«وول ستريت» ترتفع بقيادة «إنفيديا» بعد حكم يُعرقل رسوم ترمب

متداول في «بورصة نيويورك»... (أ.ب)
متداول في «بورصة نيويورك»... (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بقيادة «إنفيديا» بعد حكم يُعرقل رسوم ترمب

متداول في «بورصة نيويورك»... (أ.ب)
متداول في «بورصة نيويورك»... (أ.ب)

شهدت الأسواق العالمية ارتفاعاً الخميس، عقب قرار محكمة أميركية تعليق كثير من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، على الرغم من تراجع المكاسب تدريجياً مع انتقال التداول من آسيا إلى نيويورك.

وعلى صعيد «وول ستريت»، تصدرت أسهم التكنولوجيا المشهد بعد أن تجاوزت شركة «إنفيديا» توقعات المحللين للأرباح والإيرادات في الربع الأخير. ونمت الشركة لتصبح من أكبر الأسهم وأعلاها تأثيراً في السوق الأميركية، مدفوعةً بالاهتمام المتنامي بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث سجل سهمها ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة؛ لتصبح المحرك الرئيسي لصعود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال الجلسة المبكرة، مقترباً من أعلى مستوياته على الإطلاق التي كان سجلها في وقت سابق من العام، بفارق 3.5 في المائة. وكان المؤشر قد تراجع نحو 20 في المائة الشهر الماضي، وسط مخاوف متصاعدة من أن تؤدي حرب ترمب التجارية إلى ركود اقتصادي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 60 نقطة، ما يعادل 0.1 في المائة، في تمام الساعة الـ9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة. وكانت المكاسب أكبر في آسيا، حيث تلقت الأسواق أول فرصة للتفاعل مع حكم «محكمة التجارة الدولية الأميركية» الصادر متأخراً يوم الأربعاء في نيويورك. وأكد الحكم أن «قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئة لعام 1977»، الذي استند إليه ترمب لفرض زيادات كبيرة على الرسوم الجمركية على الواردات، لا يجيز استخدام هذه الرسوم الجمركية.

ورغم استئناف البيت الأبيض الحكم فوراً، فإن نتائج النزاعات القانونية على المدى الطويل بشأن الرسوم الجمركية لا تزال غير واضحة. كما أن الحكم لا يشمل جميع رسوم ترمب الجمركية؛ إذ تُستثني تلك المفروضة على الصلب والألمنيوم والسيارات الأجنبية، التي فُرضت بموجب قوانين مختلفة.

وأوضحت أولريكه هوفمان بورشاردي، كبيرة مسؤولي الاستثمار بالأسهم العالمية في «إدارة الثروات» ببنك «يو بي إس»، أن ترمب «لا يزال يمتلك القدرة على فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق عبر وسائل أخرى على المدى البعيد».

وأدى هذا الغموض إلى تبريد الحماسة في الأسواق المالية مع تحوّل التداول من أوروبا إلى الولايات المتحدة، حيث كانت المكاسب أكبر اعتدالاً. ومع ذلك، عُدّ قرار المحكمة إيجابياً بشكل عام للأسواق. وقال برايان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «سقف التوقعات أمام الرئيس ترمب لإعادة فرض تعريفاته الجمركية مرتفع»، وأضاف: «تتوقع الأسواق أن يكون الوضع الحالي أقل غموضاً مما شهدناه منذ إعلان فرض التعريفات الجمركية».

وفي «وول ستريت»، قفزت أسهم شركة «سي 3 إيه آي (C3ai)» المختصة في برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 25.6 في المائة، بعد إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين في الربع الأخير، إلى جانب إعلان زيادة القوات الجوية الأميركية الحد الأقصى لقيمة عقدها معها من 350 مليون دولار إلى 450 مليون دولار. وبلغت إيرادات الشركة 108.7 مليون دولار في الربع الأخير.

كما كانت شركة «إي إل إف بيوتي» من بين الرابحين الكبار، بعد أن ارتفعت أرباحها بنسبة 31.1 في المائة إثر تحقيق أرباح ربع سنوية فاقت التوقعات. وأعلنت الشركة عن صفقة لشراء علامة «رود» للعناية بالبشرة، المملوكة لعارضة الأزياء هايلي بيبر، في صفقة بقيمة مليار دولار. وبلغت مبيعات «رود» 212 مليون دولار خلال الـ12 شهراً المنتهية في مارس (آذار) الماضي.

وتتولى هايلي، زوجة المغني جاستن بيبر، منصب «الرئيسة الإبداعية رئيسة قسم الابتكار» في «رود»، بالإضافة إلى منصب «المستشارة الاستراتيجية للشركات المندمجة».

