قائد الـ«يونيفيل» في لبنان: السلاح لا يزال يدوّي و«الخط الأزرق» قابل للاشتعال

قال إن الطريق إلى السلام في جنوب البلاد لا بد أن يكون سياسياً

جنود «اليونيفيل» يحتفلون بالذكرى الـ77 لـ«اليوم الدولي لحفظة السلام» في قرية الناقورة بجنوب لبنان يوم 29 مايو 2025 (أ.ف.ب)
جنود «اليونيفيل» يحتفلون بالذكرى الـ77 لـ«اليوم الدولي لحفظة السلام» في قرية الناقورة بجنوب لبنان يوم 29 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

قائد الـ«يونيفيل» في لبنان: السلاح لا يزال يدوّي و«الخط الأزرق» قابل للاشتعال

جنود «اليونيفيل» يحتفلون بالذكرى الـ77 لـ«اليوم الدولي لحفظة السلام» في قرية الناقورة بجنوب لبنان يوم 29 مايو 2025 (أ.ف.ب)
جنود «اليونيفيل» يحتفلون بالذكرى الـ77 لـ«اليوم الدولي لحفظة السلام» في قرية الناقورة بجنوب لبنان يوم 29 مايو 2025 (أ.ف.ب)

حذّر قائد قوات الـ«يونيفيل» الأممية في جنوب لبنان، الجنرال أرولدو لاثارو، من أن الوضع على طول «الخط الأزرق» لا يزال متوتراً، وأن أي خطأ قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. وفي الأثناء، يتواصل التصعيد الميداني، إذ اخترقت القوات الإسرائيلية، خلال الساعات الماضية، الحدود مع لبنان وتم تسجيل غارات بطائرات مسيّرة.

وفي كلمة له خلال «اليوم الدولي لحفظة السلام» 29 مايو (أيار)، أكد لاثارو أن «الوضع على طول الخط الأزرق لا يزال متوتراً وغير متوقّع، مع انتهاكات متكرّرة والخوف من مخاطر أي خطأ قد يؤدي إلى عواقب وخيمة». وأضاف أنه «من خلال آليات الارتباط والتنسيق الخاصة بنا، فإننا نوفّر قناة للحوار وتهدئة الأوضاع، ونساهم في بناء أسس لإمكانية إيجاد حلّ».

وشدد رئيس «بعثة اليونيفيل» على ضرورة وجود عملية سياسية، مشيراً إلى أن «الطريق إلى السلام في جنوب لبنان هو طريق سياسي، وعلينا جميعاً العمل على تهيئة الظروف المناسبة لحلّ مستدام وطويل الأمد». وأكد أن «إحدى الخطوات المهمة في الأشهر الأخيرة كانت نشر المزيد من جنود الجيش اللبناني في الجنوب، ويجب الحفاظ على وجودهم، بصفتهم الضامن الوحيد لسلطة الدولة وأمنها، ولهذا فلا بدّ للأفرقاء الدوليين من الاستمرار في تقديم المساعدات».

واختتم رئيس «بعثة اليونيفيل» كلمته مجدداً «الالتزام المشترك بمستقبل أكثر سلاماً لجنوب لبنان وللمنطقة، ولجميع النزاعات التي تسعى فيها الأمم المتحدة إلى إحلال السلام».

ووضع الجنرال لاثارو وممثل قائد الجيش اللبناني، العميد نقولا تابت، أكاليل الزهور تكريماً لذكرى حفظة السلام الذين سقطوا، مع الإشارة إلى أن أكثر من 4400 جندي حفظ سلام تابع للأمم المتحدة فقدوا أرواحهم في مهمات حول العالم منذ عام 1948، من بينهم أكثر من 330 جندياً منذ تأسيس «اليونيفيل» عام 1978. وقالت «اليونيفيل» إنها تخدم حالياً في لبنان ما يقارب عشرة آلاف مدني وعسكري «يعملون على إعادة الاستقرار والأمن في جنوب لبنان إلى جانب شركائنا اللبنانيين».

شرعية المقاومة

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (إ.ب.أ)

وفي حين لا يزال «حزب الله» يرمي بالمسؤولية على الحكومة ويؤكد استمرار «المقاومة»، قال عضو كتلة الحزب في البرلمان، النائب حسن فضل الله: «إن قيادة (حزب الله) تمتلك الشجاعة الكاملة لاتخاذ القرار، لكن الآن الأمر متروك للحكومة، وبالنسبة إلينا صاحب السلطة الأمنية في منطقة جنوب الليطاني وشمال الليطاني هو الجيش اللبناني، ونحن ندعو إلى التعاون، وأيضاً على الحكومة أن تعالج الأمور بحكمة وفق قواعد السيادة الوطنية».

