حكومة شرق ليبيا تلوّح بإعلان «القوة القاهرة» في مواني النفط

رداً على «اقتحام» مسلّحين «مؤسسات سيادية» بالعاصمة

حمّاد على يسار حفتر في حضور عقيلة صالح خلال الاحتفال بـ«عملية الكرامة» (القيادة العامة)
حمّاد على يسار حفتر في حضور عقيلة صالح خلال الاحتفال بـ«عملية الكرامة» (القيادة العامة)
TT

حكومة شرق ليبيا تلوّح بإعلان «القوة القاهرة» في مواني النفط

حمّاد على يسار حفتر في حضور عقيلة صالح خلال الاحتفال بـ«عملية الكرامة» (القيادة العامة)
حمّاد على يسار حفتر في حضور عقيلة صالح خلال الاحتفال بـ«عملية الكرامة» (القيادة العامة)

لوّحت حكومة أسامة حمّاد، المكلفة من مجلس النواب الليبي، والتي تتخذ من شرق ليبيا مقراً لها، بإعلان حالة «القوة القاهرة» على الحقول والمواني النفطية، وأرجعت ذلك إلى «اعتداءات متكررة على مؤسسات سيادية»، من بينها المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها.

وقالت الحكومة عبر بيان أصدرته في الساعات الأولى من صباح الخميس، إنها «قد تتخذ قراراً بنقل مقر المؤسسة الوطنية للنفط إلى إحدى المدن الآمنة»، مثل مدينة راس لانوف أو البريقة، الخاضعتين لسيطرتها.

وسبق أن أعلنت حكومة حماد العام الماضي حالة «القوة القاهرة» على جميع الحقول والمواني، وإيقاف إنتاج وتصدير النفط «حتى إشعار آخر»، رداً على تغيير محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، من قبل سلطات طرابلس.

ورأت حكومة حماد أن «مثل هذه الاعتداءات المتكررة» على مؤسسات الدولة، وخاصة المؤسسات النفطية، من قبل مجموعات مسلحة مدعومة من الحكومة (منتهية الولاية)، «يشكل خطراً كبيراً على قطاع النفط، وعلى أموال وقوت الليبيين بشكل عام».

رأت حكومة حماد أن «الاعتداءات المتكررة» على المؤسسات النفطية «تشكل خطراً كبيراً على قطاع النفط وأرزاق الليبيين» (متداولة)

وفي وقت سابق نفت «المؤسسة الوطنية للنفط»، في بيان، اقتحام مقرها، ووصفت الأمر بأنه «عارٍ تماماً عن الصحة»، وأكدت استمرارها في أداء مهامها «بشكل طبيعي»، علماً أن مقر «المؤسسة الوطنية للنفط» يقع حالياً في طرابلس تحت سيطرة حكومة «الوحدة الوطنية» المعترف بها دولياً.

ولا تحظى الحكومة في بنغازي باعتراف دولي، لكن معظم حقول البلد، المنتج الكبير للنفط، تخضع لسيطرة القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.

وأوضحت حكومة حماد أنها لاحظت ما أسمته «سكوتاً متعمداً» من قبل البعثة الأممية للدعم في ليبيا والمبعوث الأميركي الخاص لدى ليبيا. وقالت بهذا الخصوص: «كنا نرى تدخلات غير مقبولة من البعثة في أمور أخرى، تعد أقل خطورة من هذه الاعتداءات، ولذلك نهيب بهما لتحمل مسؤولياتهما تجاه ما ستؤول إليه الأوضاع من تهديدات مباشرة لقطاع النفط في ليبيا».

وأوضحت «المؤسسة الوطنية للنفط» أن «ما جرى لا يتعدى كونه خلافاً شخصياً محدوداً وقع في منطقة الاستقبال... وتمت معالجته على الفور من قبل عناصر الأمن الإداري، دون أي تأثير على سير العمل داخل المؤسسة».

ونشر المكتب الإعلامي لحكومة «الوحدة» لقطات فيديو من داخل مقر المؤسسة تظهر «استقرار الأوضاع، وعدم وجود أي مؤشرات على وقوع اقتحام أو اضطرابات أمنية» بالمؤسسة.

وتعطل إنتاج النفط الليبي مراراً خلال أكثر من عشر سنوات من الفوضى، بدأت في 2014 عندما انقسمت البلاد بين سلطتين متناحرتين في الشرق والغرب، بعد فترة من انتفاضة دعمها «حلف شمال الأطلسي»، وأطاحت بحكم الرئيس الراحل معمر القذافي في 2011.

وفي أغسطس (آب) الماضي، فقدت ليبيا أكثر من نصف إنتاجها النفطي، وهو ما يعادل نحو 700 ألف برميل يومياً، وتوقفت الصادرات في عدة موانٍ، بعد أن هددت المواجهة بين الفصائل السياسية المتناحرة حول البنك المركزي بإنهاء سلام نسبي دام نحو أربعة أعوام. واستمرت عمليات توقف الإنتاج أكثر من شهر، واستؤنف الإنتاج تدريجياً، بدءاً من أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأشارت المؤسسة إلى أن إنتاج ليبيا من النفط بلغ 1.3 مليون برميل يومياً في آخر 24 ساعة.

النائب العام الصديق صور (الشرق الأوسط)

وانتهت حكومة حماد إلى مطالبة مكتب النائب العام الصديق صور بـ«فتح تحقيق موسع في واقعة الاعتداء على (المؤسسة الوطنية للنفط)، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لملاحقة وضبط المعتدين، وتقديمهم للقضاء في أسرع وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.