بيونغ يانغ: «قبة ترمب الذهبية» قد تحول الفضاء الخارجي إلى «ميدان حرب نووية»

ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

بيونغ يانغ: «قبة ترمب الذهبية» قد تحول الفضاء الخارجي إلى «ميدان حرب نووية»

ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

وصفت كوريا الشمالية مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبناء درع صاروخية باسم «القبة الذهبية» بأنه تهديد «خطير للغاية» يهدف إلى تسليح الفضاء، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية اليوم الثلاثاء.

وأعلن ترمب تفاصيل جديدة وتمويلاً أولياً لنظام الدرع الصاروخية الأسبوع الماضي، واصفاً إياه بأنّه «مهمّ للغاية لنجاح وحتى بقاء بلدنا».

ويواجه المشروع تحديات تقنية وسياسية جمة، بحسب محللين، وقد تكون تكلفته باهظة.

وأصدرت وزارة الخارجية في بيونغ يانغ مذكرة «لإبلاغ المجتمع الدولي بأن إنشاء الولايات المتحدة لنظام دفاع صاروخي جديد هو مبادرة تهديدية خطيرة للغاية تهدف إلى تهديد الأمن الاستراتيجي للدول المسلحة نووياً»، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية».

وقالت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» إنّ المذكرة التي قدّمتها الوزارة اتهمت الولايات المتحدة بأنها «عازمة على التحرك لعسكرة الفضاء الخارجي».

وأضافت «الخارجية» أن «الخطة الأميركية لبناء نظام دفاع صاروخي جديد هي السبب الجذري لإشعال سباق تسلح نووي وفضائي عالمي من خلال إثارة المخاوف الأمنية للدول المسلحة نووياً وتحويل الفضاء الخارجي إلى ميدان حرب نووية محتمل».

وفي السنوات الأخيرة، كثفت واشنطن، الحليف الرئيسي لسيول في مجال الأمن، تدريباتها العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية وزادت وجود الأصول الأميركية الاستراتيجية، مثل حاملة طائرات وغواصة تعمل بالطاقة النووية، في المنطقة، في مواجهة كوريا الشمالية.

ورغم العقوبات الاقتصادية الخانقة التي ما زالت مفروضة عليها، أعلنت كوريا الشمالية نفسها قوة نووية «لا رجعة فيها» عام 2022، ودائماً ما تدين المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية باعتبارها تدريبات لغزو.

وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن بيونغ يانغ تعتبر «القبة الذهبية» التي أعلنها ترمب بمثابة تهديد.

وأضاف أن «رد الفعل القوي من جانب كوريا الشمالية يظهر أن سيول تعتبر أن القبة الذهبية قادرة على إضعاف فعالية ترسانته النووية بشكل كبير، بما في ذلك صواريخه الباليستية العابرة للقارات».

وأشار إلى أنه «في حال استكمال الولايات المتحدة نظامها الجديد للدفاع الصاروخي، فإن كوريا الشمالية ستضطر إلى تطوير وسائل بديلة لمواجهته أو اختراقه».

الصين وروسيا تعملان على تحديث الأسلحة

وأعربت الصين أيضاً عن معارضتها الشديدة للمشروع، متهمة الولايات المتحدة بتقويض الاستقرار العالمي.

وتعمل بكين على تقليص الهوة مع واشنطن فيما يتعلق بتكنولوجيا الصواريخ الباليستية والصواريخ فرط الصوتية، بينما تعمل موسكو من جهتها على تحديث منظوماتها للصواريخ العابرة للقارات وتطوير صواريخ دقيقة متقدمة، وفق ما أفادت وثيقة «ميسيل ديفنس ريفيو» لعام 2022 الصادرة عن «البنتاغون».

واعتبر الكرملين أن «هذا شأن يتعلق بالسيادة الأميركية»، مضيفاً أنه «في المستقبل القريب، سيتطلب مسار الأحداث استئناف الاتصالات بهدف استعادة الاستقرار الاستراتيجي» بين واشنطن وموسكو.

