بسبب حرب ترمب التجارية... مجلس «الفيدرالي» منقسم حول مستقبل الفائدة

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث خلال مؤتمر بمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس قسم التمويل الدولي بمجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث خلال مؤتمر بمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس قسم التمويل الدولي بمجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

بسبب حرب ترمب التجارية... مجلس «الفيدرالي» منقسم حول مستقبل الفائدة

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث خلال مؤتمر بمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس قسم التمويل الدولي بمجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث خلال مؤتمر بمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس قسم التمويل الدولي بمجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (أ.ف.ب)

يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي انقساماً داخلياً حول مسار أسعار الفائدة، حيث تتأرجح الآراء بين الإبقاء على المعدلات الحالية لفترة أطول، أو الاستعداد لخفضها في وقت لاحق من هذا العام.

يأتي هذا الانقسام مع سعي المسؤولين لتحديد ما إذا كان أي تضخم ناتج عن الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس ترمب سيثبت أنه طويل الأجل أم عابر.

تباين في الرؤى

يُجادل بعض صانعي السياسات بضرورة «تجاوز» تأثير الرسوم الجمركية واعتباره مؤقتاً، وهو موقف من شأنه أن يفتح الباب أمام خفض محتمل لأسعار الفائدة. ومع ذلك، يعتقد العديد من أعضاء لجنة تحديد أسعار الفائدة أن هناك خطراً من أن يصبح التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية أكثر استمرارية، وفق «ياهو فاينانس».

ويقف محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريس والر بقوة في المعسكر الأول. ففي خطاب ألقاه في سيول بكوريا الجنوبية، أكد والر على اعتقاده بأن أي تضخم ناجم عن الرسوم الجمركية لن يكون مستمراً، وأن توقعات التضخم مستقرة. وقال: «بناءً على اعتقادي بأن أي تضخم ناتج عن الرسوم الجمركية لن يكون مستمراً وأن توقعات التضخم مستقرة، فإنني أدعم تجاهل أي تأثيرات للرسوم الجمركية على التضخم في المدى القريب عند تحديد سعر الفائدة».

محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر يلقي كلمة رئيسة خلال مؤتمر دولي في بنك كوريا في سيول (إ.ب.أ)

يتوافق هذا الرأي مع وجهة نظر البيت الأبيض أن أي زيادات في الأسعار ستكون عابرة. وقد دعا ترمب نفسه مراراً الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

وشدد والر على أن سوق العمل القوي والتقدم المحرز في احتواء التضخم حتى أبريل (نيسان) يوفران وقتاً إضافياً لمعرفة كيفية تطور المفاوضات التجارية والاقتصاد. ومع ذلك، يرى سيناريو يدعم فيه خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام إذا استمر التضخم في إحراز تقدم نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، وظل سوق العمل قوياً، واستقر معدل الرسوم الجمركية الفعلي بالقرب من توقعاته الجديدة البالغة 15 في المائة.

من جانبه، ذكر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي يوم الاثنين أن حالة عدم اليقين حول الرسوم الجمركية تخلق ما وصفه بـ«الضباب»، لكنه لا يزال يعتقد أن «المسار الأساسي» هو نحو أسعار فائدة أقل. وأضاف: «إذا تمكنا من تجاوز هذه الفترة المضطربة، فإن التفويض المزدوج لا يزال يبدو جيداً جداً بالنسبة لي».

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي يتحدث في القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في كاليفورنيا (رويترز)

دعوات للحفاظ على أسعار الفائدة

في المقابل، كان أعضاء آخرون في الاحتياطي الفيدرالي، بمن في ذلك رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان، أكثر صراحة بشأن الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة.

قال كاشكاري الأسبوع الماضي إنه يعتقد أن المحادثات التجارية قد تستغرق شهوراً أو سنوات لحلها، وأن زيادات الرسوم الجمركية قد تحدث بشكل متبادل مع رد فعل الشركاء التجاريين على بعضهم البعض. ولذلك، يريد الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة «حتى تتضح الرؤية بشكل أكبر بشأن مسار الرسوم الجمركية، وتأثيرها على الأسعار». وأضاف: «أجد هذه الحجج أكثر إقناعاً نظراً للأهمية القصوى التي أوليها للدفاع عن توقعات التضخم على المدى الطويل».

