كيف صنع هدوء آرسنال وصرامته لقب دوري أبطال أوروبا للسيدات؟

لاعبات آرسنال يحتفلن بالفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات (أ.ب)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات (أ.ب)
TT

كيف صنع هدوء آرسنال وصرامته لقب دوري أبطال أوروبا للسيدات؟

لاعبات آرسنال يحتفلن بالفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات (أ.ب)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات (أ.ب)

آرسنال للسيدات أبطال أوروبا من جديد، ثمانية عشر عاماً بعد أن أصبح أول نادٍ إنجليزي يُتوّج بدوري أبطال أوروبا للسيدات، بات الآن أول فريق يبدأ من التصفيات ويكمل الطريق حتى رفع الكأس، وفقاً لشبكة «The Athletic» في موسم متقلّب بدا برحيل لاعبات بارزات، وإحباطات داخل أرض الملعب، وتغييرات في الجهاز الفني، بدا أن تتويج آرسنال باللقب الأوروبي بقيادة رينيه سليغيرز أمر شبه مستحيل. لكن الفريق شق طريقه بثبات، وتغلب على عملاق البطولة ليون في نصف النهائي، قبل أن يُسقط برشلونة (1 - 0) في النهائي.

لكن، أليس هذا هو عام الفِرَق التي تقلب التوقعات؟

ستينا بلاكستينيوس تحمل الكأس احتفالاً بالفوز على برشلونة في نهائي دوري الأبطال للسيدات (إ.ب.أ)

من الأكاديمية إلى القمة الأوروبية

حين بدأ آرسنال حملته في البطولة في سبتمبر (أيلول)، بفوز ساحق (6 - 0) على رينجرز في التصفيات، كانت رينيه سليغيرز لا تزال جزءاً من الجهاز الفني تحت قيادة المدرب آنذاك يوناس إيديفال. وكانت سليغيرز قد عرفت النادي منذ صغرها، حين لعبت في أكاديميته خلال فترة التتويج باللقب الأول. أعادها إيديفال إلى النادي لتعمل مدربةَ تطويرٍ فردي، تركز على تحسين أداء اللاعبات بشكل فردي.

لكن سريعاً، تحوّل تركيزها من العمل على الفرد إلى بناء مجموعة متكاملة قادرة على المنافسة في المحافل الكبرى. ونجحت في تحقيق ما لم يستطع غيرها، لتصبح أول مدربة هولندية تفوز بدوري أبطال أوروبا للسيدات. ورغم أن هذا الإنجاز يخصها، فإن جهود من سبقها مهّدت لهذا اليوم.

لاعبات آرسنال يأخذن صورة جماعية برفقة ميداليات الذهب (إ.ب.أ)

البناء على الدروس الأوروبية

كرة القدم قد تكون غريبة. فبينما تواجه فريق الرجال في آرسنال وبرشلونة في نهائي دوري الأبطال 2006، لطالما شكّلت سيدات برشلونة مرجعاً لآرسنال في سعيه للتطور.

بعد غياب 5 سنوات عن البطولة بين 2014 و2019، بحث آرسنال عن الاحتكاك بالأقوياء، فخاض مباريات ودية ضد برشلونة، وفولفسبورغ، وبايرن ميونيخ. وقتها، كان الفريق قد ضمن تأهله لدوري الأبطال بفوزه بدوري السيدات الإنجليزي موسم 2018 - 2019، بينما كان برشلونة قد حل وصيفاً لليون.

قال المدرب جو مونتيموررو آنذاك: «فعلنا ذلك عمداً. نريد اللعب ضد أفضل الفرق، ولا يمكننا قياس مستوانا الحقيقي إلا من خلال مواجهتهم». خسر آرسنال جميع المباريات الثلاث بمجموع 9 - 2، منها خسارة 5 - 2 أمام برشلونة. لكن الرسالة كانت واضحة: بناء فريق كبير يبدأ بالمواجهة.

وبالفعل، في موسم 2021 - 2022، عاد آرسنال إلى البطولة الأوروبية، بعد موسم أُلغي بسبب جائحة «كوفيد»، وكانت مواجهة برشلونة أولى الخطوات. سجلت ماريونا كالدينتي، التي أصبحت الآن لاعبة آرسنال، أول أهداف اللقاء الذي انتهى بفوز برشلونة (4 - 1). قبل أن يكرر الفريق الكتالوني انتصاره (4 - 0) في مباراة العودة.

أثّرت تلك الهزائم في إيديفال كثيراً. قال وقتها: «لا يمكنك الدفاع لاعباً بلاعب. ستترك دائماً مساحات. المسألة كلها في التحرك ككتلة؛ أن يرى الجميع الإشارة نفسها ويتحركوا معاً. هذا هو المستوى الأعلى من الدفاع، ولم نصل إليه بعد».

