إسبانيا للدفاع عن لقبها... وفرنسا لاستعادة الريادة في قمة المواهب

لامين جمال يتحدى دويه في مواجهة نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية اليوم

مبابي العائد لتشكيلة فرنسا (يمين) في صراع على الكرة مع غوندوزو خلال التدريب قبل مواجهة إسبانيا (ا ف ب)
مبابي العائد لتشكيلة فرنسا (يمين) في صراع على الكرة مع غوندوزو خلال التدريب قبل مواجهة إسبانيا (ا ف ب)
TT

إسبانيا للدفاع عن لقبها... وفرنسا لاستعادة الريادة في قمة المواهب

مبابي العائد لتشكيلة فرنسا (يمين) في صراع على الكرة مع غوندوزو خلال التدريب قبل مواجهة إسبانيا (ا ف ب)
مبابي العائد لتشكيلة فرنسا (يمين) في صراع على الكرة مع غوندوزو خلال التدريب قبل مواجهة إسبانيا (ا ف ب)

تطمح إسبانيا إلى أن تصبح أول منتخب يحتفظ بلقب دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، عندما تستهل مشوارها في المربع الذهبي بمواجهة فرنسا اليوم في شتوتغارت.

وأحرزت إسبانيا لقب النسخة الثالثة في 2023، قبل عام من تتويجها بكأس أوروبا 2024 في ألمانيا بقيادة الشاب الموهوب لامين جمال.

وبالتالي، يأمل المدرب لويس دي لا فوينتي في أن تكون النسخة الحالية تمهيدا لمونديال 2026 في أميركا الشمالية، حيث سيكون المنتخب الأيبيري من أبرز المرشحين لنيل اللقب.

ويلتقي الفائز مع المتأهل بين البرتغال وألمانيا المضيفة الأربعاء في ميونيخ.

وقال دي لا فوينتي الأسبوع الماضي: «نولي مسابقة دوري الأمم أهمية كبرى، قد تكون أصعب من كأس أوروبا، نريد أن نصبح أول بلد يتوج بها مرتين تواليا».

وأضاف: «نريد الاستمرار بالمنافسة على أعلى مستوى مع تلك المنتخبات».

بعد تتويجها بكأس أوروبا عامي 2008 و2012 وكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، تراجعت إسبانيا وخرجت بخيبة أمل من مونديالي روسيا 2018 وقطر 2023، لكن الفريق الأحمر عاد وانتفض في دوري الأمم 2023، عندما أحرز اللقب على حساب كرواتيا بركلات الترجيح، بفضل كتيبة من شبابه الموهوبين.

رفع هذا اللقب من أسهم دي لا فوينتي الذي شكك به كثيرون بعد خسارة محرجة أمام اسكوتلندا في مارس (آذار) 2023 ضمن تصفيات كأس أوروبا. ولم تتعرض بعدها إسبانيا لأي خسارة في 23 مباراة رسمية وتفوقت في طريقها إلى لقب كأس أوروبا على أمثال إيطاليا وألمانيا وفرنسا ثم إنجلترا في النهائي.

دي لا فوينتي مدرب إسبانيا يراقب الموهوب لامين جمال في التدرب قبل مواجهة فرنسا (ا ب ا)

لا يزال فريق دي لا فوينتي متعطشا للألقاب نظرا لتشكيلته الشابة التي يتقدمها المراهق لامين جمال، أحد المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بعد أدائه الرائع هذا الموسم مع برشلونة. كما يعوّل دي لا فوينتي على جناح أتلتيك بلباو نيكو وليامز (22 عاما) ولاعب الوسط بيدري (22)، فيما يضم الجيل الصاعد أيضا مهاجم بورتو البرتغالي سامو أغيهوا ودين هاوسن القادم إلى ريال مدريد.

ورغم التركيز على اللاعبين صغار السن، لم يغلق دي لا فوينتي الباب أمام عودة المخضرم إيسكو، بعد موسم مميز مع ريال بيتيس بلغ خلاله نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» القارية، ليضمن ابن الثالثة والثلاثين مكانا في التشكيلة الدولية. قال دي لا فوينتي عن إيسكو لاعب ريال مدريد السابق: «سيضيف الكثير، لو كانت لدينا أي شكوك لما كان حاضراً معنا». يمنح حضور إيسكو المزيد من الجودة في وسط ملعب يزدحم بالمواهب، لكن لا يزال غائباً عنه أفضل لاعب في العالم رودري الذي اقترب من العودة بعد غياب أشهر طويلة بسبب خضوعه لجراحة كبيرة في ركبته. وسيكون بمتناول دي لا فوينتي عدة لاعبين في كل المراكز، لكن لا يزال يختبر موارده في مركز رأس الحربة.

وقد يكون أغيهوا (21 عاما) ضالته المفقودة، بعد تجربة ألفارو موراتا وداني أولمو وميكل أويارسابال صاحب هدف الفوز ضد إنجلترا. وعنهم قال دي لا فوينتي: «سامو رائع، ألفارو، ميكل، داني... هنا تكمن قوتنا، بمقدورنا اللعب بأكثر من خطة مع هؤلاء اللاعبين».

وستشهد المباراة ظهور مدافع أتلتيكو مدريد روبان لو نورمان، أحد أعمدة إسبانيا، أمام منتخب بلده الأم فرنسا للمرة الأولى في مسيرته، من دون شعوره بأي ضغينة.

ولد ابن الـ 28 عاما في منطقة بريتاني الفرنسية، ونال الجنسية الإسبانية في مايو (أيار) 2023 ومن وقتها بات أحد العناصر الأساسية في تشكيلة «الثيران».

استدعاه دي لا فوينتي خلال الدور نصف النهائي من نسخة دوري الأمم التي فاز بها، قبل التتويج القاري بكأس أوروبا صيف 2024 حيث شارك أساسياً في المباراة النهائية أمام إنجلترا.