واعتبر فضل الله أن شرعية المقاومة شعبية وقانونية، قائلاً: «من لديه عقدة من المقاومة فليبقَ في عقدته... تاريخنا لا يمكن تزويره». وفيما أكد أن الحزب لا يسعى إلى التجاذب، شدد على أن «مَن لا يفهم التوازنات في البلد يحتاج إلى الوقت»، محذّراً من إدخال المتاريس السياسية إلى داخل الحكومة.

غارات إسرائيلية

تصاعد دخان كثيف إثر غارة جوية إسرائيلية فوق قرية كفر كلا الحدودية بجنوب لبنان في أغسطس 2024 (د.ب.أ)

ميدانياً، نفّذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت مدخل حرج علي الطاهر في تلال النبطية الفوقا، ما أدى إلى مقتل موظف في البلدية.

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن مسيرة إسرائيلية نفذت عدواناً جوياً بعد ظهر الخميس، واستهدفت موظفاً في بلدية النبطية الفوقا بغارة أثناء قيامه بعمله في منطقة علي الطاهر.

وفي التفاصيل أنه «أثناء توجه الموظف محمود عطوي في بلدية النبطية الفوقا إلى البئر الموجودة في حرش علي الطاهر لتحويل المياه إلى المنازل، تم استهدافه على دراجته النارية بصاروخ من مسيَّرة معادية مما أدى إلى وفاته». ويأتي هذا التصعيد بعد ستة أشهر على سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وسط مخاوف دولية من انهياره في أي لحظة، لا سيما مع ارتفاع وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية في العمق اللبناني.

ومساء الأربعاء كانت قد توغّلت قوة عسكرية إسرائيلية، معززة بدورية مشاة وجرافة، في منطقة بئر شعيب عند أطراف بلدة بليدا الشرقية في قضاء مرجعيون، متقدمة نحو 200 متر قبالة مركز للجيش اللبناني، لكن ردّ الأخير جاء سريعاً باستقدام تعزيزات إلى الموقع بهدف التصدي لمحاولة قضم جديدة لأراضٍ لبنانية محررة.

وأتت هذه التطورات بعد ساعات على زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، يوم الأربعاء، مقر القيادة الشمالية، حيث أطلق تهديدات مباشرة ضد «حزب الله»، قائلاً إن «المعركة لم تنتهِ بعد... وسنواصل إضعاف (الحزب) حتى انهياره».


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

المشرق العربي دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات على قرى في جنوب لبنان وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفارة السعودية في بيروت (رويترز)

السعودية تدعو مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً

جدَّدت السعودية دعوتها لمواطنيها الموجودين في لبنان إلى مغادرة البلاد فوراً؛ نظراً للأوضاع الراهنة هناك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من جلسة الحكومة برئاسة نواف سلام (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتجنب التطرق إلى قرار طرد السفير الإيراني

كرّس مجلس الوزراء، في جلسة مشحونة سياسياً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، تمسّكه بقرار طرد السفير الإيراني، في وقت غاب عنها وزراء «الثنائي الشيعي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة اللبنانية)

غياب «المؤشرات الإيجابية» حول لبنان ورفض إسرائيلي لربطه بـ«المسار الإيراني»

جدد الرئيس جوزيف عون التأكيد على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيدها ضمن المبادرة التي سبق أن أطلقها للتفاوض المباشر مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

في تحرك مصري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، زار وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس، العاصمة بيروت، معلناً مساندته للشعب اللبناني.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات كفررمان والقليلة وأطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، حيث طال القصف الجوي منزلاً في بلدة حانين، وأرضاً مفتوحة في كفررمان، بالإضافة إلى مبنى في منطقة العامرية قرب بلدة القليلة الجنوبية، وأطراف بلدة المنصوري.

وفي سياق متصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اللبنانية الرسمية، أن المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم مداخل بلدة بيت ليف وأطراف بلدات دبل والقوزح والناقورة ومنطقة حامول في جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف فجراً منزلاً في بلدة كفررمان الجنوبية، في حين تعرّض عدد من قرى القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز، وطالت الغارات الجوية فجراً منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سجد في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.


لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)

تبلّغ لبنان بمعلومات مصرية سلبية، تشير إلى أن الحرب الإسرائيلية مرشحة لأن تكون طويلة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، وذلك في وقت استقدمت فيه إسرائيل فرقة عسكرية جديدة إلى جنوب لبنان، مؤكدةً اتجاهها نحو تصعيد ميداني متدرّج.

وبينما أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي التقى مسؤولين في بيروت أن «بلاده تجري اتصالات مكثفة تشمل نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإسرائيلي، بهدف خفض التوتر ومنع توسع المواجهة في المنطقة»، وصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ«غير المشجعة».

وقالت المصادر لـ «الشرق الأوسط» إن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران، ويتشدد في موقفه لجهة «القضاء على «حزب الله»، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد.


«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)
فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)
TT

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)
فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

بينما تواصل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان، مثل الألغام ومخلفات الحرب التي كُشفت مع الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة الشرقية في سوريا، خصوصاً بعد انجراف الألغام من مواقعها وظهورها على سطح التربة، ما وسّع نطاق تهديدها ووضعها في متناول السكان، وفرض واقعاً أكثر تعقيداً يتطلب استجابة عاجلة ومنظّمة.

