لقب يساوي ذهباً… كم سيربح باريس سان جيرمان إذا توّج بدوري أبطال أوروبا؟

فوز باريس بلقب دوري الأبطال سيدر عوائد خيالية على النادي (رويترز)
فوز باريس بلقب دوري الأبطال سيدر عوائد خيالية على النادي (رويترز)
TT

لقب يساوي ذهباً… كم سيربح باريس سان جيرمان إذا توّج بدوري أبطال أوروبا؟

فوز باريس بلقب دوري الأبطال سيدر عوائد خيالية على النادي (رويترز)
فوز باريس بلقب دوري الأبطال سيدر عوائد خيالية على النادي (رويترز)

في ميونيخ، حيث تتنفس كرة القدم من جدران «أليانز أرينا»، سيكون الموعد مع التاريخ. باريس سان جيرمان يقف على أعتاب أول نهائي له في دوري أبطال أوروبا منذ 2020، لكن هذه المرة المشهد مختلف وفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية. الخصم هو إنتر ميلان، التتويج يبدو أقرب، والجوائز باتت فلكية. فمنذ تطبيق الصيغة الجديدة لدوري الأبطال في موسم 2024 - 2025، تحوّلت المسابقة إلى منجم ذهب حقيقي للأندية المتألقة، وباريس، الذي كان دوماً في صدارة التوقعات، وجد نفسه هذا الموسم أيضاً في صدارة الإيرادات.

قبل أن يركل الفريق الباريسي الكرة الأولى في البطولة، كان قد تلقى ما يُشبه المكافأة الترحيبية: 63.35 مليون يورو. مبلغ ضخم جعل النادي الفرنسي يتفوق على كل عمالقة القارة من حيث العوائد المبدئية، متجاوزاً مانشستر سيتي، وبايرن ميونيخ، وليفربول، وبوروسيا دورتموند، وحتى ريال مدريد. هذا المبلغ لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة آلية توزيع جديدة اعتمدها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تراعي الأداء القاري التاريخي، والتصنيف الخماسي، وحقوق البث التلفزيوني. من أصل تلك الـ63.35 مليون يورو، جاء 18.62 مليون مكافأة مشاركة مباشرة، بينما حصل الفريق على 33.66 مليون أخرى بسبب موقعه في تصنيف الأداء الأوروبي خلال آخر 5 سنوات، فضلاً عن 11.07 مليون إضافية بناءً على تاريخه الأوروبي وحده. وهكذا، بدأ باريس رحلته الأوروبية من موقع مالي مميز.

لكن الرحلة لم تتوقف عند ذلك. وبحلول وقت خوضه مباراة نصف النهائي، كان النادي قد جمع 80.91 مليون يورو من عوائد البدايات والمباريات الأولى، ثم توالت المكافآت بسرعة. الفوز في ثمن النهائي منح خزائنه 11 مليون يورو إضافية، ثم جاء انتصار مذهل على ليفربول في أنفيلد، ليمنحه 12.5 مليون يورو أخرى. أما الملحمة التكتيكية ضد آرسنال في نصف النهائي، فقد أضافت 15 مليوناً جديدة إلى رصيده المالي.

وبينما تتجه الأنظار إلى النهائي المرتقب، ثمة رقم آخر في الانتظار. إذا توج باريس باللقب مساء السبت، فسيحصل على 25 مليون يورو إضافية. وسيضمن بذلك مجموع عائدات من دوري الأبطال يصل إلى 144.5 مليون يورو، قبل احتساب أي مكافآت مستقبلية. ولا يتوقف الحصاد عند ذلك. فمجرد تأهله إلى كأس السوبر الأوروبي، لمواجهة توتنهام الفائز بالدوري الأوروبي، يعني إضافة 4 ملايين يورو أخرى.

