إسبانيا للدفاع عن لقبها... وفرنسا لاستعادة الريادة في قمة المواهب

لامين جمال يتحدى دويه في مواجهة نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية اليوم

مبابي العائد لتشكيلة فرنسا (يمين) في صراع على الكرة مع غوندوزو خلال التدريب قبل مواجهة إسبانيا (ا ف ب)
مبابي العائد لتشكيلة فرنسا (يمين) في صراع على الكرة مع غوندوزو خلال التدريب قبل مواجهة إسبانيا (ا ف ب)
TT

إسبانيا للدفاع عن لقبها... وفرنسا لاستعادة الريادة في قمة المواهب

مبابي العائد لتشكيلة فرنسا (يمين) في صراع على الكرة مع غوندوزو خلال التدريب قبل مواجهة إسبانيا (ا ف ب)
مبابي العائد لتشكيلة فرنسا (يمين) في صراع على الكرة مع غوندوزو خلال التدريب قبل مواجهة إسبانيا (ا ف ب)

تطمح إسبانيا إلى أن تصبح أول منتخب يحتفظ بلقب دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، عندما تستهل مشوارها في المربع الذهبي بمواجهة فرنسا اليوم في شتوتغارت.

وأحرزت إسبانيا لقب النسخة الثالثة في 2023، قبل عام من تتويجها بكأس أوروبا 2024 في ألمانيا بقيادة الشاب الموهوب لامين جمال.

وبالتالي، يأمل المدرب لويس دي لا فوينتي في أن تكون النسخة الحالية تمهيدا لمونديال 2026 في أميركا الشمالية، حيث سيكون المنتخب الأيبيري من أبرز المرشحين لنيل اللقب.

ويلتقي الفائز مع المتأهل بين البرتغال وألمانيا المضيفة الأربعاء في ميونيخ.

وقال دي لا فوينتي الأسبوع الماضي: «نولي مسابقة دوري الأمم أهمية كبرى، قد تكون أصعب من كأس أوروبا، نريد أن نصبح أول بلد يتوج بها مرتين تواليا».

وأضاف: «نريد الاستمرار بالمنافسة على أعلى مستوى مع تلك المنتخبات».

بعد تتويجها بكأس أوروبا عامي 2008 و2012 وكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، تراجعت إسبانيا وخرجت بخيبة أمل من مونديالي روسيا 2018 وقطر 2023، لكن الفريق الأحمر عاد وانتفض في دوري الأمم 2023، عندما أحرز اللقب على حساب كرواتيا بركلات الترجيح، بفضل كتيبة من شبابه الموهوبين.

رفع هذا اللقب من أسهم دي لا فوينتي الذي شكك به كثيرون بعد خسارة محرجة أمام اسكوتلندا في مارس (آذار) 2023 ضمن تصفيات كأس أوروبا. ولم تتعرض بعدها إسبانيا لأي خسارة في 23 مباراة رسمية وتفوقت في طريقها إلى لقب كأس أوروبا على أمثال إيطاليا وألمانيا وفرنسا ثم إنجلترا في النهائي.

دي لا فوينتي مدرب إسبانيا يراقب الموهوب لامين جمال في التدرب قبل مواجهة فرنسا (ا ب ا)

لا يزال فريق دي لا فوينتي متعطشا للألقاب نظرا لتشكيلته الشابة التي يتقدمها المراهق لامين جمال، أحد المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بعد أدائه الرائع هذا الموسم مع برشلونة. كما يعوّل دي لا فوينتي على جناح أتلتيك بلباو نيكو وليامز (22 عاما) ولاعب الوسط بيدري (22)، فيما يضم الجيل الصاعد أيضا مهاجم بورتو البرتغالي سامو أغيهوا ودين هاوسن القادم إلى ريال مدريد.

ورغم التركيز على اللاعبين صغار السن، لم يغلق دي لا فوينتي الباب أمام عودة المخضرم إيسكو، بعد موسم مميز مع ريال بيتيس بلغ خلاله نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» القارية، ليضمن ابن الثالثة والثلاثين مكانا في التشكيلة الدولية. قال دي لا فوينتي عن إيسكو لاعب ريال مدريد السابق: «سيضيف الكثير، لو كانت لدينا أي شكوك لما كان حاضراً معنا». يمنح حضور إيسكو المزيد من الجودة في وسط ملعب يزدحم بالمواهب، لكن لا يزال غائباً عنه أفضل لاعب في العالم رودري الذي اقترب من العودة بعد غياب أشهر طويلة بسبب خضوعه لجراحة كبيرة في ركبته. وسيكون بمتناول دي لا فوينتي عدة لاعبين في كل المراكز، لكن لا يزال يختبر موارده في مركز رأس الحربة.

