الباحث المصري سامح سعد لمواكبة شهرة شقيقيه عمرو وأحمد

عبر ظهوره ببرنامج «كلام في العلم»

الكاتب أحمد المسلماني والدكتور سامح سعد (حساب الهيئة الوطنية للإعلام بـ«فيسبوك»)
الكاتب أحمد المسلماني والدكتور سامح سعد (حساب الهيئة الوطنية للإعلام بـ«فيسبوك»)
TT

الباحث المصري سامح سعد لمواكبة شهرة شقيقيه عمرو وأحمد

الكاتب أحمد المسلماني والدكتور سامح سعد (حساب الهيئة الوطنية للإعلام بـ«فيسبوك»)
الكاتب أحمد المسلماني والدكتور سامح سعد (حساب الهيئة الوطنية للإعلام بـ«فيسبوك»)

يستعد الباحث المصري، الدكتور سامح سعد، المتخصص في الفيزياء الحيوية للظهور الإعلامي عبر البرنامج العلمي الجديد «كلام في العلم»، المقرر عرضه على شاشة القناة «الأولى» بالتلفزيون المصري، حسبما أعلن الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، في بيان صحافي، الأحد.

وبحكم طبيعة عمل الباحث المصري فإنه ظل بعيداً عن الأضواء والشهرة عكس شقيقيه اللذين نالا قدراً كبيراً منها عبر تألق عمرو سينمائياً وتلفزيونياً، وأحمد في الغناء والموسيقى.

وقال أحمد سعد عندما حل ضيفاً على بودكاست «بيغ تايم»، مع عمرو أديب، إن شقيقه سامح سلك طريق العلم وتفوق، وكان الأول دائماً. وأضاف ساخراً: «شقيقي الباحث لو اختار مجال الفن لكان مكسبه كبيراً، لكنه فضَّل العلم»، وأثار الحديث حينها جدلاً واسعاً، وتصدر اسم سامح سعد «تريند»، موقع «غوغل»، خصوصاً بعد سخرية المطرب المصري من شقيقه الباحث الذي يمتلك سيارة موديل قديم، التي تتعطل به عادة وتضطره لطلب المساعدة من المطرب.

وحسب بيان الهيئة الوطنية للإعلام، فإن محتوى البرنامج الذي سيقدمه سامح سعد، يتضمن طرح «قضايا علمية بارزة»، في مجالات مختلفة في إطار رؤية «ماسبيرو» لتبسيط العلوم، بالإضافة إلى طرح موضوعات عدة من بينها «كيف بدأ الخلق»، وما نعرفه عن «بداية الكون»، و«حاضر الكون وتركيبه واتساعه وتغيره ومستقبله»، و«نشأة الحياة».

ويتطرق البرنامج أيضاً إلى مناقشة «نظرية التطور»، و«كتاب أصل الأنواع» لداروين، وكيف شكّلت الكوارث الضخمة التاريخ الطبيعي للكوكب، وقصة أسلاف الإنسان، والصدام بين الداروينية والدين، ومحاولات البعض للتوفيق بينهما، حسب بيان الهيئة.

الدكتور سامح سعد (حسابه بـ«فيسبوك»)

ويشمل البرنامج عرض تطورات «البحث العلمي في قضايا المخ البشري»، وكيف يعمل وكيف لا يعمل؟ و«ما أسباب الشيخوخة وسبل الحد منها وإبطائها»، كما تستعرض الحلقات «مسارات البحث في مجالات الذكاء الاصطناعي»، و«مستقبل البشرية على ضوء التطور الحيوي للآلات»، وفي مجالات الفيزياء وعلوم الفضاء ويعرض البرنامج «مظاهر الهندسة الكونية»، و«الانضباط المدهش في قوانين الكون»، و«المعالم المثيرة في جغرافيا المجرات».

وتحاور الدكتورة داليا بركات خلال البرنامج الدكتور سامح سعد، بينما يتولى الكاتب الصحافي أشرف أمين، رئيس القسم العلمي بالأهرام، رئاسة تحرير البرنامج.

