إكسبونور... مبادرة سعودية لربط منظومات ريادة الأعمال عالمياً

انطلقت من جناح المملكة في «إكسبو 2025 أوساكا» وتمتد 5 سنوات

«إكسبونور» أول جناح في تاريخ إكسبو يُخصص لريادة الأعمال والابتكار والاستثمار (واس)
«إكسبونور» أول جناح في تاريخ إكسبو يُخصص لريادة الأعمال والابتكار والاستثمار (واس)
TT

إكسبونور... مبادرة سعودية لربط منظومات ريادة الأعمال عالمياً

«إكسبونور» أول جناح في تاريخ إكسبو يُخصص لريادة الأعمال والابتكار والاستثمار (واس)
«إكسبونور» أول جناح في تاريخ إكسبو يُخصص لريادة الأعمال والابتكار والاستثمار (واس)

شهد جناح السعودية في «إكسبو 2025 أوساكا»، إطلاق مبادرة «إكسبونور - Exponeur» العالمية، التي تهدف إلى ربط رواد الأعمال والمبتكرين والمستثمرين عبر المعرض الدولي، واستثمار هذا التجمع لتمكين منظومات ريادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

وتمتد المبادرة السعودية على مدى خمس سنوات من «إكسبو 2025 أوساكا» إلى «إكسبو 2030 الرياض»، إذ تعمل على ربط التحديات العالمية بفرص الابتكار، عبر برامج تدريبية، وتسليط الضوء على مشاريع مبتكرة، وصناعة أثر ملموس يعرض في كل دورة من دورات إكسبو، ابتداءً من نسخة الرياض 2030.

وتهدف «إكسبونور» لتكون أول جناح في تاريخ إكسبو يُخصص بالكامل لمنظومة ريادة الأعمال والابتكار والاستثمار، مما يعزز دور السعودية عالمياً في بناء بيئة ريادية بلا حدود، ويُجسِّد التزامها بتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجيل القادم من المبتكرين.

وتشمل أنشطة المبادرة «أكاديمية إكسبونور» عبر برنامج تدريبي عالمي يمتد لستة أشهر، لتدريب 150 رائد أعمال سنوياً من نحو 20 دولة، ويقدّم جلسات إرشاد، وتأهيل استثماري، وفرص عرض أمام صناديق رأس المال الجريء، كذلك «منافسات وتحديات» تمتد خمسة أعوام، وتنظم حسب موضوعات كل نسخة من المعرض، وتمر بمراحل إقليمية وعالمية، وتنتهي بعرض أفضل المشاريع في «جناح إكسبونور» خلال «إكسبو 2030».

كما تتضمن «الحدث السنوي لـ(إكسبونور)»، الذي ينظَّم في الرياض، المدينة المستضيفة لمعرض إكسبو القادم، ويشتمل على جلسات نقاشية، وعروض تقديمية، وأنشطة للتواصل وبناء الشراكات، فضلاً عن «صندوق تنمية ريادة الأعمال»، لدعم المشاريع الناشئة، وسد الفجوة التمويلية في الدول النامية.

وتأتي هذه المبادرة بالشراكة مع جمعية رؤية الريادة، وبالتعاون مع وزارة الاستثمار السعودية، ومنظمة GEN (الشبكة العالمية لريادة الأعمال)، وبرعاية مجموعة «إس بي آي» اليابانية القابضة (SBI Holdings)، التي دعمت أول نسخة من الأنشطة والبرامج التدريبية في «إكسبو 2025 أوساكا».

من جانبه، أوضح الأمير فهد بن منصور بن ناصر، رئيس مجلس إدارة الجمعية رئيس مجموعة الشركات الناشئة السعودية، أن المبادرة تُجسِّد دور المملكة في دعم التنمية الاقتصادية الوطنية والعالمية من خلال بناء جسور بين الدول؛ لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال والابتكار والاستثمار في مواجهة التحديات العالمية.

وأضاف الأمير فهد بن منصور، الذي يرأس اتحاد رواد الأعمال الشباب في مجموعة العشرين (Startup20)، خلال تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن «إكسبونور» تسعى لتمكين الأجيال القادمة للمساهمة في ابتكار الحلول، والاستفادة من التجمع العالمي لتبادل المعرفة، وسد فجوة التمويل، وعرض الفرص على أصحاب المصلحة.