وقد يكون أغيهوا (21 عاما) ضالته المفقودة، بعد تجربة ألفارو موراتا وداني أولمو وميكل أويارسابال صاحب هدف الفوز ضد إنجلترا. وعنهم قال دي لا فوينتي: «سامو رائع، ألفارو، ميكل، داني... هنا تكمن قوتنا، بمقدورنا اللعب بأكثر من خطة مع هؤلاء اللاعبين».

وستشهد المباراة ظهور مدافع أتلتيكو مدريد روبان لو نورمان، أحد أعمدة إسبانيا، أمام منتخب بلده الأم فرنسا للمرة الأولى في مسيرته، من دون شعوره بأي ضغينة.

ولد ابن الـ 28 عاما في منطقة بريتاني الفرنسية، ونال الجنسية الإسبانية في مايو (أيار) 2023 ومن وقتها بات أحد العناصر الأساسية في تشكيلة «الثيران».

استدعاه دي لا فوينتي خلال الدور نصف النهائي من نسخة دوري الأمم التي فاز بها، قبل التتويج القاري بكأس أوروبا صيف 2024 حيث شارك أساسياً في المباراة النهائية أمام إنجلترا.

وقال لو نورمان: «لم يكن هناك أي ضغينة أو تفكير بأنني اتخذت خياراً على غير قناعاتي، أبذل قصارى جهدي وأحاول أن أكون عند حسن ظنهم، وأسعى جاهدا لتقديم كل إمكاناتي وأفضل ما لديّ على أرض الملعب». انضم لو نورمان الذي استهل مسيرته مع نادي بريست إلى ريال سوسيداد الباسكي في عام 2016. رغم إبداء مدرب فرنسا ديدييه ديشامب إعجابه بأسلوب لعبه، إلّا أنه لم يستدعه لصفوف المنتخب، فانقضت إسبانيا على الفرصة المتاحة أمامها في تكرار لسيناريو المدافع الفرنسي إيمريك لابورت عام 2021 والمهاجم البرازيلي دييغو كوستا في عام 2013.

غاب لو نورمان بسبب الايقاف عن المواجهة التي انتهت بفوز المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي في نصف نهائي كأس أوروبا 2024. من المقرر أن يبدأ مباراة اليوم في شتوتغارت، لكنه لا يشعر بأنه تحت المجهر بسبب أصوله الفرنسية، أكثر من أي من زملائه في المنتخب، وأوضح: «هي مباراة مع ضغط خاص، لأنها لا تزال مواجهة في نصف النهائي، مع أهمية تمثيل المنتخب والسعي لتحقيق الأفضل، ومحاولة ردّ الثقة التي لطالما أولوني إياها».

في المقابل، جاء تتويج فرنسا بلقب النسخة الثانية من دوري الأمم في 2021، قبل سنة من بلوغها نهائي مونديال قطر 2022، حيث خسرت بصعوبة أمام الأرجنتين بركلات الترجيح. وقال ديشامب قبل مواجهة نصف النهائي: «أظهرت إسبانيا جودتها، هي أفضل منتخب في أوروبا وربما في العالم. لم أجد بعد فريقا وجد حلا حقيقيا لإيقاف لامين جمال. بالإضافة إلى وليامز، تتمتع إسبانيا بسرعة كبيرة. لكن هذا لا يعني أننا سنخوض المباراة بشعور نقص سنقاتل للفوز».

دويه جوهرة سان جيرمان سلاح جديد بمنتخب فرنسا (ا ب ا)cut out

يغيب عن فرنسا المدافعون الأساسيون دايو أوباميكانو ووليام صليبا وجول كونديه، إلى جانب لاعب الوسط إدواردو كامافينغا، فيما خاض ستة لاعبين من المنتخب نهائي دوري أبطال أوروبا السبت الماضي الذي هيمن عليه باريس سان جيرمان الفرنسي أمام إنتر الإيطالي (5-0).

وسيكون المهاجم الشاب ديزيريه دويه ابن الـ 20 عاما تحت المجهر في المنتخب الفرنسي وهو المتوج بلقب أفضل لاعب في نهائي دوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان، حيث يطمح لتكرار تألقه دولياً وحجز مكان أساسي حيث إن حصيلته مباراة يتيمة مع المنتخب.

