رولان غاروس: ديوكوفيتش وبيغولا إلى الدور الثالث

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
TT

رولان غاروس: ديوكوفيتش وبيغولا إلى الدور الثالث

نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)
نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)

واصل الصربي نوفاك ديوكوفيتش (السادس) سعيه نحو تحقيق لقبه الـ25 في البطولات الكبرى، في إنجاز غير مسبوق، بتغلبه على الفرنسي كورنتان موتيه 6-3 و6-2 و7-6 (7/1) ليبلغ الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب.

ونجح ديوكوفيتش، الذي أصبح ثالث لاعب فقط يتخطى حاجز الـ100 لقب بعد فوزه بدورة جنيف (250 نقطة)، الأسبوع الماضي، في التغلب على منافسه، على الرغم من أنه وقت مستقطع طبي لعلاج بُثور ظهرت على قدمه.

قال الصربي: «أعتقد أنني لعبت جيداً بشكل عام. جئت إلى (رولان غاروس) بثقة وشعور جيد... وآمل أن أواصل على هذا النحو».

وودّع الأسترالي أليكس دي مينور (التاسع) المنافسات من الدور الثاني، بخسارته أمام الكازاخستاني ألكسندر بوبليك، في مباراة ماراثونية 2-6 و2-6 و6-4 و6-3 و6-2.

وقلب بوبليك تأخره بمجموعتين نظيفتين، ليخطف فوزاً لافتاً في طريقه لبلوغ الدور الثالث.

قال بعد المباراة: «إنه أحد أفضل انتصاراتي»، فيما قال دي مينور: «أنا متعب. متعب ذهنياً. أشعر بشيء من الإنهاك، إن صح التعبير. لقد لعبت الكثير من المباريات».

بدوره، تأهل الألماني ألكسندر زفيريف (الثالث) إلى الدور الثالث، بعدما قلب الطاولة على الهولندي يسبر دي يونغ (88)، وفاز بـ4 مجموعات 3-6 و6-1 و6-2 و6-3.

وسيواجه زفيريف، الذي خسر نهائي العام الماضي أمام الإسباني كارلوس ألكاراس، في الدور المقبل، الإيطالي فلافيو كوبولي، الفائز على مواطنه ماتيو أرنالدي 6-3 و6-3 و6-7 (6/8) و6-1.

من جانبه، واجه الروسي أندريه روبليف (15) بعض الصعوبة في مواجهة الأسترالي آدم والتون، لكنه تغلب عليه 7-6 (7/1) و6-1 و7-6 (7/5).

وتأهل الفرنسي أرتور فيس (14) على حساب الإسباني جاومي مونار (57) بـ5 مجموعات 7-6 (7/3) و7-6 (7/4) و2-6 و0-6 و6-4 في مباراة امتدت إلى 4 ساعات ونصف ساعة.

ووجّه مونار انتقادات لـ«السيرك» الذي يصنعه جمهور «رولان غاروس»، إذ قال: «سأكون واضحاً جداً بشأن موضوع الجمهور، ولن أختار كلماتي بعناية».

وأضاف: «أن يشجعوا اللاعب الآخر، أن يصرخوا، أنا معتاد على ذلك، لديّ الخبرة، حتى في أميركا الجنوبية الأجواء هناك مشحونة جداً»، متابعاً: «لكن ما أعدّه قلة احترام، هذا يحدث كثيراً هنا، هو أنهم يغنون بلا توقف ويقاطعون اللعب باستمرار. وفي النهاية، هذا يعيق سير المباراة».

وأكمل ابن الـ28 عاماً: «قد يبدو الأمر عرضاً ممتعاً للمشاهدين، لكن علينا أن نتذكر أننا هنا لأداء عملنا. يجب ألا يبدو الأمر كسيرك. وأحياناً، هنا، يبدو وكأنه مسرح».

بدوره، ودّع التشيكي ياكوب منشيك (19) الدور الثالث بعد خسارته المفاجئة أمام البرتغالي هنريك روشا، المصنف 200، حيث كان متقدماً بمجموعتين 6-2 و6-1 ثم خسر بـ3 مجموعات 4-6 و3-6 و3-6.

