وداعاً لوكا… الأسطورة التي لن تتكرر!

لوكا مودريتش أسطورة ريال مدريد الخالدة (إ.ب.أ)
لوكا مودريتش أسطورة ريال مدريد الخالدة (إ.ب.أ)
TT

وداعاً لوكا… الأسطورة التي لن تتكرر!

لوكا مودريتش أسطورة ريال مدريد الخالدة (إ.ب.أ)
لوكا مودريتش أسطورة ريال مدريد الخالدة (إ.ب.أ)

عندما يغادر لوكا مودريتش ملعب «سانتياغو برنابيو» للمرة الأخيرة، يوم السبت، سيفعل ذلك وسط تصفيق جماهيري يودِّع أسطورة خالدة في تاريخ ريال مدريد.

أعلن النجم الكرواتي البالغ من العمر 39 عاماً، يوم الخميس، أن مباراة ريال سوسييداد ستكون الأخيرة له على أرضية معقل «الملكي»، قبل أن يرحل هذا الصيف. ورغم ذلك، لمَّح إلى مشاركته في كأس العالم للأندية بنسختها الجديدة، ليمنح نفسه فرصة أخيرة لوداع المجد بقميص «لوس بلانكوس».

مسيرة مودريتش خلال 13 موسماً في مدريد تحكي نفسها: 590 مباراة، و4 ألقاب دوري، و6 ألقاب دوري أبطال أوروبا، ولقبان في كأس الملك، ليصبح أكبر لاعب في تاريخ النادي من حيث عدد المشارَكات.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، نشرت شبكة «The Athletic» تقريراً خاصاً بمناسبة مباراته رقم 500، ضم شهادات من مدربين ولاعبين رافقوه طوال مسيرته. واليوم، بعد إعلانه الوداع، تعود هذه الأصوات من جديد، ومعها أصوات جديدة من داخل غرفة ملابس مدريد.

زميله السابق في المنتخب الكرواتي، وأحد خصومه في «الكلاسيكو» بقميص برشلونة، إيفان راكيتيتش قال: «تعرَّفت عليه لأول مرة في مباراة ودية بين كرواتيا والأرجنتين في بازل عندما كنت مراهقاً. وعندما جاء إلى إسبانيا ووقَّع لريال مدريد بينما كنت ألعب مع إشبيلية، بدأت علاقتنا تزداد قوةً، ثم ازدادت أكثر في مباريات الكلاسيكو. أعتقد أنني أملك أكثر عدد من القمصان التي تبادلتها مع لاعب، ومعظمها قمصان لوكا».

وأضاف: «إنه أمر مدهش أن الفتى الذي عرفته قبل أكثر من 15 سنة لعب 500 مباراة لريال مدريد، وحصل على الكرة الذهبية، وبلغ نهائي كأس العالم. إنه مثال حي أن العمر ليس سوى رقم».

وقال مدربه السابق في توتنهام، هاري ريدناب، الذي أعاد تموضعه في مركز لاعب الوسط: «عندما توليت تدريب توتنهام، كان يلعب على الجناح. لم يظنوا أنه قوي كفاية للعب في العمق. لكنني غيّرت مركزه، ومنذ ذلك الحين لم يغادره أبداً».

وأردف ريدناب: «مرّ بتجارب قاسية، فقد نشأ خلال الحرب في يوغوسلافيا. حكى لي أنه كان يختبئ في القبو مع والدته. لذا كان شخصيةً قويةً بحق».

وتابع: «كنت أراه يتدرب كل يوم، ولم أره يوماً يخسر الكرة. في إحدى المباريات المهمة ضد آرسنال، لعب في العمق وأبهر الجميع. بعدها بثلاثة أيام هزمنا تشيلسي أيضاً. إنه لاعب مذهل وإنسان رائع».

أما سلافين بيليتش، مدربه السابق في المنتخب الكرواتي، والذي رافقه منذ فئة تحت 21 عاماً، فقال: «عندما توليت تدريب منتخب الشباب، لاحظنا فوراً أنه هادئ خارج الملعب، لكنه قائد حقيقي داخله. كان يقفز في المواجهات الهوائية ضد لاعبين أطول منه بثلاثين سنتيمتراً دون تردد».

وتابع: «تمريراته الخارجية بالقدم تذكرني بضربة يد خلفية لفيدرر، كان يستخدمها منذ أن كان عمره 18 عاماً، واليوم أصبحت توقيعه الخاص. لقد جعل من كرواتيا بلداً أكبر على خريطة الكرة. الوصول إلى العالمية من كرواتيا أصعب بكثير من إنجلترا، لكنه فعلها. لوكا مثال يُحتذى».

أما سيرخيو أريباس خريج أكاديمية مدريد، الذي لعب بجواره في الفريق الأول، فقال: «أول مرة رأيته يسجِّل كانت أمام مانشستر يونايتد في دوري الأبطال عالم 2013. وعندما تدربت مع الفريق الأول، كان أول مَن طلبت قميصه. في التدريبات لم يكن يخسر الكرة أبداً. نصيحته لي كانت بسيطة لكن عميقة: كن نفسك، واصل العمل، وكن جاهزاً».

وقال عنه بريدراغ ميياتوفيتش، أسطورة ريال مدريد ومديره الرياضي في فترة سابقة: «لوكا لا يعيش على الأمجاد. دائماً يبحث عن اللقب المقبل. يسأل نفسه: (لمَ لا أفوز ببطولة أخرى؟)».

وأردف: «من المنطقي حسب قواعد اللعبة أن يكون قد اعتزل منذ عامين، لكنك تراه يلعب وكأنه في الـ28، لا الـ38. لا يزال لديه كثيرٌ ليقدمه». أما زميله في غرفة ملابس مدريد الحالية، جود بيلينغهام، فقال: «الحزن الوحيد الذي أشعر به هو بسبب الامتنان الذي أكنه لك يا لوكا. شكراً على كل تمريرة (بالوجه الخارجي أو الداخلي)، كل نصيحة، كل عشاء، وكل لحظة».

وقال فينيسيوس جونيور: «كيف يمكنني توديع أسطورة؟ 13 موسماً، و28 لقباً، وسجلٌّ كُتبَ بأناقة وتواضع. تعلمت منك أكثر من أي كتاب. سأفتقدك، يا أستاذي».

أما كيليان مبابي فقال: «رأيت عن قرب ما تعنيه العظمة. فزت بكل شيء، لكنك نلت الأهم: احترام العالم بأسره».

ووصفه فيديريكو فالفيردي بهذه الكلمات: «تعلمت منك الصبر، والتواضع، وأن الكلمات يمكن أن تُقال بصمت... على أرض الملعب».


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)

«الأولمبياد الشتوي»: اليابانية موراسي تحرز ذهبية «سنوبورد»

أحرزت اليابانية كوكومو موراسي، بطلة العالم، ذهبية الهوائي الكبير في ألواح التزلج (سنوبورد) الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي.

«الشرق الأوسط» (ليفينو)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».