وفرض تألق دويه نفسه على تشكيلة المدرب ديشامب في شتوتغارت حيث سيكون الصدام صاخبا بين النجوم الشباب في المنتخبين الفرنسي والإسباني. قال دويه عقب التتويج بكأس دوري الأبطال: «أنا سعيد للغاية. صنعنا التاريخ، ما زلت بحاجة للتطور، أحاول كل يوم أن أكون أفضل، وأن أتقدم في كل شيء». وعقب النهائي الأوروبي فتح النقاد سجالا لمقارنته بالنجم البرازيلي نيمار في تحركاته ومواطنه كيليان مبابي في طريقة تواصله، ويعلق دويه قائلا: «في كلتا الحالتين، الأمر مُرض للغاية. لكنني سأحاول أن أبقى على طبيعتي».

وبات اللاعب الذي ينظر إليه على أنه جوهرة جديدة في كتيبة المواهب الصاعدة جاهزاً للمشاركة وبث دم جديد في شرايين المنتخب الفرنسي.

ويذكر أن المنتخبين الإسباني والفرنسي وصلا إلى نصف النهائي عبر ركلات الترجيح، الأولى على حساب هولندا (2-2، ثم 3-3) وفرنسا أمام كرواتيا (0-2 ثم 2-0).


مقالات ذات صلة

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

رياضة عالمية تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ماكس فرستابن (رويترز)

فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

طلب ماكس فرستابن من أحد الصحافيين مغادرة إفادة صحافية، اليوم (الخميس)، على هامش سباق «جائزة اليابان الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا )
رياضة عالمية تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)

«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس، في ظل تزايد الانتقادات لطريقة إدارة ملف المواهب الشابة خلال السنوات الأخيرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية رايان توماس (رويترز)

توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

لسنوات عدة كان لاعب وسط نيوزيلندا، رايان توماس، يتساءل عما إذا كانت مسيرته الدولية قد تبخرت في مكان ​ما بين غرف العمليات وساعات إعادة التأهيل التي لا تنتهي...

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
رياضة سعودية جواو كانسيلو (إ.ب.أ)

الهلال السعودي يرفض تقديم تنازلات لبرشلونة من أجل جواو كانسيلو

رفض نادي الهلال السعودي تقديم أي تنازلات لنظيره برشلونة في ملف الظهير البرتغالي جواو كانسيلو، في ظل تعقّد مستقبله مع اقتراب نهاية مدة إعارته.

فاتن أبي فرج (بيروت)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.


شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
TT

شعار الصحافة الإيطالية لـ«الآزوري»: يجب أن يفوز... يجب أن يتأهل!

تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)
تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟ (منتخب إيطاليا)

تعيش الكرة الأوروبية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية هذا الأسبوع، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الإيطالي بنظيره الآيرلندي الشمالي في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، مساء الخميس عند الساعة 20:45 بتوقيت أوروبا، على ملعب مدينة بيرغامو، في مباراة لا تختصر فقط بصراع بطاقة تأهل، بل تختزن أبعاداً تاريخية ونفسية تعكس موقع «الآزوري» في خريطة كرة القدم العالمية.

الصحافة الإيطالية، وتحديداً صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، اختارت مدخلاً رمزياً عميقاً لهذه المواجهة، حين ربطت بين المدينة المستضيفة بيرغامو وإرث القائد التاريخي بارتولوميو كوليوني، الذي ارتبط اسمه بشعار واحد: «يجب». هذا الشعار، وفق الصحيفة، يلخص حالة المنتخب الإيطالي اليوم، الذي يقف أمام مفترق طرق واضح: يجب أن يفوز، يجب أن يتأهل، ويجب أن يستعيد مكانته.

وفي قراءة ذات بُعد نفسي، ربطت الصحيفة بين اسم قائد المنتخب جيانلويجي دوناروما وكلمة «لا دراما»، في محاولة رمزية لنفي حالة القلق التي تحيط بالمنتخب، لكنها في الوقت ذاته أقرت بأن «الخوف» أصبح عنصراً حاضراً في المشهد، بل أصبح سلاحاً يعتمد عليه المنافس. فالمنتخب الآيرلندي الشمالي، بقيادة مدربه مايكل أونيل، لا يخفي استراتيجيته القائمة على استغلال الضغوط النفسية التي يعيشها الإيطاليون؛ حيث كرر المدرب في أكثر من مناسبة أن «إيطاليا لديها كل ما تخسره، ونحن لدينا كل ما نكسبه».