لاعبات آرسنال برفقة كأس الأبطال (رويترز)

فلسفة «السيطرة على المساحة» وتحوّل الفريق

ما جعل تلك الخسائر مؤلمة أكثر أن هيمنة برشلونة لم تكن قائمة على المهارات الفردية فقط، بل على التنظيم الجماعي. في مباراة الشتاء على ملعب الإمارات، خنق برشلونة آرسنال حرفياً.

لكن، بعد 3سنوات، انقلب المشهد. ففي نهائي لشبونة، كان آرسنال هو من يضغط ويهاجم بشراسة. عرفت سليغيرز أن المباراة ستشهد تغييرات في الزخم، فطلبت من لاعباتها التقدم والضغط العالي لإرباك الخصم.

منذ أن تسلّمت المهام في أكتوبر (تشرين الأول)، قدّمت سليغيرز كرة أكثر انسيابية وحيوية، دون التخلّي عن المبادئ الدفاعية التي استقاها الفريق من خسائر برشلونة السابقة. وبين خسارات برشلونة في 2021 وتعادل ربع النهائي 1 - 1 مع فولفسبورغ، قال إيديفال: «السيطرة على المساحة واتخاذ القرار أمران حاسمان ضد فرق كهذه».

وكان فخوراً بأن فريقه تحسّن في هذا الجانب. وبعدها، قرر أن يرفع المستوى أكثر من خلال إقامة مباريات داخلية ضد فِرق الأكاديمية للذكور في صيف 2022، لتسريع القرار وتحسين التموضع. وقال وقتها: «هذا سيقلص الوقت والمساحة أمامنا، ويدفعنا لتحسين قراراتنا».

ظهرت نتائج هذه الخطوة في انطلاقة الفريق القوية في موسم 2022 - 2023. حين فاز بالمباريات الست الأولى في الدوري. لكن في أوروبا، ظلّت الأخطاء تظهر. تلقى الفريق هدفاً من رمية تماس أمام أياكس، ما ذكّر الجميع بأن الانضباط التكتيكي يجب أن يكون دائماً.

حين واجه آرسنال يوفنتوس بقيادة مونتيموررو في دور المجموعات، شعر إيديفال براحة أكبر في التنظيم الدفاعي. لكن مع نهاية مشواره، لم يكن فقط إرثه التكتيكي ما ساعد الفريق، بل العلاقة العميقة التي بنتها سليغيرز مع اللاعبات منذ البداية.

قالت في لقاء مع إيان رايت في يناير (كانون الثاني): «امتلاك الكرة أمر مهم، لكن لا أحب أن نستحوذ على الكرة دون هدف. نريد أن نكون فاعلين. من المهم أن نقدم كرة ممتعة. يجب أن نفوز ونمتع في الوقت ذاته».

وبالفعل، بعد أن أصبحت المدربة المؤقتة، سجّل آرسنال أربعة أهداف أو أكثر في 14 مباراة.

جماهير آرسنال تحتفل في المدرجات بعد الفوز (رويترز)

روح العودة في وجه الصدمات

إذا كان الجرحى هم الأخطر، فإن آرسنال قدّم هذا المثال على أكمل وجه. هذا الموسم، أصبح أول فريق يصل النهائي بعد خسارة ذهاب ربع النهائي ونصف النهائي. كان هذا العزم مبنياً على تجارب قاسية، أبرزها موسم 2022 - 2023 حين تعرض الفريق لـ4 إصابات في الرباط الصليبي، ورغم ذلك، وصل إلى نصف النهائي وخسر في الدقيقة 119 أمام فولفسبورغ.

لكن بدل أن ينكسر، استمد الفريق من هذه التجربة صلابته. وكانت الشرارة قد بدأت في نهائي كأس الرابطة، حين فاز 3 - 1 على تشيلسي رغم استقبال هدف مبكر. كان هذا أول لقب للفريق منذ 4 سنوات، وأعطى اللاعبين ثقة بأن بإمكانهم الفوز معاً رغم الإصابات.

في إياب ربع النهائي أمام بايرن، ومع تأخر الفريق في الذهاب (1 - 0)، خرجت القائدة كيم ليتل مصابة. فتقدّمت ليا ويليامسون إلى خط الوسط؛ حيث لم تلعب منذ سنوات، وشاركت في هدف مذهل في ملعب الإمارات.

قالت ويليامسون بعد اللقاء: «كنا واضحين تماماً بشأن ما يجب فعله. عندما تخرج كيم، عليك أن ترد بأداء يُشرفها. على عكس ما حدث حين أصيبت ميدما أمام ليون، وتراجع أداء الفريق. اليوم، استخدمنا الصدمة لصالحنا».

