بين دموع بيريز وأحاديث مع ألونسو… هكذا ودّع كارلو أنشيلوتي ريال مدريد

أنشيلوتي يلقي كلمته بعد خوضه آخر مباراة بوصفه مدرباً للريال (رويترز)
أنشيلوتي يلقي كلمته بعد خوضه آخر مباراة بوصفه مدرباً للريال (رويترز)
TT

بين دموع بيريز وأحاديث مع ألونسو… هكذا ودّع كارلو أنشيلوتي ريال مدريد

أنشيلوتي يلقي كلمته بعد خوضه آخر مباراة بوصفه مدرباً للريال (رويترز)
أنشيلوتي يلقي كلمته بعد خوضه آخر مباراة بوصفه مدرباً للريال (رويترز)

في يوم وداعه، تماماً كما اعتاد أن يفعل في احتفالاته بالألقاب، أمسك كارلو أنشيلوتي الميكروفون، ووقف في منتصف ملعب «سانتياغو برنابيو».

بعد 6 سنوات قضاها في فترتين تدريبيتين مختلفتين، و15 لقباً جعلته أنجح مدرب في تاريخ ريال مدريد، لم يستطع المدرب الإيطالي أن يمنع مشاعره من الانفجار في أثناء إلقاء كلمته.

وبحسب شبكة «The Athletic» قال أنشيلوتي: «كان من الرائع أن أشارككم كل هذه... اللحظات. إنها قصة لا تُنسى، لأن لا أحد يمكنه أن ينسى ثلاثية بنزيمة ضد باريس سان جيرمان، ولا هدفي رودريغو ضد مانشستر سيتي، أو تمريرة مودريتش أمام مانشستر سيتي، أو هدفي خوسيلو في نصف نهائي دوري الأبطال 2024».

وفي أثناء استعادة أنشيلوتي ذكريات العودة التاريخية التي صنعها ريال مدريد في دوري الأبطال خلال السنوات الماضية، كانت الكاميرات تلتقط رئيس النادي فلورنتينو بيريز في المقصورة يبكي بحرقة.

لم تكن اللحظة مؤثرة فقط بسبب دموع بيريز النادرة، بل لأنها جسّدت لحظة نهاية حقبةٍ وتحوّلٍ حقيقيٍ في تاريخ النادي.

أنشيلوتي ولوكا مودريتش يلوّحان للجماهير في نهاية المباراة (أ.ف.ب)

مباراة وداعية... ونهاية هادئة

فاز ريال مدريد على ريال سوسييداد 2 - 0 بسهولة نسبية في آخر مباراة له بالدوري، بفضل هدفي كيليان مبابي. المباراة لم تكن تحمل أي أهمية على صعيد الترتيب، لأن برشلونة كان قد حسم اللقب قبلها بجولتين.

لذلك، تحوّل تركيز الجماهير إلى وداع مرتجل للوكاس فاسكيز – رغم أن رحيله لم يُعلَن رسمياً – ووداع رسمي للوكا مودريتش ومدربه.

وبعد إعلان الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في 12 مايو (أيار) تعيين أنشيلوتي مديراً فنياً للمنتخب الوطني، بدأت الأجواء المتوترة حول النادي في التهدئة.

كان موسماً صعباً، عانى فيه الفريق من سلسلة إصابات ومشكلات، وفشل في تحقيق أي من الألقاب الكبرى الثلاثة: لا كأس الملك، لا دوري، ولا دوري أبطال.

ومع ذلك، بدأت ملامح الانتقال تتضح. وكان حس الدعابة والتفاؤل الذي أظهره أنشيلوتي في أيامه الأخيرة إشارة أولى إلى مرحلة انتقالية سلسة.

قبل 3 أيام من لقاء سوسييداد، وزّع النادي على أعضاء الجهاز الفني خطابات إنهاء العقود، لكن كل شيء كان قد اتُّفق عليه مسبقاً.

قال مصدر من مقر تدريبات فالديبيباس: «كان واضحاً أن الطرفين – أنشيلوتي والنادي – يريدان إنهاء العلاقة بشكل ودّي». ويضيف: «لم تظهر المشاعر إلا يوم الجمعة، يوم الإعلان الرسمي. بالأمس فقط سمحنا لأنفسنا بالبكاء».

لاعبو ريال مدريد يرفعون أنشيلوتي في الهواء على ملعب «سانتياغو برنابيو» (أ.ب)

ما بعد مدريد... نحو البرازيل

خلال الأيام الأخيرة، عقد أنشيلوتي وفريقه اجتماعات عدة للتخطيط للمرحلة المقبلة في البرازيل، حيث يُتوقع أن يسافروا، يوم الأحد. ومع ذلك، ظهرت بعض الشكوك بشأن استمرار كل من دافيدي أنشيلوتي وفرانشيسكو ماوري – مساعدَيه الرئيسيين – مع البرازيل، بسبب احتمال تعيينهما ضمن الطاقم الفني الجديد لنادي رينجرز الاسكوتلندي.

