إنزاغي على مشارف مجد أوروبي ومكانة أسطورية في إنتر

إنزاغي على مشارف مجد أوروبي جديد (أ.ف.ب)
إنزاغي على مشارف مجد أوروبي جديد (أ.ف.ب)
TT

إنزاغي على مشارف مجد أوروبي ومكانة أسطورية في إنتر

إنزاغي على مشارف مجد أوروبي جديد (أ.ف.ب)
إنزاغي على مشارف مجد أوروبي جديد (أ.ف.ب)

يقف المدرب سيموني إنزاغي على مشارف أن يصبح أسطورة حقيقية في تاريخ نادي إنتر الإيطالي، عندما يقوده في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان الفرنسي، السبت، في محاولة لتعويض فقدان لقب الدوري الإيطالي لصالح نابولي.

أصبح إنتر أحد أفضل الفرق في أوروبا بقيادة إنزاغي، والوصول إلى نهائي المسابقة القارية الرائدة للأندية للمرة الثانية في 3 مواسم هو شهادة على العمل الرائع الذي قام به منذ توليه منصبه عام 2021.

اضطر المدرب البالغ من العمر 48 عاماً إلى التعامل مع الاضطرابات خارج الملعب والمشاكل المالية الخطيرة التي تركت إنتر بميزانية انتقالات لا تمثل سوى جزء بسيط مما تمتلكه أندية ثرية جديدة مثل باريس سان جيرمان منافسه في النهائي.

لكنه يخوض مباراة القمة ضد فريق العاصمة الفرنسية المملوك لقطر بفرصة أفضل للفوز بدوري أبطال أوروبا مما كان عليه في إسطنبول عام 2023، عندما خسر أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0 - 1.

بعد نجاح إنزاغي في قيادة فريقه إلى إحراز لقب الدوري الموسم قبل الماضي، وهو الأول له في مسيرته التدريبية، استحوذت عليه شركة الاستثمار الأميركية أوكتري بعد فشل الملاك السابقين، سونينغ الصينية، في سداد دين بقيمة نحو 395 مليون يورو (448 مليون دولار).

ولم يكن هناك الكثير من الاستثمارات الصيفية لفريق متقدم في السن يضم لاعبين مخضرمين مثل المدافع فرانتشيسكو أتشيربي (37 عاماً) والأرميني هنريك مخيتاريان، الذي يصغر أتشيربي بعام واحد.

كان كل من البولندي بيوتر جيلينسكي والإيراني مهدي طارمي انتقالين حرين، بينما كلف حارس المرمى الثاني الإسباني جوزيب مارتينيس نحو 13 مليون يورو، وجاء البولندي الآخر نيكوما زاليفسكي الذي تم التعاقد معه في يناير (كانون الثاني)، على سبيل الإعارة من روما.

لم يكن أي من هؤلاء الأربعة الخيار الأول لإنزاغي؛ حيث سجل طارمي هدفين طوال الموسم كلاهما من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة خلال فوزين بنتيجة 4 - 0 على النجم الأحمر الصربي وليتشي.

أدى افتقار الفريق إلى الجودة على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين، لا سيما في الهجوم، والحملة الشاقة في دوري أبطال أوروبا، إلى ترك أثر سلبي على التشكيلة لا سيما من الناحية البدنية.

ستحتل كأس دوري الأبطال مكانة مرموقة بين الألقاب التي حققها إنزاغي مع إنتر (لقب واحد في الدوري الإيطالي، وثلاثة في كأس إيطاليا، وثلاثة في الكأس السوبر الإيطالي)، في حال قُدر لفريقه التتويج بها.

كانت مسيرة إنزاغي كلاعب أقل شهرة من مسيرة شقيقه الأكبر فيليبو الذي كان هدافا بالفطرة في صفوف ميلان ويوفنتوس، وبطلاً لأوروبا مرتين وفائزاً بكأس العالم.

أمضى إنزاغي الأصغر، وهو أيضا مهاجم، معظم مسيرته مع لاتسيو، حيث يحظى بحب الجماهير على الرغم من سجله التهديفي المتواضع ولقب الدوري الوحيد الذي فاز به عام 2000 كلاعب.

أما في مجال التدريب، فإن سيموني يتفوق على شقيقه على رأس أحد أقوى الأندية الأوروبية التقليدية، بينما سيقود فيليبو فريق بيزا في أول موسم له في الدوري الإيطالي منذ 1990 - 1991 بعد أن قاد النادي التوسكاني إلى الصعود هذا الموسم.

بدأ سيموني مسيرته التدريبية مع لاتسيو قبل تسع سنوات، بعد أن شق طريقه في صفوف الشباب، وأحدث تأثيراً فورياً؛ حيث أعاد نادي العاصمة إلى المسابقات القارية وإلى نهائي كأس إيطاليا حيث خسر أمام يوفنتوس.

وعموماً، يحجب روما الضوء عن لاتسيو الذي يعاني من ميزانيته المحدودة مقارنة بعمالقة الدوري الإيطالي يوفنتوس وإنتر وميلان.

