إيران قريبة من 10 قنابل نووية... وإسرائيل تطالب بـ«التحرك فوراً»

«أنشطة سرية» في 3 مواقع... وأميركا لنقل الملف إلى مجلس الأمن

صاروخ باليستي في عرض «الحرس الثوري» بطهران 10 يناير 2024 (أ.ب)
صاروخ باليستي في عرض «الحرس الثوري» بطهران 10 يناير 2024 (أ.ب)
TT

إيران قريبة من 10 قنابل نووية... وإسرائيل تطالب بـ«التحرك فوراً»

صاروخ باليستي في عرض «الحرس الثوري» بطهران 10 يناير 2024 (أ.ب)
صاروخ باليستي في عرض «الحرس الثوري» بطهران 10 يناير 2024 (أ.ب)

تقع إيران تحت ضغط هائل يهددها بفشل المفاوضات مع واشنطن وإحالة برنامجها إلى مجلس الأمن الدولي، بعد تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية أفاد بأن إيران زادت من مخزونها من اليورانيوم المخصب بدرجة تسمح لها بالاقتراب من مستويات صنع الأسلحة النووية.

وقال تقرير الوكالة الدولية، صدر الجمعة، إن المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب يمكن تسريعه لتشكيل نواة نحو 10 قنابل نووية إذا اختارت إيران السعي لامتلاكها.

وأوضح أن المخزون ارتفع بنسبة نحو 50 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في حين تم تسريع وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، القريبة من مستوى 90 في المائة المطلوب للاستخدام العسكري.

وجاء التقرير «الشامل» في وقت حساس فيما تجري طهران وواشنطن العديد من جولات المحادثات بشأن اتفاق نووي محتمل يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التوصل إليه.

وقال التقرير إنه حتى 17 مايو (أيار)، قامت إيران بتخزين 408.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة. وهذه زيادة بمقدار 133.8 كيلوغرام عن آخر تقرير أجرته الوكالة في فبراير (شباط).

وتبعد هذه المادة خطوة تقنية قصيرة عن المستويات الصالحة لصناعة الأسلحة، ونسبتها 90 في المائة. وأفاد تقرير صدر في فبراير بأن المخزون يبلغ 274.8 كيلوغرام.

وكتبت الوكالة في التقرير أن «هذه الزيادة الكبيرة في إنتاج إيران، الدولة الوحيدة غير النووية التي تنتج مثل هذه المادة النووية، وتخزينها اليورانيوم العالي التخصيب... يثيران مخاوف كبرى».

وفي تقرير ثانٍ وضعته الهيئة التابعة للأمم المتحدة بطلب من الدول الغربية بناءً على قرار صادر في نوفمبر (تشرين الثاني)، نددت الوكالة بتعاون إيران الذي وصفته بأنه «أقل من مُرضٍ» بشأن برنامجها النووي.

وكتبت في التقرير الثاني أن «إيران في مرات عدة إما لم تجب وإما لم تقدم إجابات ذات مصداقية من الناحية الفنية عن أسئلة الوكالة ونظّفت» مواقع، وهذا ما «أعاق أنشطة التحقيق» في ثلاثة مواقع تشتبه الوكالة بأنها شهدت أنشطة نووية سرية، هي لاويسان، شيان، وورامين، وتورقوز آباد.

وشدد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي كثيراً على أن «إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم إلى هذا المستوى».

وتتهم دول غربية، على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، إيران بالسعي إلى تطوير سلاح ذري. وتنفي إيران هذه الاتهامات، وتتمسك في المقابل بما تعدّه «حقاً» لها في مجال الطاقة النووية السلمية.

صورة التقطها قمر «بلانيت لابس» لحفريات تحت جبل قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وسط إيران في 14 أبريل 2023 (أ.ب)

إسرائيل: «التحرك فوراً»

علقت إسرائيل بأن التقرير أظهر أن البرنامج النووي الإيراني ليس سلمياً، وأن طهران لا تزال عازمة على استكمال برنامجها للأسلحة النووية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان: «رغم تحذيرات المجتمع الدولي العديدة، فإن إيران مصممة تماماً على استكمال برنامجها للأسلحة النووية».