ومنذ تلك الليلة، أصبحت عودة آرسنال في الأوقات الصعبة جزءاً من هوية الفريق. وفي نصف النهائي ضد ليون، رغم التقدم (2 - 0) في الذهاب، أصيب كل من ويليامسون ولورا وينروثر، ما جعل الفريق ضعيفاً بدنياً في الوقت الإضافي. لكن الروح لم تَغِب.

ويليامسون قالت قبل مواجهة ريال مدريد: «نحن محظوظون لأننا مَرَرْنا بهذه الظروف من قبل. نعرف هذه المرحلة جيداً. وهذا يمنحنا الثقة». ومع تأخر الفريق (2 - 0) في مجموع مباراتي ريال مدريد، خاطبتهم سليغيرز بين الشوطين ببرود أعصاب: «نحن قريبون. فقط غيّروا هذا التفصيل. صدّقوا أنفسكم».

وسجّل آرسنال بعد دقيقة واحدة، ثم أضاف هدفين، ليتأهَّل من جديد، كما فعل سابقاً ضد بايرن. هكذا وُلدت الهوية الأوروبية الجديدة.

كأس دوري أبطال أوروبا للسيدات على ملعب ألفالادي في لشبونة (إ.ب.أ)

تعاقدات رفعت السقف

في النهائي، كانت ماريونا كالدينتي حاسمة في اللحظات الأخيرة، حين فازت بخطأ حاسم بعد مراوغة زميلتيها السابقتين في برشلونة. هذه اللمسة لم تكن وليدة لحظة، بل نتاج خطة انتدابات وُضعت منذ موسمين.

في صيف 2023، تعاقد آرسنال مع أليسيا روسو، لايا كودينا، أماندا إيليستدت، كلوه لاكاس، وكيرا كوني - كروس. ورغم فشله في التأهل لدوري الأبطال في سبتمبر، لم يتراجع، بل وقّع مع الأميركية إيميلي فوكس في يناير، ثم فان دومسالار وكالدينتي في الصيف.

قالت فان دومسالار إن مشوار آرسنال إلى نصف النهائي موسم 2022 - 2023 كان أحد أسباب توقيعها، لأن «حلمها الأكبر هو الفوز بدوري الأبطال».

وقد كان لها، ولروسو، ولكالدينتي تأثير هائل هذا الموسم. تفوّقت فان دومسالار على زينسبيرغر، وقدّمت تصديات حاسمة، وكانت أفضل موزِّعة كرات في مباراة الإياب ضد ليون. أما روسو، فبعد تغيير المدرب، انفجرت هجومياً، وسجلت 20 هدفاً هذا الموسم، مقارنة بـ16 فقط في الموسم السابق.

وكانت كالدينتي، التي اختيرت أفضل لاعبة في الدوري الإنجليزي، العنصر الحاسم في لحظات مفصلية، ليس فقط بخبرتها، بل بقدرتها على حسم اللحظات الدقيقة.

كلوه كيلي، العائدة من مانشستر سيتي، استعادت بريقها بعد أن قالت إنها عادت إلى آرسنال «لتكون سعيدة من جديد». لم تستطع اللعب في أول مباراتين بعد توقيعها، لكنها سرعان ما أثبتت قيمتها.

كثير من لاعبات آرسنال كُنّ في الفريق خلال السنوات الست بين الفوز بالدوري والتتويج الأوروبي، لكن هذه الإضافات هي التي أعادت الفريق إلى النخبة. والآن، ومع هذا اللقب، يملك آرسنال كل الأسباب ليزاحم تشيلسي على الألقاب المحلية، ويحتفظ بمكانه كالنادي الإنجليزي الوحيد الذي تُوّج بدوري أبطال أوروبا للسيدات.

الجائزة المالية للبطولة بلغت مليون يورو، وقد تزيد 320 ألفاً مكافآتٍ إضافية. وبعيداً عن المال، فإن هذا التتويج قد يكون بداية لعصر جديد في النادي، على الصعيدين الفني والتنافسي.


مقالات ذات صلة

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.


ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
TT

ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)

تأهل المنتخب البوسني لملاقاة نظيره الإيطالي في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه على مضيفه الويلزي بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويُقام النهائي في مدينة زينيتسا البوسنية.

وانتزع المنتخب البوسني بطاقة العبور من العاصمة الويلزية كارديف بانتصاره بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.

وحملت المحاولة الأولى توقيع الضيوف عبر مهاجم شتوتغارت الألماني إرميدين ديميروفيتش، لكن حارس مرمى ليدز يونايتد الإنجليزي كارل دارلو تصدّى لها (10).

وردّ المنتخب الويلزي بفرصة أكثر خطورة عبر تسديدة مقوّصة رائعة لهاري ويلسون بيسراه من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء، ارتدت من أعلى القائم الأيسر البوسني (22).