بدوره، قال منصور الصعنوني، مؤسس المبادرة، إن «فكرة إكسبونور بدأت خلال مشاركتنا في (إكسبو 2020 دبي)، وانطلقت من إيماننا بقدرة رواد الأعمال على تقديم حلول حقيقية للتحديات العالمية»، متابعاً: «اليوم تتطور هذه الفكرة إلى مبادرة عالمية لتمكين الرياديين وصولاً إلى (إكسبو 2025 أوساكا)، ومن ثم إلى (إكسبو 2030 الرياض)».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تكنولوجيا تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

«تيك توك» تحذف أيضاً أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ونظيره كونستانتينوس كومبوس، مجمل المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

وقَّع الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، والدكتورة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي المغربية، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)

دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

أعلن محمد آل جابر، سفير السعودية لدى اليمن، تقديم بلاده دعماً جديداً لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة في جميع القطاعات، بتوجيه من القيادة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسهم آسيا تسجل صافي مبيعات أجنبية «محدودة» في ديسمبر

شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
TT

أسهم آسيا تسجل صافي مبيعات أجنبية «محدودة» في ديسمبر

شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية في ديسمبر (كانون الأول) صافي مبيعات من قبل المستثمرين الأجانب، وسط استمرار المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا وجني بعض الأرباح في نهاية العام. ورغم ذلك، كانت التدفقات الخارجة محدودة نسبياً مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مما يعكس تحسّناً طفيفاً في معنويات المستثمرين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن المستثمرين الأجانب باعوا صافي أسهم محلية بقيمة 1.22 مليار دولار في الهند وتايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، بانخفاض كبير عن صافي مبيعات بلغ 22.1 مليار دولار في نوفمبر، وفق «رويترز».

وسجلت أسواق تايوان صافي مبيعات للشهر الثالث على التوالي بقيمة 1.9 مليار دولار.

وقال هيرالد فان دير ليند، رئيس استراتيجية الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «إتش إس بي سي»: «بعد الارتفاع القوي في أسهم الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في كوريا وتايوان حيث تشهد الأسواق ازدحاماً وتضخماً في التقييمات، قد يكون من الحكمة للمستثمرين تنويع محافظهم الاستثمارية لتقليل المخاطر».

وفي الهند، سجلت الأسهم صافي تدفقات خارجة بقيمة 2.52 مليار دولار، وهو الأعلى خلال 3 أشهر، مع تراجع الاستهلاك واستمرار القلق بشأن تعثر المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والهند. كما شهدت الفلبين صافي تدفقات خارجة من قبل المستثمرين الأجانب بقيمة 210 ملايين دولار.

في المقابل، استحوذ المستثمرون الأجانب على أسهم بقيمة 2.41 مليار دولار في كوريا الجنوبية، و732 مليون دولار في إندونيسيا، و196 مليون دولار في تايلاند، و63 مليون دولار في فيتنام خلال الشهر ذاته.

وأشار جيسون لوي، رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، إلى أن المستثمرين عززوا استثماراتهم في الأسهم الكورية نتيجة الارتفاع القوي في أسعار ذاكرة التخزين، حيث تتمتع شركات التكنولوجيا الكورية بحصة سوقية مهيمنة في هذا القطاع.

وعند احتساب جميع عمليات البيع الأجنبية في ديسمبر، سجلت أسواق الأسهم الإقليمية صافي تدفقات خارجة بقيمة 49.4 مليار دولار على مدار عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022 الذي بلغ فيه صافي التدفقات الخارجة نحو 58.6 مليار دولار، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على دول المنطقة وتأثيرها على معنويات المستثمرين.


نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 0.32 في المائة إلى 53,936.17 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.28 في المائة إلى 3,658.68 نقطة. وكان المؤشران قد ارتفعا بنحو 4 في المائة هذا الأسبوع، بعد تقرير صدر خلال عطلة نهاية الأسبوع، يفيد بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تحل البرلمان هذا الشهر وتدعو إلى انتخابات عامة في فبراير (شباط).

وقد أكد الأمين العام للحزب الليبرالي الديمقراطي التقرير يوم الأربعاء. ومنذ بداية الشهر، ارتفع مؤشرا نيكي وتوبكس بأكثر من 7 في المائة. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» لإدارة الأصول: «كانت السوق بحاجة إلى فترة راحة بعد المكاسب الحادة التي حققتها هذا الأسبوع. وتُعدّ انخفاضات اليوم تعديلاً طفيفاً يعكس هذا التوجه... ولم تتغير النظرة العامة». وأضاف: «لقد استوعبت السوق أفضل سيناريو سياسي، حيث سيعزز الحزب الليبرالي الديمقراطي عدد مقاعده في الانتخابات، وسيحصل تاكايتشي على دعم لخطط الإنفاق التي تتوقعها سوق الأسهم بشدة».

لكن تاتيبي أشار إلى وجود بعض الشكوك حول نتائج الانتخابات، مثل التباين بين نسبة تأييد تاكايتشي والحزب الليبرالي الديمقراطي. ويوم الخميس، اتفق حزب المعارضة الرئيسي، الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني، وحزب كوميتو، على تشكيل حزب سياسي جديد، في محاولة لتشكيل جبهة موحدة ضد الحزب الليبرالي الديمقراطي.