دييغو فرنانديز، الوسيط الرئيسي في صفقة تعيين أنشيلوتي من قبل الاتحاد البرازيلي، حضر المباريات الأخيرة لريال مدريد، وكان حاضراً في مباراة الوداع ضد ريال سوسييداد.

أنشيلوتي يودع الجماهير (إ.ب.أ)

لافتات... وتحية جماهيرية حارة

قبل انطلاق المباراة، علّق النادي لافتتين كبيرتين في «البرنابيو»: واحدة لمودريتش كتب عليها «شكراً، يا أسطورة»، وأخرى لأنشيلوتي كُتب عليها «شكراً كارليتو».

لافته تكريمية لأنشيلوتي يرفعها جماهير النادي (أ.ف.ب)

لحظة تاريخية في «البرنابيو» لوكا وكارلو.

وقف كل من أنشيلوتي وابنه دافيدي في المنطقة الفنية قبل بداية المباراة، وبدت عليهما ملامح التأثر الشديد، كأنهما يقاومان البكاء.

وفي الدقيقة 12 والدقيقة 67، هتفت الجماهير باسمه: «كارليتو، كارليتو! كارلو أنشيلوتي، لو لو لو لو لو»، ليرد المدرب بتحية باليد من دون أن يرفع عينيه عن مجريات اللعب.

وفي الدقيقة 87، خرج مودريتش من الملعب وسط تصفيق جماهيري حار، وتوقفت المباراة لحظات، وبدأ أنشيلوتي يتأثر بوضوح.

بعد صافرة النهاية، عرض النادي فيلماً قصيراً يوثق مسيرة أنشيلوتي مع الفريق، على أنغام أغنية «A te» للفنان الإيطالي جوفانوتي. أفراد عائلة أنشيلوتي، الذين كانوا في المدرجات، بدا عليهم التأثر الكبير.

وفي الختام، قرر أنشيلوتي ترك الميكروفون لمودريتش، الذي قام بجولة وداعية حول الملعب مع أسرته.

مدرب ريال مدريد بدا على ملامحه التأثر الشديد كأنه يقاوم البكاء (أ.ف.ب)

رسالة الوداع... من دون مؤتمر صحافي

قال أنشيلوتي، وهو لا يزال على أرض الملعب، في تصريحات لقناة النادي: «البكاء ليس مشكلة بالنسبة لي. أرحل وأنا راضٍ تماماً».

تلك كانت كلماته الأخيرة كمدرب لريال مدريد، إذ لم يُعقد مؤتمر صحافي بعد المباراة – وهو ما يُتوقع أن يعرّض النادي لعقوبة من رابطة «الليغا».

وفقاً لمصادر داخل النادي، فقد تحدّث أنشيلوتي إلى خليفته المرتقب، تشابي ألونسو، وأطلعه على كثير من الأمور التي حدثت داخل الفريق خلال الموسم.

ومن المقرر أن يصل ألونسو إلى فالديبيباس، يوم الاثنين، ليتم تقديمه رسمياً، ويبدأ أول اجتماعاته لتخطيط الموسم الجديد والمشاركة في كأس العالم للأندية.

في الوقت نفسه، يُنتظر أن يقدّم ريال مدريد لاعبه الجديد دين هويخسن رسمياً، ويُسرّع في مفاوضات ضم الظهير الأيسر ألفارو كاريراس، بينما يبقى السؤال المطروح حول إمكانية مشاركة ترينت ألكسندر - أرنولد في كأس العالم للأندية.

كل هذه الخطوات ستكون الإثبات الحقيقي على أن حقبة أنشيلوتي قد طويت، وأن زمن تشابي ألونسو قد بدأ.


مقالات ذات صلة

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

وجه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسّق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)

خيسوس: مشكلة تجديد عقد غريب مع الإدارة... واللاعب يهمني

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة النجمة، أن المنتخب السعودي تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

سلطان الصبحي (الرياض)

فليك: لدى راشفورد «فرصة كبيرة» في غياب رافينيا

الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد (رويترز)
الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد (رويترز)
TT

فليك: لدى راشفورد «فرصة كبيرة» في غياب رافينيا

الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد (رويترز)
الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد (رويترز)

رأى المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك أن الجناح الإنجليزي ماركوس راشفورد لديه «فرصة كبيرة» للتألق مع غياب البرازيلي رافينيا للإصابة، وذلك قبل مواجهة أتلتيكو مدريد السبت في الدوري الإسباني لكرة القدم.

