زيارة كابيلا لغوما... هل تُعقِّد صراع «شرق الكونغو»؟

وسط مساعٍ دولية لإنهاء التمرد

جوزيف كابيلا إلى جوار خليفته فيليكس تشيسكيدي خلال حفل تنصيب الأخير في كينشاسا (رويترز)
جوزيف كابيلا إلى جوار خليفته فيليكس تشيسكيدي خلال حفل تنصيب الأخير في كينشاسا (رويترز)
TT

زيارة كابيلا لغوما... هل تُعقِّد صراع «شرق الكونغو»؟

جوزيف كابيلا إلى جوار خليفته فيليكس تشيسكيدي خلال حفل تنصيب الأخير في كينشاسا (رويترز)
جوزيف كابيلا إلى جوار خليفته فيليكس تشيسكيدي خلال حفل تنصيب الأخير في كينشاسا (رويترز)

أثارت زيارة رئيس الكونغو السابق جوزيف كابيلا، مدينة غوما الخاضعة لسيطرة حركة «إم 23» المتمردة، مخاوف من تنامي التوترات شرق البلاد، في ظل مساعٍ عربية وأميركية وأفريقية لحل الأزمة المتصاعدة منذ بداية العام بين حكومة الكونغو الديمقراطية والمتمردين المدعومين من دولة الجوار رواندا.

ويرى خبير في الشأن الأفريقي تحدث إلى «الشرق الأوسط» أن عودة كابيلا الذي حكم من عام 2001 إلى 2019، تحمل ملامح تعقيد لحل الصراع في شرق الكونغو، خصوصاً أنها قد تكون في إطار تحالفات سياسية وخارجية تفاقم الأمور أكثر، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي سيحاول علناً أو من الكواليس التصدي لمثل هذه التحركات لتفادي التحديات التي ستواجه فرص التوصل إلى سلام في المنطقة.

وأكد إيمانويل رامازاني شاداري، الأمين الدائم لحزب «الشعب من أجل إعادة البناء والديمقراطية (PPRD)»، الحزب الذي أسسه كابيلا، عودة الأخير إلى غوما، قائلاً: «نستطيع الآن أن نعلن لكم أن الزعيم وصل إلى غوما»، وفق ما أفادت به صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

تلك العودة جاءت بعد عامين في المنفي أمضاهما كابيلا في جنوب أفريقيا، ورغم أن كابيلا لم يعلّق رسمياً على دوافع عودته، فإن الصحيفة نقلت عن مسؤولين أن وجوده ليس مفاجئاً، بل ربما كان مُعَدّاً له ضمن تحالفات إقليمية، خصوصاً مع رواندا، المتهمة بدعم «إم 23».

جنود من جيش الكونغو الديمقراطية في دورية ضد المتمردين قرب مقاطعة شمال كيفو (رويترز)

جاءت عودة كابيلا بعد خطاب دام 45 دقيقة يوم 23 مايو (أيار) الجاري، وبعد ست سنوات من الصمت، تضمن انتقادات شرسة ضد حكومة الكونغو الديمقراطية غداة رفع الحصانة عنه، فيما اقترح «ميثاقاً وطنياً من أجل الوحدة، والسيادة، وإنهاء الحرب، واستعادة الديمقراطية».

وآنذاك، صوَّت مجلس الشيوخ في جمهورية الكونغو الديمقراطية بأغلبية 88 صوتاً مقابل 5 أصوات وذلك لصالح رفع الحصانة عن كابيلا، وذلك في إطار تحقيق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك دعم التمرد في شرق البلاد.

المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، يعتقد أن «عودة كابيلا إلى غوما في هذا التوقيت قد تسهم في تعقيد الصراع في شرق الكونغو بشكل كبير، خصوصاً في ظل الأوضاع السياسية والأمنية الحساسة التي تمر بها البلاد».

وبرأي عيسى، فإن «كابيلا، الذي تولى السلطة بعد اغتيال والده في 2001، لا يزال شخصية مثيرة للجدل في المشهد السياسي الكونغولي، وعودته الآن إلى غوما قد تعيد إحياء الانقسامات الداخلية بين القوى السياسية في ظل الحرب على التي تشهدها البلاد».

وعلاقته بالوضع في شرق الكونغو تعود إلى فترة حكمه، وفق ما يوضح عيسى، لافتاً إلى أنه «كانت هناك اتهامات بضلوعه في دعم مجموعات متمردة وتفاقم النزاع في مناطق مثل شمال كيفو، ووجوده حالياً في غوما، التي تقع تحت سيطرة حركة «إم 23» المتمردة، قد يُنظر على أنه دعم غير مباشر لهذه المجموعة، مما يزيد من تعقيد المساعي الدولية والمحلية لحل الصراع».

ويرى أن «التوقيت الذي اختاره كابيلا للعودة بعد عامين من المنفى في جنوب أفريقيا يثير كثيراً من القلق حول نيّاته. في هذا الوقت، تزداد الضغوط السياسية والأمنية على الحكومة الحالية بقيادة فيليكس تشيسكيدي، الذي يواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على الاستقرار.

