«تيك توك» تستكشف مستقبل التجزئة في الرياض

شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
TT

«تيك توك» تستكشف مستقبل التجزئة في الرياض

شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)
شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على شاشة هاتف جوال (أ.ب)

جمع منتدى مستقبل قطاع التجزئة في دورته الأولى، الذي نظمته منصة «تيك توك» الصينية في الرياض، قادة الصناعة؛ لتبادل الرؤى والأفكار حول التحولات المتسارعة في قطاع التجزئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويأتي المنتدى، الذي يمثل امتداداً لبودكاست «مستقبل قطاع التجزئة» الخاص بالمنصة، في إطار تعزيز العلاقات طويلة الأمد مع العملاء واستكشاف مستقبل التجارة الإلكترونية ودور «تيك توك» في رسم شكل التسويق الرقمي لتجارة التجزئة.

وأكد رئيس قسم تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عارف يحيى، أهمية إقامة الفعالية لأول مرة في الرياض، ومشاركة أبرز الآراء مع مجموعة من العلامات التجارية المؤثرة في المنطقة.

رئيس قسم تجارة التجزئة والإلكترونية في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الشرق الأوسط)

وقال إن عمل «تيك توك» يتركز على الفهم العميق للأشخاص واحتياجاتهم وعاداتهم والدوافع التي تُحركهم فعلياً، مشيراً إلى أن استفادة المسوقين من الدوافع العالمية للاستهلاك مثل الراحة والعاطفة والتواصل، تسهم في إحداث تأثير دائم وتعزيز المبيعات.

ولفت يحيى إلى أن الأدوات التي تقدمها المنصة تهدف إلى مساعدة العلامات التجارية في تلبية هذه المتطلبات المتطورة وصياغة تجارب تحظى بقبول حقيقي من المستهلكين.

وقد ركزت الجلسة الحوارية الأولى على الجيل الجديد من التجارة، الذي لا يكتفي بتحسين تجربة التجارة الإلكترونية فحسب، بل يعيد تعريفها بشكل كامل.

وأوضح المشاركون أن هذا الجيل الجديد يقدّم أسلوباً يحاكي طريقة تسوق الأفراد في حياتهم اليومية، إذ يتجاوز تلبية الاحتياجات الوظيفية إلى تلبية الدوافع العاطفية والاجتماعية العميقة، مما يسهم في خلق تجربة تسوق شاملة.

وأكدت الجلسة أهمية ثلاثة محاور رئيسية يمكن الاستفادة منها لتلبية تطلعات المستهلكين، وهي: الراحة، والتحسين، والتحقق من صحة المعلومات، معتبرةً هذه العوامل أساسية في صياغة تجربة التجارة الإلكترونية المعاصرة. وأشار المتحدثون إلى أن هذا التطور يفتح أمام المسوّقين آفاقاً جديدة لتلبية متطلبات المستهلكين المتنوعة، عبر الدمج بين المنفعة والقيمة.

جانب من منتدى مستقبل قطاع التجزئة بدورته الأولى الذي نظمته منصة «تيك توك» الصينية في الرياض (الشرق الأوسط)

أما الجلسة الحوارية الثانية، فتناولت كيفية توظيف المسوّقين للذكاء الاصطناعي والأتمتة بهدف تلبية احتياجات المستهلكين بشكل أفضل، من خلال أدوات مثل «سمفوني» و«سمارت +».

وأوضح المتحدثون أن أداة «سمفوني»، وهي منصة إبداعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تسهم في تبسيط عمليات توليد الأفكار وإنتاج المحتوى، حيث أكد 75 في المائة من المستخدمين قدرتها على تسريع الإنجاز، في حين أشار 24 في المائة إلى تحسّن أداء الحملات. وفي السياق نفسه، يعزز «سمارت+»، وهو أحد حلول الوسائط لدى «تيك توك» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، من كفاءة الحملات عبر أتمتة عمليات التحسين لزيادة الملاءمة وتحقيق أفضل العوائد. ومن الأمثلة على ذلك شركة «إبراق» للعطور، ومقرها السعودية، التي شهدت بفضل «سمارت +» زيادة في معدل التحويل بنسبة 190 في المائة، وانخفاضاً في تكلفة الاستحواذ بنسبة 23 في المائة، فضلاً عن ارتفاع بنسبة 108 في المائة في المشتريات الإضافية بعد الانتقال من الحملات التقليدية إلى حملات «سمارت +».

في سياق متصل، وقّعت «تيك توك» شراكة استراتيجية مع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، يوم الأربعاء، لتمكين الجيل القادم من صنّاع المحتوى ودفع عجلة النموّ التجاري من خلال سلسلة من المبادرات المبتكرة.

وستبني هذه الشراكة على خبرات منصّة «تيك توك» في تعزيز انتشار المحتوى، وتحقيق فرص جديدة للإيرادات، وتعميق التواصل مع جمهور المنطقة الرقمي، إضافةً إلى ما ستتيحه من توسيع نطاق حضور «تيك توك» عبر دمجها في الفعاليات الكبرى لـ «SRMG» ومنصّاتها الإعلامية المرموقة والمتنوعة، لا سيما في مجالات الترفيه والرياضة ونمط الحياة.

يُشار إلى أن شركة «تيك توك» الصينية تعتزم إنشاء مقر إقليمي لها في الرياض، من المقرر افتتاحه في الربع الأول من العام الحالي، وفقاً لتصريحات سابقة أدلى بها رئيسها التنفيذي، شو تشيو، لقناة «اقتصاد الشرق بلومبرغ».


مقالات ذات صلة

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

يوميات الشرق سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية سيخضع المستخدمون الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما لإعدادات خصوصية أكثر صرامة (أ.ف.ب)

البرازيل تغرم «تيك توك» 29.8 مليون دولار بسبب انتهاك خصوصية الأطفال

فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.

الولايات المتحدة​ شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

«تيك توك» تدفع 400 مليون دولار في تسوية بشأن خصوصية الأطفال في أمريكا

قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

خاص كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

يدعم برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة بالتدريب والإرشاد والاستثمار، مستنداً إلى نتائج دورة أولى حققت نمواً وتمويلات كبيرة ملموسة.

نسيم رمضان (لندن)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».