وافتتح أصحاب الأرض التسجيل عبر دانيال جيمس بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى خارج منطقة الجزاء، استقرت إلى يسار الحارس البوسني نيكولا فاسيلي (51).

وسدّد جيمس كرة بيمناه من داخل منطقة الجزاء، حوّل مسارها طارق موحاريموفيتش قبل ارتدادها من العارضة (59).

ودانت السيطرة بشكل واضح بعد ذلك للمنتخب البوسني، لكن لاعبيه اصطدموا ببراعة دارلو الذي قام بتصديات استثنائية في أكثر من مناسبة، أبرزها لرأسية ديميروفيتش (63).

وأعاد المخضرم إيدين دجيكو الأمور إلى نقطة البداية، بإدراكه التعادل لمنتخب بلاده برأسية من داخل منطقة الياردات الست بعد ركنية من الجهة اليسرى لعبها البديل كريم ألايبيغوفيتش (86).

وهو الهدف الرقم 73 على الصعيد الدولي للمهاجم المخضرم البالغ 40 عاما.

وفي ركلات الترجيح، سجّل المنتخب البوسني أربع ركلات من أصل خمس، وذلك بعد تصدي الحارس الويلزي دارلو للركلة الأولى التي نفذها ديميروفيتش.

في المقابل، سجّل المنتخب الويلزي ركلتي الترجيح الأوليين، قبل إضاعة برينان جونسون الثالثة بإطاحته الكرة فوق المرمى، ثم تصدّى الحارس البوسني فاسيلي للرابعة التي نفذها نيكو وليامس.


كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه»، مؤكدا أنّ «أرقامه غير المسبوقة» ستصعب مهمّة تخطيها على الأجيال المقبلة في ملعب "أنفيلد».

وأعلن النجم المصري الثلاثاء أنّه سيطوي صفحة مسيرة مذهلة امتدت تسعة أعوام في صفوف ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

وانضمّ صلاح (33 عاما) إلى الـ«ريدز» قادما من روما الإيطالي عام 2017، وخاض حتى الآن 435 مباراة سجل خلالها 255 هدفا، ليحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وقال كلوب لبرنامج «أنفيلد راب» الخميس «حين تعمل معه تكون المطالب اليومية نفسها كما مع أي لاعب: لا يمكنك خسارة الكرة هنا، يجب أن تدافع هناك، وكل هذه الأمور. لكن عندما تنظر إلى الصورة الأكبر، تجد أن ما حقّقه جنوني. أرقام لا تُضاهى، هل سنجلس بعد 10 سنوات ونتحدث عن شخص آخر يحققها؟ (الفرنسي أوغو) إيكيتيكيه أو غيره؟ أعتقد أنّ تجاوز صلاح سيكون صعبا للغاية».

وأضاف «أعتقد أنه أحد الأعظم في تاريخ النادي».

وخلال حقبة كلوب، فاز صلاح بدوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي، ثلاثة ألقاب محلية، الكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية.

وجاء القسم الأكبر من هذه الألقاب حين كان صلاح يلعب على الجناح الأيمن ضمن ثلاثي هجومي ضمّ أيضا البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه، حيث سجّل الثلاثي مجتمعا 338 هدفا في خمسة مواسم.

وتصدّر صلاح قائمة الهدافين بين هذا الثلاثي بـ156، أكثر بـ49 هدفا من ماني وبـ81 من فيرمينو.

وقال كلوب «كان (صلاح) جزءا من أفضل ثلاثي هجومي في كرة القدم العالمية لفترة طويلة، الثلاثي صاحب أكبر عدد من الأهداف. هذا يوضح الكثير. ليس سهلا أن تكون متقدّما قليلا على اللاعبين الآخرين. لكل منهم مهاراته الخاصة، لكن مو كان رجل اللحظة الحاسمة. كان يريد التسجيل أكثر من أي أحد».

وكان كلوب قد صدم جماهير ليفربول قبل عامين بإعلانه أنه سيستقيل في نهاية موسم 2023-2024 بعدما «نفدت طاقته». وتلقى المدرب الألماني وداعا مؤثرا من جماهير «أنفيلد» عقب مباراته الأخيرة ضد وولفرهامبتون.

ويأمل كلوب الآن في أن يحظى صلاح بوداع مماثل في مباراته الأخيرة مع ليفربول.

وقال «تراسلنا الليلة الماضية. آمل حقا في أن يستمتع ببقية الموسم. أعرف أن مو لن يستمتع إلّا حين يفوز بالمباريات ويسجل. آمل أنه في اليوم الأخير للموسم ستكونون (جماهير ليفربول) جميعا مبتسمين وسعداء وشاكرين لأنكم كنتم جزءا من إحدى أكثر المسيرات الكروية روعة سنشهدها في حياتنا».