فرق الدفاع المدني السوري تستجيب لفيضان نهر الخابور وروافده محافظة الحسكة لمنع وصول المياه لمنازل السكان (حساب فيسبوك)

وفي هذا السياق، أوضح مدير (إدارة الإزالة في المركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب) رائد الحسون، أن الجهات المختصة تتابع من كثب تداعيات الفيضانات الأخيرة، مشيراً إلى أن السيول لم تقتصر على كشف الألغام المدفونة، بل أسهمت أيضاً في نقلها من مواقعها الأصلية، ما أدى إلى ظهور بؤر تلوث جديدة وانتشار غير متوقع لهذه المخلفات في مناطق مختلفة، بحسب «الإخبارية السورية».

وفي تعليق على المشاهد التي أظهرت أطفالاً يتعاملون مع الألغام بشكل مباشر، وصف الحسون هذه الحادثة بأنها «صادمة»، مشدداً على أن هذا الواقع يعكس حجم التحدي في مجال التوعية المجتمعية.

ودعا في هذا الإطار إلى تكاتف الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمعات المحلية، بما في ذلك المدارس والأهالي، لنشر رسائل التحذير وتعزيز ثقافة الابتعاد عن الأجسام المشبوهة، ما يسهم في تقليل عدد الضحايا إلى الحد الأدنى.

جولة ميدانية للبحث في تجنب فيضانات في سبخة السيحة التي تشهد مخاطر متزايدة نتيجة ارتفاع منسوب المياه في إدلب (الدفاع المدني السوري)

وتعمل الوزارة بالتعاون مع المركز الوطني ضمن خطة استجابة شاملة للتعامل مع الألغام ومخلّفات الحرب على مستوى البلاد، ولفت الحسون، إلى أن المرحلة الحالية تشهد تنسيقاً مكثفاً مع الشركاء المحليين والدوليين، بهدف تعزيز الجهود الميدانية وتوجيه المنظمات المختصة نحو المناطق الأكثر تضرراً، مع السعي لتأمين الدعم اللازم لمواجهة هذا التحدي المتفاقم.

وأكد أن تحديد أولويات التدخل يتم وفق معايير واضحة تشمل الكثافة السكانية وطبيعة استخدام الأراضي، سواء كانت زراعية أو مخصّصة لإعادة تأهيل البنية التحتية، ما يسمح بتوجيه الجهود نحو المواقع الأكثر عرضة للخطر والأشد تأثيراً على حياة المدنيين.

أما على صعيد حماية المزارعين، مع اقتراب موسم الحراثة، فقد أكد مدير المركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلّفات الحرب أن الإجراءات تتركز على تكثيف حملات التوعية في المناطق المتضررة، بالتوازي مع إرسال فرق المسح غير التقني لتحديد مواقع التلوث بدقة، تمهيداً للتعامل معها وفق الأولويات المعتمدة، بما يضمن تقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الأراضي الزراعية.

جولة ميدانية للوزير السوري رائد الصالح في مركز Sinzig بمدينة بون للإطلاع على أبرز التقنيات في الاستجابة للطوارئ (سانا)

وضمن هذه الظروف الشديدة الحساسية في الكوارث الجوية التي تضرب سوريا هذه الأيام, بحث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح والوفد المرافق له، في بون بألمانيا، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال إدارة الطوارئ والكوارث، مع الوكالة الفيدرالية الألمانية للإغاثة التقنية «THW».

واستعرض الجانبان خلال اللقاء، أمس الأربعاء، الإمكانيات والخبرات الألمانية في مجالات الاستجابة للطوارئ، وآليات التنسيق والعمل الميداني، إضافة إلى فرص تطوير التعاون الفني، وتبادل الخبرات بين الجانبين، ما يسهم في دعم قدرات الاستجابة في مواجهة الكوارث.

الصالح قال في تصريح لمراسل (سانا)، أن الزيارة شكّلت فرصة مهمة للاطلاع على التجربة الألمانية المتقدمة في إدارة الطوارئ والكوارث: «ناقشنا مع الجانب الألماني إمكانياتهم الفنية والتقنية، وسبل الاستفادة منها في تطوير عملنا، كما قمنا بزيارة ميدانية إلى مركز Sinzig التابع للوكالة الألمانية، واطلعنا على التجهيزات وآليات العمل المعتمدة لديهم».

وأشار الصالح إلى أن هذه الزيارة تمهد لمرحلة من التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الجانبين خلال الفترة المقبلة. واطلع الوفد المرافق لوزير الطوارئ وإدارة الكوارث خلال جولة ميدانية في مركز Sinzig بمدينة بون، على أبرز التقنيات المستخدمة في الاستجابة للطوارئ، وآليات العمل داخل المركز.