أوكرانيا تندد بشروط روسيا للسلام وتعدّها «إنذارات» غير واقعية

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي عقب اجتماعهما في كييف، أوكرانيا 30 مايو 2025 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي عقب اجتماعهما في كييف، أوكرانيا 30 مايو 2025 (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تندد بشروط روسيا للسلام وتعدّها «إنذارات» غير واقعية

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي عقب اجتماعهما في كييف، أوكرانيا 30 مايو 2025 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي عقب اجتماعهما في كييف، أوكرانيا 30 مايو 2025 (إ.ب.أ)

نددت أوكرانيا، الثلاثاء، بشروط السلام التي طرحتها روسيا، الاثنين، خلال مفاوضات جرت في إسطنبول، معتبرةً أنها «إنذارات» غير واقعية لن تتيح وضع حد للحرب.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على منصة «إكس»: «بدل الرد على اقتراحاتنا البناءة في إسطنبول، قدّم الجانب الروسي سلسلة من الإنذارات المعروفة مسبقاً، التي لا تساهم في تقدّم الوضع نحو سلام فعلي».

طالبت روسيا، أوكرانيا، يوم الاثنين، بسحب قواتها من أربع مناطق أعلنت ضمها إليها قبل أي وقف شامل لإطلاق النار، وذلك وفقاً لمذكرة روسية أُرسلت إلى كييف، الاثنين، ونشرتها وكالات الأنباء الروسية.

وبموجب الوثيقة التي سُلمت للوفد الأوكراني خلال محادثات في إسطنبول، الاثنين، تُطالب موسكو بـ«انسحاب كامل» للجيش الأوكراني من منطقتي دونيتسك ولوغانسك المحتلتين جزئياً في الشرق، ومن منطقتي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب، قبل «تطبيق وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتحدّد المذكرة مطالب روسيا لإنهاء النزاع في أوكرانيا، بـ«اعتراف قانوني دولي» بهذه المناطق وبشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014 على اعتبارها أراضي روسية. كما تدعو روسيا في المذكرة إلى رفع العقوبات الاقتصادية عنها، وتخلي كييف عن مطالبها بتعويضات من موسكو التي تشن هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا منذ عام 2022. وتشترط المذكرة أيضاً «حياد» أوكرانيا وتخليها عن فكرة الانضمام إلى تحالفات عسكرية، في حين تسعى كييف للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما تنص على ضرورة الحد من حجم الجيش الأوكراني.

كذلك تشترط الوثيقة المكونة من ثلاث صفحات، التي نشرتها وكالتا «تاس» و«ريا نوفوستي» الرسميتان، وقف شحنات الأسلحة الغربية إلى كييف، وإنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى حظر نشر الأسلحة النووية في أوكرانيا. كما تطالب روسيا في الوثيقة بأن تُطلق أوكرانيا سراح «السجناء السياسيين» العسكريين والمدنيين لديها، وتلتزم باحترام «حقوق وحريات ومصالح الناطقين بالروسية» على أراضيها. في إطار رغبة روسيا المعلنة بـ«اجتثاث النازية» من أوكرانيا، تنص الوثيقة على حل «الجماعات القومية الأوكرانية» داخل القوات المسلحة.


مقالات ذات صلة

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الاقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

المستشار الألماني يطالب واشنطن بإشراك أوروبا في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا

دعا المستشار الألماني الرئيس الأميركي إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو، مطالباً بإشراك أوروبا في المفاوضات الثلاثية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

اقترح الرئيس الأوكراني على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)

الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانية

زيلينسكي يخشى أن يؤدي صراع الشرق الأوسط إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تحتاجها بلاده في حربها ضد روسيا

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)

موسكو تنفي طلب طهران الحصول على أسلحة

برج الجرس الكبير في الكرملين (إ.ب.أ)
برج الجرس الكبير في الكرملين (إ.ب.أ)
TT

موسكو تنفي طلب طهران الحصول على أسلحة

برج الجرس الكبير في الكرملين (إ.ب.أ)
برج الجرس الكبير في الكرملين (إ.ب.أ)

أكد الكرملين، ‌الخميس، أن ​إيران ‌لم ⁠تتقدم ​بطلب إلى ⁠موسكو ⁠للحصول ‌على ‌إمدادات ​من ‌الأسلحة، وأن ‌موقف ‌روسيا من هذه ⁠المسألة ⁠معروف جيداً، فيما اتهمت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة ​وإسرائيل بمحاولة جر الدول العربية إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط عبر استفزاز إيران ودفعها ‌إلى توجيه ‌ضربات ​لأهداف في ‌أنحاء ⁠المنطقة.