وسيغيب رافينيا حتى مايو (أيار) بسبب إصابة في أوتار الركبة تعرّض لها خلال مباراة منتخب بلاده البرازيل أمام فرنسا ودياً، مما يفتح الباب أمام راشفورد المُعار من مانشستر يونايتد والذي قدّم أداءً مميزاً في النصف الأول من الموسم، لكنه لم يشارك كثيرا في الأسابيع الأخيرة.

وقال فليك: «قلتها من قبل، أنا سعيد بأداء ماركوس. قدم أداءً جيداً. في الأسابيع الأخيرة، واجه بعض المشكلات بسبب الإصابة، وعلينا الاهتمام بذلك».

وأضاف أن راشفورد سيواجه منافسة من لاعبين آخرين للحصول على فرصة اللعب بدلاً من رافينيا: «إنها فرصة كبيرة له ليظهر جودته مرة أخرى، لكن لدينا خيارات أخرى أيضاً. فيرمين لوبيز يمكنه اللعب هناك، وغافي أيضاً يمكنه اللعب هناك، وأنا سعيد جداً بعودة غافي للمستوى الذي يظهره في التدريبات».

يُذكر أن برشلونة يملك خيار شراء راشفورد مقابل 35 مليون دولار من يونايتد، لكنه لم يقرر بعد تفعيل هذا الخيار.

وأشار فليك إلى أنه سمح لرافينيا بقضاء بضعة أيام في البرازيل مع عائلته لمساعدته على التعافي من إصابته.

وسيغيب رافينيا عن مباريات عدة في الدوري، كما أنه سيغيب عن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد حيث تُقام مباراة الذهاب الأربعاء.

وتابع المدرب الألماني: «ليس هذا الوقت المناسب لهذه الإصابة، لنا وله، وكان حزيناً بسبب ذلك».

وأكمل: «تحدّثت معه عبر مكالمة فيديو، وكان محبطاً للغاية وحزيناً... منحته بضعة أيام في البرازيل مع عائلته لتصفية ذهنه».

وأكّد فليك جاهزية المدافعين الفرنسي جولز كوندي وأليخاندرو بالدي وإريك غارسيا لمواجهة أتلتيكو في ملعب متروبوليتانو، بينما لا يزال لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ غائباً للإصابة.

ويواجه برشلونة نظيره أتلتيكو ثلاث مرات خلال 11 يوماً، علماً بأن فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني أقصى العملاق الكاتالوني من نصف نهائي كأس الملك في وقت سابق هذا الموسم.


غوارديولا يؤكد سعيه لمواصلة مانشستر سيتي رقمه القياسي بكأس إنجلترا

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
TT

غوارديولا يؤكد سعيه لمواصلة مانشستر سيتي رقمه القياسي بكأس إنجلترا

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)
جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (د.ب.أ)

شدد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على ضرورة تعزيز فريقه لرقمه القياسي بالصعود لقبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للموسم السابع على التوالي.

ويخوض مانشستر سيتي مواجهة مرتقبة ضد ضيفه ليفربول، السبت، في دور الثمانية للمسابقة العريقة، حيث يتطلع الفريق السماوي للانتقال مجدداً إلى ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن، الذي كان شاهداً على تتويج الفريق بلقب كأس الرابطة هذا الموسم، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة مباشرة.

ويعد هذا هو الموسم العاشر لغوارديولا على رأس الجهاز الفني لمانشستر سيتي، ولم يسبق له أن فشل في تجاوز دور الثمانية سوى مرة واحدة.

ولم يسبق لأي نادٍ منذ كلافام روفرز بين عامي 1873 و1881 أن وصل إلى المربع الذهبي لهذه البطولة التاريخية في سبعة مواسم متتالية.

وأعرب مدرب سيتي عن سعادته بالفوز بأول لقب للفريق هذا الموسم عندما تغلب على آرسنال 2 / صفر في نهائي كأس الرابطة الشهر الماضي، لكنه أكد أن تركيزه تحول بالفعل إلى السعي نحو حصد لقب آخر.

وقال المدرب الإسباني في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، الجمعة، معلقاً على الفوز على آرسنال: «لقد مضى وقت طويل على ذلك».

وأضاف غوارديولا: «الفوز بلقب آخر أمر رائع ومميز. صحيح أنه ليس اللقب الأهم، لكنه فرصة أخرى لمواجهة أفضل فريق في أوروبا حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لقد كان اختباراً جيداً أمام فريق قوي».

وأوضح مدرب مانشستر سيتي: «أنهينا مباراة ونتطلع للمباراة التالية. غداً لدينا فرصة لتحقيق إنجاز تاريخي آخر - الوصول إلى قبل النهائي للمرة الثامنة على التوالي».

