الاشتباه بأن منفذ حادث ليفربول كان تحت تأثير المخدرات

تداعيات حادث الدهس في ليفربول مستمرة (رويترز)
تداعيات حادث الدهس في ليفربول مستمرة (رويترز)
TT

الاشتباه بأن منفذ حادث ليفربول كان تحت تأثير المخدرات

تداعيات حادث الدهس في ليفربول مستمرة (رويترز)
تداعيات حادث الدهس في ليفربول مستمرة (رويترز)

أعلنت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، أن السائق الذي أُوقف بعد حادثة الدهس في ليفربول، مساء الاثنين، مشتبه به في «محاولة القتل» و«القيادة تحت تأثير المخدرات»، في حين لا يزال 11 شخصاً في المستشفى «في حالة مستقرة».

ووقعت الحادثة بعد أن تبع الرجل البالغ 53 عاماً سيارة إسعاف مرت وسط موكب احتفال لنادي ليفربول لكرة القدم بفوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز، حسب شرطة ميرسيسايد.

وقالت مساعدة قائد شرطة ميرسيسايد، جيني سيمز، في مؤتمر صحافي بعد ظهر الثلاثاء، إن الضحايا الأحد عشر «جميعهم في حالة مستقرة ويبدو أنهم يتعافون بشكل جيد».

وغداة المأساة، تجمعت عائلات ومشجعون تحت وقع الصدمة، لا سيما أمام ملعب «أنفيلد» الشهير، في المدينة الواقعة شمال غرب إنجلترا.

وقال أدريان شان (35 عاماً)، وهو سائح من سنغافورة، لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاحتفال «نٌسف بالكامل»، مشيراً إلى أنه جاء إلى ليفربول «لمشاركة فرحة» النادي.

واستبعدت الشرطة، الثلاثاء، فرضية الهجوم الإرهابي، مشيرة إلى أنه حادث فردي.

وأدت الحادثة إلى إصابة 65 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، حسب حصيلة جديدة.

وأثارت الحادثة صدمة في المملكة المتحدة، حيث تصدر الخبر عناوين كل الصحف التي وصفت ما حصل بأنه «مرعب».

وفي رسالة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء، أعرب الملك تشارلز عن «صدمته البالغة» و«حزنه» إزاء هذه المأساة.

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، بأن الشرطة ما زالت تطوق موقع المأساة.

وتمت تغطية السيارة المعنية بخيمة كبيرة باللونين الأزرق والأبيض بينما كانت الشرطة تجمع الأدلة.

ومساء الاثنين، اصطف المشجعون بأعداد كبيرة على طول الطريق. وتشير التقديرات إلى أن حوالي مليون شخص خرجوا إلى شوارع المدينة للاحتفال.

لكنّ السيارة صدمت الحشد عندما كان موكب الاحتفال على وشك بلوغ نهاية مسيرته.

وأظهرت لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سيارة داكنة اللون تقتحم الحشد وتصدم العديد من الأشخاص. ويظهر في الفيديو أشخاص يسقطون على جانبي السيارة ومن على غطاء محركها، ثم العشرات وهم يهاجمون السيارة، ربما لإيقافها أو لتوقيف السائق.

في ملعب «أنفيلد»، تجمع عدد كبير من العائلات والزوار، بعضهم من الخارج، الثلاثاء، في حالة صدمة.

وقال مايكل سكابارا، وهو صاحب حانة في بولندا ومشجع لليفربول منذ 20 عاماً يزور الملعب لأول مرة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «بعد ما جرى يوم أمس، سأحضر مباراة في أقرب وقت ممكن. الحياة قصيرة جداً».

من جهته، وصف رئيس الوزراء كير ستارمر الواقعة بأنها «صادمة»، وكتب على منصة «إكس»: «المشاهد في ليفربول مروعة. قلوبنا مع المصابين أو المتضررين».

وكانت الشرطة خرجت الاثنين من تحفظها من خلال كشف معلومات عن هوية المعتدي.

وفي مقابلة مع «بي بي سي»، عزا القائد السابق لشرطة لندن، دال بابو، هذه السرعة في الإبلاغ إلى رغبة السلطات في وأد «التكهنات التي تربط (الهجوم) باليمين المتطرّف» في مهدها.

فقبل سنة، شهد البلد احتجاجات عنيفة إثر انتشار معلومات خاطئة على شبكات التواصل الاجتماعي عن هويّة قاتل ثلاث فتيات تمّ طعنهنّ في ساوثبورت بالقرب من ليفربول.

وزُعم أن الفاعل طالب لجوء مسلم.

ويخيم الحزن على عالم كرة القدم، وقد أعرب العديد من الأندية، بما فيها مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وإيفرتون، عن تأثرها، فيما قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إن «أفكاري ودعواتي مع جميع المتضررين».

