الإسرائيليون يريدون إسقاط نتنياهو لكن المعارضة «ضعيفة وأنانية»

غانتس وليبرمان ولبيد يقاطعون غولان... وأسهم بنيت ترتفع لكنه يتجنب

متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع الشرطة بالقدس في مارس الماضي خلال احتجاجات ضد قرارات لنتنياهو (رويترز)
متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع الشرطة بالقدس في مارس الماضي خلال احتجاجات ضد قرارات لنتنياهو (رويترز)
TT

الإسرائيليون يريدون إسقاط نتنياهو لكن المعارضة «ضعيفة وأنانية»

متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع الشرطة بالقدس في مارس الماضي خلال احتجاجات ضد قرارات لنتنياهو (رويترز)
متظاهرون إسرائيليون يشتبكون مع الشرطة بالقدس في مارس الماضي خلال احتجاجات ضد قرارات لنتنياهو (رويترز)

بينما تذهب استطلاعات الرأي المتواصلة إلى أن الغالبية الساحقة من الإسرائيليين تريد التخلص من حكم اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، يبدي قادة المعارضة مواقف «أنانية ضيقة» تفسخ صفوفها، وتجعلها مترددة.

أحد أبرز التجليات لتفكك المعارضة، ظهر هذا الأسبوع بعد حملة مقاطعة لأكبر حزب يساري إسرائيلي، وهو حزب «الديمقراطيين»، بقيادة يائير غولان، بسبب انتقاداته الحادة لحرب غزة واتهامه للجيش بـ«ممارسة هواية قتل الأطفال»، وهو ما تراجع عنه لاحقاً، الأمر الذي بث رسالة إلى الجمهور بأن المعارضة غير مؤهلة لتولي زمام القيادة.

وقال مصدر مقرب من غولان إن قادة أحزاب المعارضة: يائير لبيد، وبيني غانتس، وأفيغدور ليبرمان، لم يكتفوا بتجاهل غولان والامتناع عن دعوته لحضور اجتماعهم الأسبوعي، بل يقاطعونه ويهاجمونه، وبعضهم لا يتبادل معه التحية.

حتى اليمين لا يفعل ذلك

وأضاف المصدر: «حتى أحزاب اليمين الحاكم لا تتعامل هكذا مع غولان». وتابع المصدر، في تصريحات نُشرت الجمعة في معظم وسائل الإعلام العبرية: «موقف غولان ينسجم مع الإرادة الدولية والجهود التي تبذلها الدول العربية والإسلامية المعتدلة، جنباً إلى جنب مع فرنسا وبقية الدول الأوروبية، فضلاً عن أنه يقدم أفضل خدمة للمصالح الإسرائيلية الاستراتيجية».

مظاهرات خارج مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية بتل أبيب في مارس الماضي (إ.ب.أ)

وانتقد محللون إسرائيليون نهج المعارضة البائس، وحذروا من أنه يعتبر أحد أهم مصادر القوة لدى نتنياهو. وأشاروا إلى أن الحكومة التي كانت حتى وقت قريب تحارب بأيديها وأسنانها ضد تبكير موعد الانتخابات، تظهر تغييراً ملموساً، وتقول إنها قادرة على خوض الانتخابات واسترجاع شعبيتها التي تدل الاستطلاعات على أنها فقدتها.

ماذا تقول الاستطلاعات؟

ويشير الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف» في كل يوم جمعة، إلى أنه في حال إجراء انتخابات للكنيست (البرلمان)، الآن، فإن أحزاب الائتلاف الحاكم ستخسر ثلث قوتها وتهبط من 68 مقعداً إلى 49 مقعداً. وفي المقابل تحصل أحزاب المعارضة الصهيونية مجتمعة على 61 مقعداً، وتحصل الأحزاب العربية على 10 مقاعد.

وسيختفي حزب «الصهيونية الدينية» العقائدي برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من الحلبة؛ لأنه لن يتجاوز نسبة الحسم في حال خوضه الانتخابات وحده.

صورة ملتقطة في 30 يونيو 2022 بالقدس لاجتماع لـ«الكنيست» الإسرائيلي (د.ب.أ)

وتشير نتائج الاستطلاع أيضاً إلى الظاهرة التي باتت معروفة، وهي أن الجمهور يفتش عن حزب آخر يكون بديلاً عن نتنياهو غير أحزاب المعارضة الحالية.

