كيف صنع هدوء آرسنال وصرامته لقب دوري أبطال أوروبا للسيدات؟

لاعبات آرسنال يحتفلن بالفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات (أ.ب)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات (أ.ب)
TT

كيف صنع هدوء آرسنال وصرامته لقب دوري أبطال أوروبا للسيدات؟

لاعبات آرسنال يحتفلن بالفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات (أ.ب)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات (أ.ب)

آرسنال للسيدات أبطال أوروبا من جديد، ثمانية عشر عاماً بعد أن أصبح أول نادٍ إنجليزي يُتوّج بدوري أبطال أوروبا للسيدات، بات الآن أول فريق يبدأ من التصفيات ويكمل الطريق حتى رفع الكأس، وفقاً لشبكة «The Athletic» في موسم متقلّب بدا برحيل لاعبات بارزات، وإحباطات داخل أرض الملعب، وتغييرات في الجهاز الفني، بدا أن تتويج آرسنال باللقب الأوروبي بقيادة رينيه سليغيرز أمر شبه مستحيل. لكن الفريق شق طريقه بثبات، وتغلب على عملاق البطولة ليون في نصف النهائي، قبل أن يُسقط برشلونة (1 - 0) في النهائي.

لكن، أليس هذا هو عام الفِرَق التي تقلب التوقعات؟

ستينا بلاكستينيوس تحمل الكأس احتفالاً بالفوز على برشلونة في نهائي دوري الأبطال للسيدات (إ.ب.أ)

من الأكاديمية إلى القمة الأوروبية

حين بدأ آرسنال حملته في البطولة في سبتمبر (أيلول)، بفوز ساحق (6 - 0) على رينجرز في التصفيات، كانت رينيه سليغيرز لا تزال جزءاً من الجهاز الفني تحت قيادة المدرب آنذاك يوناس إيديفال. وكانت سليغيرز قد عرفت النادي منذ صغرها، حين لعبت في أكاديميته خلال فترة التتويج باللقب الأول. أعادها إيديفال إلى النادي لتعمل مدربةَ تطويرٍ فردي، تركز على تحسين أداء اللاعبات بشكل فردي.

لكن سريعاً، تحوّل تركيزها من العمل على الفرد إلى بناء مجموعة متكاملة قادرة على المنافسة في المحافل الكبرى. ونجحت في تحقيق ما لم يستطع غيرها، لتصبح أول مدربة هولندية تفوز بدوري أبطال أوروبا للسيدات. ورغم أن هذا الإنجاز يخصها، فإن جهود من سبقها مهّدت لهذا اليوم.

لاعبات آرسنال يأخذن صورة جماعية برفقة ميداليات الذهب (إ.ب.أ)

البناء على الدروس الأوروبية

كرة القدم قد تكون غريبة. فبينما تواجه فريق الرجال في آرسنال وبرشلونة في نهائي دوري الأبطال 2006، لطالما شكّلت سيدات برشلونة مرجعاً لآرسنال في سعيه للتطور.

بعد غياب 5 سنوات عن البطولة بين 2014 و2019، بحث آرسنال عن الاحتكاك بالأقوياء، فخاض مباريات ودية ضد برشلونة، وفولفسبورغ، وبايرن ميونيخ. وقتها، كان الفريق قد ضمن تأهله لدوري الأبطال بفوزه بدوري السيدات الإنجليزي موسم 2018 - 2019، بينما كان برشلونة قد حل وصيفاً لليون.

قال المدرب جو مونتيموررو آنذاك: «فعلنا ذلك عمداً. نريد اللعب ضد أفضل الفرق، ولا يمكننا قياس مستوانا الحقيقي إلا من خلال مواجهتهم». خسر آرسنال جميع المباريات الثلاث بمجموع 9 - 2، منها خسارة 5 - 2 أمام برشلونة. لكن الرسالة كانت واضحة: بناء فريق كبير يبدأ بالمواجهة.

وبالفعل، في موسم 2021 - 2022، عاد آرسنال إلى البطولة الأوروبية، بعد موسم أُلغي بسبب جائحة «كوفيد»، وكانت مواجهة برشلونة أولى الخطوات. سجلت ماريونا كالدينتي، التي أصبحت الآن لاعبة آرسنال، أول أهداف اللقاء الذي انتهى بفوز برشلونة (4 - 1). قبل أن يكرر الفريق الكتالوني انتصاره (4 - 0) في مباراة العودة.