لكن كرة القدم ليست فقط على العشب الأخضر... بل على المقاعد أيضاً. طوال مشواره في البطولة، خاض باريس سان جيرمان 8 مباريات على ملعبه «حديقة الأمراء»، جميعها أمام جماهير غصّت بها المدرجات حتى آخر مقعد. التذاكر بيعت بالكامل، والإيرادات قاربت حاجز 60 مليون يورو من مداخيل المباريات وحدها. هذه الأرقام تؤكد أن الموسم لم يكن فقط الأفضل رياضياً، بل أيضاً الأنجح تجارياً في تاريخ النادي.

ومع كل هذا، فإن الحدث الأكبر لم يأتِ بعد. بطولة كأس العالم للأندية الجديدة، التي ستقام في الولايات المتحدة هذا الصيف، تمثل الفرصة التالية للباريسيين. وإذا نجح الفريق في الظفر بلقبها في 13 يوليو (تموز) المقبل، فإن التقديرات تتحدث عن عائدات تتراوح بين 100 و150 مليون يورو إضافية. وهو ما قد يدفع حصيلة النادي لموسم 2024 - 2025 نحو حاجز تاريخي يتجاوز 300 مليون يورو من البطولات الخارجية فقط. هذا النجاح المالي لا يقتصر على خزائن النادي.

اللاعبون أيضاً على موعد مع مكافآت سخية. في بداية الموسم، وُقِّعت اتفاقية جماعية تنص على منح اللاعبين مكافآت خاصة في حال التتويج بالثلاثية. ورغم أن الرقم لم يُعلن رسمياً، فإن مصادر مقربة من النادي تؤكد أنه يُعادل مليون يورو لكل لاعب من أصحاب المشاركات المنتظمة. وإلى جانب هذه المكافأة الجماعية، يملك معظم اللاعبين بنوداً فردية في عقودهم تضمن لهم مكافآت عند الفوز بالألقاب، وعلى رأسها دوري الأبطال.

لكن في مثل هذه الحالات، هناك عادة متعارف عليها في كرة القدم الأوروبية: عندما تتقاطع المكافآت الجماعية مع البنود الفردية، يتم منح اللاعب القيمة الأعلى من بينهما، لا كلتيهما. ورغم أن باريس سان جيرمان كان في بعض المواسم السابقة متردداً في صرف المكافآت الجماعية بسهولة، فإن النجاح الذي تحقّق هذا الموسم، على الصعيدين الرياضي والمالي، قد يدفع الإدارة إلى الالتزام الكامل بما وُعد به. إنها لحظة فاصلة في تاريخ النادي، ليس فقط لأنها قد تشهد التتويج الأول بالأبطال؛ بل لأنها ترسّخ نهجاً اقتصادياً قائماً على الاستثمار المدروس، والعوائد المتنامية، والتخطيط طويل الأمد. المشروع القطري الذي بدأ قبل أكثر من عقد، والذي واجه في بداياته كثيراً من الشكوك، يبدو الآن أقرب من أي وقت مضى لأن يتوّج رياضياً، بعدما أثبت جدارته مالياً. ومع صافرة النهاية في ميونيخ، قد يبدأ فصل جديد؛ لا في قصة باريس سان جيرمان فقط، بل في صناعة كرة القدم الأوروبية كلها... حيث يصبح المجد الرياضي والاستثمار المالي وجهين لعملة واحدة.


مقالات ذات صلة

«كأس بيلي جين كينغ»: التشيك تُطيح بإسبانيا وتتأهل للنهائي

رياضة عالمية ليندا نوسكوفا «يمين» تُحيّي الفريق التشيكي بعد فوزها على الإسبانية بوكسا (أ.ف.ب)

«كأس بيلي جين كينغ»: التشيك تُطيح بإسبانيا وتتأهل للنهائي

فازت ليندا نوسكوفا، الفائزة ببطولة ويمبلدون، وكارولينا موخوفا بمباراتيهما في منافسات الفردي لتقودا التشيك للفوز على إسبانيا 2 / 0، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (شينزن (الصين))
رياضة عربية البحرينيان بيرهانو باليو (يسار) وألبرت كيبتو يحتفلان بذهبية وبرونزية 10 آلاف متر (أ.ف.ب)