الرئيس التنفيذي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري في مقابلة مع «رويترز» (رويترز)

وأرسلت لوغان من جهتها رسالة قوية وغير مباشرة الأسبوع الماضي حول الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة في مواجهة دعوات ترمب لخفضها. وقالت إن أسعار الفائدة في «مكان جيد» الآن، وقد يستغرق الأمر «بعض الوقت لمعرفة ما إذا كان توازن المخاطر يتحول في اتجاه أو آخر». وأضافت أن تأثيرات تغييرات أسعار الفائدة تستغرق وقتاً لتظهر، ولتحقيق التوازن الصحيح، يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى التفكير في اتجاه الاقتصاد، وليس فقط وضعه الحالي.

وأوضحت لوغان: «على المدى القصير، يمكن للبنك المركزي دائماً تعزيز التوظيف عن طريق خفض أسعار الفائدة. قد يستمتع الناس بذلك لفترة قصيرة. لكن بمرور الوقت، فإن الخفض المفرط لأسعار الفائدة سيؤدي إلى دوامة من التضخم». وكررت يوم الاثنين في دالاس أن هناك مخاطر على جانبي تفويض الاحتياطي الفيدرالي لاستقرار الأسعار، والتوظيف الكامل، وأن «السياسة النقدية في وضع جيد حقاً لكي ننتظر، ونكون صبورين، ونراقب البيانات، مع العلم أنه إذا تغيرت المخاطر بشكل جوهري على أي من الجانبين، فإننا في وضع جيد للتحرك».

رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان تتحدث في مؤتمر للجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال في دالاس (رويترز)

مخاوف من استمرار التضخم

وفقاً لمحاضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي في مايو، والتي صدرت الأسبوع الماضي، اعتقد بعض المسؤولين أن الرسوم الجمركية على السلع الوسيطة –الأجزاء المستخدمة في صناعة المنتجات، مثل الصلب أو الألمنيوم– يمكن أن تساهم في زيادة أكثر استمرارية في التضخم. وقد أعلن ترمب يوم الجمعة أنه سيضاعف الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى 50 في المائة من 25 في المائة.

اعتقد عدد قليل من المسؤولين في الاجتماع الأخير أن اضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن الرسوم الجمركية يمكن أن تكون لها أيضاً تأثيرات طويلة الأمد على التضخم، فهي تذكرنا بمثل هذه التأثيرات خلال الجائحة. ومع ذلك، قال العديد من المسؤولين إن عدداً من العوامل يمكن أن تعوض الارتفاع واستمرارية التضخم، بما في ذلك التخفيضات في زيادات الرسوم الجمركية من خلال المفاوضات التجارية، وانخفاض رغبة المستهلكين في زيادة الأسعار، واحتمال ضعف الاقتصاد، أو إذا سعت الشركات إلى زيادة حصتها في السوق بدلاً من رفع الأسعار.

قال والر يوم الأحد إنه يتوقع أن تكون تأثيرات التضخم مؤقتة، وأكثر وضوحاً في النصف الثاني من عام 2025. وأشار إلى أن ذلك سيعتمد على الحجم النهائي للزيادة، وعلى كيفية استجابة المصدرين والمستوردين. ويعتقد والر أن أي تضخم ناجم عن الرسوم الجمركية سيثبت أنه عابر، لأنه لا يوجد نقص في العمال كما كان الحال خلال الجائحة، ولا يوجد مؤشر حالياً على أن الرسوم الجمركية تسبب اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، ولا توجد حزمة تحفيز حكومية ضخمة كما كانت خلال جائحة كوفيد-19.

ولاحظ أنه كان هناك القليل جداً من الأدلة على تأثيرات السياسات التجارية على التضخم، أو الاقتصاد حتى أبريل، لكن ذلك قد يتغير في الأسابيع المقبلة. واختتم والر قائلاً: «حتى اليوم، أرى مخاطر سلبية على النشاط الاقتصادي، والتوظيف، ومخاطر صعودية على التضخم في النصف الثاني من عام 2025، ولكن كيفية تطور هذه المخاطر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكيفية تطور السياسة التجارية».


مقالات ذات صلة

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات جريئة، مؤكداً أن مرشحه لقيادة الاحتياطي الفيدرالي يمتلك القدرة على دفع الاقتصاد لتحقيق نمو 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد اصطفاف المتقدمين للحصول على إعانات البطالة خارج مركز التوظيف في كنتاكي (رويترز)

ارتفاع غير متوقع في طلبات إعانات البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

شهد عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي ارتفاعاً أكبر من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.