وأشار المسلماني إلى أن البرنامج سيتضمن في مواسمه التالية استضافة الدكتور سامح سعد لعلماء مصريين وأجانب لمناقشة القضايا ذاتها، وقضايا أخرى ضمن حركة العلم في العالم، لافتاً إلى أن «الإعلام العلمي»، على رأس الأولويات، وفي مقدمة جدول الأعمال، مؤكداً أنهم يبذلون جهداً لتعزيز الثقافة العلمية، وسيادة المنطق، وجذب الشباب لمتابعة حالة العلم، والاستعداد للمشاركة بنصيب لائق في ثورة العلوم المعاصرة، وفق بيان الهيئة.

الدكتور سامح سعد يستعد لتقديم برنامج علمي (حسابه بـ«فيسبوك»)

من جانبه قال أستاذ الإعلام والكاتب الصحافي الدكتور محمود خليل، إن «هذا النوع من المحتوى مطلوب، وقدمه الدكتور مصطفى محمود من قبل في برنامجه (العلم والإيمان)»، لافتاً إلى أن «مسألة المزج بين العلم وبعض الأفكار الدينية، من شأنها اجتذاب شريحة كبيرة من الناس، لكنه استبعد اجتذاب الأجيال الجديدة لهذه النوعية من البرامج، التي يقدمها مؤثرون بـ(السوشيال ميديا)، بشكل أبسط»، وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

يوميات الشرق عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ.

«الشرق الأوسط» (قادس - إسبانيا)
الولايات المتحدة​ مركبة «دراغون إنديفور» الفضائية التابعة لشركة «سبيس إكس» بعد وقت قصير من هبوطها وعلى متنها رواد الفضاء التابعون لوكالة ناسا... في المحيط الهادئ قبالة ساحل لونغ بيتش ولاية كاليفورنيا الأميركية 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

عودة كبسولة فضاء إلى الأرض على متنها 4 رواد أحدهم مريض

عاد أربعة رواد فضاء بسلام إلى الأرض، فجر الخميس، قبل بضعة أسابيع من موعد انتهاء مهمتهم في محطة الفضاء الدولية، وذلك بعد أن تعرّض أحدهم ​لوعكة خطيرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)

بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

كشفت دراسة حديثة عن أن الفيروسات التي تصيب البكتيريا، والتي يتم بحثها على متن محطة الفضاء الدولية، تتصرف على نحو مختلف عن نظيراتها على الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نادية هناوي...مشروع معرفي شكَّل مرحلة مفصلية في النقد

نادية هناوي...مشروع  معرفي شكَّل مرحلة مفصلية في النقد
TT

نادية هناوي...مشروع معرفي شكَّل مرحلة مفصلية في النقد

نادية هناوي...مشروع  معرفي شكَّل مرحلة مفصلية في النقد

بدأت الريادة الحقيقية لمسيرة النقد العراقي مع مشروع الدكتور علي جواد الطاهر النقدي الذي لفت الأنظار إلى متانته ومنهجيته ومواكبته الدؤوب للنتاج الأدبي العراقي، ثم ظهرت إلى جانبه محاولات نقدية مشكلة وإياه نواة منظورة لحركة النقد الأدبي العراقي متمثلة بتجارب الأستاذ الناقد الموسوعي باسم حمودي وعبد الجبار البصري، لكن الطاهر كان الأبرز تمثيلاً لها والأوضح تحفيزاً لفرسان النقد العراقي الذين بدأت مشاريعهم النقدية أواخر ستينات القرن الماضي؛ عبد الجبار عباس، وشجاع مسلم العاني، وفاضل ثامر، وياسين النصير الذين شيّدوا متناً نقدياً عراقياً نهض كل منهم في صياغة جانب منه؛ لتنطلق حركة نقدية جادة قوية التأثير في العمل الإبداعي العراقي؛ شعرياً وسردياً، آتت أكلها في إغنائه بكشوفات نقدية تنهل من حركة النقد عربياً وعالمياً بالانفتاح على مناهج ومدارس وتجارب نقدية وفكرية فيها... موضوعات ومفاهيم ومصطلحات. ولن تفوتنا إسهامات عبد الرحمن طهمازي لكن صوته الشعري كان الأطغى والأعلى نبرة في مسيرته الإبداعية.

