تضخم تركيا يتباطأ بأعلى من التوقعات ويثير شكوكاً في دقة الأرقام

سجل أدنى مستوى منذ نوفمبر 2021 عند 35.41 %

سائح يعاين أسعار الحقائب النسائية بمنطقة تجارية في إسطنبول (أ.ف.ب)
سائح يعاين أسعار الحقائب النسائية بمنطقة تجارية في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تضخم تركيا يتباطأ بأعلى من التوقعات ويثير شكوكاً في دقة الأرقام

سائح يعاين أسعار الحقائب النسائية بمنطقة تجارية في إسطنبول (أ.ف.ب)
سائح يعاين أسعار الحقائب النسائية بمنطقة تجارية في إسطنبول (أ.ف.ب)

هبط التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا إلى 35.41 في المائة في شهر مايو (أيار) على أساس سنوي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وحسب بيانات رسمية أعلنها معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، جاء المعدل أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى مستوى 36 في المائة، مقابل 37.86 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

كما تراجع التضخم الشهري عن المتوقع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.53 في المائة، بينما كانت توقعات السوق تشير إلى ارتفاع بنسبة 2 في المائة.

وأظهرت البيانات أن أعلى زيادة في مجموعات الإنفاق الرئيسية سُجلت في قطاع السكن بنسبة 67.43 في المائة، تلاه قطاع الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 32.87 في المائة، ثم النقل بنسبة 24.59 في المائة.

تضارب في الأرقام

وعلى خلاف البيانات الرسمية، أعلنت مجموعة بحوث التضخم (إي إن إيه جي)، وهي منصة تضم خبراء اقتصاديين مستقلين، ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 3.66 في المائة، بينما ارتفع التضخم السنوي إلى 71.23 في المائة.

وعلَّق وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، على الأرقام الرسمية للتضخم، قائلاً إن معدل التضخم السنوي الذي تراجع بمقدار 40 نقطة مئوية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، سجل 35.4 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2021.

وأضاف شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، أن معدل التضخم في أسعار السلع في مايو بلغ 28.7 في المائة، وهو أدنى مستوى له في السنوات الثلاث والنصف الماضية.

وتابع بأنه نتيجة للانخفاض المطَّرد في التضخم وتحسن التوقعات، انخفض معدل التضخم في أسعار الخدمات أيضاً بمقدار 45 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 51.2 في المائة، وأن هذا المعدل يعد الأدنى منذ يونيو (حزيران) 2022.

وقال شيمشيك: «إنه نتيجة لسياساتنا التي طبقناها بعزم، ستتحسن القدرة على التنبؤ وفرص التمويل وبيئة الاستثمار، وسترتفع الإنتاجية، وسيرتفع مستوى الرفاهة مع تحقيق نمو مرتفع ومستدام».

شبهات تلاعب

وشككت المعارضة التركية في البيانات الرسمية للتضخم، كما رجَّح خبراء عدم مصداقيتها؛ لافتين إلى التباين الكبير مع الأرقام التي أعلنتها مجموعة بحوث التضخم.

وعدَّ زعيم المعارضة، رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية للحزب، أن معهد الإحصاء يتلاعب بالأرقام، وأن الحقيقة واضحة وضوح الشمس، ويشعر بها المواطنون، وأن الحكومة تعرض أرقاماً غير صحيحة بسبب إصرارها على عدم تطبيق زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور في منتصف العام.

وتحظى بيانات التضخم بمتابعة دقيقة؛ لأنها تلعب دوراً حاسماً في تحديد زيادات الرواتب ونسبة زيادة الإيجارات وتوقعات السوق.

ويحصل موظفو الدولة والمتقاعدون على فارق التضخم، بالإضافة إلى زيادة الاتفاق الجماعي بين الحكومة وأصحاب الأعمال واتحادات العمال والموظفين، وسيحصلون في يوليو (تموز) على الزيادة الثانية لعام 2025 حسب الاتفاق.

لكن المعارضة تضغط من أجل زيادة الحد الأدنى للأجور البالغ 22 ألف ليرة، لمواجهة الأعباء الضخمة التي يواجهها المواطنون.