هذا الطرح وجد صداه أيضاً في الإعلام البريطاني، إذ أشارت صحيفة «تايمز» إلى أن المنتخب الإيطالي سيكون مطالباً أولاً بـ«التغلب على شياطينه»، في إشارة واضحة إلى الإخفاقين الكبيرين في تصفيات كأس العالم 2018 و2022، حين فشل «الآزوري» في التأهل أمام السويد ثم مقدونيا الشمالية، رغم تتويجه بلقب كأس أوروبا بينهما، في مفارقة تاريخية نادرة.

لاعبو آيرلندا لحظة الوصول إلى إيطاليا (منتخب آيرلندا)

أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فقد قدَّمت قراءة معمقة للأبعاد التاريخية لهذه المواجهة، مؤكدة أن إيطاليا، بطلة العالم 4 مرات (1934، 1938، 1982، 2006)، لم تعد مجرد منتخب يبحث عن تأهل، بل منتخب يسعى إلى «طرد الأشباح» واستعادة علاقته بجماهيره بعد غياب دام منذ نسخة 2014. الصحيفة وصفت ما حدث في 2017 أمام السويد بـ«الكارثة»، وما جرى في 2022 أمام مقدونيا الشمالية بـ«الإهانة»، معتبرة أن هذه الجراح لا تزال مفتوحة في وجدان الجماهير.

وأشارت «ليكيب» إلى أن المباراة في بيرغامو تأتي في أجواء خاصة؛ حيث جرى اختيار هذا الملعب تحديداً لكونه شهد أول انتصار للمدرب جينارو غاتوزو مع المنتخب، في محاولة لبناء رمزية إيجابية جديدة. كما لفتت إلى أن 23 ألف تذكرة بيعت في أقل من ساعة ونصف، ما يعكس تعطش الجماهير رغم الفجوة التي خلّفها الغياب الطويل عن المونديال.

غاتوزو نفسه لم يُخفِ حجم الضغط، واصفاً المباراة بأنها «الأهم في مسيرته التدريبية»، ومؤكداً أنه يسمع يومياً نداء الجماهير: «خذنا إلى كأس العالم». هذا الضغط يتضاعف في ظل سجل المنتخب الحديث؛ حيث لم يشارك في آخر نسختين من البطولة، وهو أمر غير مسبوق لمنتخب بهذا التاريخ.

في المقابل، لا تبدو آيرلندا الشمالية خصماً سهلاً رغم تواضع اسمها، فالمنتخب الذي لم يشارك في كأس العالم منذ 1986، يدخل المباراة دون ضغوط، معتمداً على جيل شاب يلعب بروح قتالية عالية.

صحيفة «الغارديان» البريطانية شددت على أن هذا العامل قد يكون حاسماً، خصوصاً في مواجهة منتخب يعاني نفسياً رغم تفوقه الفني، مشيرة إلى أن غياب إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022 يُعد «إهانة» لبلد مهووس بكرة القدم.

وأضافت الصحيفة أن المباراة تُمثل لحظة مفصلية؛ حيث سيبقى أحد المنتخبين فقط في سباق التأهل، في حين يودع الآخر حلم المشاركة. كما نقلت عن مدرب آيرلندا الشمالية تأكيده أن فريقه سيخوض اللقاء دون خوف، مستفيداً من عنصر الشباب، وهو ما يمنحه حرية أكبر في اللعب.

على المستوى الفني، يدرك غاتوزو طبيعة التحدي؛ حيث وصف أسلوب آيرلندا الشمالية بأنه يعتمد على الكرات المباشرة وإرسالها داخل منطقة الجزاء، مع وجود عدد كبير من اللاعبين لالتقاط الكرات الثانية. وهذا الأسلوب البدني قد يُشكل خطراً حقيقياً، خصوصاً إذا لم يتم التعامل معه بتركيز عالٍ.

ورغم هذه التحديات، تبقى الأرقام في صالح إيطاليا، التي لم تستقبل أي هدف من آيرلندا الشمالية في آخر 7 مواجهات، كما أن الفارق في تصنيف الاتحاد الدولي يصل إلى عشرات المراكز. لكن هذه المعطيات، كما تؤكد الصحافة الأوروبية، لا تلغي حقيقة أن العامل النفسي قد يقلب كل التوقعات.