وتسمية «القبة الحديدية» تم إطلاقها على واحدة من المنظومات الدفاعية الإسرائيلية التي تحمي الدولة العبرية من هجمات صاروخية أو بمسيّرات.

وهذه المنظومة اعترضت آلاف الصواريخ منذ دخولها الخدمة في عام 2011، ويبلغ معدّل اعتراضها لأهدافها نحو 90 في المائة، وفق شركة رافائيل الإسرائيلية للصناعات العسكرية التي شاركت في تصميمها.

وتواجه الولايات المتحدة تهديدات صاروخية من دول عدة، خصوصاً من روسيا والصين، لكنها تختلف بشكل كبير عن الأسلحة قصيرة المدى التي تم تصميم القبة الحديدية الإسرائيلية لمواجهتها.


مقالات ذات صلة

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

الولايات المتحدة​ محتجون في مواجهة عناصر من «آيس» بمدينة مينيابوليس في مينيسوتا يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

أميركا: موظف بوزارة الأمن الداخلي قتل مواطناً بتكساس في مارس 2025

أظهرت سجلات صدرت ‌خلال الأسبوع الحالي أن أحد موظفي الهجرة الاتحاديين بالولايات المتحدة قتل بالرصاص مواطناً أميركياً في ولاية تكساس في مارس 2025.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

نقلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن مصادر إيرانية قولها، السبت، إن طهران ترفض تصدير مخزونها البالغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (أ.ف.ب)

الأولمبية الدولية: ظهور إنفانتينو بمجلس السلام لا يخالف الحياد السياسي

قالت اللجنة الأولمبية الدولية إن حضور جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام لا يخالف الميثاق الأولمبي بشأن الحياد السياسي.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا - 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب... سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ) p-circle

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الوارادت إلى 15 ⁠%.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، فجر اليوم (الأحد)، أنها شنّت ضربات على سبعة مواقع في المنطقة الحدودية الباكستانية-الأفغانية رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة مدعومة من أفغانستان.

وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان «شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية» متحدثاً عن وقوع ثلاثة هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطا الله طرار على منصة «إكس، أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم «داعش».

ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.

لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة «إكس»، الأحد، إن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام اباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة.

وأوضحت باكستان الأحد أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام اباد، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

كما دعت إسلام اباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في الدوحة واسطنبول فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.


حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدرت محكمة هندية حكماً بالإعدام على زوجين بتهمة الاعتداء الجنسي على 33 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات، وبيع مقاطع فيديو تظهر الاعتداءات على «الدارك ويب» (الويب المظلم)، حسب السلطات.

وأُدخل بعض الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات في الأعضاء التناسلية لحقت بهم خلال الاعتداءات الجنسية، حسب بيان صدر الجمعة عن مكتب التحقيقات الوطني الهندي.

ارتُكبت الاعتداءات بين عامي 2010 و2020 في منطقتي باندا وشيتراكوت في ولاية أوتار براديش في شمال الهند.

وجاء في البيان: «خلال التحقيق، تبين أن المتهمين ارتكبا أفعالاً شنيعة مختلفة، بينها اعتداءات جنسية مع إيلاج بحق 33 طفلاً ذكراً».

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصدرت محكمة خاصة حكماً بالإعدام على الزوجين، وأمرت حكومة الولاية بدفع مليون روبية (11,021 دولاراً أميركياً) تعويضاً لكل ضحية.

والحكم قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى.

وأفاد مكتب التحقيقات الوطني بأن الزوجين استدرجا ضحاياهما من خلال عرض ألعاب فيديو عبر الإنترنت عليهم، ومن خلال المال والهدايا.

وسجّل الزوجان الاعتداءات وباعا مقاطع الفيديو والصور على الـ«الدارك ويب» لعملاء في 47 دولة، حسب صحيفة «تايمز أوف إنديا».

نُفذت آخر عمليات الإعدام في الهند عام 2020 بحق أربعة رجال شنقوا بعد إدانتهم باغتصاب امرأة جماعياً وقتلها، في حافلة في دلهي عام 2012.


تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».