لقب يساوي ذهباً… كم سيربح باريس سان جيرمان إذا توّج بدوري أبطال أوروبا؟

فوز باريس بلقب دوري الأبطال سيدر عوائد خيالية على النادي (رويترز)
فوز باريس بلقب دوري الأبطال سيدر عوائد خيالية على النادي (رويترز)
TT

لقب يساوي ذهباً… كم سيربح باريس سان جيرمان إذا توّج بدوري أبطال أوروبا؟

فوز باريس بلقب دوري الأبطال سيدر عوائد خيالية على النادي (رويترز)
فوز باريس بلقب دوري الأبطال سيدر عوائد خيالية على النادي (رويترز)

في ميونيخ، حيث تتنفس كرة القدم من جدران «أليانز أرينا»، سيكون الموعد مع التاريخ. باريس سان جيرمان يقف على أعتاب أول نهائي له في دوري أبطال أوروبا منذ 2020، لكن هذه المرة المشهد مختلف وفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية. الخصم هو إنتر ميلان، التتويج يبدو أقرب، والجوائز باتت فلكية. فمنذ تطبيق الصيغة الجديدة لدوري الأبطال في موسم 2024 - 2025، تحوّلت المسابقة إلى منجم ذهب حقيقي للأندية المتألقة، وباريس، الذي كان دوماً في صدارة التوقعات، وجد نفسه هذا الموسم أيضاً في صدارة الإيرادات.

قبل أن يركل الفريق الباريسي الكرة الأولى في البطولة، كان قد تلقى ما يُشبه المكافأة الترحيبية: 63.35 مليون يورو. مبلغ ضخم جعل النادي الفرنسي يتفوق على كل عمالقة القارة من حيث العوائد المبدئية، متجاوزاً مانشستر سيتي، وبايرن ميونيخ، وليفربول، وبوروسيا دورتموند، وحتى ريال مدريد. هذا المبلغ لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة آلية توزيع جديدة اعتمدها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تراعي الأداء القاري التاريخي، والتصنيف الخماسي، وحقوق البث التلفزيوني. من أصل تلك الـ63.35 مليون يورو، جاء 18.62 مليون مكافأة مشاركة مباشرة، بينما حصل الفريق على 33.66 مليون أخرى بسبب موقعه في تصنيف الأداء الأوروبي خلال آخر 5 سنوات، فضلاً عن 11.07 مليون إضافية بناءً على تاريخه الأوروبي وحده. وهكذا، بدأ باريس رحلته الأوروبية من موقع مالي مميز.

لكن الرحلة لم تتوقف عند ذلك. وبحلول وقت خوضه مباراة نصف النهائي، كان النادي قد جمع 80.91 مليون يورو من عوائد البدايات والمباريات الأولى، ثم توالت المكافآت بسرعة. الفوز في ثمن النهائي منح خزائنه 11 مليون يورو إضافية، ثم جاء انتصار مذهل على ليفربول في أنفيلد، ليمنحه 12.5 مليون يورو أخرى. أما الملحمة التكتيكية ضد آرسنال في نصف النهائي، فقد أضافت 15 مليوناً جديدة إلى رصيده المالي.

وبينما تتجه الأنظار إلى النهائي المرتقب، ثمة رقم آخر في الانتظار. إذا توج باريس باللقب مساء السبت، فسيحصل على 25 مليون يورو إضافية. وسيضمن بذلك مجموع عائدات من دوري الأبطال يصل إلى 144.5 مليون يورو، قبل احتساب أي مكافآت مستقبلية. ولا يتوقف الحصاد عند ذلك. فمجرد تأهله إلى كأس السوبر الأوروبي، لمواجهة توتنهام الفائز بالدوري الأوروبي، يعني إضافة 4 ملايين يورو أخرى.