بنيت يهدد الحكومة والمعارضة

ويقدر المحللون أنه إذا انخرط في هذه الانتخابات حزب جديد برئاسة نفتالي بنيت، رئيس الحكومة الأسبق، فإن خسارة الائتلاف الحكومي ستكون أكبر، ويهبط من 68 إلى 44 مقعداً، لكن الخسارة الكبرى ستكون لأحزاب المعارضة. وسيحصل بنيت على 28 مقعداً ليصبح الحزب الأكبر («الليكود» سيحل ثانياً بعده بـ19 مقعداً)، وسيُكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

كما يُتوقع أن تخسر أحزاب المعارضة نصف قوتها لصالح حزب بنيت؛ إذ إن حزب يائير لبيد الذي يمثل اليوم بـ24 مقعداً، ويُتوقع حصوله على 14 مقعداً، سيهبط إلى 10 مقاعد إذا خاض بنيت الانتخابات. وحزب ليبرمان الذي له اليوم 6 مقاعد، وينبئ له الاستطلاع بـ18 مقعداً من دون بنيت، سيحصل على 10 مقاعد مع وجود بنيت.

رئيس وزراء إسرائيل الأسبق نفتالي بنيت (أ.ب)

وحزب غانتس الممثل اليوم بثمانية مقاعد وتمنحه الاستطلاعات 16 مقعداً من دون بنيت، سيهبط إلى 9 مقاعد بوجود بنيت. وحزب غولان اليساري الممثل اليوم بأربعة مقاعد، سيرتفع إلى 13 مقعداً من دون بنيت، وسيحصل على 9 مقاعد بوجود بنيت.

كما تشير الاستطلاعات إلى أن الجمهور لا يرى في أي قائد في المعارضة قدرة على تولي منصب رئيس الحكومة، وإذا تنافس أي منهم مقابل نتنياهو فإنه يخسر، إلا أن بنيت هو الوحيد الذي يتغلب على نتنياهو عندما يُطرح السؤال: من هو ملائم لمنصب رئيس الحكومة أكثر؟

تجربة غير مضمونة لبنيت

لكن تجربة بنيت مع الاستطلاعات ليست مضمونة؛ ففي سنة 2019 منحته الاستطلاعات 25 مقعداً، ولكن نتيجة الانتخابات كانت مختلفة، ولم يستطع تجاوز نسبة الحسم، وغادر الحياة السياسية.

وعندما عاد إلى السياسة سنة 2021 حصل على 7 مقاعد، وأصبح رئيساً للحكومة نتيجة تحالفه مع لبيد وليبرمان وغانتس. لكن هذه الحكومة سقطت بعد سنة ونصف السنة، ووجد بنيت نفسه خارج الحلبة الحزبية، واعتزل وعاد إلى عالم «البزنس».

ويقول القريبون من حزب نتنياهو (الليكود) إن بنيت بدأ حياته السياسية في بيت نتنياهو؛ إذ كان موظفاً لديه، وهو يعرف (أي نتنياهو) كيف يجعله يخسر شعبيته خلال الانتخابات، كما حصل في سنة 2019.

وقد أُجري استطلاع رأي سُئل فيه مؤيدو بنيت: لماذا تؤيده؟ هل يعجبك؟ فأجاب 61 بالمائة بأنهم يؤيدونه ليس لشخصه أو مواقفه؛ بل لأنهم لا يجدون من هو ملائم في المعارضة الحالية.


مقالات ذات صلة

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

المشرق العربي فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها في المؤتمر الثامن للحركة بجامعة الأزهر في مدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

فتح باب الترشح للانتخابات الفلسطينية يربك فصائل غزة

تصر حركة «فتح» على المضي بالانتخابات، وهو أمر أكده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر الخميس (أ.ف.ب)

الانتخابات المغربية تعيد رسم الخريطة الحزبية في البرلمان

أفرزت الانتخابات التشريعية المغربية، التي أُجريت أمس (الأربعاء)، خريطة حزبية جديدة أعادت ترتيب مراكز القوة داخل مجلس النواب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في غاستونيا بولاية نورث كارولينا في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الجمهوريون يضخّون 900 مليون دولار إعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

ضخ الجمهوريون نحو 900 مليون دولار في الإعلانات قبل انتخابات التجديد النصفي، مستفيدين من تفوق مالي كبير رغم تراجعهم في استطلاعات الرأي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مغربيات خلال تسجيل أسمائهن قبيل الإدلاء بأصواتهن في الرباط يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

المغاربة يدلون بأصواتهم في انتخابات تحدد شكل الحكومة

 أدلى الناخبون في المغرب بأصواتهم، الأربعاء، في انتخابات برلمانية ستحدد شكل الحكومة المقبلة التي ستشرف على مشروعات تهدف إلى معالجة قضايا الشباب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.