«آسياد 2026»: البحرينيان باليو وكيبتو يحرزان ذهبية وبرونزية سباق 10 آلاف متر

أحرز البحرينيان بيرهانو باليو وألبرت كيبتو، الجمعة، ذهبية وبرونزية سباق 10 آلاف متر ضمن منافسات ألعاب القوى في دورة الألعاب الأسيوية المقامة حالياً في اليابان.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (رويترز)

توخيل يسعى لتغيير «هوية الكرة الإنجليزية»

تعود إنجلترا للمنافسات لأول مرة منذ كأس العالم، حيث تستهل مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة أبطال العالم، المنتخب الإسباني، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)

مانشستر سيتي مُدان في جميع مخالفات الدوري الإنجليزي تقريباً

أُدين مانشستر سيتي في جميع التهم المتعلقة بانتهاك اللوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً.

The Athletic (لندن)
رياضة عربية عمرو زهران لاعب سلة الأهلي المصري (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

الأهلي المصري يوقف لاعب السلة عمرو زهران 6 أشهر ويخصم 50 % من عقده

قرر النادي الأهلي المصري إيقاف عمرو زهران لاعب الفريق الأول لكرة السلة لمدة 6 أشهر، وخصم 50 في المائة من قيمة عقده على خلفية ما بدر منه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«كأس بيلي جين كينغ»: التشيك تُطيح بإسبانيا وتتأهل للنهائي

ليندا نوسكوفا «يمين» تُحيّي الفريق التشيكي بعد فوزها على الإسبانية بوكسا (أ.ف.ب)
ليندا نوسكوفا «يمين» تُحيّي الفريق التشيكي بعد فوزها على الإسبانية بوكسا (أ.ف.ب)
TT

«كأس بيلي جين كينغ»: التشيك تُطيح بإسبانيا وتتأهل للنهائي

ليندا نوسكوفا «يمين» تُحيّي الفريق التشيكي بعد فوزها على الإسبانية بوكسا (أ.ف.ب)
ليندا نوسكوفا «يمين» تُحيّي الفريق التشيكي بعد فوزها على الإسبانية بوكسا (أ.ف.ب)

فازت ليندا نوسكوفا، الفائزة ببطولة ويمبلدون، وكارولينا موخوفا بمباراتيهما في منافسات الفردي لتقودا التشيك للفوز على إسبانيا 2 / 0، الجمعة، وتعزيز آمال الفريق في التتويج بلقب كأس بيلي جين كينغ.

وتلتقي التشيك مع الفائز من المباراة التي تجمع بين أوكرانيا وإيطاليا، حاملة اللقب في آخِر نسختين، في المباراة النهائية، التي تقام الأحد، في المسابقة التي كانت تدعى كأس الاتحاد.

وبدأت موخوفا، التي خسرت أمام نوسكوفا في نهائي بطولة ويمبلدون، مباراتَي الدور قبل النهائي، الجمعة، بالفوز 7 / 5 و6 / 4 على جيسيكا بوزاس مانيرو.

وبعدها فازت نوسكوفا، المصنفة السادسة على العالم، على كريستينا بوكسا 7 / 6 و6 / 2، لتحسم الفوز للتشيك، التي تُوجت باللقب 11 مرة سابقة.

وتقام مواجهة الدور قبل النهائي بين إيطاليا وأوكرانيا، السبت.


توخيل يسعى لتغيير «هوية الكرة الإنجليزية»

توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (رويترز)
توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (رويترز)
TT

توخيل يسعى لتغيير «هوية الكرة الإنجليزية»

توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (رويترز)
توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (رويترز)

تعود إنجلترا للمنافسات لأول مرة منذ كأس العالم، حيث تستهل مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة أبطال العالم، المنتخب الإسباني، السبت.

وفي هذا السياق، تستعرض وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أبرز النقاط المثيرة للجدل والاهتمام قبل هذه المواجهة.

