بعد 14 عاماً من الإحباط... سان جيرمان يحطم العقدة الأوروبية

ماركينيوس قائد سان جيرمان خلال التتويج بالكأس (أ.ف.ب)
ماركينيوس قائد سان جيرمان خلال التتويج بالكأس (أ.ف.ب)
TT

بعد 14 عاماً من الإحباط... سان جيرمان يحطم العقدة الأوروبية

ماركينيوس قائد سان جيرمان خلال التتويج بالكأس (أ.ف.ب)
ماركينيوس قائد سان جيرمان خلال التتويج بالكأس (أ.ف.ب)

قبل فوزه التاريخي على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي دوري أبطال أوروبا، عانى باريس سان جيرمان وملاكه القطريون من انتكاسات وخيبات أمل عدة في أعرق بطولة أوروبية فيما يلي تفاصيلها:

2012-2013: الخروج من ربع النهائي على يد برشلونة

خسر باريس، بقيادة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي بشرف أمام برشلونة الإسباني بعدما أرعب جماهير ملعب "كامب نو" في مباراة الإياب.

بقيادة الإيطاليين تياغو موتا وماركو فيراتي (المفضّل على الانجليزي ديفيد بيكهام) والبرازيلي تياغو سيلفا، كاد الباريسيون أن يتأهلوا بعد هدف الأرجنتيني خافيير باستوري الافتتاحي في كاتالونيا. لكن دخول مواطن الاخير ليونيل ميسي الذي قرر المدرب اراحته عند انطلاق المباراة، في الشوط الثاني غيّر مجرى اللقاء.

كان الأرجنتيني الأسطوري حاسما في الهدف الذي سجّله دافيد فيا ليعادل النتيجة، ويحسم الفوز لبرشلونة في ربع النهائي (2-2، 1-1).

2013-2014: الخروج من ربع النهائي أمام تشيلسي

على الرغم من فوزه 3-1 في ملعب "بارك دي برانس" بهدف من مجهود فردي من باستوري في الوقت بدل الضائع، انهار سان جرمان إيابا على ملعب "ستامفورد بريدج" أمام تشلسي بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو (0-2).

خسر رجال لوران بلان الذين غاب عنهم قائدهم المتألق المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، في الدقائق الأخيرة بهدف من ديمبا با، لتتبدد آمالهم في الفوز مجددا.

2014-2015: الخروج من ربع النهائي على يد برشلونة

لم يستطع باريس الذي عانى ذهابا على أرضه (1-3) فعل أي شيء في كامب نو (0-2 سجلهما البرازيلي نيمار) أمام برشلونة الاستثنائي.

ظل باريس عالقا على أعتاب نصف النهائي للموسم الثالث على التوالي.

2015-2016: الخروج من ربع النهائي على يد مانشستر سيتي

خسر سان جرمان في ربع النهائي للمرة الرابعة تواليا. بعد تعادله في ملعب بارك دي برانس (2-2)، سقط لاعبو العاصمة أمام مانشستر سيتي الانكليزي بقيادة صانع الالعاب البلجيكي كيفن دي بروين صاحب الهدف الوحيد (1-0).

مجددا، لم يتمكن نادي العاصمة من التأهل للدور التالي.

2016-2017: الخروج من ثمن النهائي أمام برشلونة.

كان هذا الخروج الأقسى لسان جرمان، ولا يزال حاضرا في أذهان الجميع رغم ثأره الموسم الماضي في ربع النهائي.

سيطر باريس سان جرمان تماما على برشلونة بقيادة نيمار وميسي (4-0) قبل أن ينهار ويتلقى الهزيمة الأكثر إذلالا في تاريخ النادي في مباراة الإياب (1-6) خلال ريمونتادا أسطورية لم يتوقعها أي عاشق للكرة المستديرة. هزت هذه النكسة التاريخية نادي العاصمة بقوة، فقرر بعد ذلك استثمار مبالغ طائلة في الصيف التالي بضم نيمار (222 مليون يورو) وكيليان مبابي (180 مليون يورو).

2017-2018: الخروج من ثمن النهائي على يد ريال مدريد

في الموسم الأول لنيمار ومبابي، وبعد السيناريو المروع للموسم السابق، واصل باريس تعثره وخسر من دون مقاومة بعد مباراتين سيطر عليهما ريال مدريد بشكل كبير (1-3 و1-2).

2018-2019: الخروج من ثمن النهائي أمام مانشستر يونايتد

بدا التأهل إلى ربع النهائي مضمونا بعد الفوز 2-0 في أولد ترافورد، لكن لم يكن في الحسبان سقوط الباريسيين على ارضهم.

بعد هدفين من البلجيكي روميلو لوكاكو، شعر الباريسيون بالإرهاق بعد احتساب ركلة جزاء قاسية جدا في الوقت بدل الضائع اثر تدخل حكم الفيديو المساعد "في ايه آر" بسبب لمسة يد من بريسنيل كيمبيمبي. كانت خيبة الأمل هائلة.

2019-2020: الهزيمة في النهائي أمام بايرن ميونيخ

في خضم جائحة كورونا (حيث أُقيمت المباريات بنظام مباراة واحدة اعتبارا من ربع النهائي) ومن دون جمهور، هُزم باريس أمام بايرن ميونيخ (0-1) بهدف سجله لاعب النادي السابق مواطنه كينغسلي كومان.

