاءة الجيش الفنزويلي لعب دوراً كبيراً في نجاح الولايات المتحدة؛ فأنظمة الدفاع الجوي التي طالما جرى الترويج لها في فنزويلا، لم تكن عملياً موصولة أو مفعّلة عندما دخلت القوات الأميركية أجواء العاصمة، وربما لم تكن تعمل منذ سنوات، بحسب مسؤولين سابقين ومحللين.

وقال ريتشارد دي لا تورّي، الرئيس السابق لمحطة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في فنزويلا، والذي يدير حالياً شركة «Tower Strategy» للاستشارات في واشنطن: «بعد سنوات من الفساد وسوء الخدمات اللوجستية والعقوبات، فإن كل هذه العوامل لا بد أنها أضعفت بشكل كبير جاهزية أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية». وأضاف: «متطلبات الحرب التي تخوضها روسيا نفسها في أوكرانيا قد تكون حدّت من قدرتها على دعم تلك الأنظمة في فنزويلا، وضمان دمجها وتشغيلها بالكامل».

وجادل مسؤولان أميركيان سابقان بأن روسيا ربما سمحت للمعدات العسكرية التي باعتها لفنزويلا بأن تتدهور حالتها، وذلك لتفادي تصعيد أكبر مع واشنطن. وأضافا أنه لو أسقط الجيش الفنزويلي طائرة أميركية، لكان الارتداد السياسي على روسيا كبيراً.

نقص في قطع الغيار

عندما اشترى الرئيس تشافيز أنظمة الدفاع الجوي من روسيا، جاءت هذه الصفقة ضمن موجة إنفاق بمليارات الدولارات كان من المفترض أن تعيد تشكيل الجيش الفنزويلي، عبر تزويد ترسانته بمقاتلات «سو-30» ودبابات «T-72» وآلاف أنظمة الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات المعروفة باسم «مانبادز» (Manpads). وقبل ذلك، كانت فنزويلا تعتمد إلى حد كبير على المعدات العسكرية الأميركية، لكن مع تصاعد التوترات، حظرت واشنطن بيع الأسلحة إلى الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية عام 2006.

وقال تشافيز في عام 2009، بعد الإعلان عن صفقة شراء أنظمة الدفاع الجوي الروسية: «بهذه الصواريخ، سيكون من الصعب جداً على الطائرات الأجنبية أن تأتي وتقصفنا».

لكن فنزويلا واجهت صعوبات كبيرة في صيانة المعدات الروسية، إذ كانت غالباً ما تعاني نقصاً في قطع الغيار وفي الخبرات التقنية اللازمة لخدمة هذه الأنظمة العسكرية أو تشغيلها، بحسب 4 مسؤولين أميركيين كبار حاليين وسابقين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لمشاركة معلومات استخباراتية حساسة.

ضربة لنفوذ روسيا

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بعد أيام قليلة من الهجوم: «يبدو أن تلك الدفاعات الجوية الروسية لم تعمل على نحو جيد تماماً، أليس كذلك؟». وأضاف أن إطاحة مادورو والشراكة الجديدة - وإن كانت غير مريحة - بين الحكومة الفنزويلية والولايات المتحدة تمثل ضربة لنفوذ روسيا في المنطقة.

وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، أعادت موسكو بناء حضورها في أميركا اللاتينية تدريجياً بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، من خلال زيادة مبيعاتها من الأسلحة للمنطقة وإقامة تحالفات جديدة، لا سيما مع فنزويلا.

لكن هذا التحالف قد لا يكون متيناً بالقدر الذي صوّرته روسيا وفنزويلا. فبحسب فيونا هيل، التي كانت تشرف على الشؤون الروسية والأوروبية في مجلس الأمن القومي الأميركي خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب، كانت موسكو قد لمّحت لواشنطن إلى أنها ستمنح الأميركيين نفوذاً مطلقاً في فنزويلا مقابل الحصول على حرية الحركة في أوكرانيا.

«نمر من ورق»

وخلال مؤتمر صحافي في نوفمبر (تشرين الثاني)، سُئل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عمّا إذا كانت موسكو ستنشر مزيداً من الأسلحة في فنزويلا لتعزيز دفاعاتها، على غرار ما فعلته مع بيلاروسيا المجاورة، وهي أحد أقرب حلفاء روسيا.

وأوضح لافروف أن فنزويلا، البعيدة جداً عن الأراضي الروسية، ليست بالقدر نفسه من الأهمية بالنسبة لموسكو. وقال: «سيكون من غير الدقيق وضع شراكتنا مع فنزويلا في مقارنة مع اتحادنا مع جمهورية بيلاروسيا».

وكانت روسيا وفنزويلا قد وقّعتا اتفاق شراكة استراتيجية في مايو (أيار)، خلال زيارة مادورو إلى موسكو، لتوسيع العلاقات بينهما، بما في ذلك التعاون الدفاعي. غير أن الاتفاق لم يُلزِم أياً من البلدين بالدفاع المشترك.

وقال براين نارانخو، الذي شغل منصب نائب رئيس البعثة في السفارة الأميركية في كاراكاس بين عامي 2014 و2018: «أعتقد أنه بعد الخروج من هذه الأزمة، ستتعرّض هيبة روسيا لضرر كبير». وأضاف: «لم يحضروا عندما احتاجتهم فنزويلا». وأضاف: «لقد انكشفوا على حقيقتهم... مجرد نمر من ورق».

الجيش الفنزويلي فوجئ

بدا أن الجيش الفنزويلي فوجئ بالعملية الأميركية، رغم أشهر من التهديدات الصادرة عن واشنطن.

ويُظهر تقييم أجرته «نيويورك تايمز» للصور ومقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب صور الأقمار الاصطناعية، أن الجيش الأميركي استهدف بشكل أساسي مواقع كانت فنزويلا قد نشرت فيها، أو خزّنت فيها أنظمة الدفاع الجوي من طراز بوك (Buk).

وفي أحد المواقع، دمّرت الطائرات الأميركية وحدات تخزين تحتوي على مكونات من منظومة صواريخ «بوك» قبل أن يتم نشرها، ما يشير إلى أن الجيش الفنزويلي لم يكن مستعداً للغزو الذي وقع.