واجه توماس توخيل انتقادات لاذعة بسبب الطريقة التي خرج بها فريقه من نصف نهائي كأس العالم، لكنه أكد أن «99.9 في المائة» من ردود فعل الجماهير منذ ذلك الحين كانت إيجابية.

غير أن الاختبار الأكبر سيكون في كيفية استقبال الجماهير، التي حجزت كامل تذاكر ملعب ويمبلي، للمدرب الألماني.

وعادةً ما يُعد الحصول على المركز الثالث في كأس العالم سبباً للاحتفال بالنسبة لبلد لم يفز بالبطولة سوى مرة واحدة، إلا أن طريقة الخروج أمام الأرجنتين ألقت بظلالها على تلك المشاعر الإيجابية.

وقد يواجه توخيل تحدياً حقيقياً في كسب ود الجماهير وإقناعهم.

وخلال تحليل أسباب تلك الهزيمة المؤلمة في أتالانتا، تحدث توخيل عن «الحمض النووي» الكروي لإنجلترا، وعن عجز اللاعبين عن الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.

وقد صرح توخيل بأنه يريد لفريقه أن «يصبح شبيهاً بإسبانيا ولو قليلاً لمدة 10 دقائق»، لكنه أشار أيضاً إلى حاجته لتقبّل الفوضى التي تميز كرة القدم الإنجليزية.

لذلك يبدو من المناسب أن تكون إسبانيا هي الخصم التالي؛ إذ ستضع هذه المواجهة الفريق الحالي في مواجهة النموذج الذي يطمح توخيل للوصول إليه.

وبالطبع، تختلف أجواء المباراة الافتتاحية في دوري الأمم الأوروبية تماماً عن المراحل الحاسمة في البطولات الكبرى، ولكن كيف سيتعامل منتخب إنجلترا بقيادة توخيل، في مرحلة ما بعد كأس العالم، مع أبطال العالم؟

مع اقتراب موعد إغلاق باب التصويت لجائزة الكرة الذهبية لهذا العام، يوم الاثنين، يمتلك المرشحان الأبرز، هاري كين ولامين يامال، فرصة أخيرة لإبهار المحكّمين.

ويُعد كين المرشح الأوفر حظاً لنيل الجائزة بفضل تسجيله 73 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده في الموسم الماضي، منها 6 أهداف في كأس العالم، في ظل استمراره في تحطيم الأرقام القياسية الشخصية بشتى أنواعها. يُعد يامال (19 عاماً) مرشحاً أيضاً للمشاركة، وذلك بفضل موسمه المميز مع برشلونة، وكونه جزءاً من التشكيلة التي تُوجت بلقب كأس العالم.

وغالباً ما يُنظر إلى المعسكر الدولي الأول بعد بطولة صيفية على أنه بداية جديدة، لكن توخيل يصر على أن فريقه لا يزال ضمن المسار نفسه، والهدف النهائي هو الفوز ببطولة أمم أوروبا 2028 على أرضهم.

لكن الأولوية حالياً هي لدوري الأمم الأوروبي، فإذا تمكنت إنجلترا من تجاوز مجموعة صعبة تضم إسبانيا وكرواتيا والتشيك ثم التأهل للنهائيات، الصيف المقبل، فستكون لديها فرصة للفوز باللقب.

غير أن البطولة التي ستقام بعد 12 شهراً من ذلك هي الهدف الأسمى الذي يسعى توخيل لتحقيقه، حيث ستأمل الجماهير الإنجليزية أن تعود كرة القدم أخيراً إلى موطنها (الفوز باللقب أخيراً).


مانشستر سيتي مُدان في جميع مخالفات الدوري الإنجليزي تقريباً

مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)
مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي مُدان في جميع مخالفات الدوري الإنجليزي تقريباً

مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)
مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)

أُدين مانشستر سيتي في جميع التهم المتعلقة بانتهاك اللوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً.

ولم تُحدد العقوبات حتى الآن، مع بقاء جميع الاحتمالات مطروحة، فيما يُتوقع أن يتقدم سيتي باستئناف ضد القرار.