وعوّض هذا الاندماج بعض التراجع في أسهم شركة «بيست باي»، التي انخفض سهمها بنسبة 6.3 في المائة، رغم إعلان أرباح فاقت التوقعات، فقد جاءت إيراداتها أقل من التوقعات. كما خفضت الشركة توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية على افتراض استمرار الرسوم الجمركية عند مستوياتها الحالية، وعدم حدوث تغييرات جوهرية في سلوك المستهلك، وفق تصريحات المدير المالي مات بيلوناس.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً وسط بيانات اقتصادية متباينة. وقد أشار تقرير إلى أن الاقتصاد الأميركي انكمش بنسبة أقل في الربع الأول من العام مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما أظهر تقرير آخر ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانات البطالة الأسبوعية.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.45 من 4.47 في المائة بنهاية الأربعاء، في حين استقر عائد سندات الخزانة لأجل عامين عند 3.96 في المائة، متوافقاً مع توقعات «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.

على الصعيد العالمي، قفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.9 في المائة ليقود الأسواق الآسيوية إلى الارتفاع، تلاه مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بالنسبة نفسها، مدعوماً بقرار «بنك كوريا المركزي» خفض سعر الفائدة الرئيسي لتخفيف الضغوط الاقتصادية.

وفي أوروبا، كانت التحركات أكبر هدوءاً، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.3 في المائة، بينما استقر، تقريباً، مؤشر «داكس» الألماني.


مقالات ذات صلة

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

الاقتصاد كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

قال كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض وأحد الأسماء المطروحة لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن الرئيس الجديد للبنك المركزي ينبغي أن يكون «شخصاً مستقلاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض دونالد ترمب وهو يجري مقابلة خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بينما يعمل أحد المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية تقود موجة شراء بعد تراجع تهديدات ترمب الجمركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الخميس في إشارة إلى انتعاش زخم الشراء في «وول ستريت» بعد أن تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديداته الجمركية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)

وزير الطاقة الأميركي من «دافوس»: العالم بحاجة لمضاعفة إنتاج النفط

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، يوم الخميس، إن العالم بحاجة إلى أكثر من مضاعفة إنتاج النفط.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد دونالد ترمب ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

قضاة أميركا يحذرون من فتح الباب أمام تدخل الرؤساء في السياسة النقدية

أشار القضاة إلى أن الضرر المحتمل في كيفية تعاطي المحكمة مع القضية قد يكمن في ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام الرؤساء لإقالة صانعي السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)

رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

بدت المحكمة العليا الأميركية، يوم الأربعاء، مائلة نحو الإبقاء على محافظة الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، في منصبها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض وأحد الأسماء المطروحة لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، يوم الخميس، إن الرئيس الجديد للبنك المركزي ينبغي أن يكون «شخصاً مستقلاً يحترم التفويض».

وأضاف هاسيت أن «الاحتياطي الفيدرالي» بحاجة إلى شخصية مثل الرئيس الأسبق آلان غرينسبان، الذي «سمح للاقتصاد بالازدهار دون إشعال التضخم، لأنه أدرك العوامل الحقيقية التي قادت النمو»، في ترديدٍ لتصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأوضح هاسيت أن الولايات المتحدة قد تشهد نمواً يتجاوز 5 في المائة لربعين متتاليين، قائلاً: «لكن التضخم لم يرتفع حتى الآن، وهذا واضح لأن الإنتاجية هي العامل المهيمن حالياً بفضل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. المشهد، اليوم، يشبه، إلى حد كبير، تسعينات القرن الماضي، لذلك أعتقد أن نهج غرينسبان مناسب للمرحلة الراهنة».

وكان ترمب قد أشار، يوم الأربعاء، إلى اقترابه من اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، معبّراً عن تفضيله الإبقاء على هاسيت في منصبه الحالي، ومضيفاً أن ريك ريدر، كبير مديري استثمارات السندات في «بلاك روك»، كان «مثيراً للإعجاب»، خلال مقابلته.

من جانبه، أشاد هاسيت بريدر أيضاً، في حديثه مع «سي إن بي سي»، قائلاً: «أنا صديق لريك منذ فترة طويلة، وهو أفضل خبير في السندات».


«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس إلى 37 في المائة مدفوعاً بتراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

فخلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي الذي عقد الخميس برئاسة رئيس البنك، فاتح كاراهان، قررت خفض سعر الإقراض لليلة واحدة من 41 إلى 40 في المائة، وسعر الاقتراض لليلة واحدة من 36.5 إلى 35.5 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض في ديسمبر الماضي سعر الفائدة بواقع 150 نقطة أساس إلى 38 في المائة، مدفوعاً بالتراجع في التضخم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ويعد الخفض الجديد هو الخامس على التوالي منذ يوليو (تموز) الماضي.

سياسة حذرة

وأبطأ البنك في أكتوبر (تشرين الأول) وتيرة التيسير النقدي، وخفّض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 39.5 في المائة، في ظل المخاوف المتعلقة بالمسار الصعودي للتضخم.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية لا يزال يؤثر على الاتجاه الأساسي للتنمية (إعلام تركي)

وفي اجتماعين سابقين خفض البنك سعر الفائدة بوتيرة أسرع بواقع 300 و250 نقطة أساس في شهري يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، متجاوزاً التوقعات بخطوات أبطأ في ظل ارتفاع التضخم.

