«داعش» يرتب أوراقه في سوريا... ويعين والياً جديداً لحلب

قيادي سابق في «النصرة» وله امتدادات مع العراق

«داعش» يرتب أوراقه في سوريا... ويعين والياً جديداً لحلب
TT

«داعش» يرتب أوراقه في سوريا... ويعين والياً جديداً لحلب

«داعش» يرتب أوراقه في سوريا... ويعين والياً جديداً لحلب

أفادت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن تنظيم «داعش» عيّن «أبو دجانة الجبوري»، القيادي السابق في «جبهة النصرة»، والياً على حلب، في خطوة تشير إلى محاولة التنظيم إعادة ترتيب أوراقه في مواجهة المتغيرات الجديدة في سوريا. و«أبو دجانة» سوري من مدينة حلب وقيادي سابق في «جبهة النصرة» ومتزوج من سيدة عراقية. وسبق له أن قاتل في العراق بعد الغزو حتى عام 2009؛ حيث عاد إلى سوريا ليمضي عامين في سجن صيدنايا.

وتولى «أبو دجانة» مناصب قيادية في معسكرات «جبهة النصرة» وكان من أبرز شخصياتها إلى حين انشقاقه عنها وانضمامه لتنظيم «داعش» في 2014.

ويحمل تعيين شخصية مثل «أبو دجانة» رمزية كبيرة، بالنظر أولاً إلى معرفته الدقيقة بآليات عمل «هيئة تحرير الشام» وهيكليتها الأمنية والتنظيمية، ما يجعله ورقة مهمة في صراع التنظيم مع الهيئة، وهي العمود الفقري لـ«الدولة السورية الجديدة» في وقت بدأ الصراع يطفو على السطح ويتخذ أشكالاً متعددة آخرها اتهام الرئيس أحمد الشرع بـ«الردة».

كذلك يُعتقد أن اختيار «أبو دجانة» لا يقتصر على خلفيته الأمنية والتنظيمية، بل يتعداه إلى اعتبارات اجتماعية وسياسية؛ إذ ينتمي إلى عشيرة كبيرة تمتد من سوريا إلى العراق، ما قد يمكّنه من استقطاب أبناء العشائر الساخطين على الترتيبات السياسية الراهنة، وخاصة بعد انفتاح حكومة الشرع على واشنطن وتل أبيب، وهو ما فجّر موجة غضب داخل بعض الأوساط المتشددة. بالإضافة إلى تقديم بديل محلي الصبغة، أكثر التصاقاً بالمجتمع السوري من القيادات السابقة التي اتُّهمت بالانفصال عن الواقع المحلي.

حرب باردة و«ذئاب منفردة»

للمرة الأولى يعلن تنظيم «داعش» عبر منصات إلكترونية مقربة منه، تبنيه عمليتين في بادية محافظة السويداء استهدفت إحداهما قوات أمنية تابعة للحكومة السورية، والأخرى «قوات سوريا الحرة» الحليفة للولايات المتحدة، ومقرها قاعدة التنف القريبة من الحدود مع كل من الأردن والعراق.

وأدى تفجير عبوة ناسفة، الخميس الماضي، إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة من عناصر الجيش السوري الجديد. كما شهدت مناطق أخرى، مثل حلب وريف دمشق، اشتباكات وعمليات أمنية أسفرت عن اعتقال عناصر من التنظيم وإحباط مخططات «إرهابية» كانت تستهدف مرقد السيدة زينب في ضواحي العاصمة، في وقت تكاثرت المعطيات الميدانية والتقارير الأمنية التي تشير إلى أن تنظيم «داعش» عاد مجدداً إلى المشهد الأمني مع تصاعد في وتيرة عملياته التي تستهدف القوات الأمنية.

عناصر من تنظيم «داعش» (رويترز - أرشيفية)

ومنذ بدء القوات الأميركية تخفيض عددها من سوريا في أبريل (نيسان) 2025، ارتفع متوسط عدد الهجمات الشهرية من خمسة إلى أربعة عشر هجوماً، بحسب مجلة «النبأ» في أعدادها الأسبوعية الأخيرة، معظمها عمليات «صغيرة» تعتمد على خلايا من بضعة أشخاص لتنفيذ تفجيرات بالعبوات الناسفة لقوات حكومية، أو اغتيالات لعناصر من قوات «قسد»، ما يعني عدم قدرته على شن عمليات نوعية مؤثرة ذات أبعاد محلية أو إقليمية.