بيغولا (رويترز)

ولدى السيدات، بلغت الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة ثالثة، والروسية اليافعة ميرا أندرييفا، السادسة، الدور الثالث بفوزهما على الأميركيتين؛ آن لي 6-3 و7-6 (3/7)، وآشلين كروغر 6-3 و6-4 توالياً.

وتلتقي بيغولا، وصيفة بطولة الولايات المتحدة المفتوحة العام الماضي، مع التشيكية ماركيتا فوندروشوفا، الوصيفة السابقة في «رولان غاروس» في الدور المقبل، بعد فوز الأخيرة على البولندية ماغدالينا فريش 6-0 و4-6 و6-4.

وتعدّ أفضل نتيجة لبيغولا (31 عاماً) التي غابت عن النسخة الماضية بداعي الإصابة، في هذه البطولة عندما بلغت ربع النهائي قبل 3 أعوام.

وفي الثانية، احتاجت أندرييفا ابنة الـ18 عاماً إلى ساعة و13 دقيقة كي تحجز بطاقتها إلى الدور الثالث للمرة الثالثة في البطولة الفرنسية من أصل 3 مشاركات.

وتلتقي أندرييفا في الدور الثالث الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا (32) الفائزة على التايوانية جوانا غارلاند 7-6 (7/5) و6-3.

وقالت الروسية، المتوجة هذا الموسم بلقبي دورتي دبي وإنديان ويلز الأميركية للألف نقطة، إضافة إلى وصولها إلى ربع النهائي في مدريد وروما للألف نقطة أيضاً: «عانيت بعض الشيء على إرسالي، وأنا سعيدة بمحافظتي على رباطة جأشي، ووجدت طريقي في النهاية» لتحقيق الفوز.

وتمني أندرييفا النفس بأن تصبح أصغر لاعبة تحرز لقب البطولة الفرنسية منذ مواطنتها ماريا شارابوفا عام 2004.

وفي وقت لاحق، فازت الأميركية كوكو غوف (الثانية) على التشيكية تيريزا فالنتوفا 6-2 و6-4.

وقالت غوف، التي بلغت ربع النهائي على الأقل في كل من النسخ الأربع الماضية: «بشكل عام، كان الأمر جيداً. كان بإمكاني أن أكون أكثر شراسة في الإرسال».

وفازت الإسبانية باولا بادوسا (10) على الرومانية إيلينا غابرييلا روسه 3-6 و6-4 و6-4، والأميركية ماديسون كيز (8) على البريطانية كايتي بوتلر 6-1 و6-3.


مقالات ذات صلة

سيرينا ويليامز ضمن قائمة المؤهَلات للمشاركة في «بطولات التنس»

رياضة عالمية سيرينا ويليامز (أ.ب)

سيرينا ويليامز ضمن قائمة المؤهَلات للمشاركة في «بطولات التنس»

أدرجت الوكالة الدولية لنزاهة التنس التي تدير برنامج مكافحة المنشطات في اللعبة، اسم سيرينا ويليامز على أنها مؤهلة للعودة إلى المنافسات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

أطاحت التشيكية كارولينا بليشكوفا بنظيرتها الأميركية أماندا أنيسيموفا حاملة لقب بطولة قطر المفتوحة للتنس، من دور الـ32 من النسخة الحالية للبطولة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو لدور الـ32 لبطولة قطر المفتوحة للتنس على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز (إ.ب.أ)

أستراليا تتلقى هزيمة مذلة أمام الإكوادور في تصفيات كأس ديفيز

حقَّقت أستراليا أسوأ نتيجة لها في كأس ديفيز للتنس ​تحت قيادة ليتوت هويت كابتن الفريق منذ فترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الكندية فيكتوريا مبوكو تتألق في الدوحة (أ.ف.ب)

"دورة الدوحة": تأهل مبوكو ولينيت إلى دور الـ32

تأهلت الكندية فيكتوريا مبوكو إلى دور الـ32 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، والتي تقام في الفترة من 6 إلى 21 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.