وخلال عقد السبعينات ظهرت أسماء جديدة لشبان واعدين مثل محمد جبير وعبد الرحمن عناد ومؤيد الطلال وعبد الكاظم عيسى وسليم عبد القادر.

خلال الثمانينات ولدت تجربتان نقديتان مهمتان مثلتهما كتابات الدكتورين مالك المطلبي وحاتم الصكر؛ الأولى اقتفت أثر المدرسة الفرنسية في تمظهراتها البنيوية. أما الثانية، أي تجربة الصكر النقدية، فبرعت في النهل من المنهج القرائي وتعدد مستويات قراءاته، وإلى جوار هاتين التجربتين المهمتين اللتين أثرتا تأثيراً كبيراً في فحص الإبداع العراقي وأضافتا لبنات واضحة في مدماك النقد التطبيقي وفي ظلهما بدأت تجارب لافتة للنظر تتلفع بالأكاديمية التي كانوا يدشنونها آنذاك؛ صالح هويدي وعبد الله إبراهيم وباقر جاسم ومحمد صابر عبيد.

خلال العقدين المنصرمين بزغ في المشهد النقدي العراقي اسم نسوي لا ذكوري. إنه اسم الناقدة الدكتورة نادية هناوي؛ اسم اعتلى عتبات النقد الأدبي وطرق أبوابه بقوة وجرأة واضحتين لفتتا انتباه المبدعين الكبار عراقياً وعربياً؛ بجهدها المثابر واجتهادها الفريد؛ ليشغل عطاؤها مساحات واسعة من الصحف من خلال مقالات وكتب قيمة أصدرتها دور نشر محترمة، فاستقبل مشروعها النقدي بالإعجاب والثناء والتقدير. وكان أول المرحبين والمبشرين به الناقد الكبير فاضل ثامر الذي وصفها براهبة النقد، وتتبع عطاءها بالبحث المعمق وبانبهار وخلص إلى القول «يحق لنا أن نحتفي بولادة منظرة أدب عربية». ووصفها الناقد شجاع مسلم العاني بكونها ناقدة «قادرة على خرق المسلمات النقدية العراقية والإتيان بما هو جديد ومختلف... إنها ناقدة كبيرة وموهبة نقدية كبيرة».

ومن خارج دائرة النقد العراقي، عربياً، تواتر الإقرار بمشروعها النقدي.

ومرد ذلك متانة ورصانة مشروعها النقدي وأهميته وفاعليته النظرية والإجرائية. ومن التوصيفات الدقيقة لهذا المشروع، ما أكدته الباحثتان الدكتورة رواء الخزاعي ومها فاروق الهنداوي والدكتور عزيز الموسوي في الندوة التي عقدها اتحاد الأدباء تحت عنوان «استراتيجيات القراءة لدى الناقدة نادية هناوي»، إذ أكدوا، وهم باحثون أكاديميون وأساتذة متخصصون في السرديات بكبرى الجامعات العراقية، أن «الناقدة الكبيرة نادية هناوي ذات مشروع ريادي ليس بمعزل عما بعد الحداثة، وأنه مشروع بنيوي معرفي شهد تحولات مهمة وشكَّل مرحلة مفصلية في النقدية العراقية والعربية، بالأخص في كتاباتها عن السرد والتاريخ»؛ ولاحظوا أن التحول من نصاني إلى معرفي فلسفي والنفس للحداثة واضح فيه، إذ لم تتعامل هناوي بالمصطلح كما هو قار في المدونة الغربية، بل تحاوره وتسائله وتنتزع مصطلحاً ينتمي إلى فضائها، كما هو الحال في اجتراحها مصطلح «رواية التاريخ» بعد مساءلة فكرية فلسفية مفندة مصطلح المتخيل التاريخي الذي ذهب إليه بعض النقاد. فالتاريخ لديها ليس استحضاراً، بل استدعاء للمساءلة، والاستدعاء كسر لسلطة التاريخ.