وأضاف البيان الإسرائيلي: «هذا المستوى من التخصيب موجود فقط في الدول التي تسعى بنشاط لامتلاك أسلحة نووية، وليس له أي مبرر مدني».

وشدد مكتب نتنياهو على أنه «يتعيّن على المجتمع الدولي التحرك الآن لوقف إيران».

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعلن في وقت سابق، السبت، أن السلاح الذري «غير مقبول».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بينما يلوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع في البيت الأبيض... 7 أبريل 2025 (رويترز)

ضغط أمريكي

وخططت قوى غربية للضغط على محافظي وكالة الطاقة الذرية لإعلان عدم امتثال إيران، في حين تعد أميركا مشروع قرار جديداً لتقديمه مع المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، من المفترض أن يتضمن إدانات لطهران، ما قد يفسح الطريق لإحالة برنامجها النووي إلى مجلس الأمن.

ونقلت «رويترز»، الجمعة، عن دبلوماسيين أن القوى الغربية ضغطت على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعه الفصلي المقبل لإعلان عدم امتثال إيران لالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي لأول مرة منذ ما يقرب من 20 عاماً، وهي خطوة من المُرجح أن تثير غضب طهران.

ومن المحتمل جداً أن تُعقد هذه الخطوة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، الهادفة إلى فرض قيود جديدة على برنامج طهران النووي الذي يتطور بسرعة.

واقترحت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قرارات سابقة اعتمدها مجلس محافظي الوكالة الدولية، المؤلف من 35 دولة، تدعو إيران إلى اتخاذ خطوات سريعة، مثل تقديم تفسير لآثار اليورانيوم التي عثرت عليها الوكالة في مواقع غير مُعلنة.

وقال مسؤول أوروبي: «لا توجد أي شكوك بشأن عدم وفاء إيران بالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار».

وأوضح ثلاثة دبلوماسيين أن الولايات المتحدة ستعد، بمجرد صدور هذا التقرير، مشروع قرار يُعلن انتهاك إيران لما يسمى بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات. وقال رابع إن القوى الغربية تعد مشروع قرار دون الخوض في التفاصيل.

وأضاف الدبلوماسيون أن النص سيُناقش مع الدول الأعضاء في مجلس المحافظين خلال الأيام المقبلة قبل أن تقدمه القوى الغربية الأربع رسمياً إلى المجلس خلال الاجتماع الفصلي، مثلما حدث مع القرارات السابقة.

مجلس الأمن

آخر مرة اتخذ فيها مجلس المحافظين خطوة الإعلان رسمياً عن انتهاك إيران لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة كانت في سبتمبر (أيلول) 2005، في خضم مواجهة دبلوماسية نتجت عن اكتشاف أنشطة نووية سرية في إيران.

وتعتقد الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في الوقت الحالي أن إيران كان لديها برنامج أسلحة نووية سري ومنسق أوقفته عام 2003.

وتنفي إيران امتلاكها أي برنامج أسلحة على الإطلاق، وتؤكد أنها تستخدم التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية فقط.

وأحال قرار منفصل أصدره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير 2006 مسألة عدم امتثال إيران إلى مجلس الأمن الدولي، الذي فرض لاحقاً عقوبات على طهران.

وقال الدبلوماسيون إنه لم يتحدد بعد متى ستسعى القوى الغربية إلى إحالة الأمر إلى مجلس الأمن، ولم يتضح أيضاً الإجراء الذي يمكن أن يتخذه مجلس الأمن ضد إيران، إن وُجد.

ومن المرجح أن يؤثر أي قرار بشكل فوري على محادثات طهران مع الولايات المتحدة، وعلى أي خطوات نووية أخرى تُقرر إيران اتخاذها على أرض الواقع.