أثّرت تلك الهزائم في إيديفال كثيراً. قال وقتها: «لا يمكنك الدفاع لاعباً بلاعب. ستترك دائماً مساحات. المسألة كلها في التحرك ككتلة؛ أن يرى الجميع الإشارة نفسها ويتحركوا معاً. هذا هو المستوى الأعلى من الدفاع، ولم نصل إليه بعد».

لاعبات آرسنال برفقة كأس الأبطال (رويترز)

فلسفة «السيطرة على المساحة» وتحوّل الفريق

ما جعل تلك الخسائر مؤلمة أكثر أن هيمنة برشلونة لم تكن قائمة على المهارات الفردية فقط، بل على التنظيم الجماعي. في مباراة الشتاء على ملعب الإمارات، خنق برشلونة آرسنال حرفياً.

لكن، بعد 3سنوات، انقلب المشهد. ففي نهائي لشبونة، كان آرسنال هو من يضغط ويهاجم بشراسة. عرفت سليغيرز أن المباراة ستشهد تغييرات في الزخم، فطلبت من لاعباتها التقدم والضغط العالي لإرباك الخصم.

منذ أن تسلّمت المهام في أكتوبر (تشرين الأول)، قدّمت سليغيرز كرة أكثر انسيابية وحيوية، دون التخلّي عن المبادئ الدفاعية التي استقاها الفريق من خسائر برشلونة السابقة. وبين خسارات برشلونة في 2021 وتعادل ربع النهائي 1 - 1 مع فولفسبورغ، قال إيديفال: «السيطرة على المساحة واتخاذ القرار أمران حاسمان ضد فرق كهذه».

وكان فخوراً بأن فريقه تحسّن في هذا الجانب. وبعدها، قرر أن يرفع المستوى أكثر من خلال إقامة مباريات داخلية ضد فِرق الأكاديمية للذكور في صيف 2022، لتسريع القرار وتحسين التموضع. وقال وقتها: «هذا سيقلص الوقت والمساحة أمامنا، ويدفعنا لتحسين قراراتنا».

ظهرت نتائج هذه الخطوة في انطلاقة الفريق القوية في موسم 2022 - 2023. حين فاز بالمباريات الست الأولى في الدوري. لكن في أوروبا، ظلّت الأخطاء تظهر. تلقى الفريق هدفاً من رمية تماس أمام أياكس، ما ذكّر الجميع بأن الانضباط التكتيكي يجب أن يكون دائماً.

حين واجه آرسنال يوفنتوس بقيادة مونتيموررو في دور المجموعات، شعر إيديفال براحة أكبر في التنظيم الدفاعي. لكن مع نهاية مشواره، لم يكن فقط إرثه التكتيكي ما ساعد الفريق، بل العلاقة العميقة التي بنتها سليغيرز مع اللاعبات منذ البداية.

قالت في لقاء مع إيان رايت في يناير (كانون الثاني): «امتلاك الكرة أمر مهم، لكن لا أحب أن نستحوذ على الكرة دون هدف. نريد أن نكون فاعلين. من المهم أن نقدم كرة ممتعة. يجب أن نفوز ونمتع في الوقت ذاته».

وبالفعل، بعد أن أصبحت المدربة المؤقتة، سجّل آرسنال أربعة أهداف أو أكثر في 14 مباراة.

جماهير آرسنال تحتفل في المدرجات بعد الفوز (رويترز)

روح العودة في وجه الصدمات

إذا كان الجرحى هم الأخطر، فإن آرسنال قدّم هذا المثال على أكمل وجه. هذا الموسم، أصبح أول فريق يصل النهائي بعد خسارة ذهاب ربع النهائي ونصف النهائي. كان هذا العزم مبنياً على تجارب قاسية، أبرزها موسم 2022 - 2023 حين تعرض الفريق لـ4 إصابات في الرباط الصليبي، ورغم ذلك، وصل إلى نصف النهائي وخسر في الدقيقة 119 أمام فولفسبورغ.

لكن بدل أن ينكسر، استمد الفريق من هذه التجربة صلابته. وكانت الشرارة قد بدأت في نهائي كأس الرابطة، حين فاز 3 - 1 على تشيلسي رغم استقبال هدف مبكر. كان هذا أول لقب للفريق منذ 4 سنوات، وأعطى اللاعبين ثقة بأن بإمكانهم الفوز معاً رغم الإصابات.

في إياب ربع النهائي أمام بايرن، ومع تأخر الفريق في الذهاب (1 - 0)، خرجت القائدة كيم ليتل مصابة. فتقدّمت ليا ويليامسون إلى خط الوسط؛ حيث لم تلعب منذ سنوات، وشاركت في هدف مذهل في ملعب الإمارات.