وأشار «المركزي التركي»، في بيان صدر عقب الاجتماع، إلى انخفاض الاتجاه العام للتضخم في ديسمبر، موضحاً أن المؤشرات الرئيسية تشير إلى ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بشكل أساسي بأسعار المواد الغذائية، إلا أن الزيادة في الاتجاه الأساسي كانت محدودة.

وذكر البيان أن مؤشرات الربع الأخير من العام الماضي توضح أن ظروف الطلب لا تزال تدعم عملية خفض التضخم، وإن كان بوتيرة أقل، وأنه بينما تُظهر توقعات التضخم وسلوكيات التسعير علامات تحسن، فإنها لا تزال تشكل عامل خطر على هذه العملية.

وأكد أن سياسة التشديد النقدي، التي ستستمر حتى استقرار الأسعار، ستعزز عملية خفض التضخم من خلال الطلب وسعر الصرف والتوقعات.

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا في ديسمبر تراجعاً طفيفاً إلى 30.89 في المائة، بينما ارتفع المعدل الشهري الذي يقيس الاتجاه الأساسي للتضخم إلى 0.89 في المائة.

مراقبة اتجاه التضخم

وجاء في بيان البنك المركزي التركي أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات الواجب اتخاذها بشأن سعر الفائدة الرئيسي، مع مراعاة الاتجاه الأساسي للتضخم وتوقعاته، مع استمرار التشديد اللازم لخفض التضخم بما يتماشى مع الأهداف المرحلية.

وأضاف البيان أن اللجنة ستراجع هذه الخطوات بحذر مع التركيز على توقعات التضخم في كل اجتماع على حدة، وسيتم تشديد السياسة النقدية إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل كبير عن الأهداف المرحلية.

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)

وأكد أنه في حال حدوث تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان والودائع، فسيتم دعم آلية انتقال السياسة النقدية بإجراءات احترازية كلية إضافية، وستستمر مراقبة أوضاع السيولة عن كثب، وسيستمر استخدام أدوات إدارتها بفاعلية.

وتعهد البنك المركزي بالاستمرار في مراقبة مؤشرات التضخم واتجاهه الأساسي، والعمل على تقليل الاتجاه الرئيسي للتضخم الشهري، وتعزيز عملية خفض التضخم من خلال موازنة الطلب المحلي، والحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشددة حتى يتم تحقيق انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع.

وأكد أن لجنة السياسات ستحدد الخطوات، التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة من خلال نهج حذر وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

وذكر أنه «في هذا الصدد، سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف يتخذ المجلس قراراته ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف».


السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية الوطنية لا تستنسخ تجارب الآخرين، وتهدف إلى المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للقيمة الاقتصادية العالمية المقبلة».

وفي رده على تساؤلات بشأن طبيعة التوجه السعودي مقارنة بالنموذجين الأميركي والصيني، أوضح السواحة، خلال جلسة حوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، أن توجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «تدفع دائماً نحو مضاعفة الأهداف 3 مرات سنوياً».

وبيّن أن السعودية «تغذي اليوم 50 في المائة من الاقتصاد الرقمي بمنطقتها، وتمتلك 3 أضعاف القوة التقنية مقارنة بجيرانها، وقد انتقلت بالفعل إلى مرحلة متقدمة تجعل منها (المرتقي الرقمي) الأول عالمياً».

وشدد الوزير على تركيز السعودية على معالجة «الجدران التكنولوجية» العالمية، لافتاً إلى تخصيص أراضٍ وقدرات طاقة تتجاوز 10 غيغاواط، مع وجود لجنة برئاسة ولي العهد تجتمع شهرياً لمتابعة هذا الملف.

كما أبرز السواحة جهود السعودية في تكنولوجيا الذاكرة والشرائح، مشيراً إلى أن «خفض تكلفة تشغيل البيانات وصل إلى 11 سنتاً لكل مليون (توكن)؛ مما مكّن شركات وطنية كبرى، مثل (أرامكو)، من تحقيق كفاءة أرباح بلغت مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بوصولها إلى ملياري دولار هذا العام».

واستعرض الوزير قصص نجاح سعودية عالمية؛ «من أبرزها النموذج اللغوي العربي (علاّم)، الذي اعتمدته (أدوبي). وكذلك الشراكة مع (كوالكوم) لإطلاق أول كومبيوتر محمول يعمل بالذكاء الاصطناعي».

وعلى الصعيد الإنساني، أشار السواحة إلى التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في جودة الحياة، مستشهداً بأكبر مستشفى افتراضي في العالم، ونجاح أول عملية زراعة قلب روبوتية بالكامل، التي قلصت فترات التعافي من أسابيع إلى ساعات، مؤكداً أن «النهج السعودي يقوم على التعزيز لا الاستبدال؛ لحماية الأرواح وزيادة الإنتاجية».

واختتم السواحة حديثه برؤية استشرافية للعقد المقبل، مشيراً إلى أن «الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالسعودية يُتوقع أن يولّد عوائد ضخمة، حيث كل دولار يُستثمر قد يحقق نحو 20 دولاراً في قطاع البرمجيات وحالات الاستخدام».