2020-2021: الخروج من نصف النهائي أمام مانشستر سيتي

خسر باريس وثلاثي نجومه ميسي ونيمار ومبابي لهزيمتين أخريين أمام مانشستر سيتي (1-2 و0-2) على أعتاب النهائي.

2021-2022 الخروج من ثمن النهائي على يد ريال مدريد

سيناريو كارثي آخر، وهو أمر اعتاد عليه النادي. فبعد فوزه على ريال مدريد 1-0 ذهابا، وتقدمه في سانتياغو برنابيو بفضل مبابي، انقلبت الأمور على الباريسيين بانتفاضة ريال مدريد وتألق مهاجمه الدولي الفرنسي كريم بنزيمة في طريقه للفوز بالكرة الذهبية (3-1).

2022-2023: الخروج من ثمن النهائي بايرن ميونيخ

في مباراتين، فشل لاعبو باريس بقيادة ميسي ومبابي ونيمار في تسجيل أي هدف، بينما استقبلت شباكهم ثلاثة أهداف (0-1 ذهابا و0-2 إيابا). حتى مع وجود أبرز نجوم الفريق، لم يتمكن باريس من تحقيق ذلك. قال مبابي بمرارة "هذا هو الحد الأقصى الذي يمكننا تحقيقه".

2023-2024: الخروج من نصف النهائي أمام دورتموند

في أول موسم للمدرب الإسباني لويس إنريكي وآخر موسم لمبابي، بلغ باريس نصف النهائي مجددا، وكانت لديه فرصة رائعة للتأهل ضد فريق كان في متناوله هو بوروسيا دورتموند الالماني. لكن الباريسيين الذين خاب أملهم بسبب ضعف الأداء، أضاعوا هذه الفرصة وخسروا المباراتين بالنتيجة ذاتها 0-1.


مقالات ذات صلة

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

رياضة عالمية جون توشاك (أ.ف.ب)

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

كُشف عن إصابة أسطورة ليفربول وويلز جون توشاك الذي درّب ريال مدريد الإسباني والوداد المغربي ومنتخب بلاده، بالخرف، وفق ما قال نجله كاميرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)

كيف تحوّل توتنهام من بطل الدوري الأوروبي إلى فريق مهدد بالهبوط؟

تلقى توتنهام هزيمة مُذلة أمام منافسه على النجاة من الهبوط نوتنغهام فورست؛ مما يعني أن توتنهام أصبح متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط على المراكز الثلاثة الأخيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إسماعيلا سار يحتفل بهدف الفوز (أ.ب)

إسماعيلا سار يقود بالاس إلى ربع نهائي «المؤتمر الأوروبي»

بلغ كريستال بالاس دور الثمانية ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي، وذلك بعد فوزه على مضيفه أيك لارنكا القبرصي 1/2.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ليغيا وارسو يعد أحد كبار الكرة البولندية (الشرق الأوسط)

ليغيا وارسو عملاق الكرة البولندية «يصارع الهبوط»

انخرط ليغيا وارسو، النادي الأكثر نجاحاً في بولندا، في صراع الهبوط في موسم بدا فيه الدوري البولندي أكثر الدوريات تقارباً بين الفرق وتقلباً في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية المشروع أُدرج على جدول الأعمال السياسي للبرلمان المحلي الثلاثاء المقبل (الشرق الأوسط)

ضغوط سياسية على «يويفا» لتعليق عضوية إسرائيل

يواجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ضغوطاً سياسية متزايدة في سويسرا، بعدما هدد نواب في كانتون فو بسحب الامتياز الضريبي الذي يتمتع به الاتحاد.

فاتن أبي فرج (بيروت)

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».


رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)
TT

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهابية في 2024، والذي ينتهي تعاقده في 2027، ارتبط اسمه بالعملاق الإسباني.

ولعب لاعب خط الوسط الإسباني مع أتلتيكو مدريد في بداية مسيرته، ولكنه أكد أن هذا لن يمنعه من الانضمام للغريم التقليدي لأتلتيكو إذا أتيحت له الفرصة.

وقال رودري (29 عاماً) لإذاعة «أوندا سيرو»: «هناك الكثير من اللاعبين الذي ساروا على الخط نفسه. ليس بشكل مباشر، ولكن بمرور الوقت. لا يمكنك أن ترفض أفضل نادٍ في العالم».

وأكد رودري، الذي انضم لمانشستر سيتي في 2019، إنه سيحب العودة للعب في بلاده يوماً ما.

وقال: «نعم، بصراحة، أود العودة».

وقال رودري، الذي سجل هدف الفوز في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي، إنه لا توجد حالياً مفاوضات بشأن تجديد عقده مع مانشستر سيتي، ولكن المفاوضات ستبدأ في وقت قريب.

وقال: «ما زال يتبقى في عقدي عام كامل. سيأتي وقت يتعين علينا فيه الجلوس والتحدث والحوار».

ويشعر رودري بأنه يعود لأفضل مستوياته بعد أن عانى في موسم 2024-2025 من إصابة خطيرة في الركبة.

وقال: «أشعر بأنني أعود لأن أكون رودري الذي نريده».


ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.