وقالت ​وزارة الخارجية ⁠الروسية في بيان: «تعمدتا استفزاز إيران لتنفيذ ضربات انتقامية ضد أهداف في بعض الدول ⁠العربية؛ ما أدى ‌إلى خسائر ‌بشرية ومادية، ​وهو ‌ما تأسف له ‌روسيا بشدة».

وأضافت: «بذلك، فإنهما (الولايات المتحدة وإسرائيل) تحاولان جر العرب إلى حرب تخدم ‌مصالح الآخرين».

وأكدت الوزارة أن السبيل الوحيد ⁠لمنع ⁠مزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط هو وقف «العدوان» الأميركي والإسرائيلي، مضيفة أنه لا توجد مؤشرات حتى الآن على أن الدولتين «المعتديتين» ستوقفان ​ضرباتهما.

والأسبوع الماضي، نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، عن مصادر مطلعة ووثائق روسية مسربة قالت إنها اطلعت عليها، تفاصيل اتفاقية إيرانية - روسية تتضمن طلباً إيرانياً لأنظمة دفاع جوي روسية بقيمة 500 مليون يورو (545 مليون دولار) في يوليو (تموز) من العام الماضي، بعد أيام قليلة من انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً.


إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تنفي موافقتها على التعاون مع أميركا في حرب إيران

سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)
سفينة حربية راسية في القاعدة البحرية الأميركية الإسبانية في روتا بجنوب إسبانيا (أ.ف.ب)

نفت الحكومة الإسبانية على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، اليوم (الأربعاء)، بشكل قاطع ما أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لجهة موافقتها على التعاون مع الولايات المتحدة في حرب إيران.

وقال الوزير لإذاعة «كادينا سير»: «أنفي نفياً قاطعاً حصول أي تغيير... موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق».

وقبل ذلك، قالت ‌ليفيت، إن إسبانيا وافقت على التعاون مع العمليات الأميركية في الشرق الأوسط بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات مالية.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن سابقاً عن معارضة بلاده للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واصفاً ما يحدث في الشرق الأوسط من هجمات متبادلة طالت عدة دول عربية بأنها «كارثة».

وجاء الإعلان ليضاف لرفض سانشيز استخدام الأراضي الإسبانية لشن الضربات، رغم ‌تهديدات الرئيس الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.

ومنع سانشيز استخدام الطائرات الأميركية للقواعد البحرية والجوية في الجنوب الإسباني، وقال: «لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفاً من الانتقام».


ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران»، وفق ما أفادت مصادر مقرّبة من الرئيس الفرنسي.

وأوضحت المصادر أن ماكرون «نبّه ترمب إلى الوضع في لبنان الذي تتابعه فرنسا من كثب».

قال ماكرون، اليوم، إنه تحدث إلى ‌رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ⁠والرئيس اللبناني جوزيف ⁠عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وناقش ⁠معهم ‌الوضع في ‌لبنان، وحثهم ‌كذلك ‌على خفض التصعيد.

وكتب ماكرون في منشور ‌على منصة «إكس» أن استراتيجية «حزب الله» التصعيدية خطأ جسيم يعرض المنطقة بأكملها للخطر.

ووسّعت إسرائيل، صباح الأربعاء، نطاق غاراتها على لبنان، إذ استهدفت منطقة قريبة من القصر الرئاسي في إحدى ضواحي بيروت، ومباني جنوب العاصمة وفي شرق لبنان، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقلّ.

وتمدد الصراع الإقليمي إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل، ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه بهدف الثأر لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي - الإسرائيلي ضد إيران.

وإثر الهجوم، توعَّدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً»، وشنّت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.