الأسعار في الأسواق لا تعكس الأرقام الرسمية حول التضخم (رويترز)

ولفت نائب المدير العام للبنك الزراعي الأسبق، شينول بابوشغو، إلى التباين في الأرقام الرسمية وأرقام مجموعة بحوث التضخم، لافتاً إلى أن الفارق يزيد على الضعف.

وقال المحلل الاقتصادي، علاء الدين أكطاش: «يبدو أن معهد الإحصاء فاجأ البنك المركزي بهذه النسبة، فقد كان البنك يتوقع نسبة زيادة شهرية أقل قليلاً من 3 في المائة، المسجلة في شهر أبريل، ولكن يبدو أن معهد الإحصاء يواصل المفاجآت ويصنع المعجزات بنسبة زيادة أقل من النصف».

وجاء تباطؤ التضخم بالتزامن مع مساعٍ حثيثة للبنك المركزي التركي للسيطرة على التضخم، وترقب المستثمرين صدور مزيد من المؤشرات الاقتصادية خلال الأسابيع المقبلة، لتقييم مدى فعالية الإجراءات التي تتخذها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان في كبح الأسعار.

وأبقى البنك المركزي توقعاته للتضخم بحلول نهاية العام دون تغيير عند 24 في المائة، في تقريره الفصلي الثاني عن التضخم الذي أُعلن الشهر الماضي، مؤكداً أن تأثير تقلبات الأسواق وسعر الصرف (التي صاحبت التوترات السياسية التي أعقبت اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أبرز منافسي إردوغان على رئاسة تركيا، أكرم إمام أوغلو) على الأسعار كان محدوداً.

توقعات النمو

وتباطأ الاقتصاد التركي في الربع الأول من العام الجاري، رغم التخفيضات الثلاثة التي تبناها البنك المركزي على أسعار الفائدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسجل نمواً بنسبة 2 في المائة خلال الرُّبع الأول من العام، وهو ما جاء دون التوقعات التي كانت تشير إلى 2.3 في المائة.

وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو الاقتصاد التركي بمعدل 2.9 في المائة في نهاية العام الحالي، و3.3 في المائة في نهاية العام المقبل.

عامل يجهِّز بضائع بإحدى شركات الشحن في إسطنبول (أ.ف.ب)

وسجل اقتصاد تركيا نمواً بنسبة 3.2 في المائة عام 2024، بعد أن حقق نمواً بنسبة 5.1 في المائة في 2023. ويعزى التباطؤ إلى ابتعاد الاقتصاد عن اعتماده السابق على الاستهلاك المحلي، ودخوله بعملية إعادة توازن أسهمت فيها الصادرات الصافية بشكل أكبر.

وبالنسبة للتضخم، توقعت المنظمة، في تقرير، الثلاثاء، أن يسجل في نهاية العام 31.4 في المائة، وأن يتباطأ إلى 18.5 في المائة في العام المقبل، وأن ينتهج البنك المركزي سياسة أقل تشدداً بحلول نهاية العام الحالي.

كما توقعت أن يكون للرسوم الجمركية الأميركية العامة البالغة 10 في المائة تأثير محدود على صادرات تركيا؛ إذ تُمثل الصادرات للولايات المتحدة 6 في المائة من الصادرات التركية الإجمالية، ونحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.


مقالات ذات صلة

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سيتي غروب» الأميركية المصرفية (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تتأثر سلباً بتكاليف تصفية الأعمال في روسيا

انخفضت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 13 % في الربع الأخير من العام؛ حيث سجلت خسارة قدرها 1.2 مليار دولار نتيجة بيع أعمالها في روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد إيرانيون يمرون أمام أحد فروع بنك «آينده» عام 2017 (أ.ف.ب)

سقوط «آينده»... كيف فجَّرت إمبراطورية الظل المالية بركان الغضب في إيران؟

لم تكن الشرارة التي أشعلت فتيل الاضطرابات الأخيرة في إيران ناتجة من مطالب سياسية تقليدية أو صدام آيديولوجي فحسب، بل بدأت من داخل النظام المصرفي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشول يناقش استراتيجيات النمو الاقتصادي مع مسؤولين حكوميين في سيول يوم 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وزير المالية الكوري يتعهد باستجابة سريعة لتقلبات سوق الصرف الأجنبي