قالت ويليامسون بعد اللقاء: «كنا واضحين تماماً بشأن ما يجب فعله. عندما تخرج كيم، عليك أن ترد بأداء يُشرفها. على عكس ما حدث حين أصيبت ميدما أمام ليون، وتراجع أداء الفريق. اليوم، استخدمنا الصدمة لصالحنا».

ومنذ تلك الليلة، أصبحت عودة آرسنال في الأوقات الصعبة جزءاً من هوية الفريق. وفي نصف النهائي ضد ليون، رغم التقدم (2 - 0) في الذهاب، أصيب كل من ويليامسون ولورا وينروثر، ما جعل الفريق ضعيفاً بدنياً في الوقت الإضافي. لكن الروح لم تَغِب.

ويليامسون قالت قبل مواجهة ريال مدريد: «نحن محظوظون لأننا مَرَرْنا بهذه الظروف من قبل. نعرف هذه المرحلة جيداً. وهذا يمنحنا الثقة». ومع تأخر الفريق (2 - 0) في مجموع مباراتي ريال مدريد، خاطبتهم سليغيرز بين الشوطين ببرود أعصاب: «نحن قريبون. فقط غيّروا هذا التفصيل. صدّقوا أنفسكم».

وسجّل آرسنال بعد دقيقة واحدة، ثم أضاف هدفين، ليتأهَّل من جديد، كما فعل سابقاً ضد بايرن. هكذا وُلدت الهوية الأوروبية الجديدة.

كأس دوري أبطال أوروبا للسيدات على ملعب ألفالادي في لشبونة (إ.ب.أ)

تعاقدات رفعت السقف

في النهائي، كانت ماريونا كالدينتي حاسمة في اللحظات الأخيرة، حين فازت بخطأ حاسم بعد مراوغة زميلتيها السابقتين في برشلونة. هذه اللمسة لم تكن وليدة لحظة، بل نتاج خطة انتدابات وُضعت منذ موسمين.

في صيف 2023، تعاقد آرسنال مع أليسيا روسو، لايا كودينا، أماندا إيليستدت، كلوه لاكاس، وكيرا كوني - كروس. ورغم فشله في التأهل لدوري الأبطال في سبتمبر، لم يتراجع، بل وقّع مع الأميركية إيميلي فوكس في يناير، ثم فان دومسالار وكالدينتي في الصيف.

قالت فان دومسالار إن مشوار آرسنال إلى نصف النهائي موسم 2022 - 2023 كان أحد أسباب توقيعها، لأن «حلمها الأكبر هو الفوز بدوري الأبطال».

وقد كان لها، ولروسو، ولكالدينتي تأثير هائل هذا الموسم. تفوّقت فان دومسالار على زينسبيرغر، وقدّمت تصديات حاسمة، وكانت أفضل موزِّعة كرات في مباراة الإياب ضد ليون. أما روسو، فبعد تغيير المدرب، انفجرت هجومياً، وسجلت 20 هدفاً هذا الموسم، مقارنة بـ16 فقط في الموسم السابق.

وكانت كالدينتي، التي اختيرت أفضل لاعبة في الدوري الإنجليزي، العنصر الحاسم في لحظات مفصلية، ليس فقط بخبرتها، بل بقدرتها على حسم اللحظات الدقيقة.

كلوه كيلي، العائدة من مانشستر سيتي، استعادت بريقها بعد أن قالت إنها عادت إلى آرسنال «لتكون سعيدة من جديد». لم تستطع اللعب في أول مباراتين بعد توقيعها، لكنها سرعان ما أثبتت قيمتها.

كثير من لاعبات آرسنال كُنّ في الفريق خلال السنوات الست بين الفوز بالدوري والتتويج الأوروبي، لكن هذه الإضافات هي التي أعادت الفريق إلى النخبة. والآن، ومع هذا اللقب، يملك آرسنال كل الأسباب ليزاحم تشيلسي على الألقاب المحلية، ويحتفظ بمكانه كالنادي الإنجليزي الوحيد الذي تُوّج بدوري أبطال أوروبا للسيدات.

الجائزة المالية للبطولة بلغت مليون يورو، وقد تزيد 320 ألفاً مكافآتٍ إضافية. وبعيداً عن المال، فإن هذا التتويج قد يكون بداية لعصر جديد في النادي، على الصعيدين الفني والتنافسي.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

رياضة عربية كأس الخليج العربي باقية على منتخباتها الثمانية (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

أبلغت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة ما يتردد بشأن توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم بضم الأردن ومصر والمغرب والجزائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تُقام البطولة على المسرح العالمي في منطقة بوليفارد سيتي (الشرق الأوسط)

آل الشيخ يعلن طرح تذاكر «ماسترز السعودية» للسهام

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه ، عن طرح تذاكر بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، التي تنطلق في 19 يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم الخميس نتائج الفائزين في اليوم الثاني والثلاثين.

