ميدفيديف: نريد انتصاراً وليس تسوية في محادثات إسطنبول

وفد أوكراني يزور واشنطن لـ«الدعم الدفاعي»

وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف الثلاثاء (أ.ف.ب)
وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ميدفيديف: نريد انتصاراً وليس تسوية في محادثات إسطنبول

وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف الثلاثاء (أ.ف.ب)
وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن المسؤول الأمني الروسي الكبير، ديمتري ميدفيديف، اليوم الثلاثاء، أن الهدف من إجراء محادثات السلام مع أوكرانيا هو ضمان تحقيق نصر روسي سريع وكامل. فيما وصل وفد من كبار المسؤولين الأوكرانيين إلى واشنطن، الثلاثاء لمناقشة «الدعم الدفاعي» لبلادهم وقضايا اقتصادية.

وقال ميدفيديف عبر «تلغرام»: «محادثات إسطنبول ليست من أجل التوصل إلى سلام توافقي بشروط وهمية يحددها آخرون، بل لضمان انتصارنا السريع والتدمير الكامل لنظام النازيين الجدد... هذا ما تناولته المذكرة الروسية الصادرة أمس»، وذلك في إشارة إلى مجموعة مطالب قدمتها لأوكرانيا في محادثات إسطنبول أمس الاثنين.

وشملت هذه المطالب التنازل عن مزيد من الأراضي وتحول أوكرانيا إلى دولة محايدة وقبولها قيوداً على حجم الجيش الأوكراني وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة.

وحدة أوكرانية تطلق صاروخ «غراد» باتجاه مواقع روسية على الجبهة في منطقة دونيستك الثلاثاء (أ.ب)

واتفق الجانبان في المحادثات التي استمرت ساعة واحدة فقط على تبادل جديد لأسرى الحرب وتبادل 12 ألف جندي قتيل، لكنهما لم يتفقا على وقف إطلاق النار الذي تضغط أوكرانيا وحلفاؤها على روسيا لقبوله.

وأضاف ميدفيديف، في إشارة على ما يبدو إلى الضربات الأوكرانية في مطلع الأسبوع على قواعد القاذفات الاستراتيجية الروسية، أن موسكو سترد. وقال إن «الانتقام أمر لا مفر منه... جيشنا يتقدم وسيواصل التقدم. كل ما يجب تدميره سيتم تدميره، وأولئك الذين يجب القضاء عليهم سيتم القضاء عليهم».

كذلك استبعد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، تحقيق اختراق سريع باتّجاه تسوية النزاع «المعقّد للغاية» في أوكرانيا. وقال خلال مؤتمره الصحافي اليومي: «سيكون من الخطأ توقع حلول واختراقات فورية». وأضاف: «مسألة التوصل إلى تسوية معقّدة للغاية وتشمل الكثير من المسائل الدقيقة» التي يتعيّن حلّها، وذكر أن موسكو تريد قبل كل شيء «القضاء على الأسباب الجذرية للنزاع» من أجل تحقيق السلام مع كييف.

صورة وزعها جهاز الأمن الأوكراني تظهر أضراراً لحقت بجسر القرم بعد تفجيرعبوة الثلاثاء (إ.ب.أ)

تربط موسكو وقف القتال بحل هذه «الأسباب الجذرية»، أي وضع الأراضي الأوكرانية التي أعلنت ضمها، ورغبة كييف في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهو ما تراه موسكو تهديداً وجودياً.

منذ بدئه في فبراير (شباط) 2022، تسبب الهجوم الروسي الواسع النطاق في أوكرانيا، وهو أكبر نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين والعسكريين، إن لم يكن مئات الآلاف.

ولم تنجح الجهود الدبلوماسية التي أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في منتصف فبراير (شباط) لإنهاء النزاع.

وتدعو كييف واشنطن وحلفاءها الغربيين إلى فرض مزيد من العقوبات على موسكو لإجبارها على قبول هدنة شاملة، لكن ترمب رفض حتى الآن اتخاذ مثل هذه الإجراءات، قائلاً إنه لا يريد وضع عراقيل أمام أي اتفاق محتمل.

في الوضع الحالي، قال بيسكوف إن عقد لقاء بين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب «أمر غير مرجح» في المستقبل «القريب».

ووصل وفد من كبار المسؤولين الأوكرانيين إلى واشنطن، الثلاثاء لمناقشة، «الدعم الدفاعي» لبلادهم وقضايا اقتصادية من بينها تشديد العقوبات ضد موسكو، حسبما أعلنت كييف.

رجل إنقاذ أوكراني يعمل على إخماد حريق اندلع بسيارة جراء هجوم صاروخي روسي على مدينة سومي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال المستشار الرئاسي أندريه يرماك على مواقع التواصل الاجتماعي: «ننوي مناقشة الدعم الدفاعي والوضع في ساحة المعركة، وتشديد العقوبات على روسيا». وأكد يرماك أن الوفد ترأسه وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، ويضم أيضاً مسؤولين في مجال الدفاع. وأضاف أن الأوكرانيين سيلتقون بمسؤولين جمهوريين وديمقراطيين، بالإضافة إلى «فريق الرئيس دونالد ترمب».

تطورات ميدانية

قالت السلطات الأوكرانية إن قصفاً روسياً أسفر عن مقتل مدنيين اثنين في قرية بمنطقة خاركيف (شمال شرقي) الثلاثاء، فيما لقي ثلاثة آخرون على الأقل حتفهم في هجوم صاروخي على مدينة سومي (شمال شرقي) خلّف أيضاً 20 مصاباً على الأقل.