لكن كرة القدم ليست فقط على العشب الأخضر... بل على المقاعد أيضاً. طوال مشواره في البطولة، خاض باريس سان جيرمان 8 مباريات على ملعبه «حديقة الأمراء»، جميعها أمام جماهير غصّت بها المدرجات حتى آخر مقعد. التذاكر بيعت بالكامل، والإيرادات قاربت حاجز 60 مليون يورو من مداخيل المباريات وحدها. هذه الأرقام تؤكد أن الموسم لم يكن فقط الأفضل رياضياً، بل أيضاً الأنجح تجارياً في تاريخ النادي.

ومع كل هذا، فإن الحدث الأكبر لم يأتِ بعد. بطولة كأس العالم للأندية الجديدة، التي ستقام في الولايات المتحدة هذا الصيف، تمثل الفرصة التالية للباريسيين. وإذا نجح الفريق في الظفر بلقبها في 13 يوليو (تموز) المقبل، فإن التقديرات تتحدث عن عائدات تتراوح بين 100 و150 مليون يورو إضافية. وهو ما قد يدفع حصيلة النادي لموسم 2024 - 2025 نحو حاجز تاريخي يتجاوز 300 مليون يورو من البطولات الخارجية فقط. هذا النجاح المالي لا يقتصر على خزائن النادي.

اللاعبون أيضاً على موعد مع مكافآت سخية. في بداية الموسم، وُقِّعت اتفاقية جماعية تنص على منح اللاعبين مكافآت خاصة في حال التتويج بالثلاثية. ورغم أن الرقم لم يُعلن رسمياً، فإن مصادر مقربة من النادي تؤكد أنه يُعادل مليون يورو لكل لاعب من أصحاب المشاركات المنتظمة. وإلى جانب هذه المكافأة الجماعية، يملك معظم اللاعبين بنوداً فردية في عقودهم تضمن لهم مكافآت عند الفوز بالألقاب، وعلى رأسها دوري الأبطال.

لكن في مثل هذه الحالات، هناك عادة متعارف عليها في كرة القدم الأوروبية: عندما تتقاطع المكافآت الجماعية مع البنود الفردية، يتم منح اللاعب القيمة الأعلى من بينهما، لا كلتيهما. ورغم أن باريس سان جيرمان كان في بعض المواسم السابقة متردداً في صرف المكافآت الجماعية بسهولة، فإن النجاح الذي تحقّق هذا الموسم، على الصعيدين الرياضي والمالي، قد يدفع الإدارة إلى الالتزام الكامل بما وُعد به. إنها لحظة فاصلة في تاريخ النادي، ليس فقط لأنها قد تشهد التتويج الأول بالأبطال؛ بل لأنها ترسّخ نهجاً اقتصادياً قائماً على الاستثمار المدروس، والعوائد المتنامية، والتخطيط طويل الأمد. المشروع القطري الذي بدأ قبل أكثر من عقد، والذي واجه في بداياته كثيراً من الشكوك، يبدو الآن أقرب من أي وقت مضى لأن يتوّج رياضياً، بعدما أثبت جدارته مالياً. ومع صافرة النهاية في ميونيخ، قد يبدأ فصل جديد؛ لا في قصة باريس سان جيرمان فقط، بل في صناعة كرة القدم الأوروبية كلها... حيث يصبح المجد الرياضي والاستثمار المالي وجهين لعملة واحدة.


مقالات ذات صلة

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

رياضة سعودية لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا.

لولوة العنقري (العلا)
رياضة سعودية لاعبو «أخضر اليد» يحتفلون مع جماهيرهم بعد نهاية المباراة (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

البطولة الآسيوية: قبضة الأخضر تحطم الكمبيوتر الياباني

أحرز المنتخب السعودي الأول لكرة اليد انتصاراً مهماً ومستحقاً على نظيره الياباني بنتيجة 27 - 24، في المواجهة التي جمعتهما السبت.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية الصغار كان لهم نصيبهم من الحضور في البطولة العريقة (واس)

العلا: ديفندر بطلاً لـ«بولو الصحراء»

توج فريق ديفندر بلقب بطولة «بولو الصحراء» المقامة في محافظة العُلا، وذلك بعد فوزه على العُلا بنتيجة 9 - 7، في اللقاء الذي أُقيم، السبت، على أرض قرية الفرسان.

