تقرير: ترمب يخفف من حدة ضغطه على بوتين في وقت ضعفه!

خبراء غربيون يشيرون إلى تراجع قوة روسيا العسكرية في أوكرانيا بالوقت الحالي

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (أرشيفية - رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: ترمب يخفف من حدة ضغطه على بوتين في وقت ضعفه!

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (أرشيفية - رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (أرشيفية - رويترز)

بدأت القوة العسكرية الروسية في أوكرانيا تتضاءل، وقد تواجه نقصاً حاداً في القوى البشرية والأسلحة بحلول العام المقبل، حتى مع تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن الضغط على موسكو لإنهاء الحرب، وفقاً لمسؤولين أميركيين وأوروبيين كبار وخبراء عسكريين.

ووفق ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، يبدو أن ترمب قد تخلى في الأيام الأخيرة عن التهديد بفرض عقوبات اقتصادية قاسية كان قد توعد بها قبل أسبوعين فقط إذا لم توافق موسكو على وقف إطلاق النار مع كييف. وبدلاً من ذلك، وبعد مكالمة هاتفية استمرت ساعتين، يوم الاثنين، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أشاد ترمب باتفاقيات تجارية جديدة محتملة مع روسيا.

وبدلاً من الوساطة الأميركية التي وعد بها، فكّر ترمب في أنه قد ينسحب من المفاوضات بين موسكو وكييف ويتركها للأوروبيين، وربما حتى للبابا الجديد ليو الرابع عشر، لتسويتها. ولم تلتزم إدارته بتقديم أي مساعدات عسكرية أو مالية إضافية لأوكرانيا.

لكن توقيت الضغط على موسكو قد يكون الآن أكثر ملاءمة من أي وقت مضى منذ الأيام الأولى للصراع، وفقاً لأكثر من اثني عشر مسؤولاً تحدثوا لصحيفة «واشنطن بوست» عن الوضع الراهن للحرب والدبلوماسية الحساسة المحيطة بها. واشترط معظمهم عدم الكشف عن هوياتهم.

مكاسب روسيا «تتباطأ»

ووفقاً لتقييم وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، المتخصصة في الاستخبارات العسكرية، الذي تم تقديمه إلى الكونغرس قبل نحو 10 أيام، فإن المكاسب الروسية في أوكرانيا «تتباطأ» ولن تستطيع موسكو الاستمرار في تحقيقها «إلا على حساب الخسائر الكبيرة في الأفراد والمعدات».

وذكر تقييم الوكالة التابعة لوزارة الدفاع أنه منذ بداية الغزو في فبراير (شباط) 2022 «خسرت روسيا ما لا يقل عن 10 آلاف مركبة قتالية برية، بما في ذلك أكثر من 3000 دبابة، بالإضافة إلى ما يقرب من 250 طائرة ومروحية وأكثر من 10 سفن بحرية».

وخلال العام الماضي، لم تستولِ روسيا سوى على 0.6 في المائة فقط من الأراضي الأوكرانية الإضافية، مقابل سقوط 1500 قتيل أو جريح يومياً، وفقاً لمسؤولين غربيين حاليين وسابقين. وقدّر بعض المسؤولين إجمالي خسائر روسيا جراء الحرب بأكثر من مليون قتيل.

وتحول الصراع في أوكرانيا مؤخراً إلى حرب بالطائرات المسيّرة والضربات بعيدة المدى، في معظمه، وهي هجمات «لا تُسيطر على الأراضي ولن تُحقق النصر لأيٍّ من الجانبين»، وفقاً لمسؤولين وخبراء.

تقاعس ترمب

وفي تصريحاته العلنية بعد مكالمته مع بوتين، لم يتطرق ترمب إلى العقوبات المفروضة على روسيا أو المساعدات المُقدمة لأوكرانيا. وفي حديثه مع القادة الأوروبيين، أشار إلى أن الزعيم الروسي لا يبدو ميالاً لوقف حرب يعتقد أنها تسير في صالحه، وفقاً لما ذكره شخص مُطلع على المحادثات.

وقال مسؤول أوروبي كبير: «يعتقد بوتين أن الوقت في صالحه، وأن أوكرانيا تنزف أسرع من روسيا». ويرى مسؤولون غربيون أن ثقة بوتين قد تكون مبنية على تقييمات وردية من مرؤوسيه أكثر من كونها مبنية على الواقع. وأضاف المسؤول الأوروبي الكبير: «أعتقد أنهم يبالغون في تقدير نجاح روسيا الحالي».

بدوره، دافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في شهادة أمام مجلس الشيوخ، الثلاثاء، عن تقاعس ترمب في فرض العقوبات. وقال إن كييف «لا تزال تتلقى أسلحة وشحنات منا ومن حلفائنا»، مع أن الإدارة الأميركية لم تطلب أي تمويل جديد بخصوص ذلك ولم تسحب شيئاً من المخزونات الأميركية. وأضاف روبيو: «الاتحاد الأوروبي على وشك فرض عقوبات إضافية»، بينما تسعى الولايات المتحدة «للحصول على المزيد» من بطاريات الدفاع الجوي «باتريوت» من الحلفاء بـ«الناتو» لنقلها إلى أوكرانيا.

الوقت المثالي

وقال مسؤول أمني أوكراني إن «التقدم المتعثر لروسيا» في بلاده قد يُعزى جزئياً إلى إجبار كييف لموسكو على تحويل مواردها لاستعادة الأراضي الروسية التي سيطرت عليها أوكرانيا في كورسك. وأضاف المسؤول الأوكراني: «روسيا غير قادرة على السيطرة على أي أرض، وهذا هو الوضع تقريباً منذ نهاية الهجوم المضاد الأوكراني» في عام 2023. واستطرد: «على الرغم من حقيقة أنهم لا يزالون يتمتعون بتفوق ثلاثة إلى واحد في عدد القوات، وربما أكبر من حيث الأسلحة، إلا أن هذا لا يزال غير كافٍ».

وفي حين أن روسيا قادرة على إنتاج ما لا يقل عن 200 دبابة جديدة سنوياً، فإنها اعتمدت بشكل كبير على تجديد دبابات الحقبة السوفياتية المعطلة، حيث كان يُقدر مخزونهم بنحو 13 ألف دبابة عند بداية الحرب، ويقدر خبراء غربيون أنه من المرجح أن ينفد هذا المخزون في الأشهر القليلة المقبلة.

وسواء كان بوتين يعتقد حقاً أن الحرب تسير في صالحه، أو أنه ينتظر ببساطة أن يسأم الغرب من الصراع الذي يبدو بلا نهاية، فإن تضاؤل ​​مخزونات معدات الحقبة السوفياتية سيجعل روسيا تعتمد بشكل متزايد على أنظمة أسلحة جديدة «مُصنّعة من الصفر». وهذا، كما قال عدد من المسؤولين والخبراء الغربيين، يجعل الوقت مناسباً تماماً لفرض عقوبات جديدة ومواصلة توريد الأسلحة بشكل أكبر إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن )

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.