قال وزير المالية الكوري الجنوبي، الأربعاء، إن بلاده ستتخذ خطوات عاجلة لكبح التقلبات المتصاعدة في سوق الصرف الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
TT

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية التابعة لشركة «إس بي دي سي»، التي أعيدت تسميتها إلى «رينيسانس جي في» إلى شركة «فاريس»، وذلك بعد فشل عملية بيعها العام الماضي لشركة «شابال إنيرجيز» التي تتخذ من موريشيوس مقراً لها.

تشمل الصفقة حصصاً في 3 تراخيص أخرى لإنتاج الغاز بشكل رئيسي لصالح شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستحتفظ «توتال» بكامل حقوقها الاقتصادية.

وتشير سجلات الشركة إلى أن شركة «فاريس ريسورسز ليمتد جي في» قد تأسست في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم تُقدم «توتال» أي معلومات إضافية عن المشتري الجديد.

وفي العام الماضي، عرقلت الهيئات التنظيمية النيجيرية صفقة توتال الأولية مع شركة «شابال إنيرجيز» للاستحواذ على حصص في شركة «شل» للتنقيب والإنتاج النفطي (SPDC) بقيمة 860 مليون دولار، وذلك لعجز المشتري عن توفير التمويل اللازم، مما وجه ضربة قوية لجهود الشركة الفرنسية في بيع أصولها القديمة الملوثة وسداد ديونها.

وقد عانت شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي من مئات حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشكلات تشغيلية أدت إلى تكاليف إصلاح باهظة ودعاوى قضائية بارزة.

وباعت شل العالمية، في العام الماضي، حصتها البالغة 30 في المائة في شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي إلى تحالف يضم 5 شركات، معظمها محلية، مقابل ما يصل إلى 2.4 مليار دولار.

وتمتلك المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) 55 في المائة من المشروع المشترك، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 5 في المائة.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانتعاش مشتريات المركبات وزيادة الإنفاق في قطاعات أخرى، مما يشير إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال الربع الرابع من العام.

تحليل بيانات الإنفاق

وفقاً للبيانات الرسمية، الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، فإن هذا النمو يعقب تراجعاً منقحاً بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول). وتأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه مكتب الإحصاء استدراك التأخير في إصدار التقارير الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.

وأوضح تقرير المكتب أن الإنفاق لا يزال مدفوعاً بشكل أساسي من قِبل الأسر ذات الدخل المرتفع، في حين تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبات في التكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد تسجيل أسعار المواد الغذائية في ديسمبر (كانون الأول) أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات.

اتساع الفجوة الطبقية

أشار «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، عبر مؤشره «Consumer Prism»، إلى وجود فجوة جوهرية ومستمرة في نمو الإنفاق بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض خلال الربع الرابع. ووصف المحللون هذا التباين بنمط «K-shape» (التعافي أو الإنفاق على شكل حرف K)، حيث يظهر بوضوح في الإنفاق الاختياري أكثر من الإنفاق على السلع الأساسية، وهي فجوة بدأت الاتساع منذ أواخر عام 2024 واستمرت طوال العام الماضي.

المبادرات السياسية وردود الفعل

في ظل الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية، قدّم الرئيس دونالد ترمب عدة مقترحات لخفض تكاليف المعيشة، شملت شراء سندات رهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار، ووضع سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد البطاقات الائتمانية لمدة عام. ومع ذلك، حذّرت المؤسسات المالية من أن سقف الفائدة قد يحدّ من القدرة على الوصول إلى الائتمان، في حين يرى خبراء أن نقص المعروض هو السبب الرئيسي وراء أزمة السكن.

مؤشرات النمو الاقتصادي

ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية (التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية) بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر. وتُعدّ هذه المبيعات المؤشر الأقرب لعنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه المعطيات، يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المائة خلال الربع الرابع، بعد أن سجل نمواً قوياً بنسبة 4.3 في المائة في الربع الثالث.


أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.