وبحسب شبكة «The Athletic»، أُدين سيتي في جميع التهم الـ115 باستثناء تهمة واحدة، وفقاً لمصادر مطلعة على القضية تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، لعدم حصولها على تصريح بالحديث علناً.

وقال متحدث باسم مانشستر سيتي لـ«The Athletic»: «لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز مستمرة، وهناك عناصر مهمة يتعين استكمالها، كما أنها تخضع لقواعد صارمة للسرية. وبناءً على ذلك، يظل موقف نادي مانشستر سيتي متوافقاً مع البيان الذي أصدره النادي في فبراير (شباط) 2023».

وأضاف: «احترم النادي بعناية الإجراءات القانونية الواجبة على مدى 8 أعوام، على أساس أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وإدارته التنفيذية سيتصرفان بوصفهما جهة تنظيمية مستقلة ومحايدة وعادلة، وبعيدة عن أي تأثير متحيز».

وكان بيان سيتي الصادر في فبراير 2023 قد ذكر أن النادي «فوجئ» بالتهم الموجهة إليه، وأنه «يرحب بمراجعة هذه القضية من جانب لجنة مستقلة، للنظر بصورة محايدة في مجموعة الأدلة الشاملة وغير القابلة للدحض التي تدعم موقفه».

كيف وصلت القضية إلى هذه المرحلة؟

وُجهت التهم إلى مانشستر سيتي عقب تحقيق بشأن انتهاكات مزعومة وقعت بين عامي 2009 و2018، قبل إحالة القضية إلى لجنة مستقلة للفصل فيها.

وبدأ التحقيق بعدما نشرت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 وثائق مالية مسربة تخص مانشستر سيتي.

واتهم الدوري الإنجليزي الممتاز سيتي بعدم تقديم معلومات مالية دقيقة وتفاصيل صحيحة بشأن المدفوعات المقدمة إلى اللاعبين والمدربين، إضافة إلى انتهاكات للوائح اللعب المالي النظيف التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، وكذلك قواعد الربحية والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي. وظل النادي ينفي هذه الاتهامات باستمرار.

وحقق مانشستر سيتي 8 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، و4 ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، و7 ألقاب في كأس الرابطة، إلى جانب لقب واحد في دوري أبطال أوروبا، منذ انتقال ملكيته إلى الشيخ منصور بن زايد، الذي استحوذت مجموعته «أبوظبي المتحدة» على النادي عام 2008. وجاءت 6 من هذه الألقاب منذ توجيه التهم إلى النادي.

وفي فبراير 2020، عاقب «يويفا» مانشستر سيتي بالحرمان من المشاركة في بطولاته لمدة عامين، إلى جانب غرامة قدرها 30 مليون يورو (26.8 مليون جنيه استرليني، 32.2 مليون دولار)، على خلفية التسريبات التي نشرتها «دير شبيغل».

إلا أن محكمة التحكيم الرياضية «كاس» ألغت العقوبتين بعد 5 أشهر، إذ ألغت الحظر لمدة عامين بعدما خلصت إلى أن مخالفات اللعب المالي النظيف المزعومة إما لم تثبت، أو سقطت بالتقادم، ما يعني أن بعض المخالفات المزعومة حدثت قبل فترة تتجاوز المدة التي تسمح لوائح «يويفا» بمعاقبة النادي عليها.

ومع ذلك، أُدين سيتي بعدم التعاون مع «يويفا» نتيجة عدم تقديمه كميات كبيرة من الأدلة. ووصفت «كاس» هذه المخالفة بأنها «خطيرة»، وتستوجب «توبيخاً شديداً»، وهو ما أدى إلى تغريم النادي 8.8 مليون جنيه استرليني.

وتعرض الدوري الإنجليزي الممتاز ورئيسه التنفيذي ريتشارد ماسترز مراراً لضغوط وأسئلة بشأن قضية مانشستر سيتي منذ توجيه التهم قبل أكثر من 3 أعوام.