غروسي يتحدث إلى الصحافيين بمقر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا (أ.ب)

وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران سترد على أي قرار «بتوسيع نطاق العمل النووي بناءً على (مضمون) هذا القرار»، وفق «رويترز».

ووافق مجلس محافظي الوكالة على جميع القرارات التي اقترحتها القوى الغربية بشأن إيران في الآونة الأخيرة، ولا شك في أن هذا القرار سيُقرّ أيضاً. لكن السؤال الوحيد يكمن في حجم الأغلبية التي ستؤيده. وروسيا والصين هما الدولتان الوحيدتان اللتان عارضتا باستمرار مثل هذه القرارات.

وتشعر إيران بالاستياء من القرارات والانتقادات الأخرى الموجهة إليها من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يدفعها لاتخاذ خطوات مثل تسريع برنامج تخصيب اليورانيوم وتوسيعه أو منع كبار مفتشي الوكالة من دخول البلاد.

وتخصب إيران اليورانيوم بالفعل إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، ويُمكن رفع هذه النسبة بسهولة إلى ما يقارب 90 في المائة، وهي الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة.

ويظهر معيار الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لديها كمية من المواد عند هذا المستوى تكفي لصنع ستة أسلحة نووية إذا واصلت تخصيبها.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية سيارات تتحرك على طول شارع بالقرب من جسر للمشاة يحمل لوحة إعلانية مناهضة لأميركا في طهران (أ.ف.ب) p-circle

نفط مقابل سلاح… قناة صينية تلتف بها إيران على العقوبات

استخدمت إيران ترتيباً شبيهاً بالمقايضة للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع من الصين بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال المؤتمر الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب)

مستشارو ترمب يستعدون لحرب طويلة مع إيران

أفاد مسؤولون أميركيون بأن كبار مستشاري البيت الأبيض أثاروا، في أحاديث خاصة مع الرئيس دونالد ترمب، احتمال أن تستمر الحرب مع إيران طوال ما تبقى من ولايته.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس 9 سبتمبر الحالي (أ.ب) p-circle

ترمب يراهن على «استسلام» إيران بعد الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران «مباشرة» بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طهران تعلن مقتل شخص بهجوم على سفينة تجارية... وبزشكيان: إيران لن تستسلم أبداً

سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران تعلن مقتل شخص بهجوم على سفينة تجارية... وبزشكيان: إيران لن تستسلم أبداً

سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق «هرمز» في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، صباح اليوم (الأحد)، صمود الشعب الإيراني ورفضه سياسات القوة والترهيب، مشدداً على أن إيران لن تستسلم، في وقت أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل شخص في هجوم استهدف سفينة تجارية قبالة جزيرة قشم بمضيق هرمز.

وقال بزشكيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «إذا كان الأميركيون مقاتلين فليواجهوا قواتنا المسلحة الباسلة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).

وتساءل بزشكيان عن مبررات استهداف البنية التحتية المدنية والموارد الغذائية وسبل عيش المواطنين، مستنكراً استهداف الاحتياجات الأساسية.

وأضاف بزشكيان: «في حال تجرَّدوا من القيم الإنسانية، فما الدوافع وراء حرمان الشعوب من الحصول على الماء والغذاء والدواء؟».

واختتم بزشكيان تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني لن ينكسر أمام ضغوط القوة أو التهديد، مجدداً عبارته: «إيران لن تستسلم أبداً».

يأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه السلطات الإيرانية بمقتل شخص في ضربة استهدفت سفينة تجارية إيرانية اليوم في مضيق «هرمز»، في ظلِّ مواجهات بين إيران والولايات المتحدة حول هذا الممر الاستراتيجي.

ونقل التلفزيون الرسمي، ووكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محافظ جزيرة قشم، حسين أميرتيموري، قوله الأحد: «إن سفينة تجارية إيرانية تعرَّضت للاستهداف نحو الساعة الخامسة من صباح اليوم (01:30 ت غ)، في نطاق جزيرة هنجام وساحل شيبدراز في جزيرة قشم».