وتتعرض منطقة سومي الحدودية مع روسيا لضغوط متزايدة منذ أسابيع، حيث تقول موسكو إنها تريد إنشاء «منطقة عازلة» هناك لمنع التوغلات الأوكرانية.

وأعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، السيطرة على بلدة جديدة في المنطقة. وفي الأسبوع الماضي، حذّر زيلينسكي من أن موسكو تحشد أكثر من 50 ألف جندي قرب المنطقة استعداداً لهجوم محتمل.

في المقابل، يواصل الجيش الأوكراني تنفيذ عمليات هجومية. والثلاثاء، أعلنت أوكرانيا أنها فجّرت قنبلة تحت جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة بروسيا والذي أصبح هدفاً منذ بدء الغزو في عام 2022.

وقال جهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو) إنه «نفّذ عملية خاصة فريدة من نوعها وضرب جسر القرم للمرة الثالثة - هذه المرة تحت الماء»، ونشر لقطات تظهر انفجاراً يخرج من الماء وحطاماً متطايراً، إلى جانب صورة لبعض الأضرار التي لحقت بجانب الجسر.

يأتي ذلك بعدما نفذت كييف، الأحد، هجوماً منسقاً بطائرات مسيّرة ضد مطارات عسكرية روسية في مناطق بعيدة مثل سيبيريا، ما أدى إلى إصابة 41 طائرة من بينها قاذفات استراتيجية.

وفي أعقاب هذا الهجوم غير المسبوق في نطاقه، لم تدل السلطات الروسية بأي تصريحات تقريباً.

وعندما سئل ديمتري بيسكوف عن هذا الهجوم، الثلاثاء، تجنب الرد على السؤال، داعياً ببساطة إلى انتظار «نتائج التحقيق» وأشار إلى البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية.


مقالات ذات صلة

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)

روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

نقلت وكالة «تاس» عن الكرملين قوله، الاثنين، إنه يراقب ما وصفها بأنها تصريحات متضاربة بشأن الوضع بالنسبة إلى إيران، لكنه عبّر عن أمله في حل النزاع سريعاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

اتهمت روسيا الجيش الإسرائيلي بأنه نفذ هجوماً «محدد الهدف» بعد ضربة أسفرت عن إصابة صحافيين اثنين في قناة «آر تي» بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

روسيا: صراع الشرق الأوسط يفجر أسوأ أزمة طاقة منذ 40 سنة

قال نائب ​رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الأربعاء، إن الصراع في ‌الشرق ‌الأوسط ⁠قد يتسبب في أشد أزمة طاقة منذ 40 ⁠عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
TT

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية.

وقالت كوبر أمام لجنة برلمانية: «أنا قلقة خصوصاً في الوقت الراهن بشأن ما يحدث في الضفة الغربية. ولدي قلق بالغ حيال إبقاء عملية خطة النقاط العشرين الخاصة بغزة على المسار الصحيح، خصوصاً بسبب اتّساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط».

وأضافت: «أعتقد أن هناك قلقاً بالغاً وحقيقياً في هذه اللحظة مما يحدث في الضفة الغربية ومستوى عنف المستوطنين».

وتتركز الجهود الدبلوماسية حالياً على جلب إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، لوضع حد لحرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، أشعل فتيلها هجوم أميركي - إسرائيلي قُتل فيه المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وبينما تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ترد هذه بإطلاق المسيرات والصواريخ على الدولة العبرية ودول الخليج، في نزاع يؤثر بشكل كبير على اقتصاد العالم.

وقالت كوبر: «في ظروف أخرى، لكانت (قضية السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية) استحوذت على حيّز كبير من تركيزنا جميعاً على مستوى العالم، لكن في الظروف الراهنة هناك أمور كثيرة تجري»، لافتة إلى أن ذلك ينطوي على خطر «عدم التركيز بمقدار كاف على تلك القضايا».

وتابعت: «سيكون علينا وضع رؤية أوسع نطاقاً للأمن والاستقرار الإقليميين، لا بد أن تشمل إسرائيل وفلسطين ولبنان، وكذلك مقاربة أشمل».


اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

اصطدمت سفينة شحن محمّلة بحاويات بجسر في ميناء بمدينة نويس غرب ألمانيا، ما أدى إلى سقوط حاويتين فارغتين في المياه، بينما مالت حاويات أخرى بشكل خطر، وفقاً لما أعلنته الشرطة.

وبحسب المعلومات الحالية، لم يسفر الحادث عن وقوع إصابات، فيما تم إغلاق الجسر المخصص لقطارات الميناء فقط، أمام حركة المرور لفحص الأضرار التي لحقت به، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أن السفينة كانت علقت أسفل الجسر، مشيرة إلى أنه نظراً لكونه جسراً متحركاً (يرفع هيدروليكياً)، فقد تم رفعه بأسرع ما يمكن لتحرير السفينة، وهو ما تسبب في سقوط المزيد من الحاويات غير المستقرة في الماء.

وبعد عدة ساعات من العمل، تمكنت الفرق المختصة من تحرير السفينة بنجاح.

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

وهرعت إلى موقع الحادث عدة قوارب تابعة للشرطة وهيئة الإنقاذ المائي والإطفاء. بالإضافة إلى ذلك، قامت قوارب العمل والرافعات التابعة للميناء بتأمين الشحنة المفقودة ومنع انجرافها نحو نهر الراين.

كما استخدمت مروحية تابعة للشرطة لمراقبة ما إذا كانت الحاويات التي سقطت في الماء تسببت في أي تلوث بيئي، وأكدت التقارير أن ذلك لم يحدث. ولا تزال الشرطة تحقق في الأسباب التي أدت إلى اصطدام السفينة بالجسر.