وفي الشهر الماضي، أقرّ ماسترز بأن الإجراءات «استغرقت وقتاً أطول من المتوقع»، لكنه شدّد على أن «المسار الوحيد المتاح» يتمثل في «ترك الإجراءات تأخذ مجراها».

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، أكد ماسترز، خلال جلسة استماع أمام لجنة برلمانية بريطانية، تحديد موعد لجلسة الاستماع الخاصة بمانشستر سيتي، لكنه رفض الكشف عنه.

من جانبه، قال خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، في يونيو (حزيران) 2024، إن الدوري الإنجليزي الممتاز ينبغي أن يتبنى نهجاً أكثر «توازناً» تجاه لوائحه المالية.

وأضاف المبارك: «أعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز وصل إلى المكانة التي يحتلها اليوم بفضل كونه الدوري الأكثر تنافسية. لذلك آمل أن يكون هناك قدر أكبر من المنطق في عملية التنظيم».

وخلال الفترة التي يُزعم وقوع المخالفات فيها، توّج مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وكأس الرابطة 4 مرات، إضافة إلى الدرع الخيرية.

وفي الموسم الماضي، حقّق سيتي ثنائية الكؤوس المحلية في الموسم الأخير لبيب غوارديولا مدرباً للفريق، لكنه أخفق في التفوق على آرسنال في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز.

كما دخل سيتي في خلافات مع الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى عدة أعوام بشأن القواعد المتعلقة بمعاملات الأطراف المرتبطة «إيه بي تي»، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية في سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي نوفمبر 2024، وقّع غوارديولا تمديداً لعقده حتى يونيو (حزيران) 2027، وأكد حينها أنه سيبقى مع النادي حتى لو هبط الفريق نتيجة أي عقوبات تُفرض عليه بسبب هذه التهم.

إلا أن غوارديولا أعلن في مايو (أيار) رحيله عن مانشستر سيتي بعد 10 أعوام قضاها مدرباً للفريق، قبل أن يخلفه إنزو ماريسكا.

وتحت قيادة ماريسكا، استهل سيتي موسم 2026-2027 بـ5 انتصارات في 5 مباريات، ليتصدر جدول الترتيب.

وأنفق مانشستر سيتي 450 مليون جنيه استرليني خلال فترة الانتقالات الصيفية، ومن أبرز صفقاته التعاقد مع لاعب الوسط إنزو فرنانديز من تشيلسي، مقابل 125 مليون جنيه استرليني، في صفقة عادل بها الرقم القياسي البريطاني.

ما العقوبات التي قد يواجهها مانشستر سيتي؟

العقوبات المحتملة منصوص عليها في المادة «دبليو 51» من دليل الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تتضمن مجموعة من الخيارات التي يمكن للجنة النظر فيها حال ثبوت انتهاك سيتي للوائح.

وتتراوح العقوبات بين التوبيخ والغرامات المالية وخصم النقاط، وصولاً إلى الطرد من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويمكن تطبيق أي عقوبة بخصم النقاط عند صدور القرار، أو بأثر رجعي، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال تجريد مانشستر سيتي من ألقاب سبق له تحقيقها.

وقال جيمس هيل، المدير القانوني المتخصص في المسائل التنظيمية الرياضية لدى «أونسايد لو»، لـ«The Athletic» في 2023: «أتوقع أنه إذا كانت هناك عقوبة بخصم النقاط، فسيتم تطبيقها مستقبلاً».

وأضاف: «بشكل عام، لا تحب اللجان حسم الألقاب من خلال إجراءات قضائية. كما أن تطبيق العقوبة بهذه الطريقة لا يفرض عقوبة حقيقية وملموسة على النادي».

ووفقاً للمادة «دبليو 51.7»، تستطيع اللجنة الجمع بين أي عدد من العقوبات المنصوص عليها في اللوائح، أو فرض عقوبات أخرى تراها مناسبة.

ومع ذلك، يجب أن تكون أي عقوبة متناسبة مع طبيعة المخالفات المرتكبة، وإلا فقد تُلغى عند الاستئناف.