وكان لافتاً التصعيد في الخطاب الإعلامي للتنظيم عبر مجلة «النبأ» الأسبوعية، التي ورد في افتتاحيتها الأخيرة دعوات لعمليات في كل مكان وبأي وسيلة متاحة، من خلال مقاتليه أو ممن يعرفون باسم «الذئاب المنفردة».

وبعد هزيمته من آخر معاقله في الباغوز في ريف دير الزور ربيع عام 2019، حافظ التنظيم على وجوده بشكل ما، في مناطق البادية السورية بمحافظة دير الزور وصحراء حمص وتدمر ومناطق في محافظتي السويداء ودرعا جنوب سوريا، ثم استفاد من سقوط نظام بشار الأسد نهاية العام الماضي لإعادة هيكلة قدراته من أسلحة وذخائر استولى عليها من مخازن النظام مستغلاً هشاشة الأوضاع الأمنية.


مقالات ذات صلة

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

أفريقيا عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

استعرض الجيش حصيلة عملياته العسكرية خلال الفترة ما بين 7 و13 أغسطس، مشيراً إلى القضاء على عشرات الإرهابيين، وتحرير 40 رهينة كانت ضحية الاختطاف.

الشيخ محمد (نواكشوط)
President Ahmed Al-Sharaa today, Thursday, received Judge Faiq Zaidan, head of the Supreme Judicial Council of the Republic of Iraq, and his accompanying delegation at the People's Palace in Damascus.

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

سبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد.

منصور حسين
المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي قوات الأمن السورية أمام مدخل «مخيم الهول» قبل إخلائه (أرشيفية - إ.ب.أ)

ملف الموقوفين السوريين في العراق إلى الواجهة من جديد بعد زيارة زيدان

بلغ العدد الكلي للسجناء السوريين المنقولين إلى العراق 3 آلاف و543 سجيناً.

موفق محمد (دمشق)

لايبزيغ يناقش إمكانية التعاقد مع سعيد الملا مهاجم كولن

سعيد الملا مهاجم كولن على رادار لايبزيغ (البوندسليغا)
سعيد الملا مهاجم كولن على رادار لايبزيغ (البوندسليغا)
TT

لايبزيغ يناقش إمكانية التعاقد مع سعيد الملا مهاجم كولن

سعيد الملا مهاجم كولن على رادار لايبزيغ (البوندسليغا)
سعيد الملا مهاجم كولن على رادار لايبزيغ (البوندسليغا)

كشفت صحيفة «بيلد» الألمانية وقناة «سكاي»، الاثنين، أن نادي لايبزيغ يفكر في ضم سعيد الملا مهاجم كولن.

ويسعى لايبزيغ لضم مهاجم جديد ليعوضه عن انتقال يان ديوماندي إلى ريال مدريد الإسباني.

وكان لايبزيغ مهتماً بشكل مبدئي بالتعاقد مع فيسنيك أسلاني، مهاجم هوفنهايم، لكن الصفقة لم تتم بسبب مخاوف تتعلق بالحالة البدنية للاعب.

ولم يعلق لايبزيغ على الشائعات بشأن سعيد الملا.

وكان لاعب كولن، وهو من أصول لبنانية، قد ارتبط مؤخراً بالانتقال إلى دورتموند، إلا أن النادي تراجع عن محاولة التعاقد معه بسبب ارتفاع قيمة الصفقة.

ويتردد أن كولن يشترط 50 مليون يورو (9.‏57 مليون دولار) لبيعه الملا الذي سينتهي تعاقده في صيف 2030.

وتألق سعيد الملا مع فريقه في الموسم الماضي، حيث سجل 13 هدفاً إضافة إلى 5 تمريرات حاسمة في 34 مباراة بالدوري الألماني، ليجذب أنظار أندية أخرى لضمه.


إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل خلال الليل، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ووفق بيان نقلته الوكالة، فقد أدان بقائي الهجوم واصفاً إياه بأنّه «تطور مشبوه بشدّة يتطلّب الاهتمام الدقيق».

وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي أن «لا معلومات» عن انطلاق الهجوم على إقليم كردستان من إيران حسبما أفادت الخارجية العراقية.

إلى ذلك، وجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، مساء الاثنين، بالتحقيق في الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل، وذلك بعدما اتهمت السلطات الكردية إيران بتنفيذه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في بيان للمكتب الإعلامي للزيدي أن رئيس الوزراء «وجّه... بتشكيل لجنة تحقيق تتولى كشف مصادر ومنطلقات الاعتداء... وبإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بأسرع وقت، والكشف عن كل ملابسات الاعتداء والجهات التي تقف وراءه».


توترات متصاعدة بين مصر وإثيوبيا تُعمّق الخلاف حول موارد النيل

صورة لسد النهضة الإثيوبي (رويترز)
صورة لسد النهضة الإثيوبي (رويترز)
TT

توترات متصاعدة بين مصر وإثيوبيا تُعمّق الخلاف حول موارد النيل

صورة لسد النهضة الإثيوبي (رويترز)
صورة لسد النهضة الإثيوبي (رويترز)

تصاعدت التوترات بين القاهرة وأديس أبابا على خلفية تصريحات إثيوبية تحدثت عن «السيطرة على تدفقات مياه النيل»، والرد المصري الذي حذر من المُضي قدماً في تنفيذ هذه الخطط، وهو ما عدّه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه يعمق الخلافات القائمة حول موارد «نهر النيل» في ظل مخاوف من الدخول في سنوات جفاف تؤثر سلباً على إيرادات المياه لدولتي المصب مصر والسودان.

وتتمسك مصر والسودان بالحقوق التاريخية بشأن حصص المياه السنوية وفقاً لـ«اتفاقية 1959» بين البلدين، وحددت الحصص الحالية (55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان)، فيما يشكو البلدان من الدخول في «الفقر المائي».

وما زالت الخلافات قائمة بشأن «الاتفاق الإطاري للتعاون في حوض نهر النيل» (عنتيبي)، وهو إطار قانوني ومؤسسي دائم لإدارة مياه نهر النيل وتقاسم مواردها بين جميع دول الحوض بشكل يُوصف من قِبل دول المنبع بـ«العادل والمنصف». وقد أعلنت أديس أبابا دخولها حيز التنفيذ بعد مصادقة 6 دول عليها، هي إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وجنوب السودان، وسط رفض مصري وسوداني.

وعن التوتر المتصاعد بين مصر وإثيوبيا، قال كبير خبراء إدارة مشروعات المياه والزراعة بالأمم المتحدة، أحمد فوزي دياب: «الأمر لم يعد مجرد تباينات حول حصص المياه، وإنما أصبحت قضية ترتبط بالأمن القومي والاستقرار الإقليمي في حوض النيل».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مصر تواجه بالفعل تحدياً في ملف المياه، مع ازدياد الاحتياجات السكانية والاقتصادية، وتراجع نصيب الفرد من الموارد المائية، ولذلك فإن أي انخفاض إضافي في تدفقات النيل ستكون له تداعيات كبيرة على الأمن الغذائي والتنمية والاستقرار الاجتماعي، وهو ما يجعل هناك تحركات على مستويات مختلفة للحفاظ على الأمن المائي».

وشدّد على أن الخلافات بين دول حوض النيل يجب ألا تتحول إلى حالة استقطاب دائم، لأن استمرارها دون حلول تفاوضية عادلة قد يفتح الباب أمام صراعات إقليمية يصعب احتواؤها؛ مضيفاً: «مصر مطالبة باستخدام جميع أدواتها السياسية والدبلوماسية والقانونية والفنية المتاحة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قنوات الحوار والتفاوض، للوصول إلى ترتيبات تضمن حقوق ومصالح جميع دول حوض النيل دون الإضرار بدول المصب».