لقد أجمعت بحوث الندوة أن «هناوي امتلكت أدوات الناقد النظرية والإجرائية والملكة النقدية، وأن مشروعها الكبير شكلته عدة روافد، منها المدونات الغربية غير أنها لم تكن ناقلة لها، بل فاحصة ومحاورة ومجترحة داخلة نظرية المعرفة بشجاعة عالية ولم تكن بمعزل عن الموروث العربي، لكنها لم تستدعه للمباهاة أو المباهلة، بل لإثبات التلاقح الفكري والإبداعي، وأنها تُغني قارئها بقراءاتها الموسوعية الاستقصائية، وقد تجاوزت الكتابة في التخصص الدقيق مخاطرة عن وعي منتقلة من النظرية السردية إلى علم السرد والسرد ما بعد الكلاسيكي».

ويأتي الكتاب الأربعون «أقلمة سرديات الرحلة عربياً وأجنبياً»، الصادر مؤخراً عن دار «أبجد»، في الوقت الذي تصارع فيه ناقدتنا الكبيرة وحشية المرض اللعين.

والكتاب ضمن سلسلة أبحاثها التي محورها أقلمة السرد العربي مستندة على أصول ومتون في مصادر ومظان ترود فيها بفرادتها وغزارتها منذ سنوات عدة.

ويتمحور الكتاب على السرد (الرحلي) من ناحيتي التأصيل النظري والنمذجة الإجرائية عبر فصوله الثمانية؛ إذ يهتم الفصل الأول باستقصاء القاعدة التي قامت عليها الأصول وتمخضت التقاليد الأدبية فتشكلت الأجناس، وبذلك تأصلت الرحلة كنوع سردي.

بينما يركز الفصل الثاني على دور رحلة غلغامش في نشأة التقاليد موضوعياً وفنياً كونها - أي الرحلة الغلغامشية - مصدراً أصلياً ساهم في البناء الشعري الملحمي، أولاً، والتدوين والنسخ، ثانياً، في ترسيخ أصالة هذا المصدر الذي تمظهرت أقلمته بأشكال مختلفة لا في مرويات الرحلات العربية فقط بل قبل ذلك في المرويات الصينية ذات التاريخ العريق - إلى عصور ما قبل الميلاد - وفيها شكلت الرحلة موضوعاً رئيسياً.

وتنتقل د. هناوي في الفصل الثالث إلى أقلمة الرحلة العربية والأجنبية في ضوء علم السرد غير الطبيعي باحثة في دور المؤلف وأهمية المكان في السرد الرحلي عبر ضمير المتكلم على مستويي الإنشاء النصي وموثوقية التوصيل القرائي، ثم تعرج على مركزية الهوية في تأليف الرحلة العربية التي تراها الأكثر تمثيلاً لموضوعة الذات والآخر والهوية من خلال المحاور التالية: 1- موقع المؤلف هامشاً في الثقافات الأجنبية، 2 - موقع المؤلف مركزاً في الثقافات الأحادية، 3 - أساليب أقلمة السرد الرحلي عامة ورحلة ابن فضلان خاصة (أقلمة كتاب الرحالة الحسن بن محمد الوزان؛ وصف أفريقيا).

يذكر أن هذه الرحلة كانت مدار رواية الكاتب أمين المعلوف «ليون الأفريقي»، وكتاب «وصف أفريقيا» الذي تراه هناوي نصاً مصدراً تمت أقلمته تاريخياً، وقد تمت أقلمة الكتاب نقدياً أيضاً من قبل محمد مهدي الحجوي بعنوان «حياة الوزان الفاسي وآثاره»، ودراسة أخرى بعنوان «ليون الأفريقي» للمستشرق كراتشوفسكي في مؤلفه «تاريخ الأدب الجغرافي العربي». وفي دراسة أساليب النصوص الرحلية المؤقلمة تقف عند رحلة الوزان عبر النص الروائي لأمين معلوف.

