منظمة التعاون والتنمية تُحذر: الاقتصاد العالمي يتجه لأضعف نمو منذ «كوفيد-19»

قالت إنها «تتوقع الأسوأ» بسبب حرب ترمب التجارية

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان مقدماً التوقعات الاقتصادية للمنظمة (رويترز)
الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان مقدماً التوقعات الاقتصادية للمنظمة (رويترز)
TT

منظمة التعاون والتنمية تُحذر: الاقتصاد العالمي يتجه لأضعف نمو منذ «كوفيد-19»

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان مقدماً التوقعات الاقتصادية للمنظمة (رويترز)
الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان مقدماً التوقعات الاقتصادية للمنظمة (رويترز)

يتجه الاقتصاد العالمي نحو أضعف فترة نمو له منذ الركود الذي تسببت به جائحة كوفيد-19، وذلك مع استمرار حرب دونالد ترمب التجارية في استنزاف زخم النمو في الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، وفقاً لتوقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وخفضت المنظمة، يوم الثلاثاء، توقعاتها للإنتاج العالمي ومعظم اقتصادات مجموعة العشرين الكبرى، محذرةً من أن التوصل إلى اتفاقيات لتخفيف الحواجز التجارية سيكون «أداة أساسية» لإنعاش الاستثمار وتجنب ارتفاع الأسعار.

توقعات النمو العالمي

تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يبلغ النمو العالمي 2.9 في المائة في عامي 2025 و2026 ضمن أحدث توقعاتها الشاملة. ويُعد هذا الرقم انخفاضاً ملحوظاً، حيث تجاوز النمو العالمي نسبة 3 في المائة سنوياً منذ عام 2020، الذي شهد تراجعاً حاداً في الإنتاج بسبب الجائحة.

الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان وكبير الاقتصاديين ألفارو بيريرا يقدمان التوقعات الاقتصادية للمنظمة بمقرها في باريس (رويترز)

توقعات النمو في الاقتصادات الكبرى

وأشارت المنظمة إلى أن نمو الولايات المتحدة خاصةً سيتباطأ بشكل حاد، لينخفض من 2.8 في المائة العام الماضي إلى 1.6 في المائة فقط في عام 2025 و1.5 في المائة في عام 2026. وتوقعت أن تمنع موجة من التضخم المرتفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة هذا العام.

ويمثل هذا التقييم الأخير تخفيضاً لتوقعاتها المؤقتة الصادرة في مارس (آذار) الماضي، والتي سبقت إعلانات الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية في 2 أبريل (نيسان). وحتى في ذلك الحين، حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من «خسائر كبيرة» ناجمة عن رسوم إدارة ترمب وعدم اليقين المرتبط بالسياسات.

تأثير الرسوم الجمركية

ورغم تراجع ترمب جزئياً عن بعض الرسوم الجمركية منذ ذلك الحين، لاحظت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الزيادة في متوسط معدل الرسوم الجمركية الفعلي في الولايات المتحدة لا يزال «غير مسبوق»، حيث ارتفع من 2.5 في المائة إلى ما يزيد على 15 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

كما قامت المنظمة، ومقرها باريس، بخفض توقعات عام 2025 لبلدان مجموعة العشرين، بما في ذلك الصين وفرنسا والهند واليابان وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة، مقارنةً بتوقعاتها المؤقتة الصادرة في مارس (آذار).

دعوات عاجلة لخفض الحواجز التجارية

من جانبه، أكد ألفارو بيريرا، كبير الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حاجة البلدان الملحَّة إلى التوصل إلى اتفاقيات من شأنها خفض الحواجز التجارية، «وإلا، فإن تأثير النمو سيكون كبيراً للغاية، وهذا له تداعيات هائلة على الجميع».

وأوضح بيريرا أنه مقارنةً بالتوقعات الشاملة الأخيرة للمنظمة في ديسمبر (كانون الأول)، تم خفض توقعات النمو لجميع البلدان تقريباً. وذكرت المنظمة أن «الآفاق الاقتصادية الضعيفة ستُحس في جميع أنحاء العالم، دون استثناء تقريباً».

تمثال العملة الأوروبية اليورو بالحي المالي الرئيسي في فرانكفورت (أ.ب)

مخاطر إضافية على النمو

ويُضاف إلى تباطؤ النمو والاستثمار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه سياسة التجارة العالمية. فقد تقلبت تحركات الرسوم الجمركية الأميركية بشكل كبير، حيث فرض ترمب رسوماً باهظة على الصين قبل أن يخفف الإجراءات جزئياً، بينما هدد بفرض رسوم جمركية كبيرة على اقتصادات أخرى بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

كما تعهد ترمب بفرض مجموعة من الحواجز القطاعية، بما في ذلك مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى 50 في المائة.