وكابيلا، بوصفه شخصية قديمة في النظام، قد يكون له تأثير في تقوية المعارضة أو حتى في توجيه الصراع إلى مسارات أخرى، مما قد يؤدي إلى مزيد من الاستقطاب والتوترات، وفق عيسى، علاوة على ذلك، فزيارته في ظل الصراع الحالي قد تُفسر على أنها خطوة لتشكيل تحالفات جديدة داخل الكونغو أو على مستوى الإقليم، بما في ذلك مع المتمردين أو حتى مع دول الجوار التي لها مصالح في استمرار الفوضى.

ويأتي ذلك الظهور لكابيلا، فيما تزداد مساعي السلام بشأن أزمة التمرد في شرق الكونغو، ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، عن مصدرين مقربين من المفاوضات، الأحد الماضي، أن «مسؤولين من الكونغو الديمقراطية متفائلون بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن في نهاية يونيو (حزيران) المقبل، لتأمين استثمارات أميركية في المعادن الحيوية، فضلاً عن دعم الولايات المتحدة جهود إنهاء التمرد المدعوم من رواندا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ووقَّعت رواندا والكونغو الديمقراطية، يوم 25 أبريل (نيسان)، «إعلان مبادئ» في واشنطن، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. ونصّ الإعلان على احترام سيادة كل منهما، والتوصُّل إلى مسوَّدة اتفاق سلام، في الشهر الحالي، مع الامتناع عن تقديم الدعم العسكري للجماعات المسلّحة، وحديث عن استثمارات أميركية ضخمة ستقدَّم للبلدين، وفق ما ذكرته صحيفة «لوموند» الفرنسية، وقتها.

وجاء «إعلان المبادئ» بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، تحت الرعاية الأميركية، عقب يومين من إعلان حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة «إم 23»، في بيان مشترك، اتفاقهما، عقب وساطة قطرية، على «العمل نحو التوصُّل إلى هدنة»، متزامناً مع حراك لحل يدفع إليه الاتحاد الأفريقي أيضاً وفرنسا، خصوصاً أنه منذ 2021 أُقرَّ أكثر من 10 اتفاقات هدنة في منطقة شرق الكونغو الديمقراطية لكن كلّ المحاولات الدبلوماسية لإنهاء النزاع باءت بالفشل.

وقد يكون الظهور المفاجئ لكابيلا في غوما «بدايةً لمرحلة جديدة من التصعيد في الكونغو، رغم أن القوى الدولية ستعمل على منع ذلك قدر الإمكان»، وفق المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، مرجحاً أن مستقبل المحادثات يظل مشوباً بالتحديات الكبيرة.

وعن مستقبل الأزمة، يوضح عيسى أن «أي اتفاق دبلوماسي مرهون بقدرة الأطراف المعنية على مراعاة الاحتياجات المحلية وإيجاد حلول عملية لمشكلاتهم، سواء على صعيد الأمن أو التنمية»، لافتاً إلى أنه «إذا أسفرت المحادثات عن نتائج ملموسة، فمن المرجح أن تقتصر في البداية على اتفاقات مؤقتة أو هدن محدودة، دون أن ترقى إلى مستوى الحل النهائي. ذلك أن الوصول إلى تسوية شاملة يتطلب معالجة الجذور العميقة للصراع، وعلى رأسها التنافس على الموارد الطبيعية، والصراعات العرقية والإثنية، إلى جانب التدخلات الإقليمية والدولية التي تؤجج النزاع».


مقالات ذات صلة

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

أفريقيا دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

قتل مسلحون ليل الخميس الجمعة 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم أقارب مواطنين كينيين جُندوا من قِبَل الجيش الروسي في أوكرانيا يقفون مع صور لأفراد عائلاتهم خلال صلاة ومظاهرة سلمية للمطالبة باتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لإعادة أقاربهم إلى الوطن... نيروبي 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تقرير استخباراتي: روسيا استدرجت أكثر من ألف كيني للقتال في أوكرانيا

أفاد تقرير استخباراتي عُرض على البرلمان الكيني بأنّ أكثر من ألف كيني توجّهوا للقتال في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، وقد خُدع معظمهم لتوقيع عقود عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا: استئناف محادثات التجارة مع أميركا الأسبوع المقبل

قال لي كينيانجوي وزير التجارة الكيني، الأربعاء، إن بلاده والولايات المتحدة ستستأنفان المفاوضات في واشنطن الأسبوع المقبل، سعياً للتوصل إلى اتفاق تجاري ثنائي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
أفريقيا لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره.

«الشرق الأوسط» (ليبرفيل)
أفريقيا رئيس «هيئة الدواء المصرية» علي الغمري يشارك في ملتقى استخدمات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأدوية بجنوب أفريقيا (الصفحة الرسمية لهيئة الدواء)

«صناعة الدواء»... مدخل لتعزيز الحضور الطبي المصري في أفريقيا

تسعى مصر إلى تنويع مسارات تعاونها مع دول القارة الأفريقية، في ظل تحديات متعددة تتطلب رسم صورة إيجابية تسهم في تعزيز العلاقات مع شعوب وحكومات القارة.

أحمد جمال (القاهرة)

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.


نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.