لولوة العنقري (العلا)
رياضة عربية نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية النجم السعودي سعود عبد الحميد قاد لانس للفوز والصدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد أساسياً... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه أوكسير بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لانس)

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

حقق ريال بيتيس فوزا ثمينا على ضيفه فياريال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، مساء السبت.

وأنجز الفريق الأندلسي المهمة بهدفين في الشوط الثاني سجلهما أيتور روبيال وبابلو فورنالس في الدقيقتين 57 و83.

أما فياريال فقد تأثر بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد لاعبه سانتي كوميسانا في الدقيقة 76.

وتجاوز ريال بيتيس بهذا الانتصار كبوة تعثره بخسارة وتعادل في الجولتين الماضيتين، محققا فوزه الثامن في مشواره ببطولة الدوري هذا الموسم.

ورفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 32 نقطة، ليعزز تواجده في المركز السادس بجدول الترتيب.

أما فياريال فقد تلقى خسارته الرابعة هذا الموسم ليتجمد رصيده عند 41 نقطة في المركز الثالث، وتتبقى له مباراة مؤجلة، ويطارده أتلتيكو مدريد رابع الترتيب (38 نقطة) قبل أن يستضيف ديبورتيفو آلافيس، مساء الأحد، في إطار الجولة ذاتها.


أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
TT

أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه تعرض لظلم تحكيمي في مباراة نوتنغهام فورست التي انتهت بالتعادل السلبي، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح أرتيتا عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بالتأكيد كنا نريد تحقيق الفوز، وكنا ندرك صعوبة هذه المباراة بسبب أسلوب لعب المنافس، ومع ذلك صنعنا أربع فرص خطيرة، وكانت لنا ركلة جزاء واضحة لم تحتسب، لكننا لم ننجح في حسم اللقاء لصالحنا».

أضاف المدرب الإسباني: «لقد شاهدت إعادة اللعبة، وأعتقد أن هناك لمسة يد متعمدة، إنها ركلة جزاء واضحة، ولا أفهم سبب عدم احتسابها».

وواصل المدير الفني لآرسنال "كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ولكن هذا وارد لأي فريق في الدوري، يجب أن نرتقي بمستوانا، ونستغل الفرص».

وشدد «يجب أن نستغل اللحظات الحاسمة، ولكنهم عطلونا بذكاء طوال الوقت، وكنا نعلم ذلك».

وختم ميكيل أرتيتا «لقد حاولنا تسجيل هدف، ولا أعتقد أننا استقبلنا أي تسديدة على مرمانا، لكن هذه هي الفوارق، وفي النهاية لم نجد طريقة لتحقيق الفوز».


كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
TT

كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)

أعرب البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، عن سعادته البالغة بالمجهود البدني والذهني الذي قدمه لاعبوه خلال الفوز العريض على مضيفه لايبزغ 5/1 السبت في الدوري الألماني.

وأقر فينسنت كومباني في تصريحاته لشبكة "سكاي" بصعوبة الشوط الأول الذي تفوق فيه لايبزغ بهدف رومولو كروز، قائلا "لقد سببوا لنا مشاكل حقيقية في الشوط الأول، ولكن يا إلهي، ما حدث في الشوط الثاني كان مذهلا".

وكشف كومباني أن لاعبي بايرن ميونخ ركضوا مسافة تزيد بستة كيلومترات عن لاعبي لايبزغ خلال الشوط الثاني فقط، واصفا الأداء بأنه تجسيد لـ "عقلية المدرسة القديمة" القائمة على الركض والقتالية والالتحامات القوية.

كما خص المدرب الحارس المخضرم مانويل نوير، الذي سيتم عامه 40 في مارس/آذار المقبل، بإشادة استثنائية بعد تصديه بشكل مذهل لفرصتين محققتين في مباراة قد تكون ضمن موسمه الأخير، مؤكدا أنه مهما قيل في حقه من مديح فلن يكون كافيا.