وتحمل هذه المواجهة أيضاً أبعاداً إنسانية؛ حيث عبَّر أحد الجماهير الإيطالية عن شعور جيل كامل لم يعش أجواء كأس العالم منذ سنوات، قائلاً: «كنت أحلم وأنا صغير برؤية إيطاليا تفوز بالمونديال، واليوم أحلم فقط بأن تتأهل لنشاهدها مع أطفالنا».

في النهاية، لا تبدو مباراة بيرغامو مجرد محطة عابرة، بل لحظة تاريخية قد تُعيد رسم ملامح منتخب إيطاليا لسنوات مقبلة. بين إرث 4 ألقاب عالمية وضغط إخفاقين متتاليين، وخصم لا يخشى شيئاً، تقف إيطاليا أمام اختبار حقيقي عنوانه: هل تملك الشجاعة الكافية لتجاوز الماضي، أم أن الأشباح ستنتصر مجدداً؟


فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)
TT

فرستابن ينفجر غضباً... ويطرد صحافياً في «سباق اليابان»

ماكس فرستابن (رويترز)
ماكس فرستابن (رويترز)

طلب ماكس فرستابن من أحد الصحافيين مغادرة إفادة صحافية، اليوم (الخميس)، على هامش سباق «جائزة اليابان الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، إذ لا يزال الهولندي مستاء من سؤال طرحه عليه الصحافي نفسه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بشأن واقعة كلَّفته لقبه الخامس على التوالي في بطولة السائقين.

وقال فرستابن، وهو يجلس للإجابة عن الأسئلة في منطقة ضيافة رد بول في حلبة سوزوكا قبل السباق الثالث من الموسم: «لن أتحدث قبل أن يغادر»، وطلب من الصحافي «الخروج».

وقال بعد مغادرة الصحافي: «الآن يمكننا أن نبدأ».

وكان فرستابن قد اشتبك سابقاً مع الصحافي عقب السباق الختامي للموسم في أبوظبي في ديسمبر الماضي، وذلك بعد خسارته اللقب أمام سائق مكلارين، لاندو نوريس بفارق نقطتين فقط.

وكان المراسل قد سأل فرستابن، عمّا إذا كان يندم مع مرور الوقت على الواقعة التي جمعته مع سائق مرسيدس، جورج راسل، في سباق «جائزة إسبانيا الكبرى» في يونيو (حزيران)، والتي تلقى الهولندي بسببها عقوبةً زمنيةً قدرها 10 ثوانٍ؛ مما أدى إلى تراجعه من المركز الخامس إلى العاشر وكلَّفه ذلك 9 نقاط ثمينة.

وردَّ فرستابن على الصحافي قائلاً: «أنت تنسى كل الأشياء الأخرى التي حدثت في موسمي. والشيء الوحيد الذي تذكره هو برشلونة. كنت أعلم أن هذا سيحدث. أنت تبتسم لي الآن ابتسامة غبية».

وأضاف: «إنه جزء من السباق في النهاية. تعيش وتتعلم. البطولة تتكوَّن من 24 جولة. كما أنني تلقيت كثيراً من هدايا عيد الميلاد المبكرة في النصف الثاني (من الموسم)، لذا يمكنك أيضاً السؤال عن ذلك».

وسار باقي مؤتمر فرستابن الصحافي دون أي مشكلات. وظهر السائق (28 عاماً) مسترخياً و هادئاً وهو يجيب عن أسئلة تتعلق بمشاركته الأخيرة في سباق للسيارات الرياضية في حلبة نوربورجرينغ بألمانيا، وقيادته لسيارة ضمن سلسلة «سوبر جي تي» اليابانية على حلبة فوجي.

ويحتلُّ فرستابن المركز الثامن في الترتيب العام بعد حصوله على المركز السادس في «سباق أستراليا» وانسحابه من سباق الصين؛ مما جعله يمرُّ ببداية صعبة للموسم.

ويُعرَف الهولندي بصراحته المعهودة وقدراته التنافسية، ويعدُّ من بين أقوى منتقدي القواعد الجديدة الخاصة بوحدات الطاقة في هذه الرياضة.

وقال، اليوم (الخميس): «هذه هي الحقيقة التي نعيشها الآن... عليك فقط أن تتقبل ذلك في الوقت الحالي».