قد لا يبدو إحراز كأس إيطاليا 2019 وكأس السوبر مرتين (كلتاهما ضد يوفنتوس) والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في 2020 إنجازاً كبيراً، لكنه كان كافياً لقيام إنتر بالحصول على خدمات إنزاغي بعد رحيل أنطونيو كونتي، الفائز بلقب الدوري الإيطالي.

وصل إنزاغي إلى إنتر في وقت كان فيه النادي على وشك الدخول في أزمة حقيقية عقب رحيل كونتي وبيع نجمي موسم الفوز بالسكوديتو وهما الهداف البلجيكي روميلو لوكاكو والظهير المغربي أشرف حكيمي الذي سيشارك ضد إنتر في صفوف سان جيرمان في النهائي.

وبعد أن تمكن من تحقيق نجاحات كبيرة مع لاتسيو بموارد شحيحة وخلافاً لما كان يقوم به كونتي، تعاقد إنزاغي مع بدلاء أرخص ثمناً من النجوم المغادرين بدلاً من التذمر من بيعهم.

اعتماد إنزاغي على بناء روح جماعية في مختلف الفرق التي أشرف عليها، قد يمنحه الجائزة الكبرى وتدوين اسمه في خانة المدربين الأسطوريين لإنتر وهما الإسباني - الفرنسي هيلينيو هيريرا (قاده إلى دوري الأبطال عامي 1964 و1965) والبرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاده إلى اللقب القاري العريق عام 2010.


مقالات ذات صلة

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

رياضة عالمية ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

بعد يوم من إحراز لاعب البياثلون النرويجي ستورلا هولم لاغريد، ميدالية برونزية واعترافه بخيانة صديقته، خرجت الأخيرة عن صمتها، الأربعاء، قائلةً إن «الصفح صعب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

حصة تدريبية للمبعدين في «دار النصر»... ورونالدو بالمقدمة

أقام أحد أفراد الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي خورخي خيسوس، حصة تدريبية خاصة للاعبين المستبعدين عن مواجهة النصر وأركاداغ، وذلك في مقر النادي «دار النصر».

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «إنتر ميامي» للمرة الأولى يتقدم بقيمة بلغت 1.45 مليار دولار في مؤشر واضح على النمو المتسارع (أ.ف.ب)

5 أندية في «الدوري الأميركي» تجاوزت قيمتها السوقية مليار دولار

أظهر تقرير حديث حول القيم السوقية لأندية «الدوري الأميركي لكرة القدم» أن خمسة أندية تجاوزت حاجز المليار دولار، يتقدمها «إنتر ميامي»، للمرة الأولى.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استغل ويمبانياما الظروف مسجلاً 25 نقطة في أول 8 دقائق فقط (أ.ب)

«إن بي إيه»: ويمبانياما يسجل 40 نقطة في فوز سبيرز الكاسح على ليكرز

اكتسح سان أنتونيو سبيرز بقيادة نجمه فيكتور ويمبانياما، مضيفه لوس أنجليس ليكرز المنهك بالإصابات، بعدما عادل الفرنسي أعلى رصيد له هذا الموسم في دوري السلة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)
TT

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

بنيامين سيسكو (رويترز)
بنيامين سيسكو (رويترز)

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس (الأربعاء)، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سيسكو شارك في الدقيقة 69، وكان فريقه متأخراً بهدف سجله توماش سوتشيك مع بداية الشوط الثاني.

ومع تمسك وستهام بالنتيجة حتى الوقت بدل الضائع، بدا أن مانشستر يونايتد مهدد بخسارته الأولى تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، بعد تحقيقه 4 انتصارات متتالية.

ولكن مع حلول الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة، مرر بريان مبيومو كرة عرضية، فمد سيسكو قدمه بلمسة ذكية ليحولها بتسديدة طائرة مذهلة عالية داخل الشباك، ويخطف تعادلاً بنتيجة 1-1.

وقال المهاجم السلوفيني لقناة النادي: «كانت واحدة من تلك المباريات التي ليست سهلة؛ خصوصاً أنهم تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية، ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها. الجميع كان يحاول الفوز بالمباراة، والتسجيل، والقتال».

وأكد: «لسوء الحظ، هذا لم يحدث، ولكن على الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع كان لدي شعور مذهل لأنني -على الأقل- علمت مرة أخرى أن بإمكاني مساعدة الفريق -على الأقل- من خلال ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «إنه شعور رائع بالنسبة لي أيضاً، أن أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي في الفريق لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى مزيد من لحظات مثل هذه».

وحافظ مانشستر يونايتد على المركز بفضل هذه النقطة، وأصبح في طريقه للعودة للعب دوري الأبطال، وهو أمر كان مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش بعضنا من أجل بعض. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا الفريق الجاهز للمشاركة في هذه البطولة».

وأكد: «لدينا الجودة، ونعم سنقاتل لتحقيق ذلك. لسوء الحظ، المباراة سارت بهذا الشكل. والآن علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول الفوز بها».


صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
TT

صديقة أولمبي نرويجي في «أولمبياد 2026» تعرضت للخيانة: «الصفح صعب»

ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)
ستورلا هولم لاغريد (إ.ب.أ)

بعد يوم من إحراز لاعب البياثلون النرويجي ستورلا هولم لاغريد، ميدالية برونزية واعترافه مباشرةً عبر التلفزيون بخيانة صديقته، خرجت الأخيرة عن صمتها، الأربعاء، قائلةً إن «الصفح صعب».

سُئل لاغريد، الثلاثاء، من قناة «إن آر كيه» النرويجية عن مشاعره بعد برونزيته في سباق 20 كيلومتراً (فردي)، فانفجر بالبكاء واعترف بأنه خان صديقته.

قال اللاعب البالغ 28 عاماً: «قبل ستة أشهر التقيت حب حياتي، أجمل وأروع شخص في العالم... وقبل ثلاثة أشهر ارتكبت أكبر خطأ في حياتي وكنت غير وفيّ».

وأضاف: «كانت هذه أسوأ أسابيع في حياتي»، مؤكداً أن الرياضة «تراجعت أهميتها في الأيام الأخيرة».

وفي حديثها لصحيفة «فيردنز غانغ» الأربعاء، قالت صديقته التي لم يُكشف عن اسمها إن «الصفح صعب. حتى بعد إعلان حب أمام العالم بأسره».

وأضافت: «لم أختر أن أوضع في هذا الموقف، وهذا مؤلم».

كما أشادت بتصرف لاعب البياثلون النرويجي يوهان-أولاف بوتن، الفائز بالميدالية الذهبية، واصفةً إياه بأنه «مؤثر».

فبعد عبوره خط النهاية، رفع اللاعب البالغ 26 عاماً نظره إلى السماء، ثم انحنى واضعاً يديه على وجهه لثوانٍ، في تحية لذكرى صديقه وزميله سيفرت باكن، الذي عثر عليه ميتاً في غرفتهما بالفندق خلال معسكر تدريبي في ديسمبر (كانون الأول).

وقال: «كان الأمر كأنني أتزلّج معه في اللفة الأخيرة، وكأنني عبرت خط النهاية معه. نظرت إلى السماء آملاً أن يكون يشاهدني وأنه فخور بي».

وقال لاغريد إنه يأمل ألا تكون اعترافاته الدرامية وما تلاها من ضجة إعلامية «قد أفسدت يوم يوهان».

وأضاف لمجموعة من الصحافيين بينهم وكالة الصحافة الفرنسية: «ربما كان من الأناني جداً أن أدلي بتلك المقابلة. أنا لست هنا ذهنياً بالكامل».

وقال نجم البياثلون النرويجي السابق يوهانس تينغنس بو، إن اعتراف لاغريد جاء «في الوقت والمكان الخطأ تماماً».


توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

توماس فرانك (أ.ف.ب)
توماس فرانك (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

توماس فرانك (أ.ف.ب)
توماس فرانك (أ.ف.ب)

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية، وذلك بعد سلسلة من النتائج السيئة التي تركت النادي الواقع في شمال لندن يحوم بفارق خمس نقاط فوق منطقة الهبوط.

وزادت الضغوط مؤخراً على فرانك، وتركت الهزيمة 2-1 على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد، ‌أمس (الثلاثاء)، الفريق ‌في المركز السادس عشر برصيد ​29 ‌نقطة ⁠من ​26 مباراة ⁠ليقترب أكثر من منطقة الهبوط. وقال توتنهام، في بيان: «تم تعيين توماس في يونيو (حزيران) 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معاً. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول إلى نتيجة مفادها أن التغيير في هذه ⁠المرحلة من الموسم بات ضرورياً».

كان فرانك، ‌الذي انضم إلى ‌برنتفورد في عام 2018 وأسهم ​في صعوده إلى الدوري ‌الممتاز وترسيخ مكانته كأحد أندية دوري الأضواء، ‌قد واجه صعوبة في تكرار النجاح ذاته مع توتنهام، بطل الدوري الأوروبي في الموسم الماضي.

وبدا موقف المدرب البالغ من العمر 52 عاماً مهدداً عقب الهزيمة أمام نيوكاسل ‌أمس (الثلاثاء)، والتي كانت الخسارة الـ11 للفريق في الدوري هذا الموسم. وعبَّر جمهور ⁠توتنهام ⁠بوضوح عن غضبه، إذ أطلق صافرات الاستهجان في أرجاء الملعب، وردد المشجعون هتافات «ستتم إقالتك في الصباح»، موجهين كلامهم إلى فرانك.

كانت تلك الخسارة السابعة لتوتنهام على أرضه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما لم يحقق الفريق سوى انتصارين فقط في 13 مباراة خاضها على ملعبه في البطولة.

كما هتف بعض جماهير النادي باسم المدرب السابق ماوريسيو بوكيتينو، الذي قاد الفريق ​إلى نهائي دوري ​أبطال أوروبا 2019، في مشهد يعكس حجم الإحباط من أداء الفريق تحت قيادة فرانك.