ولا يفوتها إجراء مفاضلة بين الأنا والآخر في الرحلة المتخيلة روائياً، أسلوباً ونمذجةً، ومدى درجة تقاربها والرحلة الفعلية، وآفاق بناء المتخيل السردي وتغيراتها تاريخياً متخذة من روايتي «الخميائي» لباولو كويلو ورحلة «ابن فطومة» لنجيب محفوظ مثالاً. وفي الفصل الأخير تعرج الباحثة على دراسة إقلمة سردية الرحلة الأجنبية من وجهة نظر الدراسات الثقافية على قلة ما يتعلق منها بأدب الرحلات ومؤلفة حديثاً ككتاب «نظرات إمبريالية: كتابة الرحلة والعبور الثقافي» و«مفردات مفتاحية في دراسة أدب الرحلات... مسرد نقدي».


«البوندسليغا»: دورتموند ينجو من كمين سانت باولي... وليفركوزن يخسر من جديد

فرحة لاعبي بروسيا دورتموند (أ.ب)
فرحة لاعبي بروسيا دورتموند (أ.ب)
TT

«البوندسليغا»: دورتموند ينجو من كمين سانت باولي... وليفركوزن يخسر من جديد

فرحة لاعبي بروسيا دورتموند (أ.ب)
فرحة لاعبي بروسيا دورتموند (أ.ب)

اقتنص بروسيا دورتموند فوزاً قاتلاً من ضيفه سانت باولي 3 - 2، السبت، في المرحلة الـ18 من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

وعاد باير ليفركوزن لدوامة الخسائر، وسقط على ملعب مضيفه هوفنهايم صفر - 1.

وفي باقي المباريات فاز كولن على ماينز 2 - 1، وتعادل فولفسبورغ مع هايدنهايم 1 - 1، وهامبورغ مع بروسيا مونشنغلادباخ سلبياً.

وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، وفي حضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس في المدرجات، بدأت المباراة بتهديد لمرمى بروسيا دورتموند بعد احتساب ركلة جزاء لسانت باولي، لكن تقنية الفيديو ألغتها لعدم وجود لمسة يد على فابيو سيلفا، الذي بدأ أساسياً لإراحة سيرهو غيراسي.

وقبل نهاية الشوط الأول، نجح جوليان براندت في تسجيل الهدف الأول لدورتموند بعد تمريرة من كريم أديمي.

وبعد مضي 9 دقائق من بداية الشوط الثاني، أضاف كريم أديمي الهدف الثاني لدورتموند بعد تلقيه تمريرة حاسمة من فابيو سيلفا.

وقلص جيمس ساندز الفارق لسانت باولي في الدقيقة 62، ثم أحرز ريكي-جاد جونز هدف التعادل في الدقيقة 72.

وفي الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة احتسب الحكم ركلة جزاء لدورتموند، ليحرز منها إيمري تشان هدف الفوز القاتل.

ورفع دورتموند رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثاني بفارق 8 نقاط خلف بايرن ميونيخ المتصدر، الذي يلاقي لايبزيغ في وقت لاحق، وتوقَّف رصيد سانت باولي عند 12 نقطة في المركز الأخير.

وتلقَّى باير ليفركوزن هزيمته الثانية توالياً تحت قيادة كاسبر هيولماند أمام هوفنهايم بهدف نظيف سجَّله فوتر برغر في الدقيقة التاسعة.

وصعد هوفنهايم إلى المركز الثالث، رافعاً رصيده إلى 33 نقطة وتوقف رصيد ليفركوزن عند 29 نقطة في المركز السادس، لتزداد الضغوط على هيولماند، وسط تكهنات بإمكانية عودة تشابي ألونسو لتدريب الفريق عقب رحيله عن ريال مدريد.