وقد أعدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها بافتراض استمرار معدلات الرسوم الجمركية كما كانت في منتصف مايو (أيار)، رغم الانتكاسات بما في ذلك حكم قضائي الأسبوع الماضي الذي قضى بأن ترمب تجاوز سلطته في فرض رسوم «يوم التحرير».

توقعات التضخم وأسعار الفائدة

نتيجة لذلك، يُتوقع الآن أن يرتفع التضخم في الولايات المتحدة إلى نحو 4 في المائة بحلول نهاية عام 2025، وأن يظل فوق هدف «الاحتياطي الفيدرالي» في عام 2026، مما يعني أن البنك المركزي من المحتمل أن ينتظر حتى العام المقبل قبل خفض أسعار الفائدة، حسبما ذكرت المنظمة. وحذرت من أن المؤشرات الأخيرة تشير إلى «تباطؤ ملحوظ» في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الولايات المتحدة إلى جانب زيادة كبيرة في توقعات التضخم.

بشكل عام، تم تخفيض توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لهذا العام لنحو ثلاثة أرباع أعضاء مجموعة العشرين مقارنةً بتوقعاتها المؤقتة الصادرة في مارس.

رسم بياني يوضح مسارات أسعار الفائدة المتوقعة في الاقتصادات العالمية الرائدة (رويترز)

نمو الاقتصادات الكبرى

  • الصين: سيتباطأ نموها من 5 في المائة العام الماضي إلى 4.7 في المائة في 2025 و4.3 في المائة في 2026.
  • منطقة اليورو: ستتوسع بنسبة 1 في المائة فقط هذا العام و1.2 في المائة في 2026.
  • اليابان: سينمو اقتصادها بنسبة 0.7 في المائة و0.4 في المائة فقط هذا العام والعام المقبل.
  • المملكة المتحدة: كان من المتوقع أن يتوسع الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، و1 في المائة في 2026، وهو تخفيض عن المعدلات المتوقعة في مارس، التي كانت 1.4 في المائة و1.2 في المائة على التوالي.

التجارة العالمية والمخاطر المالية

وستتوسع التجارة العالمية بنسبة 2.8 في المائة في عام 2025 و2.2 في المائة في عام 2026، وهو أقل بكثير من توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ديسمبر (كانون الأول).

وحذرت المنظمة من ارتفاع المخاطر المالية إلى جانب التوترات التجارية، مع ازدياد المطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي الذي من شأنه أن يزيد من الضغوط على الإنفاق. كما أن تقييمات الأسهم «المرتفعة تاريخياً» تزيد من نقاط الضعف أمام الصدمات السلبية في الأسواق المالية.

لقد أدى تراجع الاستثمار لفترة طويلة إلى تفاقم التحديات طويلة الأجل التي تواجه اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مما يزيد من إضعاف توقعات النمو. وذكرت المنظمة أنه «رغم ارتفاع الأرباح، أحجمت الشركات عن الاستثمار في رأس المال الثابت لصالح تجميع الأصول المالية وإعادة الأموال إلى المساهمين». واختتمت المنظمة بيانها بتأكيد أن «تعزيز الاستثمار سيكون أداة أساسية لإنعاش اقتصاداتنا وتحسين المالية العامة».


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد شعار مجموعة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز والكيماويات أمام مصنع تابع لها في شفيكات بالنمسا (رويترز)

تراجع أسعار النفط بعد تصريحات ترمب بشأن إيران

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، بعد أن بدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد خفف من حدة تهديداته بالتدخل العسكري الوشيك ضد إيران، بينما شهدت الأسواق الآسيوية…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص جانب من مؤتمر التعدين الدولي 2026 في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص المعادن الحيوية كأصول استراتيجية... السعودية تقود تحولاً جذرياً في سلاسل القيمة العالمية

في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية وتشتد فيه المنافسة العالمية على المعادن الحيوية تشهد سلاسل الإمداد إعادة رسم عميقة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عملية إنتاج سبائك الذهب الخام في مصنع معالجة في منجم للذهب في كازاخستان (رويترز)

جني الأرباح يهبِط بالذهب... والأنظار تتجه إلى بيانات البطالة

تراجع الذهب يوم الخميس مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل المعدن الأصفر مستوى قياسياً في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.