وأعرب المدرّب السابق للنادي في رسالة على «إنستغرام» عن شعوره بـ«الصدمة» و«الحزن الشديد».

وحمل هذا التتويج نكهة خاصة، خلافاً لعام 2020 حين حصل ليفربول على اللقب بعد ثلاثين عاماً، منذ 1990. وأقيمت حينها المباريات بلا جمهور بسبب جائحة «كوفيد» ولم يتمكن من الاحتفال مع قاعدته الجماهيرية العريضة.

وقد تمكّن مشجعو النادي، الاثنين، للمرة الأولى منذ 35 عاماً، من الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وليست هذه المأساة الأولى التي يشهدها مشجعو نادي ليفربول لكرة القدم.

ففي عام 1989، قضى 97 من مشجعي النادي في تدافع أثناء مباراة في ملعب «هيلزبرو» في شيفيلد. وأصيب أكثر من 760 شخصاً في الكارثة الأكثر دموية في تاريخ الرياضة البريطانية.

وكتب أسطورة ليفربول كلاعب ومن بعدها كمدرب الأسكوتلندي كيني دالغليش، الثلاثاء: «لم يكن نشيدنا أكثر ملاءمة من الآن، (لن تمشي وحدك أبداً) You'll Never Walk Alone».


مقالات ذات صلة

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

من المتوقع أن يعقد فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم اجتماعاً مع اللاعبين غداً الاثنين لمناقشة المشكلات التي تهدد بإفساد مساعي الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)

بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

يواصل بايرن ميونيخ عزفه المنفرد على قمة الدوري الألماني محولاً الصراع على اللقب إلى مسألة وقت ليس إلا

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة سعودية الأمير فيصل بن بندر لحظة تتويج الجواد «مهلي» بالكأس وتسليمه للمدرب ثامر الديحاني (نادي سباقات الخيل)

«مهلي» يتوج بـ«كأس خادم الحرمين الشريفين»... ويبلغ «كأس السعودية»

ضَمِن بطلُ سباق «2000 غينيز» للعام الماضي «مهلي» (بريطانيا) مشاركتَه في نسخة 2026 من «كأس السعودية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية دينو توبمولر (أ.ب)

آينتراخت يقيل مدربه توبمولر لسوء النتائج

ذكرت صحيفة «​بيلد» الألمانية، الأحد، أن نادي آينتراخت فرانكفورت المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم أقال مدربه دينو توبمولر.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية آرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تشق طريقها بسهولة إلى الدور الثاني

تأهَّلت البيلاروسية آرينا سابالينكا، المُصنَّفة الأولى على العالم، إلى الدور الثاني من بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

من المتوقع أن يعقد فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، اجتماعاً مع اللاعبين غداً الاثنين لمناقشة المشكلات التي تهدد بإفساد مساعي الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وكان فان دايك غاضباً من التراخي الذي سمح لفريق بيرنلي بالتعادل 1 - 1 في المباراة التي جمعتهما بأنفيلد، في لقاء لم يُشكّل فيه الفريق الضيف تهديداً حقيقياً سوى خلال خمس دقائق فقط في الشوط الثاني.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن هذه هي المرة الأولى التي يتعادل فيها ليفربول في أربع مباريات متتالية بالدوري منذ عام 2008.

وكان اللاعب الهولندي فان دايك منزعجاً، وغادر غرفة خلع الملابس سريعاً على غير العادة، بعد فقدان مزيد من النقاط، من أجل التحدث للصحافيين المنتظرين.

لكن الاجتماع المقرر عقده، يوم الاثنين، في ملعب التدريب سيكون أكثر أهمية، حيث سيقوم فان دايك للمرة الثانية هذا الموسم بتوجيه أسئلة للاعبين، كما فعل عقب الخسارة أمام مانشستر يونايتد في أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك خلال فترة شهدت تسع هزائم في 12 مباراة.

وقال: «أشعر بالإحباط لأننا بعد 60 دقيقة بدأنا نرتكب أخطاء ونتسم بالتراخي، وليس هذه هي المرة الأولى»، وذلك مع انطلاق الاستعدادات لرحلة مهمة في دوري أبطال أوروبا إلى مرسيليا.

وأضاف: «تحدثنا في هذا الأمر بالفعل، ولكن يبدو أننا بحاجة إلى مناقشته مرة أخرى، وسيكون اجتماع، يوم الاثنين، مهماً جداً، لأن مباراة الأربعاء ستكون صعبة للغاية هناك، ليس فقط بسبب الأجواء، ولكن أيضا لأنها أمام فريق يدربه (روبرتو) دي تشيربي، الذي يجعل الأمور بالغة الصعوبة عليك».

وأكمل: «الأمر لا يتعلق بتدخلي أنا شخصياً، بل بكيفية حل هذه المشكلة، لأننا جميعاً نرغب في الفوز بالمباريات، وقد أتيحت لنا فرص كثيرة لتحقيق ذلك (أمام بيرنلي)».