وقال لو نورمان: «لم يكن هناك أي ضغينة أو تفكير بأنني اتخذت خياراً على غير قناعاتي، أبذل قصارى جهدي وأحاول أن أكون عند حسن ظنهم، وأسعى جاهدا لتقديم كل إمكاناتي وأفضل ما لديّ على أرض الملعب». انضم لو نورمان الذي استهل مسيرته مع نادي بريست إلى ريال سوسيداد الباسكي في عام 2016. رغم إبداء مدرب فرنسا ديدييه ديشامب إعجابه بأسلوب لعبه، إلّا أنه لم يستدعه لصفوف المنتخب، فانقضت إسبانيا على الفرصة المتاحة أمامها في تكرار لسيناريو المدافع الفرنسي إيمريك لابورت عام 2021 والمهاجم البرازيلي دييغو كوستا في عام 2013.

غاب لو نورمان بسبب الايقاف عن المواجهة التي انتهت بفوز المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي في نصف نهائي كأس أوروبا 2024. من المقرر أن يبدأ مباراة اليوم في شتوتغارت، لكنه لا يشعر بأنه تحت المجهر بسبب أصوله الفرنسية، أكثر من أي من زملائه في المنتخب، وأوضح: «هي مباراة مع ضغط خاص، لأنها لا تزال مواجهة في نصف النهائي، مع أهمية تمثيل المنتخب والسعي لتحقيق الأفضل، ومحاولة ردّ الثقة التي لطالما أولوني إياها».

في المقابل، جاء تتويج فرنسا بلقب النسخة الثانية من دوري الأمم في 2021، قبل سنة من بلوغها نهائي مونديال قطر 2022، حيث خسرت بصعوبة أمام الأرجنتين بركلات الترجيح. وقال ديشامب قبل مواجهة نصف النهائي: «أظهرت إسبانيا جودتها، هي أفضل منتخب في أوروبا وربما في العالم. لم أجد بعد فريقا وجد حلا حقيقيا لإيقاف لامين جمال. بالإضافة إلى وليامز، تتمتع إسبانيا بسرعة كبيرة. لكن هذا لا يعني أننا سنخوض المباراة بشعور نقص سنقاتل للفوز».

دويه جوهرة سان جيرمان سلاح جديد بمنتخب فرنسا (ا ب ا)cut out

يغيب عن فرنسا المدافعون الأساسيون دايو أوباميكانو ووليام صليبا وجول كونديه، إلى جانب لاعب الوسط إدواردو كامافينغا، فيما خاض ستة لاعبين من المنتخب نهائي دوري أبطال أوروبا السبت الماضي الذي هيمن عليه باريس سان جيرمان الفرنسي أمام إنتر الإيطالي (5-0).

وسيكون المهاجم الشاب ديزيريه دويه ابن الـ 20 عاما تحت المجهر في المنتخب الفرنسي وهو المتوج بلقب أفضل لاعب في نهائي دوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان، حيث يطمح لتكرار تألقه دولياً وحجز مكان أساسي حيث إن حصيلته مباراة يتيمة مع المنتخب.

وفرض تألق دويه نفسه على تشكيلة المدرب ديشامب في شتوتغارت حيث سيكون الصدام صاخبا بين النجوم الشباب في المنتخبين الفرنسي والإسباني. قال دويه عقب التتويج بكأس دوري الأبطال: «أنا سعيد للغاية. صنعنا التاريخ، ما زلت بحاجة للتطور، أحاول كل يوم أن أكون أفضل، وأن أتقدم في كل شيء». وعقب النهائي الأوروبي فتح النقاد سجالا لمقارنته بالنجم البرازيلي نيمار في تحركاته ومواطنه كيليان مبابي في طريقة تواصله، ويعلق دويه قائلا: «في كلتا الحالتين، الأمر مُرض للغاية. لكنني سأحاول أن أبقى على طبيعتي».

وبات اللاعب الذي ينظر إليه على أنه جوهرة جديدة في كتيبة المواهب الصاعدة جاهزاً للمشاركة وبث دم جديد في شرايين المنتخب الفرنسي.

ويذكر أن المنتخبين الإسباني والفرنسي وصلا إلى نصف النهائي عبر ركلات الترجيح، الأولى على حساب هولندا (2-2، ثم 3-3) وفرنسا أمام كرواتيا (0-2 ثم 2-0).


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية، وذلك عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على هوفنهايم بنتيجة 5 - 1، الأحد، في «البوندسليغا».

ورفع العملاق البافاري رصيده إلى 79 هدفاً في 21 مباراة فقط، ليصبح على بعد خطوات من تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النادي (101 هدف) في موسم 1971 - 1972، لكن كومباني أكد «في الوقت الحالي، هذا ليس أولوية بالنسبة لي».

ويستهدف المدرب البلجيكي تأمين الصدارة التي يبتعد بها بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند قبل 13 جولة من النهاية.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الكولومبي لويس دياز، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الأولى بقميص بايرن ميونيخ، كما تسبب في ركلتي جزاء نفذهما بنجاح القناص الإنجليزي هاري كين، ليرفع الأخير رصيده إلى 24 هدفاً في صدارة الهدافين.

وأثنى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، على تأثير لويس دياز الكبير منذ قدومه من ليفربول الصيف الماضي، موضحاً: «لويس دياز هو من صنع الفارق، لقد كان مفتاح المباراة. وأحدث تأثيراً هائلاً في ليفربول مع فريق كان ناجحاً للغاية بالفعل، وهو يواصل ذلك هنا بسلاسة مع بايرن، إنه لاعب يلعب بشكل مذهل من خلال القلب والشغف والالتزام».