«الشرق الأوسط» (الصياهد)
رياضة عالمية ناومي أوساكا (رويترز)

كأس يونايتد: أوساكا تستلهم من عائلتها في المنافسة

ستعتمد اليابانية ناومي أوساكا على الروابط العائلية وهي تقود منتخب بلادها في اليوم الافتتاحي لكأس يونايتد لكرة المضرب في أستراليا الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بيرث )
رياضة عالمية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«البريمرليغ»: سندرلاند يوقف تقدم مانشستر سيتي في سباق الصدارة

مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).
مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).
TT

«البريمرليغ»: سندرلاند يوقف تقدم مانشستر سيتي في سباق الصدارة

مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).
مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).

أضاع مانشستر سيتي نقطتين ثمينتين في سباقه مع أرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما اكتفى بتعادل سلبي أمام مضيفه سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة التاسعة عشرة، في أمسية شهدت أيضًا تعثر ليفربول بالتعادل السلبي ذاته أمام ضيفه ليدز يونايتد على ملعب أنفيلد.

ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 41 نقطة في المركز الثاني، متأخرًا بفارق أربع نقاط عن أرسنال المتصدر برصيد 45 نقطة، لتتوقف بذلك سلسلة انتصاراته في مختلف المسابقات عند ثماني مباريات متتالية.

في المقابل، واصل سندرلاند نتائجه القوية على ملعبه «ستاديوم أوف لايت»، حيث بلغ المباراة التاسعة تواليًا في الدوري من دون خسارة على أرضه، رغم غياب ستة من لاعبيه بسبب مشاركتهم في كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب، ليرفع رصيده إلى 29 نقطة في المركز السابع.

وبادر سيتي بالضغط منذ الدقائق الأولى، واعتقد أنه افتتح التسجيل عبر البرتغالي برناردو سيلفا الذي تابع رأسية إرلينغ هالاند إثر ركلة ركنية نفذها ريان شرقي، غير أن الحكم جاريد جيليت ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد بداعي التسلل.

ورد سندرلاند بمحاولة خطيرة عبر الهولندي برايان بروبي، لكن الحارس جانلويجي دوناروما أنقذ الموقف ببراعة، قبل أن يتبادل الحارسان التألق، حيث تصدى روبن روفس لتسديدات هالاند وسافينيو، فيما منع دوناروما تسديدة إيلييسر ماييندا من هز الشباك في الشوط الثاني.

ومع بداية النصف الثاني من اللقاء، أشرك بيب غوارديولا الإسباني رودري بدلًا من نيكو غونزاليس المصاب، في أول ظهور للاعب منذ نوفمبر الماضي، كما زج بدوكو وغفارديول لتنشيط الجبهة اليسرى، لكن الدفاع الصلب والحارس المتألق حالا دون تسجيل أي أهداف.

وفي بقية مباريات الجولة، تعادل برنتفورد مع ضيفه توتنهام من دون أهداف، كما انتهت مواجهة كريستال بالاس وفولهام بالتعادل 1-1، حيث افتتح جان-فيليب ماتيتا التسجيل لأصحاب الأرض، قبل أن يدرك البديل المخضرم توم كيرني التعادل في الدقيقة 80.

ورفع كريستال بالاس رصيده إلى 27 نقطة في المركز العاشر متقدمًا بفارق الأهداف على فولهام صاحب المركز الحادي عشر، في جولة غلب عليها طابع التعادل وتبادل النقاط بين الفرق.


غياب جمال يقلق برشلونة قبل ديربي كتالونيا أمام إسبانيول

الامين جمال، جناح نادي برشلونة (رويترز).
الامين جمال، جناح نادي برشلونة (رويترز).
TT

غياب جمال يقلق برشلونة قبل ديربي كتالونيا أمام إسبانيول

الامين جمال، جناح نادي برشلونة (رويترز).
الامين جمال، جناح نادي برشلونة (رويترز).

واصل الامين جمال، جناح نادي برشلونة، الغياب عن تدريبات فريقه قبل يومين فقط من مواجهة إسبانيول المرتقبة في «ديربي كتالونيا» ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، في وقت يترقب فيه الجهاز الفني موقف اللاعب النهائي من المشاركة في اللقاء.