ومن بين الأسهم الفردية، انخفض سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لسلسلة متاجر يونيكلو، بنسبة 2.12 في المائة، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر نيكي. كما انخفض سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 1.03 في المائة.

بينما ارتفع سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.38 في المائة، وربح سهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في تصنيع كابلات الألياف الضوئية، 2.37 في المائة.

وكانت شركة «بايكرنت» الاستشارية الخاسر الأكبر في مؤشر نيكي، حيث انخفض سهمها بنسبة 8 في المائة. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 59 في المائة منها، وانخفض 37 في المائة، بينما استقر 2 في المائة.

• عوائد قياسية

وفي غضون ذلك، سجل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 5 سنوات مستوى قياسياً يوم الجمعة، حيث أدى الانخفاض الحاد في قيمة الين إلى زيادة التوقعات برفع بنك اليابان لسعر الفائدة في وقت مبكر.

وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 1.645 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 1.195 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996.

وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع الأسعار. وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «يُعاني الين من أجل التعافي مقابل الدولار، مما زاد من التوقعات بأن يُسرّع بنك اليابان من وتيرة رفع أسعار الفائدة». ويميل ضعف الين إلى رفع تكاليف الاستيراد، مما قد يُسرّع التضخم ويُؤثر سلباً على الاستهلاك.

ويتوقع بعض المتعاملين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً في وقت مبكر من شهر أبريل (نيسان)، لكن الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يرون أن البنك المركزي سيُرجّح الانتظار حتى يوليو (تموز) قبل رفع سعر الفائدة الرئيسي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.175 في المائة. وكانت عوائد سندات الخزانة الأميركية أعلى في معظمها خلال الليلة السابقة، بعد أن أدت بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع، إلى تراجع طفيف في التوقعات بأن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة على المدى القريب.


كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح، إلا أن الصدمات المحتملة، مثل أي انحراف من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» عن تفويضه، قد تؤثر سلباً على التوقعات الاقتصادية.

ويُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة منذ إنهاء دورة خفض سريعة في يونيو (حزيران) الماضي، وأشار الشهر الماضي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير السياسة مجدداً، نظراً للنمو الاقتصادي القوي بشكل مفاجئ، مع استقرار التضخم حول هدف 2 في المائة للسنوات المقبلة، وفق «رويترز».

ويُعد أحد المخاطر المحتملة استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولاته للسيطرة على أسعار الفائدة وخفض تكاليف الاقتراض بوتيرة أسرع مما يعتبره «الاحتياطي الفيدرالي» مناسباً في ظل استمرار ضغوط الأسعار.

وقال لين في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، نُشرت يوم الجمعة: «سيكون الوضع الاقتصادي صعباً إذا لم يعد التضخم في الولايات المتحدة إلى المستوى المستهدف، أو إذا امتدت الأوضاع المالية في الولايات المتحدة إلى ارتفاع علاوة الأجل». وأضاف: «قد تُشكل إعادة تقييم الدور المستقبلي للدولار صدمة مالية لليورو، لذا هناك سيناريوهات قد تسبب فيها أي انحراف من (الاحتياطي الفيدرالي) عن تفويضه مشاكل اقتصادية».

وعلى عكس معظم البنوك المركزية التي تركز بشكل رئيسي على التضخم، يتمتع «الاحتياطي الفيدرالي» بتفويض مزدوج يشمل تعزيز التوظيف الكامل واستقرار الأسعار عند معدل تضخم مستهدف قدره 2 في المائة. وشهد اليورو ارتفاعاً حاداً مقابل الدولار العام الماضي نتيجة سحب المستثمرين لأصول الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن السياسات، ما أثر على القدرة التنافسية للصادرات الأوروبية في ظل منافسة قوية من السلع الصينية الرخيصة.

ومع ذلك، أعرب لين عن ثقته في سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»، مشيراً إلى أن منطقة اليورو من المرجح أن تشهد استقراراً مستداماً للتضخم عند 2 في المائة كما أشارت توقعات ديسمبر (كانون الأول).

وأضاف لين رداً على سؤال حول احتمال رفع سعر الفائدة: «في ظل هذه الظروف، لا يوجد نقاش حول سعر الفائدة على المدى القريب، فالمستوى الحالي يمثل الأساس للسنوات المقبلة. لكن إذا ظهرت أي تطورات في أي من الاتجاهين، سنتخذ الإجراء المناسب».

وكانت الأسواق قد توقعت في بداية العام احتمال رفع سعر الفائدة أواخر 2026، لكنها الآن تتجه نحو تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة هذا العام. ورأى لين أن منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ستشهد انتعاشاً دورياً أقوى خلال العام الحالي والعام المقبل، إلا أن النمو المحتمل يظل محدوداً، مشدداً على الحاجة إلى تغييرات هيكلية أعمق لتحفيزه.