وبسبب هذه النتيجة تعالت صيحات الاستهجان في أرجاء كبيرة من ملعب أنفيلد، حيث فشل ليفربول في تقليص الفارق بينه وبين مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني إلى خمس نقاط، ليظل الفريق في المركز الرابع بفارق نقطة أمام مانشستر يونايتد، كما أن فرق تشيلسي وبرنتفورد وسندرلاند ونيوكاسل قريبة من ليفربول.

وقال فان دايك: «لا أحب صيحات الاستهجان من جماهيرنا».


ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

ألكاراس يهزم والتون في مستهل سعيه لإحراز لقب «أستراليا المفتوحة»

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

استهل كارلوس ألكاراس أحدث مساعيه لإضافة لقب جديد في ​البطولات الأربع الكبرى بفوز ساحق على الأسترالي غير المصنف آدم والتون 6-3 و7-6 و6-2 في الدور الأول من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس اليوم الأحد.

وأظهر المصنف الأول عالمياً القوة والدقة اللتين ‌تليقان بلاعب يسعى ‌لكتابة التاريخ.

وقدم اللاعب ‌الإسباني (⁠22 ​عاماً)، ‌الذي بإمكانه التفوق على الأميركي دون بادج ليصبح أصغر لاعب يفوز بجميع ألقاب الفردي في البطولات الأربع الكبرى مرة واحدة على الأقل، أداء مذهلاً في التسديدات أمام مدرجات ملعب رود ليفر ⁠المكتظة بالجماهير، ما جعلهم يتابعون المباراة بشغف ويقفون ‌للتصفيق بحرارة.

آدم والتون (إ.ب.أ)

وساعدت ضربة أمامية قوية ألكاراس على تسجيل أول كسر للإرسال في المباراة ليتقدم بنتيجة 5-3 وحسم، اللاعب الحائز على ستة ألقاب في البطولات الكبرى، المجموعة الأولى بفضل أسلوبه الجديد في ​الإرسال الذي بات يشبه إلى حدٍ كبير الذي ينفذه نوفاك ديوكوفيتش.

جاء ⁠هذا التعديل الفني عقب انفصال ألكاراس المفاجئ الشهر الماضي عن مدربه خوان كارلوس فيريرو الذي افتقد تأثيره الإيجابي عندما اضطر اللاعب الإسباني إلى الانجرار لخوض شوط فاصل في المجموعة الثانية بعد سلسلة من الأداء المتواضع.

بدأ ألكاراس المباراة بقوة وحسم ليضاعف تقدمه ثم استغل هذا الزخم ليحسم المجموعة الثالثة ‌بسهولة ويحجز مقعداً في الدور الثاني لمواجهة الألماني يانيك هانفمان.


جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
TT

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

وسيتسلم كرويف، البالغ 51 عاماً، مهامه الجديدة ابتداء من 1 فبراير (شباط) المقبل بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

وقال كرويف عبر موقع النادي الرسمي: «لا حاجة إلى القول كم يعني هذا لعائلتي ولي شخصياً... في الملعب الذي يحمل اسم والدي، وفي النادي الذي كان مهماً بالنسبة إليّ منذ صغري».

وأضاف: «آياكس ناد فريد ذو تاريخ عريق، وسأبذل كل ما في وسعي لكتابة فصل ناجح جديد معاً».

وتعدّ من أولى مهام كرويف إيجاد مدرب جديد للفريق بعد إقالة جون هيتينغا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويواجه جوردي كرويف؛ مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر، تحديات كبيرة؛ إذ يتخلف بفارق 18 نقطة عن بي إس في آيندهوفن متصدر ترتيب الدوري الهولندي، كما يحتل المركز الـ34 من أصل 36 فريقاً بدور «المجموعة الموحدة» في «دوري أبطال أوروبا»، وتعرض أخيراً لخسارة ثقيلة أمام ألكمار بسداسية نظيفة في مسابقة الكأس المحلية.

وكان والده يوهان كرويف قد قاد الفريق إلى 3 ألقاب قارية متتالية في أوائل السبعينات، ليترك إرثاً تاريخياً تصعب مجاراته.

وبالنسبة إلى جوردي، فقد شغل مركز لاعب الوسط المهاجم مع فريق آياكس للناشئين، لكنه لم يلعب في صفوفه على المستوى الاحترافي، قبل أن ينتقل إلى اللعب مع أندية عدة، منها برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وخاض 9 مباريات دولية مع المنتخب الهولندي.

وبعد اعتزاله، تولى كرويف تدريب فرق عدة، أبرزها مكابي تل أبيب الإسرائيلي، والمنتخب الإكوادوري، إضافة إلى محطتين تدريبيتين في الدوري الصيني.