وأكد غوارديولا: «لم يحدث هذا من قبل. هذه مسابقة عريقة مرموقة. إنها مواجهة أخرى ضد خصم مميز بالنسبة لنا. نأمل أن يساعدنا الجمهور في الاحتفال باللقب الذي فزنا به مؤخراً وبلوغ قبل النهائي مرة أخرى».

ويكشف سجل مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي تحت قيادة غوارديولا ثباتاً ملحوظاً في المنافسة على الألقاب.

ومع تتويج مانشستر سيتي بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز وخمسة ألقاب في كأس الرابطة، كان فريق غوارديولا دائماً على أهبة الاستعداد للمباريات الصعبة، خاصة مع خطر الخروج من البطولات.

وأكد غوارديولا: «منذ فوزنا بأول لقب في الدوري الإنجليزي الممتاز، توجنا بستة ألقاب بالمسابقة، وخمسة ألقاب في كأس الرابطة، ووصلنا إلى قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي سبع مرات، وحققنا أربعة ألقاب في نهائي المسابقة».

وتابع: «هذا ما يميز النادي، الثبات على المستوى. في مباريات الكؤوس، ربما يمر الفريق بيوم سيئ. لا نلعب دائماً ضد فرق من الدرجة الأولى أو الثانية أو حتى فرق الدوري الممتاز، قد نمر بيوم سيئ، لكن هذا لم يحدث. كنا دائماً حاضرين بقوة».

واختتم غوارديولا تصريحاته قائلاً: «هذا ما يجعلني فخوراً للغاية. يمكنك الفوز بلقب وتقديم موسم رائع. الوصول إلى قبل النهائي سبع مرات متتالية، والمنافسة في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي، إنجاز عظيم حقاً».


إيطاليا تنفصل عن غاتوزو بعد إخفاق التأهل للمونديال

جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)
جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)
TT

إيطاليا تنفصل عن غاتوزو بعد إخفاق التأهل للمونديال

جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)
جينارو غاتوزو مدرب إيطاليا المقال (رويترز)

أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الجمعة، الاستغناء عن خدمات المدرب جينارو غاتوزو بعد فشل المنتخب الوطني في التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وخسرت إيطاليا مباراة نهائي الملحق التي أُقيمت يوم الثلاثاء في البوسنة بركلات الترجيح. وكان غاتوزو عُيّن في يونيو (حزيران) 2025 خلفاً للوتشانو سباليتي؛ بهدف قيادة المنتخب الإيطالي إلى أول مشاركة له في كأس العالم منذ عام 2014، غير أنَّ إيطاليا خسرت في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك 1 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 1 - 1).

وبذلك تكون إيطاليا، الحائزة على اللقب 4 مرات، قد غابت عن 3 بطولات كأس عالم متتالية، بعد توديع تصفيات مونديال روسيا على يد السويد، ومونديال قطر على يد مقدونيا الشمالية.

وكان غاتوزو بدأ ولايته بشكل واعد، محققاً 6 انتصارات في أول 8 مباريات، ما أعاد بعض الأمل لجماهير المنتخب الإيطالي. لكن النهاية جاءت صادمةً، لتدفعه إلى اتخاذ قرار الرحيل بنفسه. وخلال مؤتمر صحافي مؤثر، لم يتمالك غاتوزو مشاعره، وقدَّم اعتذاراً صريحاً بعد الإخفاق، مؤكداً أنَّ الهزيمة كانت «صعبة الهضم»، قبل أن يعلن نهاية رحلته مع المنتخب قائلاً إن الوقت قد حان لفتح الباب أمام تقييمات فنية جديدة. وشدَّد المدرب الإيطالي على القيمة الرمزية الكبيرة لقميص المنتخب، عادّاً أنه «أغلى ما في كرة القدم»، وهو ما جعله يفضِّل التنحي سريعاً لتسهيل إعادة البناء، مضيفاً أن قيادة المنتخب كانت شرفاً كبيراً بالنسبة له، خصوصاً مع مجموعة من اللاعبين أظهروا التزاماً، وروحاً قتالية عالية. وتأتي استقالة غاتوزو في سياق أزمة أعمق تعيشها الكرة الإيطالية، حيث سبقها رحيل رئيس الاتحاد الإيطالي غابرييلي غرافينا، وكذلك استقالة الأسطورة جيانلويغي بوفون من منصبه رئيساً للوفد. وفي خضم هذه الصدمة، تعهَّد القائد جيانلويغي دوناروما بالعمل على استعادة مكانة المنتخب، لكن الطريق يبدو طويلاً ومعقداً، في ظلِّ الحاجة إلى إعادة بناء شاملة تعيد «الآتزوري» إلى موقعه الطبيعي بين كبار اللعبة.