وأضاف أن هذا الحادث أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُفيد بانفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق «هرمز».

ووصفت «تسنيم» المقذوف الذي hصاب السفينة بأنه «مجهول المصدر»، مشيرة إلى أن نوعه «لم يُحدَّد بعد».

وأفيد عن انفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق هرمز.

وتحوّل مضيق هرمز الى نقطة التجاذب الرئيسية بين طهران وواشنطن منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت إيران على الهجمات الأميركية الاسرائيلية بإغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 % من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما حمل الولايات المتحدة على فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح منها لعبور الممر المائي الحيوي وتلزمها بسلوك مسار حددته بمحاذاة سواحلها في شمال المضيق، وهي تدرس آلية لفرض رسوم خدمة.

وتستهدف طهران السفن المخالفة بانتظام، في حين تقصف القوات الأميركية السواحل الإيرانية بشكل متقطع.


واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن تُحدّد نوافذ زمنية جديدة لعبور «هرمز» تحت حمايتها


طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية تتزود بالوقود جواً فوق منطقة الشرق الأوسط (سنتكوم)

حدّدت واشنطن، أمس نوافذ زمنية جديدة لعبور مضيق هرمز تحت حمايتها، فيما أعاد الرئيس دونالد ترمب تأكيد تصريحاته بشأن انتهاء الحرب مع إيران «قريباً جداً»، مرجّحاً أن يحدث ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب للصحافيين في دبلن بجمهورية آيرلندا، إن طهران «تحاول الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات»، مُضيفاً أنه يعتقد أن الأميركيين «على دراية بذلك».

في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن نحو 100 سفينة تجارية غيّرت مسارها خلال الـ60 يوماً الماضية، في إطار تطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، فيما شددت واشنطن إجراءات تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، وحددت نوافذ زمنية جديدة لعبور ناقلات النفط تحت غطاء الدفاع الجوي الأميركي.

وأبلغت «سنتكوم» السفن بضرورة بدء رحلاتها في أوقات نهارية محددة، مما يسمح لواشنطن باستخدام مواردها العسكرية بكفاءة كبرى بعدما كانت في السابق تتيح نوافذ عبور أوسع خلال 12 ساعة طوال الليل.


مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
TT

مقتل 3 رجال أمن في اشتباكات مع مسلحين بإيران

قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)
قوات حرس الحدود الإيرانية خلال عرض عسكري بمحافظة بلوشستان (إيرنا)

قُتل ثلاثة من أفراد قوات الأمن الإيرانية في اشتباكات مع مسلحين، يوم السبت، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية، وذلك في محافظة سيستان - بلوشستان التي تشهد تكرار أعمال عنف تشمل جماعات مسلحة ومهرّبين.

وأفاد التلفزيون الرسمي بداية بأن أربعة من المسلحين قُتلوا أيضاً خلال العملية التي استهدفت «إرهابيين». إلا أنه نقل في وقت لاحق عن «الحرس الثوري» قوله في بيان إن خمسة مسلحين قتلوا خلال العملية المشتركة التي نفذها مع جهاز الاستخبارات والشرطة.

وأضاف البيان أن المسلحين الذين لم يحدد ما إذا كانوا ينتمون إلى أي تنظيم، كانوا يخططون لتنفيذ «عملية إرهابية» في مدينة سَراوان. وتابع أن القوات صادرت «أسلحة وذخائر ومتفجرات» خلال العملية.

وتعد محافظة سيستان - بلوشستان التي تقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان، إحدى أفقر مناطق إيران.

وكان أحد قادة قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قُتل يوم الثلاثاء في هجوم وقع في المحافظة ذاتها. وتضم المنطقة عدداً كبيراً من المنتمين لأقلية البلوش، معظمهم من المسلمين السنة في إيران ذات الغالبية الشيعية.