ولفت إلى أن استفادة إثيوبيا من مواردها المائية «حق مشروع، لكن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى إجراءات تفرض أمراً واقعاً يضر بمصالح دول المصب، وفي مقدمتها مصر والسودان».

مخاوف مصرية من تأثير السد الإثيوبي على حصتها المائية (وزارة الري المصرية)

وفي الأيام الأخيرة، تداولت وسائل إعلام عربية ومحلية تصريحات منسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، قال فيها إن «تدفق مياه النيل باتجاه دول المصبّ سيكون تحت سيطرة بلاده». وأشار أيضاً إلى أنها «تعتزم المضي قدماً في بناء سدود إضافية على النيل، في إطار الاستخدام العادل لمياه النيل، وتحقيق التنمية المستدامة».

فيما رد مصدر مصري مسؤول على هذه التصريحات عبر وكالة الأنباء الرسمية قائلاً: «تصريحات المسؤول الإثيوبي تمثل إمعاناً في نهج أديس أبابا الأحادي في انتهاك القانون الدولي، وتعكس استمرار أوهام إثيوبيا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة».

ولوّح بأن مصر «لديها أدوات متعددة ومتشعبة وقادرة على النفاذ والدفاع عن مصالح شعبها في نهر النيل، وهي لن تقبل، ولن تسمح بسيطرة أي أطراف على تدفقات المياه لدول المصبّ».

وفي فبراير (شباط) 2025 عقد المجلس الوزاري لـ«مبادرة حوض النيل» اجتماعاً استثنائياً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أكد خلاله وزير الري المصري هاني سويلم التزام بلاده بمبادئ «مبادرة حوض النيل»، وضرورة الحفاظ على مبدأ الإجماع بين أعضائها كـ«ضرورة حتمية لضمان استمرار المبادرة وتحقيق الاستفادة التبادلية، بما يعزز الاستقرار الإقليمي».

ويقول الخبير في الشأن الأفريقي، رمضان قرني، إن التوتر المتصاعد «يتجاوز حدود الملاسنات والتصريحات السياسية المتبادلة، ويدخل في إطار أوسع يتعلق بإعادة تشكيل منظومة العلاقات والتوازنات في حوض النيل والقرن الأفريقي».

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر لم تتجاهل رغبة شركائها الأفارقة بدول حوض النيل في التعامل مع «الاتفاقية الإطارية»، وإنما شاركت على مدار الفترة الماضية في اجتماعات تشاورية وتنسيقية بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تحظى بقبول مختلف دول الحوض.

سد النهضة الإثيوبي (رويترز)

وأضاف: «التحفظات المصرية على الاتفاقية ليست رفضاً لمبدأ التعاون بين دول حوض النيل، وإنما ترتبط بعدد من المسائل القانونية والفنية التي ترى القاهرة ضرورة معالجتها قبل الوصول إلى اتفاق شامل، وفي مقدمتها آليات اتخاذ القرار والتصويت، وضرورة الإخطار المسبق عند تنفيذ المشروعات التي قد يكون لها تأثير على دول أخرى، إلى جانب مراعاة الاستخدامات والحقوق المائية القائمة ومبدأ العدالة في توزيع الموارد».

وتظل قضية المياه واحدة من أبرز القضايا المحورية في العلاقات المصرية - الإثيوبية، ولذلك فإن أي تحرك إثيوبي يتعلق بإدارة مياه النيل أو الإطار القانوني الحاكم لدول حوض النيل يحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية تتجاوز الجانب الفني، وفقاً لقرني الذي أشار إلى أن تبادل التصريحات يأتي بالتزامن مع تطورات متسارعة في القرن الأفريقي، وملفات مثل الصومال وإقليم «أرض الصومال»، وأمن البحر الأحمر، والعلاقات بين الدول المشاطئة له.

والخلاف بين القاهرة وأديس أبابا ممتد لنحو 15 عاماً حول مشروع «سد النهضة» الذي أنشأته إثيوبيا على رافد نهر النيل الشرقي، وأعلنت افتتاحه قبل عام تقريباً.