بنية المفاهيم والمصطلحات في «تحقيق مخطوطات التراث الشعبي»

بنية المفاهيم والمصطلحات في «تحقيق مخطوطات التراث الشعبي»
TT

بنية المفاهيم والمصطلحات في «تحقيق مخطوطات التراث الشعبي»

بنية المفاهيم والمصطلحات في «تحقيق مخطوطات التراث الشعبي»

«لدى التصدي لتحقيق مخطوطات تنتمي لعالم الثقافة الشعبية المتسع والمراوغ، يكون الاختلاف المنهجي ضرورة يضطر إليها المحقق اضطراراً، فنحن في واقع الحال نكون أمام ثقافة موازية لما تعلمناه في قاعات الدرس، وهي ثقافة مختلفة إلى حد بعيد، كما أن هذه المخطوطات دائماً ما تثير قضايا خلافية وتدفع إلى بلورة أفكار جديدة، سواء على مستوى الموضوعات أو القضايا المنهجية. فاختلاف طبيعة المخطوط ومضمونه يحتّمان بلا شك طبيعة الإجراءات والأدوات الناجعة في التعامل معه».

بهذه النبذة يقدم د. هشام عبد العزيز كتابه «تحقيق مخطوطات التراث الشعبي... حدود المصطلح والإجراءات المنهجية»، الذي جاء في مقدمة وأربعة فصول، والذي يستعرض مفهوم علم التحقيق وحدود المنهجية، وتحقيق التراث الشعبي بشكل خاص، كما يتعرض في أحد الفصول للاختلاف في بنية المفاهيم والمصطلحات في علم التحقيق بين النص الرسمي والنص الشعبي. لكن من أهم الفصول الذي أفرد له المؤلف مساحة وافية هو الفصل الأخير الذي يتناول النماذج التطبيقية التي تحدث فيها عن تجاربه في تحقيق مخطوطات التراث الشعبي. يرى عبد العزيز أن تحقيق التراث الشعبي يختلف بشكل يكاد يكون كلياً عن تحقيق التراث المعروف، ليس من حيث مادته فحسب، بل من حيث فلسفة العمل ومنهجه وبنية المفاهيم الحاكمة لعمل المحقق.

وفي هذا الإطار، يؤكد المؤلف حاجة تحقيق مخطوطات التراث الشعبي إلى ما يسميه «المحقق المتخصص»، فمثل هذا المحقق وحده الذي يستطيع استنطاق المخطوط «الشعبي» بمعارف حقيقية وآمنة، ومن دونه سيكون العمل أشبه بفوضى لا تقدم جديداً. وقد ضرب المؤلف، في هذا السياق، أمثلة كثيرة لأعمال محققة بالفعل، من بينها أعمال حصلت على جوائز، لكنها في حقيقة الحال لا تقدم شيئاً، بل إنها تحتوي على «تدليس علمي»، حسب ما يقول. ويرى أن «كل مخطوط جديد يحمل خبرة جديدة وتجربة علمية وتعليمية تعزّ عن الوصف... بعد هذا المشوار الطويل الذي أكمل ثلاثة عقود، أستطيع أن أقول بكل ثقة إن تحقيق التراث بشكل عام أكثر من مجرد علم وأوسع بكثير من قاعات الدرس». إنه، كما يضيف، «عملية تعليمية فيها جانب يشبه إلى حد بعيد تعليم الحرف الشعبية التي تقتضي المعايشة اليومية والمشكلات المتجددة مع كل عمل جديد... وكذلك كل مخطوط جديد يحتاج خبرة جديدة بهذا المخطوط تحديداً، وبمؤلفه، وبزمن تأليفه، وبزمن نسخه. ثم وهو الأهم: بالمجال المعرفي الذي ينتمي إليه هذا المخطوط. وكل عنصر مما سبق يحتاج إلى خبرات محددة وعميقة للتعامل معه بالكيفية التي تنتج معرفة حقيقية نافعة».

وسبق للمؤلف أن أصدر في مجال تحقيق مخطوطات التراث الشعبي خاصة عدة كتب، منها: «ألف ليلة وليلة... حكايات أخرى»، و«معجم التحفة الوفائية في العامية المصرية»، و«المقتضب فيما وافق لغة أهل مصر من لغة العرب»، كما صدرت له عدة مؤلفات في مجال الثقافة الشعبية، منها: «فضل الخرافة»، و«معجم النيل»، و«السيرة الشعبية... جدل النوع وجغرافيا التداول».