وذكر موقع «فوتبول إسبانيا» أن جمال، البالغ من العمر 18 عامًا، يُعد أحد الركائز الأساسية التي يعوّل عليها برشلونة في هذه المواجهة، خصوصًا في ظل الطابع الدفاعي القوي الذي يتميز به فريق إسبانيول.

وفي المقابل، يواصل الثنائي جافي وأندرياس كريستنسن الغياب عن صفوف الفريق، بينما يُنتظر أن يعود نجم خط الوسط بيدري إلى التشكيلة في لقاء الديربي، بعدما غاب عن آخر مباريات برشلونة في عام 2025.

كما تحيط الشكوك بموقف الثنائي داني أولمو ورونالد أراوخو، إذ لم يحصل أولمو بعد على الضوء الأخضر الطبي للعودة إلى المباريات بعد إصابته في الكتف، رغم مشاركته في التدريبات الجماعية هذا الأسبوع، في حين عاد أراوخو إلى التدريبات بعد غياب دام أربعة أسابيع، إلا أن تقارير أشارت إلى أن عودته إلى المباريات قد تتأجل إلى ما بعد نهاية بطولة كأس السوبر الإسباني، أو على الأقل إلى ما بعد إدراجه في القائمة ابتداء من يوم السبت المقبل.

ويتصدر برشلونة جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 46 نقطة، متقدمًا بفارق أربع نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني، في سباق محتدم على الصدارة.


مدرب كريستال بالاس راض عن التعادل مع فولهام

 أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز).
أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز).
TT

مدرب كريستال بالاس راض عن التعادل مع فولهام

 أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز).
أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز).

أعرب أوليفر غلاسنر، المدير الفني لنادي كريستال بالاس، عن رضاه بنتيجة التعادل 1-1 أمام ضيفه فولهام، في المباراة التي جمعتهما اليوم الخميس على ملعب «سيلهرست بارك»، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وبهذه النتيجة، واصل كريستال بالاس ابتعاده عن طريق الانتصارات للمباراة الرابعة تواليًا، بعدما تقدم في اللقاء عبر الفرنسي جان فيليب ماتيتا في الدقيقة 39، قبل أن يدرك الاسكتلندي توم كيرني التعادل لفولهام في الدقيقة 80، لينتهي اللقاء بتقاسم الفريقين النقاط.

وقال غلاسنر في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس» إن التعادل يعكس مجريات المباراة بشكل عادل، موضحًا: «أعتقد أن النتيجة عادلة بالنظر إلى كل الظروف. الوضع كان مشابهًا لما حدث أمام فولهام قبل أسابيع قليلة عندما فزنا 2-1 بهدف متأخر من ركلة ركنية، واليوم يبدو التعادل مقبولًا».

وأضاف المدرب النمساوي أن الفريق يعاني من بعض الإرهاق البدني والذهني في هذه المرحلة من الموسم، مشيرًا إلى أن ذلك ينعكس على استقبال الأهداف في بعض اللحظات، وقال: «الأمر لا يتعلق بالثقة، بل بالإرهاق. عندما يبدأ التعب بالظهور نستقبل الأهداف، لكنني أعلم أن كل لاعب يبذل أقصى ما لديه».

وتابع: «لا تزال أمامنا ثلاث مباريات أخرى، وبعدها سنحصل على فترة راحة، يعود خلالها لاعب أو اثنان أو ثلاثة إلى التشكيلة، ونأمل أيضًا أن ننجح في ضم بعض العناصر الجديدة لتعزيز الفريق».وفي تصريحات نقلها موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، شدد غلاسنر على أن المرحلة الحالية تتطلب الواقعية أكثر من السعي وراء الأداء الجميل، قائلاً: «ليس الهدف الآن تقديم كرة قدم مبهرجة، بل التركيز على كل مباراة على حدة، وحصد النقاط تدريجيًا».

وعن الأنباء المتداولة بشأن موافقة لاعب توتنهام هوتسبير برينان جونسون على الانضمام إلى كريستال بالاس، قال غلاسنر مبتسمًا: «خلال الساعات الثلاث أو الأربع الماضية كنت مركزًا بالكامل على هذه المباراة. ربما وصلتني رسالة على هاتفي، لكنني لم أتحقق بعد. إذا كان هذا صحيحًا، فسيخبرني أحد بذلك».

وبهذا التعادل، رفع كريستال بالاس رصيده إلى 27 نقطة في المركز التاسع، متفوقًا بفارق الأهداف فقط على فولهام الذي يحتل المركز العاشر بالرصيد ذاته.