السلطات السورية ستساعد واشنطن في العثور على أميركيين مفقودين

المصور المستقل أوستن تايس (يسار) وكايلا مولر (أ.ف.ب)
المصور المستقل أوستن تايس (يسار) وكايلا مولر (أ.ف.ب)
TT

السلطات السورية ستساعد واشنطن في العثور على أميركيين مفقودين

المصور المستقل أوستن تايس (يسار) وكايلا مولر (أ.ف.ب)
المصور المستقل أوستن تايس (يسار) وكايلا مولر (أ.ف.ب)

أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، الأحد، أن الحكومة السورية وافقت على مساعدة الولايات المتحدة في تحديد مكان مواطنين أميركيين وإعادتهم أو رفاتهم، واصفاً ذلك التحرك بأنه «خطوة قوية إلى الأمام... يحق لعائلات أوستن تايس، ومجد كمالماز، وكايلا مولر أن يعرفوا مصير أحبائهم».

وتابع باراك في حسابه على منصة «إكس»، أن ترمب أكد أن إعادة المواطنين الأميركيين إلى ديارهم، أو تكريم رفاتهم بكرامة، أولوية قصوى في كل مكان: «وستساعدنا الحكومة السورية الجديدة في هذا الالتزام».

وعدّد من بين المفقودين أوستن تايس، وماجد كمالماز وكايلا مولر. وخطف تايس، في 14 أغسطس (آب) 2012، قرب دمشق، وكان عمره 31 عاماً ويعمل صحافياً مستقلاً مع مجموعة ماكلاتشي و«واشنطن بوست» و«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى. ولم تتوفر معلومات عن مصيره. وقد زارت والدته دمشق والتقت الرئيس الشرع بعد إطاحة حكم الأسد.

وخطف تنظيم «داعش» عاملة الإغاثة (مولر) في حلب (شمال)، أغسطس (آب) 2013. وأعلن، في فبراير (شباط)، مقتلها في غارة جوية شنتها طائرات أردنية على مدينة الرقة، التي شكلت حينها المعقل الأبرز للتنظيم في سوريا. وأكدت واشنطن لاحقا مقتلها، لكنها شككت في صحة رواية التنظيم المتطرف.

وفُقد المعالج النفسي مجد كمالماز، وهو أميركي ولد في سوريا، بينما كان في زيارة خاصة إلى دمشق، بعد توقيفه على نقطة أمنية عام 2017. وكان متخصصاً في العلاج النفسي للمتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية، وعمل مع اللاجئين السوريين في لبنان بعد اندلاع النزاع. وأفادت تقارير غير مؤكدة لاحقاً عن وفاته في السجن.

توم باراك مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا يلتقي بالرئيس السوري أحمد الشرع في تركيا أمس (إ.ب.أ)

وبحسب مصدر سوري مطلع على المحادثات بين الحكومتين السورية والأميركية بشأن ملف المفقودين، فإن هناك 11 اسماً آخر على قائمة واشنطن، وهم سوريون لديهم جنسيات أميركية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وجاء إعلان الدبلوماسي الأميركي بعدما كانت واشنطن سعت مراراً، خلال حكم الأسد، للحصول على معلومات حول رعاياها المفقودين في سوريا. وكان باراك قد التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع في إسطنبول، أمس، وأشاد بـ«الخطوات الجادة» التي اتخذها فيما يتعلق بالمقاتلين الأجانب والعلاقات مع إسرائيل.

جاء الاجتماع بعد أن أصدرت إدارة ترمب أوامر برفع العقوبات عن سوريا فعلياً، بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً. ورحبت سوريا برفع العقوبات ووصفته بأنه «خطوة إيجابية». وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، الأحد، أن الاجتماع ركز في المقام الأول على متابعة تنفيذ رفع العقوبات؛ إذ قال الشرع للمبعوث الأميركي إن العقوبات لا تزال تشكل عبئاً ثقيلاً على السوريين وتعيق جهود التعافي الاقتصادي.

وأضافت الوكالة أنهما ناقشا أيضاً سبل دعم الاستثمارات الأجنبية في سوريا، خصوصاً في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

وأبدى الجانب السوري استعداده لتقديم التسهيلات اللازمة لجذب المستثمرين والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.

ومنحت إدارة ترمب سوريا إعفاءات واسعة من العقوبات الجمعة، في خطوة أولى رئيسية نحو الوفاء بتعهد الرئيس برفع عقوبات دامت نصف قرن على بلد دمرته 14 عاماً من الحرب الأهلية.

وألغى إجراء من وزارة الخارجية لمدة 6 أشهر مجموعة صارمة من العقوبات التي فرضها الكونغرس في عام 2019. واتخذت وزارة الخزانة الأميركية إجراء يعلق تطبيق عقوبات ضد أي شخص يتعامل مع مجموعة من الأفراد والكيانات السورية، بما في ذلك البنك المركزي السوري.

وقال ترمب خلال زيارة للمنطقة في وقت سابق من هذا الشهر، إن الولايات المتحدة ستتراجع عن العقوبات المالية المشددة في محاولة لإعطاء الحكومة المؤقتة فرصة أفضل للبقاء.


مقالات ذات صلة

انفجارات قوية قرب حلب في شمال سوريا

المشرق العربي أرشيفية لسحب دخان تتصاعد من ضاحية في دمشق جراء غارة إسرائيلية استهدفت موقعاً عسكرياً للجيش السوري (أ.ف.ب)

انفجارات قوية قرب حلب في شمال سوريا

سُمع دوي انفجار قوي قرب حلب في شمال سوريا، فجر اليوم (الاثنين)، تلاه انفجارات متتالية بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية. 

«الشرق الأوسط» (حلب)
تحليل إخباري إقبال منصور رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري (الذاكرة السورية)

تحليل إخباري أدوات الرقابة البرلمانية تحت المجهر في جلسة الاستماع لوزير الطاقة السوري

واجه مجلس الشعب السوري اختباراً سياسياً ودستورياً حاسماً، بعد إعلان تأجيل جلسة الاستماع المقررة لوزير الطاقة محمد البشير، من يوم الخميس إلى الأحد، التي جاءت…

منصور حسين (دمشق)
قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

كشف مدير منطقة الصنمين السورية أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الطاقة السوري محمد البشير يقدّم إحاطة في مجلس الشعب حول واقع قطاع الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات (حساب الوزارة)

وزير الطاقة السوري: عودة مناطق شرق وشمال سوريا ونمو المدن الصناعية ضاعفا الطلب على المحروقات

قال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، إن الطلب على المحروقات ارتفع في سوريا من 150 ألف برميل يومياً عام 2025 إلى 300 ألف العام الحالي.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل أعضاء في مجلس الأمن برئاسة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة صموئيل زبوغار بدمشق (سانا)

الشرع إلى نيويورك غداً... وواشنطن ترفع القيود عن مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري

استبقت الولايات المتحدة وصول الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة السنوية، ورفعت القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري عن سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.